21/07/2007 |
|
||||
|
|
|||||
|
|
|||||
|
|||||
لا شك أن حكم المحكمة على قتلة شهيد القلم الكاتب الليبي (ضيف الغزال) بالإعدام هو الحكم العادل الذي يستحقه مثل هؤلاء القتلة السفاحين من عصابة الحرس الثوري وربائب اللجان الثورية ذات الماضي الاسود البغيض وهو أمر لا يمكن إعتباره الا أمرا جيدا ً ومؤشرا ً في الإتجاه الصحيح إذا صدقت النوايا ولكن وفي الوقت الذي أثلج فيه هذا الحكم العادل صدري فإنني – في ذات الوقت - أخشى ما أخشاه - وبعد هذه الفرحة بإصدار الحكم العادل في هذه القضية - يتم التلاعب بمسالة تنفيذ العدالة ! .. فيكون الحكم أصلا ً لم يتم إصداره لينفذ بالفعل بل فقط من أجل إمتصاص نقمة أهالي الضحية المجني عليه وترضيتهم خلال هذه الفترة تماما ً كما تم التلاعب بالعدالة من حيث الحكم او من حيث التطبيق في غيرها من القضايا وتحديدا ً مع قضية الساعة اليوم وهي قضية محاكمة البلغاريات اللاتي حكم عليهن القضاء الليبي بالإعدام وثبتت المحكمة العليا الحكم في حقهن بإعتبارهن – حسب رواية النظام وحكم المحكمة- هن من باشر إرتكاب الجريمة في حق وأولادنا وفي حق حرمة وسلامة بلادنا ! .. كما أخشى أن يكون إعلان الحكم بإعدام هؤلاء القتلة في أجواء قضية إعفاء البلغاريات من حكم الإعدام هو من باب إستعمال هذا الحكم الصارم في إمتصاص نقمة الرأي العام وتمرير عملية إطلاق سراح البلغاريات !.((والتلاعب بتنفيذ العدالة يكون بإنقاذ مرتكبي هذه الجريمة الإرهابية البشعة من تنفيذ القصاص العادل فيهم - بأية حيلة وأية وسيلة - لا لشئ إلا لأنهم موالون للنظام أو بإعتبار أنهم ما اقدموا على قتل ' الغزال ' إلا لأنهم إعتبروه حسب عقيدتهم ' مرتدا ً ' عن الخط الثوري وخط اللجان الثورية - وهي تهمة عقوبتها الموت في عرف الثوريين وحسب توجيهات القائد المؤسس ! - وهم ربما إعتبروه مرتدا ًبسبب مواقفه الجديدة ونشر مقالاته العديده على صفحات مواقع محسوبة على المعارضة في الخارج ! .. هذا إذا لم تكن هناك أصلا ً أوامر عليا من قيادات اللجان الثورية والحرس الثوري بتصفيته جسديا ً بتلك الطريقة الإرهابية البشعة كعقوبة له وإنتقام منه أولا ً على هذه' الردة ' وثانيا ً كوسيلة لأرسال رسالة إرهابية تخوفية للمجتمع ولسائر الليبيين ككل ! .. خصوصا ً إذا لاحظنا أن مقتل الغزال يومها جاء عقب إعلان المعارضة الليبية في الخارج عن موعد إنعقاد مؤتمرها الأول ! .. وهذا التلاعب الذي أخشى من وقوعه هنا - أي في عملية تطبيق العدالة - سيتم ربما بعد إتمام المسار القضائي وإصدار حكم الإعدام أو السجن المؤبد على المجرمين بشكل نهائي وذلك عن طريق المسار السياسي ' الإجتماعي ' حيث سيتم الضغط على أسرة الشهيد نفسيا ً لأقناعهم في نهاية المطاف - ولو بعد عام أو عامين أو أكثر – بالقبول بالتعويضات المالية ' الدية ' مقابل التنازل عن حقهم في القصاص من قتلة إبنهم ! .)) (*)
سليم نصر الرقعي
|
|||||
|
تعليقات القراء: |
|
|