24/07/2007
 

الميت في الداخل والطبيب في الخارج
 
بقلم: د. بدر الجرّاح

 
جمعية "وأعتصموا" والتي يسميها الليبيون في الداخل جمعية "وأغتصبوا" نظرا لسيطرتها على بعض البنوك وأغتصابها لبعض العقارات كان آخرها السيطرة على منطقة سوق الثلاثاء بطرابلس. عندما قامت هذه الجمعية قبل حوالي سنتين بدعوة الأطباء الليبيين العاملين و المشرّدين في الخارج لعقد مؤتمرهم الأول تحت رعايتها في طرابلس تفائل البعض وقالوا ها هي بوادر الخير من هذه الجمعية بدأت تدني بقطوفها وأعطي لذلك المؤتمر مساحة واسعة في التلفزة والإعلام.
 
بعد زيارات قصيرة لأهلهم و أسرهم رجع الأطباء المدعوين سريعا الى الفنادق ومقر إنعقاد المؤتمر. ذلك الطبيب المقيم في الخارج يعرف هو أيضا تلك المسرحية فليس الهدف هو المواطن والوطن بل المطلوب هو الولاء والحظور والظهور والجمعية لها الدعاية وترسيخ سيطرة "والد وأغتصبوا" في الحكم. عقد ذلك المؤتمر الفخ و تبادلت المصالح الشخصية على حساب مصلحة الوطن ومثل ما يقول المثل الليبي " أملى بطنه وأقطع رأسه". أنتهى ذلك المؤتمر برسائل الولاء للقائد المفكر وغادر الأطباء من حيث أتوا ومنهم حتى من لم يذهب لتوديع أهله بسبب كثرة الشكاوي الصحية و المادية من الأهل و الأقرباء وطلب المساعدات التي لا حدود لها، وماذا يستطيع أن يفعل ذلك الطبيب الضائع في مجاهل الخارج. بالرغم من الشكوك منذ بدايتها على أن ذلك المؤتمر ليس أكثر من "دعاية" وسحب البساط وإضعاف صوت المعارضة في الخارج، تفائل الآخرين وقالوا .. لا .. الدكتورة عائشة راعية الجمعية إنسانه قانونية و تعرف الحق من الباطل وهي أكيد ستكون الى جانب المصلحة الوطنية والحق ولايمكن مقارنتها بوالدها ذلك الدكتاتوري الجاهل الدموي.
 
مرت الآن حوالي سنتين على ذلك المؤتمر اللاشئ وأكدت الأيام على سقوط جمعية "وأعتصموا" مثل ورقة الخريف بل زاد التأكيدات على أنها فعلا جمعية "وأغتصبوا" بعد أن ظهرت أخيرا روائح كريهة عنها بأنها هي التي تحاول السيطرة على منطقة سوق الثلاثاء بطرابلس بعد طرد بعض التجّار وهدم محلاتهم بدون دفع حقوق المتضررين من فقدان محلاتهم و ممتلكاتهم وتخريب مصادر أرزاقهم. ومن الأخبار التي نشرت قبل عدة أشهر أن هؤلاء التجّار المتضرّرين قاموا بمضاهرة أمام معسكر القيادة بباب العزيزية المجاور لهم غير أنه سرعان ما تم إطلاق الرصاص الحي عليهم وطردهم وفروا بين جرحى وحفاة بعد أن فقدوا حتى أحذيتهم عند باب المعسكر.
 
ها هي الآن مرة أخرى هذه الجمعية توجه الدعوة مرة أخرى للأطباء في الخارج لشراء ذممهم مقابل السكوت والولاء. أما المواطن الميت في الداخل فطبيبه غائب و حقه ضائع، والمواطن يعرف هذه المسرحيات جيدا ولا يعوّل إطلاقا على هؤلاء الذين قبلوا الجلوس الى موائد جمعية "واغتصبوا".
 
ajjarrah@yahoo.ca

ارسل تعليقك على هذا المقال

 

 

تعليقات القراء:

 

Almghor: I totally agree with this article, unfortunately many of the doctors out side Libya they know this very well, although they still going to such meeting, the problem is that many of them going because the refund for their ticket as Aish offer them free flight. I wonder how give the Gadaf's daughter the right to spend this money and I wonder those people who are going to the meeting if they asked themselves about the source of this money. it is really sham on those doctors because they know the truth and try to covered under the love of their country, this their answer if you ask them why they are going. the truth many of them going because of the free ticket.


علي غيث: ان هؤلاء الاطباء للاسف الشديد لم يستفيدوا شئ من القيم والمبادئ والمعاملة الاوروبية، انهم يعيشون في اوروباولم يفهموا بعد معنى الحرية وقول الحق والى اخره من الصفات الموجودة في الدول الغربية والامر الاهم انهم فقدوا صلة الرحم والانسانية واصبح كل شئ عندهم يقاس بمقياس مادي صرف فلولا انهم لم تدفع له التذاكر والاقامة لن ياتي ولا شخص واحد منهم لهذا السبب فقط .... اهو يقولو وهذا كلام بعض منهم زيارة بلوشي ونشوف امي ووالدي ونغيروا الجو شوي  منظرهم وهم يستنوا في قيمة التذاكر يحشم.
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com