الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

19/07/05


 

 

الإرهاب ... أنظر إلي السماء

 منذ صبيحه الحادي عشر من سبتمبر , و ما حدث ذلك اليوم و الأمريكيين و العالم من بعدهم يرفعون أعينهم إلي السماء , كلما يسمعون لكمه إرهاب ، يترقبون طائره ما قام إرهابيين مفترضين بإختطافها  , ليهاجموا بها نقاطا حساسه و ليحيلوها إلي جحيم , ولكن غاب عن هؤلاء أن من يراقب السماء , لا يسعه المجال ليشاهد من هو علي الأرض و ربما بالقربه منه أو أمامه مباشره ؟؟

 

أحيانا بدلا من أن يكون لديك إمكانيات ضخمه و أقمار تجسس و طائرات خفيه , و صواريخ بالستيه و قنابل ذكيه واخري غبيه و أسلحه فتاكه موجهه بالليزردقيقه الاصابه , لدرجه أننك تستطيع إصابه نافذة منزل في اي مكان في العالم , يكفيك عوضا عن ذلك أن يكون لديك شخص , يعمل لحسابك يقف أما تلك النافذه ليقذفها بحجر ليحقق نفس النتيجه كل ما ذكرته سابقا ليس لشيء , إلا لأذكر بأن الإرهاب لديه وسائل أخري غير أستعمال الطائرات , ولكن يبدوا أن هناك من لم يستوعب ذلك بعد ؟

 

ولنكون في صلب الموضوع فإن ما قام به الدكتاتور القذافي , من تسليم لبرنامج تسلح فاشل لا يعمل , و هو عباره عن معدات قديمه بدائيه موضوعه في صناديق , كان القذافي يخبئها في معسكرات و مخازن مصانع و حتي مستودعات مزارع مواطنين تابعين للنظام , وأنا بإعتقادي أن القذافي سلمها في ذلك التوقيت بالذات , لأنه أصبح مقتنعا بعدم جدوي إمتلاك أسلحه كتلك و التي يمكنه ربما إستخدامها ضد الشعب الليبي , ولكنه أدرك عدم قدرته علي إستعمالها ضد من كان يصفهم و لوقت طويل دولا إمبرياليه و متغطرسه وإستعماريه , فهو أصبح يعلم عاقبه ذلك و ما ينتظره لو أقدم علي خطوه كتلك فصورة صدام حسين ماثله أمامه , و لسان حاله يقول العاقل من إتعظ بغيرة , ولكن متي كان القذافي عاقلا أصلا ؟؟

 

السؤال المهم يطرحه من هو علي درايه و معرفه بشخصيه العقيد , و هو هل يعقل أن يظل القذافي خالي الوفاض , بدون أن يكون لديه أوراق يلعب بها و لو من تحت الطاوله ؟؟

 

في ليبيا لدينا مثل يقول  (  حط ديل الكلب في قصبه أربيعن عام يطلع أعوج )  و الإخوة في مصر يقولون  ( يموت الزمارو صوابعوا بتلعب) أي أن من شب علي شيء شاب عليه و القذافي كما يطل علينا في قناه القنفود نراه قد شاب فعلا؟

 

من يعرف القذافي جيدا يعلم بانه ,يتحمل التبعات و هذه عادته , فعندما سئل عن حرب تشاد أنكر أنه بعث بحيش للحرب هناك , و أنه ليس علي علم بذلك , و عندما فشل مشروع النهر طلب أن لا يستعمل لقب مهندس النهر و الذي طالما أعجب به في السابق و قال علانيه أنا ليس لي علاقه بهذا المشروع أنتم من قمتم به ؟؟

 

 ومن يعرف القذافي جيدا يعلم بأنه اليوم يحتاج إلي وسيله جديده ,يستطيع بها أن يضرب و يعاقب و يصول و يجول , دونأن يتحمل التبعات أي أن يظل في الخفاء ,و في منطقه الأمان مرتديا لثوب أبيض ملائكي , بينما أصابعه تضغط علي الزناد في مكان أخر, لتعاقب كل من لا يروق لصاحب العباءه الطويله , وكل ذلك ببصمات جاني أخر مستعد لتحمل التبعات بسرور فمن يكون ذلك الجاني الأحمق المفتري عليه ؟؟

 

ولنبحر مره اخري في موضوع الإرهاب , لأذكر بأنه و عقب إنهيار حركه طالبان تحول الإرهاب من تنظيم يسمي القاعده , إلي فكر يستطيع أي كان أن ينخرط فيه ,و دون أن يستوجب ذلك إتصال مباشرا أو غير مباشر بما تبقي من ما يسمي القاعده , فيكفي أن يقوم شخص أو مجموعه بتنفيذ عمل إرهابي في مكان ما من العالم , و من ثم تبعث بيانا إلي إحدي المواقع المتطرفه علي الإنترنت ـ وما أكثرها ـ , و يبداء البيان ببعض أيات من القرآن تحث علي الجهاد , و يعلن أن تنظيم القاعده في مملكه الزولو أو جزر مورشيوس مسئول عن العمليه  ؟؟ , و حتي لو لم يبعث هؤلاء ببيان ما فهناك عشرات من التنظيمات مستعده للتطوع و لتحمل المسئوليه بمجرد سماعهم لنشره الأخبار التي تذيع خبر العمليه  ,  و  لا أدري  سبب ذلك هل هو شجاعه أم غباء ؟؟

 

أي أن الإرهاب أصبح شماعه يعلق عليها المجرمون تبعات جرائمهم , فمثلا لم يتم تحديد من المسئول فعلا عن تفجيرات مدريد و لا تزال الصوره غير واضحه المعالم , و كذلك هذه الأيام لا تزال التحقيقات في تفجيرات لندن  7 ـ 7 تسير بطريقه غريبه حيث أن إسكتلانديارد قالت , أن المنفذين أربع باكتسانيين ماتوا أثناء العمليه مع أن الشرطه أكدت أن التفجيرات الأربعه حدثت بفاصل زمني لا يتجاوز الدقيقه الواحده , أي أن التفجيرات حدثت تقريبا في وقت واحد , فهل يعقل أن أربعه أشخاص ينسفون انفسهم , في أربعه أماكن مختلفه بهذه الدقه في التوقيت , و خاصه بعدما أكدت الشرطه أن العمليه لم تستخدم بها عبوات مؤقته بل إنتحاريين ؟؟

 

الشرطه البريطانيه قالت ان فرضيه إستخدام الهاتف النقال للتفجير فرضيه مستبعده , وذلك لأن أجهزه الهاتف الخليوي لا تعمل داخل أنفاق لندن  , إذا فما هي الإجابه ؟؟

 

فكره موت المنفذين ذكرتني بجدتي , التي كانت تملك في بيتها صندوقا تغضب لو سالها أحد عما به فكانت تقول عند سؤال عن ذلك الصندوق , ـ إنه صندوق مقفل بقفل و مفتاح القفل داخل الصندوق ـ ,  و يعني ذلك أغلق هذا الموضوع ؟

 

و الغريب في الأمر أيضا أن الكيميائي المصري  ـ النشار ـ الذي اتهم أنه من صنع المتفجرات و الذي قبض عليه في مصر و أتهم أيضا بان له علاقه بالقاعده , قد أكدت السلطات المصريه أن لا علقه له بالموضوع من أساسه و قريبا سيطلق سراحه ؟؟ و اليوم تفاجأت بالأخبار التي تقول أن المدعو ـ أبو الفرج الليبي ـ , لديه علاقه بالتفجيرات مع أنه منذ فتره قبض عليه و هو يقود دراجه ناريه في منطقه باكستانيه ... عموما لو تم بالفعل القبض علي بعض المتهمين , فهل ستثبت عليهم التهم بالفعل , ام سيقضون فتره في الحجز ثم تبرئهم المحكمه لأنها بإختصار  تدرك براءه هؤلاء ؟؟

 إذا من يقف خلف كل هذا ؟؟ من الستفيد ؟؟ من يدير الإرهاب بأصابع خفيه ؟؟ من لديه القدره و الجرأه علي فعل ذلك ؟؟ و من لديه سوابق في هذا المجال ؟؟

 

لابد من وجد شخص ما , في مكان ما , و بطريفه ما , يعرف إجابه كل الأسئله , و حتي يتكلم ذلك الشخص و يفضي بما لديه ربما يكون الوقت كفيلا بالإجابه , في حال ما زلنا نصر علي عدم إستعمال عقولنا ؟؟

 

و السلام عليكم ورحمه الله

سالمين إنشاء الله

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع