اسلاموفوبيا صناعة غربية للكراهية والحقد
بقلم: مختار
محمد كعبار
|

|
|
|
(Islamophobia)
اسلاموفوبيا مصطلح يتكون من كلمتين هما اسلام ومعروف
مايقصد به، وفوبيا وهو تعبيرعن مرض نفسى يعنى الخوف والفزع
والهلع من شئ معين يسيطر على الفرد او الافراد، اذاَ هو
النزوع والتسليم للخوف من الاسلام ومايعنيه فى العقلية
الغربية النصرانيه من تهديد وخطر داهم ومحدق، يهدد اسلوب
الحياة والثقافة و(القيم) السلوكية الغربية المسيحية، وحتى
الوجود البشرى المسيحى لتزايد وارتفاع عدد المهاجريين
المسلمين المستوطنين بخصوبة التوالد بفضل الله تعالى،
وتناقص الانجاب لذى الاوروبيين.
ويعتبر مصطلح (اسلاموفوبيا)
من المصطلحات المستحدثة والمتداولة حديثاً جداً في اوروبا
خاصةً، واول مابرز على السطح بعد هجمات سبتمبر 2001م،
(9/11) او مايعرف فى اوساط بعض الاسلاميين (بغزوة مانهاتن)،
"ومانهاتن هى جزيرة قبالة ساحل ولاية كونتيكيت وملاصقة
لولاية نيويورك، وهي وسط مدينة نيويورك التجارى، حيث كان
يوجد مركزى التجارة العالمية"، ثم تلاها تفجيرات بالى 2002
الموجه ضد السواح الاوروبيين والاستراليين، فتفجير قطارات
مدريد فى (الحادى عشر من مارس) 2004، ثم تبعتها تفجيرات
قطارات الانفاق بلندن في السابع من يوليو 2005، المعروفة
ب(7/7).
لا اريد فى
مقالتى هذه محاولة التحليل لهذه الظاهرة، بل تتبع وعرض بعض
البدايات والمسببات التاريخية التى قادت لها، فهى ظاهرة
جديدة ذات جذور تاريخية قديمة وعميقة في علاقة الغرب
النصرانى المتعصب بالمسلمين، هذا التاريخ الحافل بالعداء
والكراهية والحقد على الاسلام، والعلاقات المضطربة والحروب
ونظرة الاستعلاء والغطرسة ضد المسلمين، ومتجدر فى نفوس
الغربيين وذهنيتهم وثقافتهم، غذاها رجال الكنيسة وملوك
اوروبا فى التحريض على الاسلام، خلال الحملات السبع للحروب
الصليبية (489 هـ، 543 هـ، 585 هـ، 614 هـ، 616 هـ، 625
هـ، 648 هـ)، ثم محاكم التفتيش التى أنشئت بمرسوم بابوى فى
(رمضان 888 هـ - اكتوبر 1483م)، وقادها القس توماس ذي
تركيمادا فى عهد فيرديناند الخامس ملك اسبانيا واستمرت حتى
(897 هـ - 1492م)، والتى مورست فيها كل اساليب التعذيب
الوحشية المعروفة في العصور الوسطى، وأزهقت عشرات الاف من
أرواح المسلمين، تحت وطأة التعذيب والتنكيل، والحرق بالنار
فى احتفالات جماعيه، يشهدها الملك فرناندو والقساوسه
والرهبان، كما ساهمت ايضاً كتابات بعض مستشرقى تلك الحقبة
الدموية، الذين كان همهم الطعن فى دين الإسلام وتشويه
تعاليمه والتشكيك والتندر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم،
وبصدق رسالته، ووصفه بالهمجى والمجنون وبالكذاب وعاشق
النساء والشهوات والملذات.
ولاننسى الدور
الذى لعبه فيما بعد بعض أدباء وفنانى النهضة الاوروبية فى
زرع جذور الكراهية والحقد ضد الاسلام ونبيه، مثل فيلسوف
الثورة الفرنسية فرانسوا ماري أرويه الذي اشتهر باسم "فولتير"
حيث الف كتاباً فى القرن الثامن عشر الميلادي تحول الى نص
مسرحى مثل على مسارح فرنسا واوروبا بعنوان (النبي محمد)،
سخر واستهزأ فيه من رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ووصفه
بأنه "منافق ومخادع ومحب للملذات الجسدية ومستبد"، وفى نفس
القرن قام الموسيقار النمساوى فولفغانغ أماديوس موتسارت
بتأليف أوبرا "إيدومنيو ملك كريت" فى سنة 1780م، وعرضت
لاول مرة على مسارح مدينة ميونخ سنة 1781م، اساء فيها
للرسول الكريم حيث يظهر في أحد مشاهدها المسيئة تمثال رأس
مقطوع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وسبقهم بالقرن
الثالث عشر الميلادي دانتى اليغيرى مؤلف ملحمة "الكوميديا
الإلهية"، تطاول فيها على شخص رسول الإسلام ونبى الرحمة
ووصفه بما لا يليق به من اوصاف بديئة ونعوث قبيحة.
اما حديثاً فقد
ساهمت وبشكل اساسى بعض الكُتب والدراسات والتحليلات التى
صدرت ونًشرت بعد احداث سبتمبر والحرب على مايسمى الارهاب،
والتى تحمل طابع التحريض والكراهية والحقد ضد المسلمين،
واثارة الصراع لمراكز دراسات محافظه، كمؤسسات (راند)
و(هودسون) الامريكيتين، وكتاب امريكيين واوروبيين مثل
الامريكى صامويل هنتنغتون، وهو استاذ علوم سياسية وصاحب
نظرية "صدام الحضارات" الذى ظهرت قبل احداث سبتمبر 2001،
لاول مرة سنة 1993 كمقالة بحثيه على صفحات (شئون خارجية
(Foreign Affairs ، تحولت فيما بعد إلى كتاب بنفس العنوان،
والبروفسور الفرنسى بيتر شول لاتور الذي سبق هنتنغتون
بسنوات عديده في تحليله لجوهر الصراع بين الثقافة المسيحية
والإسلام، وبانه يؤمن بأوروبا وبتعصب مسيحي. فالاسباني
سيزار فيدال الذى الف كتاب بعنوان "إسبانيا في مواجهة
الإسلام"، قال فيه ان تاريخ الاسلام فى إسبانيا مليء
بالعنف والحروب، ثم الكاتبة الإيطالية الفرنسية أوريانا
فالاتشي التى كتبت بعد أحداث سبتمبر "الغضب والكبرياء" فى
سنة 2002 واتهمت فيه المسلمين بتجسيد كل أنواع الممارسات
والأخلاق غير الحميدة واعتبرت أنه لا علاقة للمسلمين
بالحضارة الإنسانية، ثم كتاب "قوة العقل 2004، الذى اعتبرت
فيه المسلمين غزاة، وفالاتشي هذه يسارية تحولت الى اليمين
وقالت عن نفسها بأنها "مسيحية ملحدة"
وكان للتيارات
العنصرية اليمينية المتطرفة بأوروبا، دوراً مضافاً فى بروز
شعور الكراهية والعنصرية ضد الاجانب والمهاجرين والمسلمين
خاصة، واستفحال ظاهرة اسلاموفوبيا، وركوبهم هذه الموجة عبر
الدعاية بالمسيرات ومن خلال مواقع شبكة المعلومات وتوزيع
المطويات والمشاركة فى الحملات الانتخابية، للحصول على
منابر سياسية والوصول من خلالها لاصوات الناخبين فى اوروبا
ومحاولة الفوز بمقاعد فى المجالس المحلية والبرلمانيه،
وكان لصحف اليمين وصحف الاثارة الشعبية الهابطة (تابليود)،
دوراً مضافاً لتأجيج مشاعر العداء والكراهية، عندما تناولت
تحقيقات صحفية وبشكل سلبى لفترة من الزمن قضايا وملفات
المهاجريين السريين وطالبى اللجوء وتزايد اعدادهم، ولتقرع
اجراس الخوف والتحذير من استحواذهم على حقوق ومساعدات
اجتماعية لايتحصل عليها حتى بعض الاوروبيين، وفشل الحكومات
الاوروبية فى التعامل مع هذه المشكلات وايقاف الهجرة
السرية.
وزادت تصرفات
بعض المهاجريين وطالبى اللجوء السياسى من اضافة الزيت على
النار، فخلال هذه الحملة الصحفية نُشرت وقائع لجرائم
اغتصاب وهتك اعراض وجرائم قتل واعتداء لبعض طالبى اللجوء،
واحكام صادرة فى حق بعض المطلوبين الهاربيين والمختفيين عن
انظار السلطات الأمنية. تلتها فيما بعد عمليات اقتحام قامت
بها قوات الشرطة فى اوروبا لبيوت بعض الناشطين الاسلاميين
وبعض المساجد والمراكز الاسلامية بحثا عما قيل لخلايا
ارهابية نائمه للقاعدة، وتوزيع التهم الجاهزة جُزافا على
الشباب المسلم وتوجيه اصابع الاتهام للجاليات الاسلامية
ككل باحتضان الارهابيين والتستر عليهم، ووضعها فى قفص
الاتهام بتهم الارهاب وعدم الاندماج والتأقلم فى المجتمعات
والحياة الغربية والتقوقع، ورفض القيم الغربية الاوروبية.
وكما عبر الأستاذ بجامعة هوبكنز وعضو سابق بمؤسسة "راند"
فرانسيس فوكوياما، الفيلسوف الامريكى اليميني ذو الاصول
اليابانيه، وصاحب كتاب "نهاية التاريخ والانسان الأخير"
الذى قال: "اذا اعتبرنا أن المجتمع الغربي أسس على قيم
سامية، مثل التسامح والانفتاح والديمقراطية، فكيف يتجاوب
مع أناس (المسلمون) يعيشون داخله ولكنهم يفتقدون هذه القيم"
فالتصريحات
الحاقدة لبعض السياسيين الغربين، واستخدام عامل التخويف من
الاسلام (FearFactor) لتبرير سياساتهم العدوانيه ولتغذية
ظاهرة اسلاموفوبيا، خاصة الرئيس الامريكى المهزوم جورج بوش
الذى ادعى: "أن الإسلام السياسي هو نظام فاشستى"، واستخدم
تعبيرات "الحرب الصليبية" و"الاسلام دين زائف" خلال حملته
للحرب على افغانستان والعراق، ورئيس الوزراء الاسبانى
اليمينى السابق خوسي ماريا أثنار وجاك سترو وزير الخارجية
البريطانى السابق، وجون ريد وزير الداخلية البريطانى،
ووزير الداخلية الايطالى السابق، من خلال تصريحاتهم الغير
مسئوله عن الاسلام وبشكل سلبى وتحريضى، وتوجيه الاتهامات
للمسلمين، وجون هاورد رئيس الوزراء الاسترالى الذى صرح
قائلاً: "إن أوجه الثقافة والحياة الإسلامية لايمكن ان
تتلائم مع الثقافات والعادات الأستراليه".
واستغلت
المؤسسات الاعلامية الغربية عموما هذه التصريحات وتناولتها
بمزيد من التهجم والتطاول والاستهزاء بالاسلام وتسفيه
رموزه واظهاره بصورة تروع وترهب الغربيين، مثل الرسوم
التشخصية (كريكاتير) المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه
وسلم وتشخيصه بالارهابى، وبالعديد من المقالات الاخرى
المعادية للاسلام، مستغلة جهل الغربيين بالإسلام، ومفاهيمه
وتعاليمه، ونقل الصور النمطية الخاطئة والمسيئة، ووصم
الإسلام بالإرهاب والتخلف والعنف والتعصب، واحتقار المرأة
واضطهادها، وعبادة إله كريه وحاقد وغريب وانتقامي يدعو
للقتل (استغفر الله تعالى علواً كبيراً)، وربما ماصرح به
مستشار بوش فرانكلين غراهام حين قال: "إله الإسلام ليس
إلهنا، والإسلام دين شرير"، وتصريحات العضو السابق لمجلس
الشيوخ والمحامى العام لبوش خلال احداث سبتمبر جون آشكروفت
الذى قال: "ان اله المسلمين يحرضهم على ان يذبح الانسان
نفسه وعلى قتل الآخرين بينما الهنا نحن ضحى بنفسه من أجل
الانسان".
وكان جل التركيز
على الادعاءات الكاذبة والملفقة، بان الاسلام نُشر بحد
السيف والعنف والحروب والاكراه، نصيب الاسد فى التصريحات
البذيئة والوقحة لبعض رجال الكنيستين النصرانيتين
البروتستانيه والكاثوليكيه قبحهم الله، فنجد فى تصريحات
القس الأميركي المحافظ فيليب بينهام العلنيه حين قال: "النبي
محمد ذبح الملايين منذ ظهوره"، والقس بات روبنسون الذي نعث
نبيّنا الكريم بابشع الاوصاف اذ قال: "رجل قاتل ومتطرف وذو
عيون متوحشة، وإنه كان سارقاً وقاطع طريق"، والتصريح
التلفزيونى للقس الصهيومسيحى جيري فولويل الذى قال: "أعتقد
أن محمداً كان إرهابياً"، وقال "أنه كان رجل عنف ورجل حروب"،
والقس فرانكلين جراهام الذى قال: "ان الارهاب هو جزء من
التوجه السائد فى الاسلام، وان القرآن يحض على العنف،
والارهاب لايرتبط بعدد محدود من المتطرفين المسلمين لانه
نابع من الاسلام نفسه. واذا اشتريت القرآن فاقرأه وستجد
الارهاب فيه"، وكذلك بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر في
محاضرة له أمام حشد من الأكاديميين بجامعة ألمانية، اقتبس
قول الإمبراطور البزنطى في القرن الرابع عشر فى اعتماد
المسلمين على السيف في نشر الإسلام وقال: "ارني ما الجديد
الذي جاء به محمد، لن تجد الا اشياء شريرة وغير انسانية
مثل امره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف".
ان الذهنية
الغربية تتصف بالذاكرة الإنتقائية فتتذكر وقائع تاريخية من
الصراع بين الإسلام والغرب الاوروبى النصرانى بما يتلائم
مع نواياها، وبالخصوص الفتوحات التى وصلت الى اسوار فينا
وحدود فرنسا، وتنسى فضل المسلمين فى حمل الحضارة والعلوم
للغرب المتخلف، ومجازر الصليبيين فى بيت المقدس وضحايا
الإبادة والحرق للمسلمين فى محاكم التفتيش باسبانيا، ومما
يؤكد على ذلك ماورد فى محاضرة لخوسى ماريا أثنار رئيس
وزراء اسبانيا السابق بجامعة جورج تاون بالعاصمة الأمريكية
واشنطن، حين قال: (ان مشاكل اسبانيا مع القاعدة بدأت مع
فتح الأندلس) اى يعود للقرن الثامن الميلادى، واستخدم كلمة
قاعدة وليس الاسلام، اى بمعنى انه يعتبر كل المسلمين "تنظيم
قاعدة" وارهابيين، ثم خلال تفاعلات تصريحات البابا المسيئة
للاسلام ونبيه، قال خوسى ماريا فى محاضرة اخرى ألقاها
بمؤسسة "هودسون" المعروفة بطابعها المعادى للإسلام، بمدينة
واشنطن: (ما السبب الذي يجعل الغرب فقط هو الذي يقدم
الاعتذار بينما هم "المسلمون" احتلوا أسبانيا لمدة ثمانية
قرون، وفي الوقت الذي أسمع دعوات للبابا لتقديم اعتذاره عن
تصريحاته حول الإسلام، فإني لا أسمع أي مسلم يعتذر عن
احتلال أسبانيا لمدة ثمانية قرون)، ونسى او تناسى التاريخ
الحضارى المشرق للاندلس فى عصر كان فيه الاوروبيين يعيشون
التخلف والتأخر وسطوة الكنيسة والجهل والصراعات بين الملوك
والنبلاء. ثم اضاف يقول عن من تزعما محاكم التفتيش: "يجب
أن أقول إنني من أنصار الملكة إيزابيلا والملك فيرديناند"،
اى انه يؤيد ويدعو بشكل ضمنى لمحاكم تفتيش جديدة، واضاف
يقول: "الغرب والإسلام حاليا في حالة حرب، فإما نحن (المسيحيين)
أو هم (المسلمون)".
هذه هى العقلية
الغربية الانتقائية والذهنية القاصره، وماتحمله من عُقد
واحقاد دفينه وكراهية متجدره واستعلاء بغيض، رغم ما ادعته
من ايمانها بتعدد الثقافات والديانات والترويج لها، وتبنى
بعض الحكومات الغربية والمجالس البلدية المحلية بحماسة
فكرة التعددية الثقافية والدينية ودعمها، واذكر جيداً اننى
حضرت بمدينة شفيلد مؤتمراَ فى هذا الخصوص عقد فى سنة 1994،
ممثلا للمركز الاسلامى، حضره عدداً من السياسيين واعضاء
البرلمان ورجال الكنيسة وكوادر المؤسسات التعليمية، وهيئات
اهليه للمهاجرين ومنضمات اسلامية، ضم ورش عمل ومعارض
ومحاضرات ولقاءات حوارية، وصدرت مجلة فى هذا الخصوص لازلت
احتفظ بنسخة منها، لما احتواه المؤتمر من نشاطات وموضوعات
ومحاور نقاش والشخصيات التى حضرته، ولكن كان كل هذا مجرد
مناورات سياسية من منطق درء الرماد فى العيون، وفرقعة فى
الهواء ليس الأ. قال الله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا
النصارى حتى تتبع ملتهُم}، وقال تعالى: {يأيُها الذين
امنُوا عليكُم أنُفسكم لا يضُركُم من ضل إذا اهتديتُم}،
وقال تعالى: {يأيُها الذين امنُوا لا تتولوا قوماً غضب
الله عليهم}.
وفى النهاية
وكمسلم بريطانى يريد التفاعل والاندماج فى هذا المجتمع
الاوروبى مع احتفاظى بخصائصى المسلمة والليبية، الا اننى
اخد من ثقافات الغير طالما لاتتعارض مع عقيدتى وثقافتى، مع
يقينى الكامل والحمد لله، بأن فى كتاب الله وسنة رسولة
مايغنى من الأيات والاحاديث والمأثورات فى ابواب الاستخاره
والتوكل والعمل والترغيب والترهيب وغيرها، لكن فى هذه
الحالة اسمح لنفسى واستعير جملة مأثورة عن الفيلسوف
والكاتب والسياسى المنظر وعضو البرلمان البريطانى، ويعتبر
اب المحافظين "الانجلو امريكيين"، البريطانى والايرلندى
الاصول إدموند بورك* الذى قال: "كل شئ ضرورى للشر بان
ينتصر والاهم من ذلك بأن الناس الطيبيين لايفعلون شيئاً
لمواجهته".
|
libyaalmostakbal@yahoo.com