23/07/2007

قصاصات ليبية
 
بقلم: ابن ليبيا

 
 
يوما وراء يوما نشهق الغبن ونزفر القهر, نمسي ونغيب في ليل الكوابيس ونصبح مبللين بعرق الهلوسة. نفطر على لقيمات الذل وننتعل مداس الخبل ننشد الفشل في فجاج الخسارة هائمون في مفازة العذاب نتعثر ببوابات العسس, وتحاصرنا فواتير الجباية وإتاوات الحاكم تشفط الدراهم من أكياسنا الخاوية.
 
تغرق أذاننا في موجات الاستماع المدوية بالشؤم وتذوب في شاشات الأخبار ووسائط المعلوماتية عيوننا المارقة عن سلطة الرقابة والمتهمة بالخيانة البصرية وهتك الحجب الحرام وتعاطي مشروب المؤامرة المسكوب في أطباق الفضاء وعبر مصبات شبكات المعلوماتية. لم نعد نستبين اليقين وأصابنا عمى الحقيقة المزمن. تفشى بيننا رهاب الشمس فالتحفنا أردية الجبن النتنة ولبسنا قفاطين الملق النجسة وقبعنا في خدر الصبايا وتزاحمنا على باب الحريم. ننتظر فارس الذكورية الأوحد وحامي بني عريان.
 
كلنا نطلب العيش كنقيض إثبات لحالة الموت السريري ونلهث وراء كسرة الخبز وفتات الطعام يرمى للجياع من شرفة البذخ العلية. نركض ونتدافع, نركل ونرفس, ونخط الوشاية ونكتب التقارير ونرتقي درجات في سلم حكومة مولانا, ثم نهتف يحيا الوطن يحيا مولانا. يسقط الخونة ولم نعد نقل طز طز طز. فلماذ ؟؟؟
 
يخرج مولاهم, يقذف من فمه دماء إخوانهم وبعضا من لحمهم, يلعقه كلاب الدم ويهضمه بتلذذ ذئاب المجازر ونجاري المشانق. يردد الكل ما أحلاك يا سيدنا يا صاحب الطلعة البهية والحضرة السنية وما ألذ عسلك, وما أروع تقيأك علينا.
 
الجموع المجموعة في ساحات الصراخ وأقفاص صناعة الولاء المزيف وزرائب القطعان المروضة, تهرول وتقفز في مكانها من حرقة البول المحتبس منذ ساعات وتهتف من قيظ النهار.
 
يظن سيدهم المغوار أن الكل سعداء, فيضحك من بؤسهم ويسكر من خمرة الاستبداد والكل مشحونا بغيظه وبوله ومغسول بعرق الجبن والطاعة.
 
جلسات الناس المتكئة على جدران البيوت وتحت ظلال المساجد وأمام الدكاكين ووراء التلال وفوق الكثبان وعند الشواطئ البعيدة وحتى داخل الحمامات وتحت أغطية الأسرة كلها تدور في فلك سيدهم وتحكي عن فساد حكمه وتتندر بطرائف من عهده السافل وتعدد مباهج حمقه وإفلاس رقمه, وعادة ما تختم بالدعاء عليه ولعن زمنه.
 
"الأمن مستتب والجيش مدجن ضباطه وجنده يعانون من التبول اللاإرادي, صدقني يا سيدي إنهم يخافون الغولة, ولا يفكرون في احترام السلاح وكرامة حمله ولا يدركون عقيدة ومعنى الجيش الوطني... سيدي إنهم كصبية الكشافة جاهزون للاستعراض في عيدكم المجيد. الحدود مقفلة... عفوا سيدي اقصد مفتوحة فقط للمهاجرين الذين تحبهم. الشعب جبان ونائم بجوعه يدعو لك في منامه وقيامه. ويخشى عذابك.
 
نم يا سيدي وأرح جسدك النبيل وعقلك الكبير
فالعرش بخير والدولة بخير وأصبح على خير
فليس للصبح من خير إلا في نهوضك فيه وتشريفك له"
    تقرير أمني يومي
 
 
السيد يزور ديار السود ويوزع فيها بعض سواده. فحقده ومكره وحسده وبغضه لأهل بلده يحمله على بعثرة ثرواتهم في ديار السود.... نكاية غريبة لقائد أسود الوجه والقلب يمحق شعبه الأبيض الطيب.
 
شعراء صغار وآخرين كبار وأدباء عمالقة وآخرين أقزام ونصوص نجسة وكلمات عاهرة وحروف منافقة. قصائد فاسدة عفنة من مواخير العربدة وندوات مديح متجددة وبرقيات تمسح أحذية السلطان القذرة, وأخرى تلحس عصاه بخضوع مذل وتتغزل في قبح الزعيم بشبق الشواذ والبين بين.
 
آخرون يتغطون برداء التقية ويحيون كما التجار الفجار, يأكلون ويشربون من ماعون الشعب المسروق ويتلقون هبات المخبرين, ينامون في سرير الخيانة الوطنية, يخالطون العامة ويقولون الله غالب ونحن مساكين.
 
بعض العامة البسطاء يصدقون طهرهم المزعوم ويجدون لهم العذر في فساد البلاد وليس في فساد مثلهم. بمثل هؤلاء ذلت الرقاب وعلقت المشانق وتوارت أرواح عزيزة وراء زنازين الظلام.
 
ولازالوا يصدقون.....
أن لهم أدبا وأنهم يطرحون علما
وينتجون فنا ويرسخون ثقافة.
 
ويل للذين يظنون أنهم يحسنون صنعا وهم مبتدأ الفساد وخبره.
 
عصابة من الشاذين وزمرة ارتزاق وحمالة حطب لمحرقة الشعب المصطلي بنار سيدهم الموصدة.
يستحي الأدب أن يذكركم ويتعفف الأديب عن فعل ما فعلتم بوطنكم, بكم بعتم ضمائركم يا جوقة التصفيق والتهليل ومطية الزنيم الكذاب يا نعال القوم وحثالة الناس.
 
في محطات الحافلات... في محطات سيارات الأجرة... وفي الأسواق الشعبية... في الأعراس... في خيام العزاء وجلسات المواساة, أرى وطني واستشعر اللحمة.
 
هناك تسمع طرابلس... طرابلس... طرابلس... الخمس... الخمس... صرمان... يفرن... يفرن... صرمان... نالوت... نالوت... الرجبان... غدامس... غدامس... اجدابيا... اجدابيا... الكفرة... سبها ... سبها... مصراتة... مصراتة... بنغازي بنغازي... طبرق طبرق طبرق اليوم طبرق... درنة... درنة... ليبيا ليبيا... مصر مصر...تونس.
 
تترافق الناس في دروب السفر وتنغمس في أحاديث التعارف وتكتشف بعد حين أن المصاهرة تجمعهم وان الدماء مزجتهم. أنت ابن عمي أنت من أخوالي وأنت من أصهار أخي.
 
نحن أبناء وطن واحد ودمنا يجمعنا. الوطن كبير ونحن صغاره معجونين بالتراب والدم. الأعراس في بلادي وقت مستقطع للفرح من سباق الحزن والبكاء الطويل في بلادي البائسة.
 
الأمهات.. وتحية للأمهات الليبيات اللاتي يصنعن الفرح ويتربصن بالسعادة لأبنائهن العزاب. هم من شباب ليبيا المطحون والمغبون المغيب عن ميادين الفعل والمفعول بهم, جريمة نظام فاسد من كل شيء إلا من صناعة الأحزان... هناك تتلاقى الأسر وتتعارف العائلات وترتدي النسوة كسوة الجمال من ثياب الهوية. الزى الوطني الأصيل, بعض أخر معاقل الذات الليبية. هناك أيضا يفرح الأطفال ويمرح الصبية وتتغنج الفتيات وتبحث أم عن عروس لابنها وتروج أخرى لبنتها في زمن العزوف عن الزواج وتعاظم أرقام العنوسة بفضل منجزات السيد الهمام ودولة التخطيط والمستقبل الزاهر.
 
ليالي من الفرح والترفيه وأيام من السعادة المجتزأة, تمر سريعا ويعود الكل إلي شرنقته الحزينة يدس دموعه في مناديل البكاء.
 
خيام العزاء ظاهرة فريدة للتلاقي ووسيلة جديدة للتعاضد وربما للبكاء الجماعي المنظم. بعد صلاة العصر وحتى الفجر ووفود ووفود من المعزين والجيران والأقارب والأصدقاء تتقاطر على الخيمة وبعضهم يقسم ليلته على عدة خيام موزعا دموعه ومقاسما الآخرين مصابهم. هناك يلتقي الصديق بصديقه الذي لم يره منذ سنوات وهناك يضطر القريب والبعيد للعزاء وربما يمسح ذلك المجيء جفوة قديمة أو خلاف سابق. داخل الخيمة مواضيع شتى للحديث وجماعات كثيرة للحوار وثقافات ومهاترات وخرافات, ولكنهم جميعا يشعرون براحة ويستمتعون برفقة من يجالسون في أمسيات الموت, كلهم يستعذبون التضامن ويبدون التعاون ويقدمون ما يستطيعون من خدمات لذوي المتوفى وأقاربه.
 
مؤشر يسعد الناس ويؤكد لهم مقولة الدنيا بخير. هذه المشاعر الطيبة تبرز كرياضة روحية وحالة من الطهرانية الاجتماعية المطلوبة في هذه المرحلة التي تنفث التلوث في كل شيء, مخلفة ندوب وجراح التفرقة والتشرذم التي تحظى بقبول وتشجيع الزعيم الحليم والقائد اللئيم...
 
اخفض الصوت..... اخفض الصوت..... أرجوك
هل أغير القناة ؟؟؟؟؟؟؟
لا لا ....
بل اقفل التلفاز..... اقفله تماما.....
لعنة الله علىىىىىىىىىىىىىىى
اف اف ....اف..... ما هذا القرف ومتى سينتهي؟؟؟؟؟
كان المذيع يقول ((وفي الختام وجه المؤتمر برقية تأييد ومبايعة للأخ الق... عاهدوه فيها على..........)).
كان السامع مصابا بالسكري والضغط فأراد أن يبتعد عن ما يضر بصحته. ففضل الجلوس في صمت وإقفال التلفاز.
 
يحكي انه في زمن ثورة العراق في عقد الخمسينات من القرن الماضي تم جمع عدد من أزلام النظام السابق وباشرت لجنة من العسكر التحقيق معهم وكان من بينهم بعض الصحفيين والمحررين بالإذاعة العراقية التي كانت تطبل للنظام السابق كعادة كل أنظمة العسكر العربية.
 
ظافر كان مذيعا ذي صوت جهوري وصداح لا يغادر المايكروفون شفتيه, كان ظافر وللأسف ببغاء أصيل ومداح بامتياز كان على حد وصف المحقق طبل كبير للنظام الرجعي البائد.
 
أمام هذا الاتهام جلس ظافر منتظرا إكمال المحقق لتلاوة صحيفة الاتهام الموجهة ضده.
 
يا ظافر........ أنت متهم بقراءة وتلاوة وصياغة الأخبار والتقارير والخطابات والهتافات, والتي كنت ترددها بحنجرتك على مسمع الشعب صباح نهار. أنت يا ظافر خائن للشعب, وقدمت خدماتك الرخيصة للنظام الفاسد ووقفت ضد تطلعات الشعب وخنت أمانة الولاء والانتماء له أولا.
 
أنت متهم بالخيانة العظمى.
 
بهت ظافر وترنح في وقفته وغاب صوته في دهاليز عنقه.
 
استجمع ظافر قواه وجاهد في الإمساك بحبال صوته.
 
قال:
 
يا سيدي أنا كنت موظفا وعبدا مأمورا لا املك إلا أن أنفذ ما يطلب مني ولا يمكنني الرفض, ولا استطيع التصرف. أرجو أن تقدر ذلك يا سيدي.
 
رد الضابط المحقق
 
لا تقل سيدي أسيادك ذهبوا.
 
كنت عبدا مأمور وموظفا مغلوبا على أمره جميل جميل, كلهم يرددون نفس الإجابة أمامي. لكنكم كنتم منعمون وترفلون في عز الدولة وأموال الشعب, وتغضون النظر عن الجرائم والمظالم وتسكتون عنها ,كنتم تضخمون الهزائم وتجعلونها انتصارات كنتم تعبدون أسيادكم كالأصنام.
 
يا ظافر لا بأس أن تقرأ البيانات والأخبار والتقارير ولكنك يا ظافر كنت تكتبها بقناعة وتزينها بالمبالغة وتجملها بالكذب والتزوير, كنت تقراها بحماس بحماس بحماس وتتلوها بفخر وترددها بصوت رخيم ومجلجل, هذا ما نحاسبك عليه أيها الحنجوري المداح.
 
خذوه خذوه... هذا مصير كل مداح لظلم كل ساكت عن حق كل مشارك في دمار وطن وضياع شعب....
 
الشعب يتابع أخبار قناة صخرة البحر ويعرج على قناة يعرب الصحراء لكنه لا يفهم شيء ولا يدرك ما يحصل.
 
قناة الشعب الفضائية برمزها الواخز ذاك الحيوان الشوكي المركون في زاوية الشاشة, لا تذكر شيء ولا تخبر بأخر .أغاني حماسية ومديح للزعيم وبرامج عن الشرطة والمجتمع والبعد الثالث والنشرة الاقتصادية وحديث الانجازات ومقتطفات من اللاهوت الأخضر والنفاق الأزرق, ترهات ولا خبر عن ما نسمعه في قنوات بلاد الروم والعجم وحتى قناة الصخرة البحرية التي استثمرنا فيها بعض أموالنا باسم أبناء الزعيم لا تقول إلا ما يريده الزعيم.
 
جرت العادة ويعرف كثر, انه في حال وقوع حادث أو انفجار بركان أو وقوع زلزال أو نشوب حرب أو أي خبر يتربع على موائد نشرات الأخبار العالمية أن يقوم السامع أو المشاهد بالبحث عن محطة الراديو أو التلفزيون التابعة للدولة المعنية بذلك الخبر للحصول على تفاصيل وصور ومعلومات أوفى وأدق عن الحدث أو الحادثة الذي صار خبرا عالميا في مقدمات النشرات وعلى رأس العناوين. هذا الأمر كذبة وغير صحيح, بدليل انه لا يحدث في الجماهيرية الفردوس التي لا يتابع شعبها ما يحدث في أرضه وداخل حدوده إلا عبر وسائل إعلام عالمية توفر له تفاصيل حاله من حالة الطقس إلى وحتى صفقة أطفال بنغازي المحقونين بالايدز تزوده حتى بصور عن بلده وصور وأسماء وزرائه ولاعبي الكرة فيه.
 
أطفال الايدز الليبيين يباعون في صفقة سياسية خطط لها ووقعت في الخفاء والشعب الليبي الحر السيد ومؤتمره أعني مؤتمر الشعب العام لا ينعقد ولا يقرر ولا يخبر المؤتمرات الشعبية صاحبة الثروة والسلطة والسلاح بتفاصيل ما يحدث. المهندس خنجر المسموم يصرح من مواخير لندن ويقرر نيابة عن الشعب الليبي ويوقع ويبحث مع الغرب كل التفاصيل .أحد المواطنين قال لعلنا أفسدنا على المهندس إجازته الصيفية وقطعنا عليه ألعابه ومغامراته الغرامية وهواياته الشيطانية مسكين ولد صفية.
 
للمرة المائة يقحم الزعيم شعبه في أزمة ويورطه في مصيبة ويجبر الشعب على قبول الحل والشكر له والحمد له. انفق المليارات في برامج التسلح دفعها من قوت الشعب وسلمها أخيرا منبطحا ذليلا بقرار منه وحده ودون مشاورة الشعب أو مؤتمره العام. سلمها لمن قال لنا دائما أنهم أعدائنا, واليوم يدعوهم أصدقاء وشركاء تنمية ومحاربة الإرهاب ...
 
من دفع الأموال ؟
 
الروم قالوا منذ البداية لن ندفع ولم ندفع وأعلنوا ذلك يكذبون رواية حكومة الزعيم وابنه الخنجر.
 
ابن الزعيم يكذب من منتجعه الصيفي الخبر ويخبر الشعب إن الأموال ستدفع من ديوننا من دول الكروات والاوكران.
 
فهل قرر الشعب عبر مؤتمره ذلك وهل أصدرت لجنته الشعبية الغامة على صدورهم قرار سياديا بذلك ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
 
هل ندفع دمنا ومالنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 
أنها اغرب وأحقر وأشنع جريمة في تاريخ القتل وفي تاريخ الغبن معا, أن تذبح ويسفك دمك وتدفع ثمن السكين وتحفر قبرك وتشتري كفنك وترقد في لحدك وتقدم شكرك لمارد الموت لدوره في قبرك ودفنك بعد تسميمك وظلمك.
 
هل هكذا هي الحكومات الوطنية والحكام الوطنيين ؟ هل بلغ بنا الجبن والخوف والعمالة والرغبة في الحياة كما الأنعام دون كرامة دون شرف أن نقبل هذه الرواية الملفقة في أروقة اللواط السياسي والعارية من أي ثوب أو حقيقة.؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
 
إلى متى يستمر هذا الخازن البخيل على شعب ليبيا عبثيا مسرفا في أموال الليبيين كريما في دفعها نظير الفشل وثمن بدل أضرارا وتعويضا عن جرائم صنعها بيديه نتحمل نحن تبعاتها ونحملها على أكتافنا أوزارا ثقيلة وعلى جبيننا وصمة عار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 
لم نقرأ ولم نسمع ولم نرى عبر التاريخ أن جريمة بهذا الحجم تتواطآ فيه حكومة المجني عليهم مع حكومات مؤيدة للجناة في طمس معالم الجريمة وأركانها وتنسف الغاية من العقاب وأثره النفسي على ذوي المجني عليهم.
 
ما نراه ونسمعه ونستشفه إن هناك رغبة محمومة للفلفة القضية وإسكات أهالي الضحايا بأموال مدفوعة من صندوقهم وخزانتهم وهم الحلقة الأضعف في المعالجة وعانوا من ضغوط نفسية وحكومية خوفتهم من ضياع الفرصة والعودة بخفي حنين إن تمادوا في رفع سقف المطالب أو تضخيم قيمة التعويض. لذا فان إطلاق الجناة وقبول المبلغ المعروض هو أفضل الحلول وأعلى الأرقام الممكنة فاقبلوا بما أتاكم به الزعيم وابن الزعيم من أصدقاءهم الجدد وليس لكم غيره.أيها الرعاع فانتم وأبنائكم لا تساوون مليم في ميزان الزعيم ولا قيمة لكم في أولوياته ولا تمثلون شيئا في نظره ونظرته للكون وهو القائد الأممي الفذ.
 
السيناريو القادم والألعن سيكون بتحقيق كسب إعلامي استعراضي دولي للزعيم حين يدخل حلبة التصوير لانجاز المشهد الأخير في فيلم هزيل صحبة ساركوزي المنتصر زعيم الفرنجة ليعلن فيه انتهاء القضية وترحيل الجناة على متن طائرة فرنسية ربما تنقلهم إلى مقر الاتحاد الأوربي قبل بلادهم أو إلى باريس لتحقيق النبوءة الساركوزية إبان حملته الانتخابية بجديته في العمل على إطلاق سراح الممرضات البلغاريات وهاهو قد فعل ووعد ساركوزي دينا عليه آما وعود وجرائم الزعيم فندفعها دائما من جيوبنا ونسفكها دموع ودم. وبعد حين تعفوا عنهم حكومة البلغار, سيخرج علينا السيد شلقم الأدغم حينها ليقول مبررا الخزي ودفاعا عن اتهامات الشعب المسكين لحكومته الفاسدة وزعيمها الأخرق الجبان, ذاك شأن بلغاري داخلي وقرار سيادي بلغاري لانملك تعديله أو تغييره فليبيا دولة تحترم قوانين ودساتير الدول الأخرى ولا تتدخل في شؤونها الداخلية. المهم العدالة الليبية أخذت مسارها وأكملت دورتها. ويحيا الزعيم ويحيا العدل الثوري, والكرة الآن في ملعب اسبراتا براغ.... ولا دوروا ملعب على كيفكم.هاهاهاهههههههههههه
 
وبعد.... يا ليبي.... مازالت البلد معروضة في سوق النخاسة يحلب الفجار ثديها, تكبلها أصفاد الخصاصة وتجلدها سياط تجار السياسة, يقطر دمها النبيل ونفطها الرخيص في أفواه القوادين والمرآبين.ويطمع بعض من يمشون على جسدها التراب في رشاوى الصمت وهبات المناصب..وعطايا ومهايا ومرتبات ومناصب وزيارات ورحلات ورئاسة صحف ومجلات وليالي في فنادق وسفرات سياحة وعلاج وزجاجات خمر أجنبية ونساء شقراوات.
 
بهذا الثمن البخس بعتم وطن الطفولة وبعثرتم رفات البراءة في نوادي القمار وطاولات المقايضات وأكلتم في بطونكم شرف الحياة وانتشيتم شبعا من عار وذل وبهذا الثمن اشتريتم لعنة أجيال الغد والأيام المقبلات.

 

فلتبكِ يا قلب الحياةِ غروبنا
وانثر على ذاك الضميرِ ترابا
واخفض جناحك بالمذلة علَّنا
يوماً نثور على الهوان غضابا
فلتبكِ يا قلبي زماناً قد أضاعته
الظنون مقيداً مرتابا
يشكو من الجمر المسعَّر في الحشا
طيفاً يغنى بالحنين سرابا
من شعر شاعرة عربية
من شعر شاعرة عربية

 

ابن ليبيا
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com