02/08/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
هل النظام جاد وصادق في الإدعاء بأن بلغاريا قد غدرت به وأخلفت المواثيق والإتفاقيات !؟.. وهل النظام جاد وصادق في الإدعاء بأنه لم يكن يتوقع أبدا بأن بلغاريا ستعفو عن البلغاريات !؟ وهل النظام جاد وصادق في الإدعاء بأنه غاضب جدا ومنزعج جدا من إصدار بلغاريا عفوا ً رئاسيا ً عن البلغاريات والطبيب الفلسطيني فور وصولهم إلى بلغاريا !!؟ ... وهل النظام جاد وصادق في دعوته لجامعة الدول العربية بمعاقبة ومقاطعة بلغاريا !!؟؟ ... وهل النظام جاد وصادق في كل هذه الإدعاءات والدعوات ؟ .. أم أنها مجرد تحركات ومهرجانات وتكتيكات سياسية وإعلامية يقصد بها التغطية على هذه (العملة) التي إستنكرها الشارع الليبي والعربي بإطلاق سراح البلغاريات بدون دفع تعويضات !؟ ... هل النظام غاضب بالفعل وهل هو غضب جاد وصادق أم هو مجرد "تمثيلية سياسية دعائية" (مكشوفة) يتظاهر فيها ممثلو النظام على خشبة المسرح الإعلامي أمام الشعب الليبي والعالم العربي بأنهم مصابون بصدمة كبيرة الى حد الدهشة والذهول بسبب الطعنة النجلاء والغادرة التي وجهتها - كما يزعمون – الدولة البلغارية لظهر الدولة الليبية !!؟؟ .. هل كل هذه (الجعجعة الإعلامية) هي مجرد إختلاق لمعركة إعلامية خارجية وهمية وشكلية الهدف منها إمتصاص الصدمة الأولى للحدث وإحتواء غضب الشارع الليبي وإنزعاج أهالي الضحايا بسبب مشاهدتهم بأم أعينهم لـمن يعتقدون بأنهم ( قتلة أطفالهم ؟) والذين أدانهم القضاء الليبي وهم يـُستقبلون في بلادهم إستقبال الأبطال الفاتحين او الرهائن المحررين بالورود والأفراح والليالي الملاح بينما يستمر السم القاتل يسري بلا رحمه ولا هوادة في عروق أطفالنا المساكين !؟؟.... هل كان ممثلو النظام الليبي صادقون وجادون في تظاهرهم بالغضب والإنزعاج أم كانوا يومها يمثلون ويكذبون ويلعبون فقط ؟؟؟ .. وإن كانوا يلعبون ويكذبون فيلعبون ويكذبون على من ؟ على الشعب أم على بلغاريا أم على الغرب !؟ .إن الغريب في كل هذا الأمر أن لا العرب ولا بلغاريا ولا الغرب ولا الشعب الليبي أخذوا كل هذه (الجعجعة الإعلامية) للنظام على مأخذ الجد ! .. وحتى النداء الباهت الذي وجهته الجامعة العربية إلى بلغاريا - وكما هو واضح للمراقبين - هو من باب المجاملة الدبلوماسية للنظام فقط لا أكثر ولا أقل !؟ .... والأغرب من هذا كله فإن النظام على الرغم من أنه أخذ - أمام عدسات الكاميرا - يخور خوار الثور الهائج الغاضب وهو يرعد ويزبد ويهدد ويتوعد حتى خرج الزبد من فمه المفتوح لم يتخذ موقفا ً جديا وصارما ً واحدا ً ضد بلغاريا يثبت صحة هذا الغضب المزعوم ويؤكد صحة هذا الإنزعاج الكبير الذي أبداه بعد أن أعلن الإتحاد الأوروبي وفرنسا وبلغاريا بأنهم لم يدفعوا (مليما) واحدا من الأموال التي إستلمها أهالي الضحايا كتعويضات على ما لحق بهم وباطفالهم من ضرر !؟؟ .
صحيح أن النظام أخذ يصرخ ويولول ويخور
خوار الثور الهائج متظاهرا ً أحيانا ً أمامنا بأنه ضحية لعملية غدر قذرة و
كبيرة وتاريخية قامت بها بلغاريا ضده ! .. وصحيح أنه سلم القائم بالأعمال
البلغارية مذكرة إحتجاج !! .. وصحيح أنه أقام مؤتمرا صحفيا ً – لأول مرة ؟ -
حاول من خلالها أن يبين لليبيين والعرب بأنه ضحية لغدر وخيانة البلغار -
سامحهم الله ! - ! .. وصحيح أنه دعا الدول العربية الى معاقبة ومقاطعة
بلغاريا سياسيا وإقتصاديا !؟؟ .... صحيح كل هذا ولكن - وعلى الرغم من كل هذا
- فإننا لم نشاهد النظام يقدم على خطوة واحدة جدية تعبر بالفعل – لا بمجرد
الكلام - عن هذا الغضب والإنزعاج سوى عملية الإحتجاج اليتيمة وحالة التباكي
أمام عدسات وسائل الإعلام !!؟؟ .. فلا سمعنا أن النظام طرد السفير أو القائم
بالأعمال البلغاريه ولا شاهدنا أن ليبيا تقوم بقطع العلاقات الديلوماسية مع
بلغاريا !! .. لا هذا ولا ذاك !!؟؟ .. ولكن كل ماشاهدناه في الصورة الإعلامية
فقط هو أن ممثلي النظام ومعهم السيد رئيس جمعية أسر الأطفال المصابين وهم
يخورون خوار الثور الهائج من جهة ومن جهة أخرى وهم يتباكون في أسف وأسى أمام
عدسات المصورين وهم يغنون أغنية (حاسيبك للزمن !) لبلغاريا (!!؟؟) .. هذا كل
شئ ! ... في الوقت نفسه الذي نشاهد فيه – ومن الواجهة الأخرى للنظام ! - إبن
النظام (السيد سيف الإسلام) - وفي مقابلات مع وكالات أنباء غربية - يصرح -
بإصرار وثقة تامة - مؤكدا ً على أن البلغاريات بريئات 100% وأن حكاية تورطهن
في جريمة حقن أطفالنا المساكين ليست سوى " قصة " (!!؟؟؟؟؟) .. نعم قصة كبيرة
إخترعناها وألفناها وإختلقناها " نحن الليبيين " - على حد قوله - ومبديا ً –
في المقابلة ذاتها - إستغرابه الكبير ودهشته التامة من تظاهر " المسؤولين
الليبيين " بالدهشة والذهول فور إطلاق بلغاريا لسراح الممرضات فور وصولهن
لبلادهن مع أن هذا الأمر - كما قال - كان أمرا ً متوقعا ً ومعروفا ً منذ
البداية !!!؟؟؟؟ .. فهل نفهم من كلام إبن النظام (السيد سيف الإسلام) أن
عملية الغضب والإنزعاج وموجة الهياج والإحتجاج التي إعترت ممثلي النظام فور
إطلاق سراح البلغاريات وإعلان الغرب بأنه لم يدفع (مليما ً واحدا ً) في مبلغ
التعويضات لم تكن سوى (تمثيلية) سيئة الإخراج أراد منها وبها النظام إمتصاص
موجة الغضب والإنزعاج التي إعترت الرأي العام الشعبي (الليبي والعربي) فور
إطلاق البلغاريات !؟ .. أم أن هذه التصريحات نفسها التي أطلقها أبن النظام
نفسه هي نفسها تصب في خدمة التخفيف من وطأة وصدمة عملية إطلاق سراح
البلغاريات ؟؟؟ .. وذلك من خلال التأكيد على براءتهن وأنهن - من ثم - يستحقن
الحرية والإفراج وأن ماحدث هو الموقف الصحيح والسليم ! .. ومن ثم البحث عن
(كبش فداء) آخر في داخل ليبيا وربما في داخل النظام نفسه بإعتبار أننا "نحن
الليبيين" كما قال سيف الإسلام أنفسنا بأنفسنا لأنفسنا قد إختلقنا وألفنا كل
هذه "القصة" التي تتحدث عن وجود " مؤامرة خارجية " كانت وراء حدوث كل هذه
الكارثة الإنسانية والوطنية التي أصابتنا " نحن الليبيين " في أعز مانملك من
هذه الدنيا وفي صميم فلذات أكبادنا ! .. وبالتالي سنجد أنفسنا حيال كل هذه "
القصة " في مواجهة سؤال كبير وخطير يهبط على عقولنا هبوط المطارق قائلا ً
ومتساءلا ً في دهشة وإستغراب : إذا كانت كل هذه " القصه " ليست هي " القصة "
فما هي - إذن - " القصة " ومن سيحكي لنا " القصة " !!!؟؟؟ .
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|