19/07/2007 |
|
||||
|
|
|||||
|
|
|||||
|
|||||
يحاول بعض اتباع النظام ان يغطوا عين الشمس بالغربال – عيني عينك – وبدون خجل او حياء - حول ما يجري هذه الأيام بخصوص قضية الأيدز بعد تسلم بعض العائلات التعويضات وتخفيض حكم الإعدام الى المؤبد فتجدهم – وبدون حياء – يحاولون وصف عملية الرضوخ والإنبطاح الى الغرب في هذه القضية بأنها عمل بطولي منقطع النظير ؟؟ونقول لهؤلاء أولا ً أن بلغاريا والإتحاد الأوروبي قد رفضوا منذ البداية رفضا قاطعا ً دفع التعويضات لأن ذلك سيكون كما قالوا بمثابة الإقرار الضمني بالتهمة الموجهة للبلغاريات وهم يصرون على أنهن بريئات براءة الذئب من دم يوسف ! .. وثانيا نقول لهم إن الذي دفع التعويضات لعائلات الضحايا هي مؤسسة القذافي للتنمية البشرية والأعمال الخيرية وليست بلغاريا أو الغرب !!؟ .. وأما إذا سألونا كيف يمكن لجمعية خيرية أن تدفع مايزيد عن 460 مليون دولار كتعويضات ومن أين لها مثل هذه المبالغ الهائلة التي تدير بها اعمالها وعملياتها الخارقة للعادة ؟؟؟ .. فهذا سؤال عليهم أن يوجهوه هم للمؤسسة لا إلينا ! .. أو إذا شاءوا فليوجهوه الى مايـُسمى بالمؤتمرات الشعبية والى الشعب (السيد) الذي يزعمون بأن السلطة والثروة والسلاح في ليبيا بيده وحده بلا شريك ولا وصاية من أحد ؟؟ .. ورابعا ً فإن هذه المحاكمات التي جرت وكما يعلم معظم عقلاء العالم وعقلاء الليبيين أنها لم تكن مستقلة بتاتا ً عن توجيهات ورغبات النظام السياسية منذ البداية لا من حيث مواعيد إنعقادها ولا من حيث قراراتها وقد تم تسييرها سياسيا ً من قبل النظام لتخدم الطريقة التي يريد بها النظام إغلاق هذا الملف ... ثم أن النظام لم يستصدر منها حكم الإعدام من البداية لينفذه وانما ليمتص به غضب العائلات من جهة وليظهر بمظهر المتحدي للغرب في الصورة الإعلامية من جهة ثانية ومن جهة ثالثة ليساوم به كي يغلق الملف بطريقة لا يبدو فيها منصاعا ً للغرب أمام الرأي العام الليبي والعربي وليحاول من خلال هذه الورقة إطلاق سراح المقرحي للتغطية على إطلاق البلغاريات إذا امكن ! .. ولكنه وفي الوقت نفسه كان قد قرر منذ البداية – أي منذ تدخل أمريكا وبريطانيا في الموضوع - أن ينصاع لإرادة الغرب في نهاية اللعبة وهو ماسيشاهدوه أنصار النظام - بأم أعينهم - في نهاية المطاف وربما اقرب ممايتصورون !.. إلا أن النظام سيحاول أن يبرر هذا الإنصياع بإطلاق البلغاريات بأنه إنما جاء نتيجة صلح – على الطريقة الإسلامية والليبية ؟؟؟ - عقده اهالي الجناة مع اهالي المجني عليهم وقبولهم بالدية مقابل العفو! .. وسيدعي النظام بأنه لم يتدخل في عملية الصلح هذه ولم يضغط على اهالي الضحايا ليقبلوا بها !؟ .. ولكن من سيصدق النظام وابواق النظام الا السذج او الأغبياء او من في نفوسهم مرض أو غرض ؟ ... فهل يخدع أمثال هؤلاء أنفسهم بتصويرهم لعملية انصياع القذافي للغرب بأنها عمل بطولي وموقف وطني منقطع النظير أم ماذا ؟ ... فالعمل البطولي والموقف الوطني الحقيقي المفترض في هذه القضية واضح جلي لا تلجلج فيه وهو أنه إذا كانت لدى النظام قناعة تامة وقاطعة بأن البلغاريات بالفعل هن من ارتكب هذه الجريمة الشنيعة في حق بلادنا وأولادنا لصالح جهات اجنبية كما يزعم ويدعي منذ البداية فإنه كان من الواجب أن يطبق عليهن حكم الإعدام من اجل كرامة ليبيا وحرمة الوطن لا ان يتم اطلاق سراح "المجرمات" و"قاتلات الأطفال" الذين مات منهم حتى الآن اكثر من 50 طفل خوفا من العام سام أو طمعا ً في التقرب إليه والحصول على الحظوة لديه ! .. ونظام يقدم على هكذا فعلة ويخضع الى هذه الدرجة ويلعب بقضية وطنية وإنسانية بهذه الطريقة الخبيثة إما أنه نظام عميل وخائن وإما أنه خائف وجبان وقد لايكون سر خوفه في الحقيقة من الغرب بل من الشعب ولذلك يتقرب الى هذا الغرب كي يحميه من شعبه اذا ثار عليه ! .. أويكون سر خوفه أنه هو نفسه متورط في هذه الجريمة أصلا ً ويخشى من إنكشاف أمره او يخشى أن يضطر الغرب إذا لم ينصاع لأمره أن يكشف للملأ وللعالم حقيقة هذه الجريمة ومن ارتكبها ولماذا !!؟ ... وما أدرانا ؟ .. فلعل النظام تلقى بالفعل تهديدا ً مبطنا ً من الغرب من هذا النوع !؟؟.
سليم نصر الرقعي
|
|||||
|
تعليقات القراء: |
ليبي: والله اشعر بالغصص والألم يعتصر قلبي عندما اسمع او اقرأ عن هذه القضية ومما يزيد الألم والشعور بالإحباط ان تقرأ لكتاب ليبيين يقومون إما بتميع القضية وإما لإجل الإثاره الاعلاميه مثل ما فعل عمر الكدى فى إذاعة هولندا العالمية (لانقصد هنا نية الكاتب) إن قضية خطيره مثل هذه القضية لا يجدي معها اسلوب السرد الصحفى لتصريحات المسؤلين بل لابد من توضيح ملابسات تلك التصريحات خصوصا لمن يعلم بخفايا القوم مثل الكدي سلمت يارقعى وبارك الله فيك وربى يوفقك ويعطيك العافية وإن شاء الله تلقى هذا فى ميزان الحسنات فى يوم عصيب لايعلم به الا المولي عز وجل وسيكون ثقيل بكل تأكيد على المجرم الحقيقي.
علاقي حر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والله ان الانسان يجد نفسه حائراعاجزاعن التعليق امام مقالاتك المتميزة المفعمتة بالصدق والموضوعية ... ان ازلام النظام عندما انبطح سيدهم للامريكا وسلم مايسماء باسلحة الدمار الشامل قالوا عنه حكيم وشجاع ولوخرج عاريا لاقالوا انيق ...اخي ارجوالاتكترث ولاتلتفت لنباح الكلابالماجورين عملاء واعوان النظام الكريه النتن.
|
|