21/08/2007
 

أغلق أذنيك وأفتح عينيك كي لا تــُخدع !؟
- في إنطباعاتي حول خطاب سيف القذافي لهذا العام -
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 
بداية ً من الواجب علينا – وقبل كل شئ – أن ننبه إخواننا في الإتجاه الإصلاحي التصالحي من المعارضة الليبية إلى نقطة مهمة جدا ًيجب الإنتباه اليها وهي عدم التسرع وإعلان مراسم التأييد والسرور إذا كانوا قد وجدوا في خطاب القذافي الإبن (سيف الإسلام) بعض المؤشرات الصريحة او الضمنية التي قد يعبرونها أو يفسرونها بأنها نقاط إيجابية وتبشر بالخير !.. وذلك لسبب بسيط جدا ً ومفهوم وهو أن خطاب القذافي الأب (الخط الأحمر !؟) لم يحن موعده بعد ! .. ومن هنا وحتى الفاتح من سبتمبر عليهم الإنتظار والتزام الحذر والإصطبار كي لايقعوا من جديد في الحرج والإرتباك وخيبة الأمل نفسها التي وقعوا فيها العام الفائت بسبب خطاب سبتمبر العتيد (خطاب الأخ العقيد!؟) الذي شكل يومها لهم صدمة كبيرة ومريرة أطارت من الرؤوس سكرة خطاب أغسطس السعيد !؟؟؟ .
 
أما خطاب أغسطس أو حقنة أغسطس لهذا العام كما أسميه فماهو الجديد فيه وماهو المفيد ؟ .. فأنا هنا لن أطيل بكثرة تحليل وتعليل فقد وصلت إلى معيار موضوعي مضبوط يقيني الوقوع في شر فخاخ النظام وهو – أي هذا المعيار – يتمثل في المثل الشهير الذي يقول : (لا تنظر الى دموع عينيه وإلى كلام شفتيه بل إنظر إلى عمل يديه)! ... فقد أكدت لنا التجارب الكثيرة والمريرة وطويلة الأمد مع هذا النظام بأن لا إصلاح سياسي حقيقي مادام العقيد القذافي على رأس الدولة ! .. وأن القذافي ظل يعطينا منذ مجيئه للسلطة على ظهر دبابة من طرف اللسان حلاوة ً ثم يروغ منا كما يروغ الثعلب ! .. لذلك فأنا سأغلق منذ اليوم أذني بالكامل وبكاتم الصوت وأفتح عيني – على مصرعيهما – وأنظر الى أرض الواقع في الجماهيرية ويوم أرى سجناء الرأي- أمثال فتحي الجهمي وجمال الحاجي وغيرهما - قد تم إطلاق سراحهم بالفعل وأن أهالي مذبحة (بوسليم) تم تعويضهم ماديا ً والإعتذار إليهم رسميا ً بالفعل وأن الإعلام أصبح بالفعل مستقلا ً وحرا ً ولا يمثل الفريق السياسي الحاكم والعائلة القائدة بالفعل (!!؟؟) وأن النشطاء والمجتهدين السياسين تم السماح لهم بتشكيل وإفتتاح أنديتهم ومنابرهم السياسية المختلفة والسماح لهم بالتحرك بحرية وأمان بالفعل – ولو في ظل نظام المؤتمرات الشعبية - وأن أصحاب الفكر والأقلام تم السماح لهم بالتعبير عن أفكارهم وأرائهم بما فيها إنتقاداتهم للكتاب الأخضر والنظام الشعبي البديع بكل حرية وأمان وبالفعل وأن أبناء الشعب الليبي يتوجهون لصناديق الإقتراع السري ليختاروا أعضاء اللجنة الشعبية العامة وأمانة مؤتمر الشعب العام بأنفسهم ومن خلال إنتخابات نزيهة وشفافة بالفعل وأن مستوى معيشة الليبيين بدأت في الإرتفاع بالفعل وبشكل سريع وملموس بالفعل وأن خدمات الصحة والتعليم والأمن بدأت تتحسن بالفعل وبشكل سريع وملموس وبالفعل ! ......... عندما أرى كل هذا وأرى مثل هذه الأمور تصبح واقعا ً حقيقيا ً ملموسا ومرئيا ً يمشي على الأرض عندئذ – وعندئذ فقط - والله لن يمنعني مانع من الإعتراف بكل صراحة وشجاعة – ولله وللتاريخ – بقولي : (الإنصاف ياقوم ! .. فإن هناك إصلاحات وتغييرات ملموسة تجري على أرض الواقع بالفعل !) وعندها – وعندها فقط – يمكنني أن أفكر – وبكل جدية وإنصاف وتجرد للحق – في إعادة النظر في موقفي الحالي من النظام بل ومن إبن النظام أيضا ً ! ... أما والحال هذه الآن والأمور لازالت تسير على أرض الواقع على نفس المنوال .... والقذافي لايزال يحكم ويفعل مايريد تحت غطاء خرافة الشرعية الثورية اللعينة بلا حسيب ولا رقيب وبدون صلاحيات محددة ومسؤولية دستورية أمام جهة شعبية منتخبة أو مصعدة شعبيا ً ومادامت عصابة اللجان الثورية لازالت تتحكم في رقاب الناس وتستحوذ على مراكز التأثير والتسيير في الدولة ومادامت الوجوه المكروهه والمنبوذة وغير المختارة شعبيا ً هي ذات الوجوه ! .. ومادامت حرية التعبير مازالت مصادرة ومادام ومادام ............ فماجدوى كل هذا الكلام المعسول إذن ؟!! .... ومافائدة هذا الخطاب السنوي المشبوه الذي ينتهي بغناء ورقص جماهير المراهقين والشباب المخمورين والمهمشين والضائعين على ألحان صاخبة لمطرب أوروبي مخمور !!؟؟ ... فما أدراني بأن كل مايجري الآن ماهو الا لعبة سياسية كبيرة وخبيثة هدفها فقط توريث " القيادة السياسية " لسفينة الدولة الليبية بشكل من الأشكال وتحت غطاء من الأغطية لينتقل – وفق مخططها – وفي نهاية المطاف - منصب القيادة من القذافي الأب إلى القذافي الإبن مع إستمرار أكذوبة سلطة الشعب والديموقراطية الشعبية المباشرة المزعومة والموهومة وليظل القذافي الأب يحكمنا من القبر عبر القذافي الإبن بطريقة (يقود ولا يحكم) !؟؟؟ .... ما أدرني أن تكون عملية التلويح بإستقلال القضاء وإستقلال الإعلام وإستقلال المجتمع المدني والتلويح بورقة المنابر السياسية مجرد " طعم " سياسي لإيقاع أكبر عدد ممكن من المعارضين الإصلاحيين في فخ لعبة الإصلاح ولعبة التوريث !؟ .. فكيف السبيل إلى اليقين !؟ .. لا سبيل إلا بأن تتحول كل هذه الوعود والشعارات الكبيرة والكثيرة والمتكررة إلى وقائع ملموسة ومرئية – وفي أسرع وقت ممكن - ليلمسها الليبيون بأيديهم ويروها بأعينهم في واقعهم المعاش سواء ما كان منها ما يخص مطالب عموم الشعب أو مايخص مطالب نخبته المثقفة والسياسية ! .
 
أخوكم المحب سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.com/
 

 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

TrueLibyan: Good for you brother Salim. Let us tell the criminal family of Gaddafi that WE ARE NOT LISTINING ANYMORE. Yes the time is up we are not going to be fooled again. To hell with the coward Kaddafi and his criminal famil.We should prepare ourseleves for an armed struggle against the mafia controlling our county we should be ready to die for our country we should be ready to sacrifice for our country. Let us live like real men libyan brothers. Enough cowardance. Enough selfishniess. Enough dishonest. Let us take our freedom back. And to you Kaddafi I say, it you turned our beloved countty Libya into a paradise I will stop hating you wanting you to be brought to justice you criminal you. We will never forget our beloved sons you murdered in Abu Salim in 1996. We will avenge their death every and each one of them. Kaddafi you coward WE ARE NOT LISTINING ANYMORE.


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com