14/04/2007

      


 
 
أشعلوا ضوءاً في آخر النفق
 
بقلم: صقر بلال

 
كتابنا ومفكرينا و أساتذتنا الكرام (العاملين).. المعذرة مقدما إذا كان ما سأكتبه الآن به افتئات، أو تطاول، أو ولوج لخوالف فكر ٍ محروس ٍ أو مخصوص ٍ.. فبضاعتنا في أسواقكم مزجاة وعلى القوارع مهملة وملقاة .. ولكن رأينا البعض يكثر الحزَّ ويخطئ المفصل، فمرادنا التسديد، لا النقد ولا التنديد.
 
سادتي لا تغيير للأفضل بلا حلم ولا حلم بلا فكر وخيال .. وما نلمسه اليوم من كتابات الليبيين الجادين في البحث عن المخرج لما وصلت إليه بلادنا من ظلم وضياع تحت نير الدكتاتورية البغيضة .. هي محاولة لإيجاد رؤى يتفق الجميع حولها، رؤى وخيال عام يمهد للحلم الكبير الذي سيلتف الجميع حوله ، وسيوحد الاتجاه ويضبط (البوصلة).
 
لكن ما يحز في النفوس هو قيام البعض بإجهاض تلك الرؤى قبل أن تتبلور في خيال النخبة القارئة وتتحول بقناعتهم إلى حلم يسعى الجميع لتحقيقة .. وأنا هنا لا أقصد ما يقوم به ازلام النظام ومرتزقته المؤجرين غير المأجورين من التشكيك والإرجاف، فكل ما لديهم الاتهام بالعمالة والخيانة ، أنا أقصد كتابنا ومفكرينا المشهود لهم بالوطنية وحسن النية في تغيير منكرٍ قد جاش وهاش وضجت منه المظالم والأرحام.
 
سادتي لكل زاويته التي ينظر من خلالها وتوحد تصورات ولو جماعة صغيرة بنفس الدرجة من المستحيلات "فما بالك بوطن وأمه" والأمور تؤخذ بسياقها العام الذي يسع الجميع .. التوجه الشامل نحو الهدف النبيل يستوعب الكل والانتقاد بمعروف جائز بين متحاورين ولكنه مراء يفرق ولا يجمع إذا ما أذيع على الكل، ونافذة لكل سخاب ٍ ومتهوك ٍ وهمّاز مشّاء بنميم.
 
إن تحسس المسؤولية في كل ما يطرح من أفكار وآراء على الساحة العامة لهو أول الخطا الرشيدة في الاتجاه الصحيح، وأن مراعاة مقتضى الأحوال ومآلاتها وانعكاسات ما يعرض وتأثيره لهو عين الصواب، ففي مثل ظروفنا الحالية والشحن والتوتر والظلم الصارخ الذي يعانيه شعبنا داخل الوطن، وما نقاسيه ونعاينه نحن من ألم التشرد والتغريب عن الأهل وعن مرابع الطفولة ومدارج الخطا الأولى، كل ذلك يجعل النفوس متوثبة وحساسة وفي حاجة إلى الكلمات التي تزرع الأمل، وتدعو إلى الصبر بمعناه الإيجابي "الصبر والعمل" والتطلع إلى المستقبل بروح الجد، الأفكار والكلمات التي تستلهم من ماضي شعبنا وصبره وقدرته على تحمل المسؤولية، تستلهم حاضرا ً متيقظا متوهجا بروح التضحية والبذل والعطاء، و زادا ً لمستقبل مشرق تتبوأ فيه بلادنا المكانة اللائقة بها وتعوض سني الجهل والتخلف والظلم تحت الحكم الشمولي القبلي الجاهلي.
 
سادتي نحن في ليبيا لنا خصوصيتنا وتفردنا نحن نكاد يعرف بعضنا بعضا معرفة شخصية، الروابط التي تجمع بيننا عديدة ومتنوعة ومتدخلة، فلا ضرورة لنقل دعوات الآخرين العرقية والجهوية إلى ساحتنا ؛ نحن لا نعاني من الميز العنصري ، نحن ضحايا نظام دكتاتوري ظلم الجميع وبدد ثروات البلاد، وقهر العباد، ومن يثير المعارك الجانبية هو في الواقع يخدم أهداف النظام ويطيل في عمر التسلط والطغيان، ويحقق أهدافا عجز الطغاة أنفسهم عن تحقيقها إلى الآن، لقد فتح النظام حدود بلادنا وقدم الجنسية الليبية لأناس لا علاقة لهم بليبيا ولا يتقنون حتى اللهجة الليبية فضلا عن العربية كل ذلك لتحقيق هذا الهدف لاختراق المجتمع الليبي الموحد لزرع الفتن والدسائس لشق الصفوف لاستبدالنا بأناس من صنائعه يطيعون أمره بينما تتم دعوة أهل البلاد الأصليين للتشرد والهجرة إلى أفريقيا .. ولكنه فشل فلا تمكنوه من مقاتل بلادكم بالدعاوى الجاهلية.
 
أشعلوا ضوءا في آخر النفق .. وكفاكم لعنا للظلام.
 
صقر بلال
Saqr1490@hotmail.info

 


أرشيف الكاتب


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com