06/01/2007


      


إلى المنتظرين البناء بمعاول الهدم !!!
 
بقلم: صقر بلال


 
أقول ُ: أيها السادة كل عام وأنتم بخير .. وكل واحد يناير وأنتم بخير .. وكل وعود سيف بمحاسبة القطط السمان وأنتم بخير، وكل تحسن في مرتبات الليبيين وأنتم بخير، وكل وهمٍ جديدٍ وأنتم بخير.
 
أيها السادة المبجلون "ما هكذا تورد الإبل" وما هكذا يتأمل ويرجو العاقل، العاقل لا ينتظر من الفؤوس والمطارق إصلاح ما دكته وهدمته، ولا من الأفاعي أن تلد عصافيرَ ملونه (كناري)، ولا من الذئب الشرس التعطف والتوبة والبكاء على ضحاياه من النعاج الوديعة.
 
راجعوا التاريخ كل التاريخ وأخبروني عن حاكم ظالم واحد غير نهجه وطريقته وأصلح بعد فساد، وترفق بعد عناد، وصلح به أمر البلاد والعباد.
 
أيها السادة: أمدكم الله بالخير، والسعادة، الإصلاح يعني التوبة؛ ولهذه التوبة شروط ومنها الاعتراف الصريح الواضح بأخطاء الماضي، والندم عليها لا تبريرها، والتنصل منها، ومن شروط التوبة التي هي (الإصلاح): لعمل على محو آثار الظلم والتعويض على المتضررين منه، وقطع كل ما يمت إلى ذلك الماضي المظلم بصلة بإزالة كل أدواته، وآثاره وما ترتب عنه.
 
أيها السادة ومن شروط الإصلاح الجاد أنه يتم بمصلحين .. بوجوه جديدة لم تُعرف عنها الخيانة، ولا الكذب ولا التملق الزائف، ولا الهتاف الأعمى، ولا ترديد الشعارات البالية المستهلكة "المدفوعة الثمن" لتضليل الناس وتسفيه عقولهم.
 
سادتي الكرام المتأملين خيرا في سيف وأبي سيف .. بصراحة نحن الشعب الليبي لم نر شيئا من هذا الانفتاح والإصلاح المزعوم، أكثر من وعود سيف بالقضاء على قطط أبيه السمان، وتمثيليته وأبيه الهزلية، والتي توعدَ فيها الأبُ صنائعه بأنه سوف يحاسبهم بعدما يتأكد أن كل واحد فيهم قد نهب وسرق ما يكفيه فقط دون زيادة ... هكذا (شعار من ترجون إصلاحه) كل واحد عليه أن يسرق ما يكفيه فقط و إلا تعرض للمساءلة !!!!! يا سبحان الله .. نعم ما يكفيه ويقدم أقرار بذلك خلال ثلاثة أشهر .. هذا كل ما في الأمر، ويا ليت الموضوع توقف عند هذا الحد بل أتضح أن هذا الإقرار صعب الكتابة، ويحتاج إلى وقت إضافي كي يحدد كل واحد من اللصوص احتياجاته .. فأجل ثلاثة أشهر أخرى ... تمثيل ركيك مضحك عجز حتى ذيول النظام وأتباعه "عميان القلوب والأبصار" عن الدفاع عليه بقول الزور، وهم من هم في الكذب والنفاق و(صحة الوجه) لقد رأيتموهم كيف هربوا من وجه الحقيقة كالجرذان المذعورة في برنامج لقناة المستقلة عن دعاوى الإصلاح في ليبيا.
 
ليتنا أيها السادة نستطيع تصديقكم ، ونأسف لأن نعلن هذا فلم يترك مصلحكم للحقيقة احتمالا ولا للصدق مجالا، بكثرة هذيانه وحشر أنفه فيما لا يعرف، ولا يضيره أن لا يعرف، لقد أبى إلا الحديث في كل شيء من خصوصيات النساء في الحيض والنفاس، إلى علوم الذرة والفضاء، مرورا بتاريخ الأمم وعلم الاجتماع، وإنشاء الإمبراطوريات العظيمة منتهيا (كمسيلمة جديد) جاء يدعو الزنادقة إلى "وحدة الوجود" لنقض عرى الإسلام آخر الرسالات السماوية، ودمجه في الديانات الأخرى آملا في أن يفوز برضا النصارى واليهود ، فيغضوا الطرف عنه لعدة سنوات أخر "فهم من صنعوه على أعينهم أول مرة ".
 
لم يترك هذا الرجل مجالا لأن يصدقه أحد ، فأكاذيبه، وقلة واقعيته ، وخياله المريض، وأحلامه الكوابيس لا زالت آثارها، وجراحها تؤلم كل الليبيين، وتؤرق ليلهم الطويل البارد، وستبقى إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا.
 
أخوتي دعاة الإصلاح أعرف أنكم تتمنون الخير لبلادكم وأهلكم، ولكن لكل شيء علامات (امواير) وهؤلاء القوم قد خبرناهم ثمان وثلاثين عاما، فلم نر منهم إلا الكذب والزور والمين، وأي تعويل أو حديث عن الإصلاح بواسطتهم، قد يدخل تحت طائلة الكذب والخداع وذر الرماد في العيون ... و"الرائد لا يكذب أهله" كما تعلمون، ومعاول الهدم ليست من أدوات البناء.
 
صقر بلال
 

أرشيف الكاتب

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com