24/08/2007
 

العقيد القذافي خط أحمر أم صنم يــًعبد !؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 
لقد بات الكثير من الليبيين اليوم لا يثقون على الإطلاق في هذا النظام ولا في رأس هذا النظام ولا في وعود هذا النظام ولذلك فإننا نؤكد لكم - ومن خلال تجربتنا الطويله وخبرتنا المريرة بهذا النظام وبقائد هذا النظام - بأنه لا يمكن تصور حصول إصلاح سياسي حقيقي فعلي في ليبيا يتيح للشعب الليبي أن يختار قيادته السياسية - من بين عدة خيارات معروضة عليه - بملأ إرادته وبكل حرية وأمان ودون إملاء ووصاية من أحد مادام (الأخ العقيد) معمر القذافي شخصيا ًعلى رأس هذه الدولة !... ونحن لا نقول هذا - ويعلم الله - من باب العداوة الشخصية للقذافي شخصيا ً بل والله نقول هذا من باب التجربة والخبرة والحكم الموضوعي المتجرد المستبط من الوقائع المنظورة والحقائق الموجودة على أرض الواقع والمشهودة في التاريخ !... فالرجل أفلس بكل معنى الكلمة وليس لديه اليوم ما يقدمه لليبيا وشعبها بل إن القذافي (السياسي) مات سياسيا ً بالفعل منذ سنين مع أنه لايزال حيا ً من الناحية ( البيولوجية ) والإجتماعية فقط !.. هذه حقيقة قد لايدركها حتى (الأخ العقيد) نفسه فالأمل الكاذب وبطانة السوء لازالت تزين له وجوده السياسي مع أنه قد مات وشبع موتا ً بالفعل من الناحية السياسية ومنذ زمن بعيد ولكن (الأخ العقيد) – على مايبدو - هو آخر من يعلم !!؟؟.. لذلك نحن نصر على أنه لا يمكن الإصلاح السياسي الحقيقي مادام هذا (الميت) سياسيا ً لايزال يصر على أنه حي يرزق سياسيا ً ! .. ويصر على أنه قادر بالفعل على قيادة سفينة الدولة الليبية إلى " المجد" او حتى إلى بر الأمان !!؟ ... وأما إذا تنحى (الأخ العقيد) طوع إرادته أو نـُحي كما نــُحي (الرئيس التونسي) (بورقيبه) لمصلحة البلد أو مات فعندها بلا شك يمكن القول بأن هناك تغيير سياسي حقيقي ونوعي قد حدث بالفعل ! .... وأن العقبة الأولى والصخرة الكبرى أمام طريق الإصلاح الشامل والحقيقي في ليبيا قد نـُحيت جانبا ً وإنزاحت من على عقول وصدور الليبيين ! ... وعندها - وعندها فقط - يكون لكل حادث حديث ! .... أما والعقيد القذافي حيا ً بيولوجيا ً مع موته سياسيا ً ويتمتع بكل هذه الصلاحيات الواسعة والمطلقة دون أن يترتب على ذلك مسؤوليات دستورية محددة ودون مساءلة شعبية ومتابعة إعلامية ناقدة ومعارضة فكيف يمكن الحديث عندها عن إصلاح سياسي أو تغيير سياسي في ليبيا اليوم أم أنهم يحدثوننا اليوم عن ليبيا الغد وما أدراك ما ليبيا الغد ؟ لا ليبيا اليوم !!؟؟ .. أي أنهم يحدثوننا عن ليبيا ما بعد رحيل القذافي ؟؟ ... ولكن متى سيرحل هذا القذافي ياترى ؟ وكيف إذا ظل معمرا ً فوق صدور الليبيين لعقود أخرى من الزمان !؟؟؟ ... هل سننتظر الإصلاح الموعود والتغيير السياسي الحقيقي المنشود إلى أن يحين موعد ليبيا الغد ؟ ... ليبيا ما بعد رحيل القذافي ؟!! ... ومما يزيد الطين بلة ً .. ويزيد خطاب سيف القذافي الأخير شبهة ً .. ويزيد عقولنا وقلوبنا حيرة و ريبة ً هو إعتبار القذافي الإبن أباه العقيد معمر القذافي "خطا ً أحمر" (!!؟؟) لايجوز المساس به او التعرض إليه بنقد أو معارضة مثله كمثل الله تعالى والإسلام ووحدة الوطن !!!؟؟؟؟ ... مع أن الله تعالى ذاته - وهو الأله الحق - وهو الجبار القادر على أن يبطش بمن يريد ! - تعرض للمعارضة وللكفر والجحود والتمرد عبر تاريخ الخليقة منذ إبليس الملعون إلى يومنا المعاش هذا الذي يأكل فيه الناس من خيره وهم يعبدون ويشكرون غيره !!!!؟؟؟ ... فكيف بالعبد ؟ .. والقذافي عبد من العبيد وليس ربا ً بكل تأكيد ! .. والأدهي من هذا كله هو قول سيف الإسلام بأن هذا الخط الأحمر يجب الإتفاق عليه ؟!!! .. وقد تكررت عبارة " يجب " في كلامه أكثر من مره ! ... فمن هذا المانح المانع الذي بيده الإيجاب وتحديد الواجبات ؟؟؟؟ .
 
وإذا كان العقيد القذافي بالفعل يريد أن يكون شخصه وفكره خطا ً أحمر لايجوز لليبيين المساس به والتعرض إليه بإنتقاد سياسي صريح أو معارضة سياسية أو فكرية فعليه أن يلزم خيمته وناقته ولا يتدخل - إذن - في الشأن العام وسياسة الدولة الليبية الداخلية والخارجية لا بتوجيهات ولا بترشيدات ولا هم يحزنون ! .. ولا يستغل ثروة المجتمع الليبي والمال العام ومؤسسات الدولة الليبية للدعاية لشخصه ووتوجهاته السياسية ولكتابه الأخضر !... ويوم يتعرض - بعدئذ - أي ليبي لشخصه فبينهما القانون والقضاء أو حلبة الملاكمة إذا شاء !.. أما وهو يفرض توجهاته الفكرية والسياسية على الشعب الليبي والدولة الليبية ومنها - على سبيل التمثيل لا للحصر - فرض عملية (الأفرقة) المسمومة وحكاية (الأمة الإفريقية المزعومة) على شعبنا وبلادنا فمن حق أي مواطن ليبي (سياسي أو غير سياسي) - إذن - أن ينتقده ويعارضه ويعارض أفكاره وسياساته وتوجهاته ويتعرض إليه حتى بالنقد الصريح وربما أحيانا ً حتى بالسب والتجريح !.. فهذه هي السياسة في العالم المتحضر اليوم ومن يركب البحر عليه أن لا يخشى من البلل وإلا فلا يركب !.. وإذا كان العقيد القذافي لايطيق نفسيا ً أن ينتقده أحد من عباد الله أو ينتقد كتابه الأخضر وفكره ولا يطيق أن يعارضه سياسيا ً أحد فليتـنح َ - إذن - ولا يتدخل في الشأن العام وليلزم خيمته وبيته وليترك الليبيين وشأنهم !.. يحددون توجهاتهم الداخلية والخارجية بأنفسهم .. ويختارون قيادتهم السياسية بأنفسهم بلا إملاء ولا توجيهات ولاوصاية من أحد !.. قيادة تخضع لهم لا يخضعون لها .. قيادة تخدمهم لا يخدمونها !... وتخشاهم لا يخشونها !... وإلا فلن يعدو جعل (شخص وفكر معمر القذافي) خطا ً أحمر فوق الجميع - كالله والإسلام ووحدة التراب الوطني - مع كل هذه الصلاحيات الثورية الواسعة والمطلقة التي منحها لنفسه بنفسه بإسم خرافة الشرعية الثورية سوى بمثابة إصباغ " صفة الألوهية " عليه وتحويله في الواقع الفعلي الى صنم مقدس معصوم يــُعبد في ليبيا من دون الله أو مع الله !؟؟؟.. ولاحول ولاقوة الا بالله ولا اله الا الله !.
 
أخوكم المحب سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.info/
 

 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

نادر: انت كفيت او فيت يا اخى سليم نصر الرقيعى... كرا جزيلا لك اخى الكاتب.


خالد عبدالله: القدافى سياسيا ميت وننتظر فى موته جسديا لكى ينفتح القمقم وينطلق المارد الليبيى نحو الامام والديمقراطيه المعاصره على غرار الول المتقدمه...... ليبيا لنا وستبقى لنا والقدافى وابنائه لزوال ابدى بادن الله .... والله اكبر يابلادى كبرى.


ابن الأحمر: واحد تلفن للقذافي وقال له: أخي القايد.. خطك أحمر.


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com