20/01/2007

      


 
 
العمالة الأجنبية والبطالة في ليبيا *
 
بقلم: سعيد الجطلاوي

 
من حين لآخر أمر على المواقع والمنتديات التي تنشر من داخل ليبيا سواء الحكومية منها أو الأهليه .. وفي كل مرة أشاهد تطورا في المواقع والمنتديات الخاص بعكس واقع وحال المواقع الحكومية ترفل في رداءها القديم المهترئ البالي، وقد لفت نظري هذا الموضوع بمنتدى العكسة وكان تحت عنوان: "العمالة الأجنبية والبطالة في ليبيا" وقد تبادل شباب المنتدى هذه الظاهره من عدة أوجه وكان اللافت لي هو ركاكة التعابير وكثرة الأخطاء الاملائية مما  يعكس واقع المستوى التعليمي الردئ الذي كانوا ضحاياه ... عموما حاولت  اجمال تعليقات هؤلاء الشباب واختصارها واخراجها بالصورة التاليه آمل أن أكون قد أستطعت ايصال الفكرة للقارئ الكريم.
 
هذه مداخلة صاحب الموضوع واسمه (نيزك) وسأحاول التصرف بها واختصارها:
 
السلام عليكم ... من يوم وعينا ونحنا نسمعوا بالاتراك والتوانسه والمصريين .. آيام كنا نشروا (مستكة السبسي) ونحنا مروحين من المدرسة في العشية.
 
المهم ... موضوعي هو عن العمالة الأجنبية واحلال العمالة المحلية مكانها .. فهل ياترى الشباب الليبي جاهز وكفؤ ليتحمل المسؤولية ؟؟ هل يستطيع الشاب الليبي العمل بأجر عامل مصري؟؟ .. فارق العملة بين الدينار الليبي والجنيه المصري يشجع المصري على العمل بليبيا بعكس الشاب الليبي لايساعده هذا المرتب نهائيا.
 
ان الاستغناء عن العمالة الأجنبية هي الحل، ولكن هل يستطيع الشاب الليبي ملأ هذا الفراغ؟؟ أترك لكم الاجابة وتحياتي ... يبدأ الحوار بين الشباب:
 
احد المشرفين وأسمه (ذئب الليل) يعقب قائلا:
 
المهم اللي نبي نسأله ..
 
هل الشاب الليبي بيقدر ينظف شوارعنا لو طلعت العمالة ؟؟
 
هل بيقدر الشاب الليبي يولع ارقيلة لواحد مقعمز (رجل على رجل) ويسرحهاله ؟؟
 
هل بيخدم الشاب الليبي في تنظيف وصيانة شبكات الصرف الصحي ؟؟
 
هل بيشتغل الشاب الليبي في البناء والتعمير و( قيم ) حمل بلوك وقزة واسمنت للدور الرابع والخامس ؟؟
 
يكتب العضو ة (براءة) معلقة:
 
الشاب غير كفؤ لتحمل المسؤوليه ولذلك من الصعب الاستغناء عن العمالة الأجنبية، لكون الشاب الليبي لن يرضى بنفس اجر العامل الأجنبي ... وللأسف الشاب الليبي اما تجده في ناصية الطرقات أو نائما متوسدا مخدته، رغم انه يعاني من البطاله.
 
للأسف الشديد الشباب الليبي ليس كفؤ بعد لتحمّل المسئولية كاملة ولهذا تراه يصعب على الكثيرين الاستغناء عن العمالة الاجنبية واستبدالها بالعمالة الليبية وذلك لعدم الرضا بدات الاجر الذي تعمل به العمالة الاجنبية... كل حلمه هو الجلوس خلف مكتب وثيرا ومكيف يليق بشهادته والا فلا وألف لا.. ولذا ليبيا تحتل المرتبة الأولى في عدد العاطلين عن العمل... ولذا الاستغناء عن العماله الاجنبيه لازم ومهم جدا، لأننا الى متى نظل نعتمد عليها؟؟!!.
 
يقوم صاحب الموضوع (نيزك) بالتعليق على مقالة العضوه (براءه) قائلا:
 
بالفعل ليبيا تتصدر الدور العربية في البطالة انت تتكلم عن خدمة الوطن فكرتيني بـ (رأفت الهجان) المال وتحسين المستوى المعيشي هو الشغل الشاغل لمعظم الشباب الليبي وبدون اجر معقول لن يكون هناك خدمة للوطن ولو لاحظت الفترة اللي صارت فيها التعيينات .. قلت البطالة عن قبل لأن الخريجين تم تعيينهم .. ولو ان مرتب التعليم او الوظيفي ما يكفيش .. بس فيه شغل وخلاص ولو كان هذا المرتب كويس وكان فيه تكريم .. ما كانش المعلمين بهالشكل تخيل استاذ صار ليه 20 سنة مدرس يكرموه (بغسالة) يتحشم حتى يعاودها للناس والموضوع متشعب اكثر من هكي ..
 
ويختتم العضو (النقراز) المشاركات معلقا:
 
معليش خوتي لكن بصراحة نحس انكم مش ليبين, اهو نقوللكم كيف الليبي تغير ومعادش زي زمان: تتفكروا خوتنا في الحملة من حوالي 6 او 7 سنين , حملة النظافة اللي دارها جهاز حماية البيئة وشفنا كيف الشباب الليبي ينظف في الشوارع ويقيم في الكنايس" على ماأظن الكل يتفكر فيها"تتفكروا في المعهد الصناعي زمان مسميينه مربط الحمير " معليش عاللفظ " والتسمية هادي تغيرتخوتي طلب بسيط وهو انكم تمروا جنب المعهد الصناعي في بوسليم وتسالوا عن عدد الليبين اللي جالسين جنبا الى جنب مع العمالة الوافدة من اجل كسب العيش.
خوتي الليبي يخدم "بس" أعطيه حقه زمان في حملة النظافة كان المرتب سمح " وهذا علاش يخدموا في نفس الخدمة في مالطا" هل عندكم علم ان الشباب الليبي التابع حاليا لجهاز حماية البيئة يقعد شهور ومايخلصش بينما الافارقة كل شهر وشهرهأعطوا للعامل الليبي فرصة ومع حقه وشوفوه وبعدين حتى لو زدنا للعامل الليبي المعاش فهو لصالحنا لان الاجنبي راح يحولها لبلاده واحسب مقدار العملة الصعبة اللي تغادر حدودنا بلارجعة.
 
اخيرا وليس اخرا خوتنا فكروا بالمنطق وبلاش نحطوا العقد بالمنشار ونتعاونوا بيش نلغوا كلمة ترن في اذاني من سنين وهي ان الشعب الليبي يعشق النقد حتى وان كان هداما.
 
هذه حوصلة مجملة مختصرة احيانا ومفصلة كما كانت احيانا .. والحصيلة من وجهة نظري أن الشاب الليبي يعاني من ضيق ذات اليد ، ولا أدري أن كان يشعر أو لايشعر بوجود هوه ادارية بليبيا لاتتعاطى والحقائق على أرض الواقع ، فالعشوائية شعارها والانتهازية شرطها ولشاطر من يسرق أكثر من غيره وصارت المسوؤليات والمناصب غنيمة يتنازعها جهال اللجان الثورية أصحاب الكروش الكبيرة والعقول السقيمه، فكل همها (فيلا ومرسيدس) وسياحه بأوربا وتعليم أولادهم بالخارج وكل من ينتقدهم فسوط الثوريه و(كرباج) مقولات الكتاب الأخضر ستسحقه وستفيه وفي أبو سليم تلقيه لكونه رجعيا خطرا على الثورة التي يتخدونها ستارا يدارون به كروشهم وسرقاتهم.
 
غاب عن الشباب وأن كنت يدرون أولا يدرون أن بلادنا صارت نهبا عاما مشاعا والحاذق من يلتحف بمقولات الكتاب الأخضر ويمدح العقيد بقصيد ويتزلف لأولاد الأسرة الحاكمة لعله يحظى من هباتهم وعطاياهم ما يقيم صلبه ويسعده ولو على حساب كرامته وعزته وأنفته.
 
للأسف أتمنى أن تكون بلادي بنصف حال الأمارات وقطر ومسقط رغم ان حكامها أمرا وسلاطين وملوك ألا أنهم أقاموا بلدانهم وبنوها وعمروها بعكس حالنا المأسوف عليه، فنحن لاتنميز بأي ميزة سوى بالجهل والبطالة وعدم الشفافيه وغياب الديمقراطيه وحكم القبيله والفساد الأداري والكبت الاعلامي والقائمة تطول ..ولكن يبقى رجاء وأمل في أبناء هذا الوطن أن يعيدوا ما تم تدميره من قيم وأخلاق وأسلام.
 
سعيد الجطلاوي
getlawz98@hotmail.info
 

رابط الموضوع تجدونه هنا: http://www.elksad.info/index.php?showtopic=310
 
 

أرشيف الكاتب


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com