31/07/2006


     


 

المؤرخ الذي فشل في أن يكون أديبا فجعل التاريخ أدباً....

 

 نقولا زيادة قرن عربي من الكتابة والعمل.... عين علي التاريخ وعين علي الحاضر والمستقبل

 

بقلم: ابراهيم درويش

 

تصعب الكتابة عن المؤرخ والكاتب الفلسطيني اللبناني العربي نقولا زيادة (1907 ـ 2006) ونحن نشاهد القتل اليومي والمجازر اليومية التي ترتكبها اسرائيل مدعومة من كل من امريكا وبريطانيا، تصعب الكتابة عن زيادة الذي رحل عن 99 عاما تختصر كل التاريخ العربي المعاصر، وتختصر جوازع الالم العربي والحزن الذي بدأ مع ولادة الفتي زيادة في دمشق حيث كان والده يعمل، ثم عودته الي فلسطين.

 

تصعب الكتابة عن نقولا زيادة الذي اقبل علي التاريخ لا عن هوي بل عن ضرورة، وتصعب الكتابة عنه لان فلسطين ولبنان عنوان هويته جرحان ينزفان، ينزف الجرح الفلسطيني عندما وعي الفتي وعد بلفور وشاهد ضياع بلاده، فانصرف وعدد من ابناء فلسطين البارزين لبناء البلاد التي عاشوا فيها او وجدوا انفسهم فيها عندما وقعت الواقعة ونكبت العرب في فلسطين. نقولا زيادة حمل تسعا وتسعين سنة من الهم والهوي والحب، كان مثالا لتآلف العربي المسلم والمسيحي في هويته، وكان امينا في تحليله وتأريخه للحضارة الاسلامية، ورائدا في دراسات المغرب العربي خاصة جهوده في التأريخ لليبيا المعاصرة، واعماله عن مدن وزوايا ومدارس التعليم والرحلة في افريقيا. كتابه افريقيات يعتبر مثالا عن جهوده الرائدة في الالتفات الي التاريخ في هذه المنطقة. بدأ نقولا زيادة مؤرخا مهتما في التاريخ القديم، وانتهي به الامر مهتما بالتاريخ الاسلامي والمملوكي وانتهي مهتما بالتاريخ المعاصر. كان مؤرخا شاملا، ظل يكتب حتي الرمق الاخير، وينشر مقطوعاته الصغيرة والمكثفة عن كل ما يمس التاريخ الاسلامي والحضارة العربية. نقولا هو واحد من فرسان الكلية العربية في القدس الذين شكلوا وعينا ووعي العرب عامة في المئة عام الاخيرة، وواحد من الجيل الجاد والمثابر الذي ظل يبحث عن انتصار لهذه الامة التي نكبت بنفسها ونكبت بوجود اسرائيل في قلبها. نقولا زيادة كان في تسعينه شابا، وقد عمر وعاش طويلا، وظل يمارس الكتابة والبحث حتي النهاية. كان نقولا زيادة يحضر في التسعينيات للندن محاضرا خاصة بدعوة من النادي العربي وكان في تلك الفترة قد اصدر مذكراته الكبيرة ايامي التي طبعتها دار رياض الريس، وكان يحدثنا حديث العجوز الشاب عن ذكريات حبه الاول وعن مدن وقري فلسطين وعن طفولته التي تميزت بفقد الاب، حيث يقول ان امه جاءته يوما وقالت له والدك مات وهذه ثيابه وكيف هاجرت العائلة من الناصرة الي جنين، وفيها تلقي تعليمه الاول، وكيف ان مختار البلدة وقع علي عريضة وقعها فيما بعد قائم مقام جنين عارف العارف، المؤرخ الفلسطيني المعروف وذلك كيف يغير تاريخ ميلاده للدخول في المدرسة. في عمر السابعة عشرة كان زيادة قد انهي دراسته في الكلية العربية واصبح مدرسا في عكا. يتذكر زيادة ثلاثة ايام مهمة من حياته، الاول عندما بدأ التدريس عام 1923 والثاني عندما اراد رد بعض الجميل لأمه بتخفيف الحمل عنها فماتت عام 1925 والثالث عندما حصل علي بعثة للدراسة في كلية كينغز التابعة لجامعة لندن، حيث انهي الدكتوراه هناك فيما بعد.

 

كان زيادة في حضوره الذي يشي بثقل التاريخ يعتني بملبسه ومأكله، متأنقا ومحدثا يبحث عن امتاع وجذب مشاهديه او المستعمين اليه. في الكتابة التاريخية التي مارسها جمع بين البساطة في التعبير، والاسلوب الادبي الذي ظل كامنا فيه، حيث ظل يكتب عن قضايا ادبية اعتبرها شائكة وكان صريحا في رفضه للذين قالوا ان الادب العربي فيه ملاحم او عرف المسرحية او التراجيديا بل والفن الروائي، حيث قال ان غياب هذه الاشكال الادبية عن ادبنا العربي ليس نقيصة كما ان استعارتها من الادب الغربي ليس عيبا. زيادة من جيل من المؤرخين العرب الذين عملوا بجهد لتشكيل واعادة كتابة الماضي بطريقة سهلة، اذكر ان اول كتاب وقعت عليه لزيادة في مكتبة والدي كان عالم العصور الوسطي ، وبعدها تابعت بعضا من كتابات زيادة مثل الجغرافيا وادب الرحلات عند العرب، وكذلك سلسلة كتبه افريقيات و عربيات و لبنانيات . اضافة لمذكراته الضخمة التي نشرها في مجلدين. انا معجب بكتابات طلائع النهضة الادبية في فلسطين، فانا من المتحيزين لكتابات عبدالله مخلص، وخليل السكاكيني، وعمر الصالح البرغوثي وعارف العارف، وزيادة واحمد سامح الخالدي، ومحمود العابدي واحسان عباس، وغيرهم من ابناء فلسطين، واعتقد انهم جمعوا بين الاخلاص لمهنة التعليم، والكتابة باعتبارها ضرورة لتنوير الاجيال، كما قاربوا هذا بالبحث المعمق، وحتي بالمعاينة، فزيادة قام برحلات لزيارة تل المتسلم او مجدو لكي يتعرف علي الموقع التاريخي وطبيعة الحفريات الاثرية فيه. ومثلما اشار في كتابه الجغرافيا وادب الرحلات عند العرب الي اهمية المعاينة والاستقصاء والبحث من اجل تأكيد الحقيقة التاريخية او الجغرافية فقد اكد زيادة وجيله علي هذا المدخل، بعضهم قام بجولات ميدانية علي الاقدام كما فعل مؤلفا كتاب ولاية بيروت . كان ما يجمع هذا الجيل هو تكريسه للعلم والمعرفة وتواضعه العلمي، فزيادة يلح كثيرا في احاديثه وكتابه علي فكرة الفشل التي تقود للنجاح، وانه ككاتب وان بلغت كتاباته الاربعين صدرت العام الماضي في 23 مجلدا الا انه ظل يتعلم من اخطائه. يقول: لقد وضعت حتي الآن نحو أربعين كتاباً (منها اثنان بالمشاركة) بالعربية وستة كتب بالإنجليزية، وترجمت ستة كتب عن الإنجليزية، وكتاباً عن الألمانية (بالمشاركة مع الدكتورة سلمي الخماش). وهي كلها تمت إلي التاريخ الإسلامي بصلة، ولست أدّعي أنها كلها بلغت الغاية، فقد كنت أتعلم من أخطائي باستمرار. وما زلت أكتب في الموضوعات التاريخية، وأنا أتعلم من أخطائي حتي الآن، ولا ضير علينا أن نستمر في التطور إذا كنا نريد أن نتقدم . ويتذكر زيادة ضاحكا كيف فشل في أن يقنع الكثيرين في المغرب العربي أنه مسيحي، فحجتهم في ذلك أنه لا يمكن للمسيحي أن يستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة، بل إن الفقيه التطواني أحد علماء المغرب ذهب إلي أبعد من ذلك، فقد كان يذكره أمام أصحابه باسم الشيخ نقولا !!.

 

ما يجمع هذه الكتابات هي شموليتها وعموميتها وخصوصيتها في الوقت نفسه، فهو وان اهتم بالتاريخ الاسلامي والعربي وقبلهما القديم الا انه كان مهتما بالملامح الحضارية للامة الاسلامية والعربية، فقد كتب عن كل ما له صلة بالحضارة هذه وحاديه في هذا كان ان التاريخ يجب ان لا يكون بقرة مقدسة، وان الماضي ليس مقدسا بل يجب تحليله وتوثيقه وعرضه للدراسة والاعتبار والاستمتاع. ومن هنا فالتاريخ والكتابة عنه لم يكن مهنة اذا اخذنا بعين الاعتبار ان زيادة جاء للتاريخ مكرها، فقد كان يحبذ الرياضيات علي التاريخ. والاهم من ذلك أنه كان يري ان المعرفة الادبية والتاريخية لا تنصقل بالقراءة فقط ولكن يجب تعريضها للشمس وتمحيصها تمحيص الحب الجيد من الحب الرديء، وهو يقول انه عندما ذهب الي بريطانيا للدراسة كانت لديه معرفة عملية تاريخية جيدة ولكن ما استفاده من دراسته الجامعية فيما بعد هو طريقة التعامل مع الحقيقة التاريخية وتحليلها وفهمها.

 

كتب زيادة في المرحلة الاخيرة عن تاريخ هو بالضرورة سيرته الذاتية ولكنه سيرة او فولكور لشعبه، فقد كتب عن تقاليد الطعام الطبلية وعن المبيّض الذي كان يطلي الاواني النحاسية بالقصدير حتي تصبح صالحة للاستخدام وكتب عن صحن الفول المدمس العكاوي الذي ذكرتني طريقة سلقه بما بفعله اخواننا السودانيون بترك حلة الفول تستوي علي نار هادئة طوال الليل، كما كتب عن الملاريا وتاريخ المرض والعلاج الشعبي واشفعه بحديث عن المتنبي ومعركته مع الملاريا، كما كتب عن تاريخ سجادة عاشت في شقته في حي قريطم وتعود الي زواج نجله، والكتابات هذه ذات الطابع الفلكوري هي بالضرورة تأريخ للمكان، تماما كما كتب عن مطعم فيصل امام الجامعة الامريكية، ومكتبات شارع بلس، وعن المدرسة القانونية الرومانية. وموضوعات اخري تنم عن رؤية متقدمة للتاريخ ودوره في الحياة العامة.

 

ولد نقولا زيادة في دمشق حيث كان والده يعمل في سكة حديد الحجاز، وكان مولده في 2/12/1907. توفي والده في دمشق سنة 1916، فعادت العائلة الي الناصرة. وكان كبير اخوته، مع اخين واخت. كانت حالة العائلة فقيرة، واضطرت الوالدة للعمل ووجدت عملا في جنين والتي قضي سبعة اعوام 1917 ـ 1923، في البداية لم يجد مدرسة لان المدرسة الوحيدة في البلدة استولي عليها الجيش الالماني. فقضي سنتين بين ازقة القرية وحواكيرها. ولكي يقتل الوقت ولانه كان يعرف مباديء العربية فقد اهتدي لرجل عنده كتب قديمة من السير الشعبية، الف ليلة وليلة، وقصة سيف بن ذي يزن وتغريبة بني هلال وعدد من المجلات القديمة التي ساهمت كما يقول في توسيع خياله. دخل المدرسة عام 1919 حيث وقعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني. وعندما انهي الدراسة وكان فتيا لا يسمح عمره بالانضمام لمسابقة لدخول الكلية العربية، فقد لجأ الي المختار الذي ساعده وكان الاخير يحبه، فغير تاريخ ميلاده من عام 1907 الي عام 1905 مما اهله لدخول المسابقة والحصول علي مكان في الكلية. بعد ثلاثة اعوام عين مدرسا في مدرسة ترشيحا، التابعة لقضاء عكا، وبعدها انتقل الي مدرسة عكا الثانوية، وبدأ بتدريس مادتي التاريخ والجغرافيا واعتمد علي نفسه، حيث اخذ يقرأ كتب التاريخ التي اشتراها من مصر ومن القدس او من بريطانيا.

 

في عام 1935م منحته حكومة فلسطين منحة للدراسة في جامعة لندن، التي درس فيها في الفترة ما بين 1935 ـ 1939م، في UCL كلية الجامعة بجامعة لندن)، وقرأ التاريخ الكلاسيكي اليوناني والروماني، وتعلم اللغة اليونانية واللاتينية والألمانية والفرنسية القديمة، حينها كان هناك تشديد علي تعلم اللغات. عاد بعدها الي فلسطين وعمل في الكلية العربية من سنة 1939ـ 1947. ومنح بعدها منحة ثانية لاكمال دراساته العليا، وفي هذه الفترة انتقل اهتمامه من التاريخ اليوناني إلي الإسلامي، ولذلك كانت رسالة الدكتوراه عن المماليك في فلسطين وعنوانها تاريخ بلاد الشام في أيام المماليك وتنظيم البلاد .

 

اثناء دراسته في لندن حصلت نكبة فلسطين، حيث اصبح بلا وطن ولا عمل ولا بيت كما قال في رسالة الي احد اصدقائه. ووجد عملا في الجامعة الامريكية، وفي هذه الفترة اخذ يهتم بتاريخ شمال افريقيا، وكان قد عمل فترة في ليبيا قبل ذهابه الي الجامعة الامريكية، عام 1949. واثمرت جهوده في تأليف كتاب عن الحركة السنوسية. واقام علاقة وثيقة مع المغرب العربي الذي زار بلدانه اكثر من مرة. عمل زيادة مدرسا في الجامعة الاردنية، والجامعة اللبنانية، وظل يعمل في التدريس حتي عام 1991 اي انه قضي معلما 67 عاما. وكان زيادة ناشطا في المجال الثقافي والرحلات حيث زار الهند والقي محاضرة في جامعة عليكرة، وزار نيجيريا، والباكستان. ويقول انه كان مغرما بالرحلة منذ الصغر حيث مشي عام 1925 من شمال فلسطين حتي انطاكية، كما زار طشقند وبخاري، وتجول في اوروبا، وظل كما قلنا يكتب ويشارك في الحياة العامة حتي وفاته، وكان محاضرا جيدا يعرف كيف يجذب انتباه المستمعين، وكاتبا متنوع الاهتمامات، فهو باعتباره مؤرخا لم يكتب عن قضايا تتعلق بالتاريخ، بل اهتم بتاريخ الافكار ، كما تشهد المقالات التي جمعها في كتابه عربيات و مشرقيات ، كما ترجم عددا من الكتاب منها كتاب مجيد خدوري ليبيا الحديثة . واخر ترجماته كتاب ديمتري غوتاس الفكر اليوناني والثقافة العربية الذي اصدرته وحدة الترجمة والتعريب التابعة لمركز دراسات الوحدة العربية، ومن كتبه رواد الشرق العربي و صور اوروبية ، عالم العصور الوسطي في اوروبا ، و كتاب قمم من الفكر العربي الاسلامي .

 

في سنة 2002 أصدرت الدار الأهلية للنشر والتوزيع في بيروت الأعمال الكاملة للدكتور نقولا زيادة في ثلاثة وعشرين جزءا وتغطي القسم الاكبر من اعماله التاريخية والادبية. ما يميز كتابات زيادة انها علي الرغم من اختصارها، تحوي معرفة علمية واسعة، ومراجعه الكثيرة ومتابعاته تشي بحس العالم والمؤرخ المسؤول، فالقطعة الصغيرة التي كان ينشرها هنا وهناك تقدم معرفة واسعة وتعيد تشكيل الزمان والمكان. ومع انه اعترف بفشله ككاتب قصة او اديب، رغم تلمذته الاولي علي الادب العربي الكلاسيكي والشعبي الا ان كتاباته تعطي القارئ حسا بان المؤرخ وراءها هو اديب لا يتذوق الادب فقط بل يمارس كتابته بالتاريخ. تسع وتسعون عاما من الكتابة التاريخية الدؤوب سلطت الاضواء ليس علي الحاضر العربي والاسلامي بل علي الماضي وعلي اهمية قراءة وكتابة التاريخ في تجلياته. فلسفة نقولا زيادة في الكتابة التاريخية كانت تعارض فكرة التحقيب التاريخي والتخصص في فترة زمنية، فالمؤرخ الحقيقي في نظره هو من كان مطلعا علي مجري التاريخ العام، والتاريخ كما يقول: لا يمكن أن يفهم إذا اقتصر المتخصص فيه عليه فقط. الأرض جزء من التاريخ، السهول بخصبها، والسهوب بتقلّبها، والصحاري بجفافها، يجب أن تدرك بكثير من العناية والدقة كي يفهم التاريخ. الأدب بجدّه وهزله، والشعر بالجزل منه، والضعيف جزء من التاريخ. لا يزال البعض منا يحسب أن التاريخ معارك، فاصلة أو غير ذلك، لذلك ينظر إلي أحداث الزمان من خلالها، أحسب أن المؤرخ الصحيح، حتي الذي يؤرخ للشؤون العسكرية أصلاً، يجب أن يتعرّف إلي جو المعركة الخارجي كي يفهم الأمر علي علاّته . وما كان يؤرقه هو ربط التاريخ بمدرسة فلسفية معينة او ايديولوجية. وفي الكتابة التاريخية ليس هناك في نظر نقولا زيادة صغير او كبير، حدثا كان او منعطفا، فهو ينصح كتاب التاريخ بالعناية بالصغير والكبير من الأمور كي نكتب لأنفسنا تاريخاً حرياً بالقراءة - سواء كنا نحن القرّاء أم كانوا سوانا .

 

من الصعب الكتابة عن نقولا زيادة الذي رحل وصوت المدافع والطائرات الجوية تدك العاصمة التي احبها، وكتب عن اماكنها الجميلة التي تغيرت، ومن الصعب تقيــــيم تجربته وأثره في الدراسة التاريخية، لكنه كان حمل تـــــراث قرن عربي، فلسطيني مسلم، عاشه وعاش تقلباته، ولم يتخل عن تفاؤله بل رفض ان يتخلي عن حلمه الاول الذي زرعته فلسطين فيه، وقد قـــــال مرة انه لولا النكبــــة الفلسطينية لما اهتم الفلسطينيون بكتــــابة تاريخ بلاد العالم العربي الاخري، فقد وجدوا انفسهم في مواطنهم الجديدة وعبروا عنها واخذوا علي انفسهـــــم ان يكونوا روادا في هــــــذا المجال، نقولا زيادة هو عن الحلم الفلسطيني الذي ابي ان يكون الا عربيا وعن المسيحي المتشــــــرب للثقافة العربية والاسلامية في عنفـــــوانها الذي فشل في اقناع الناس انه مسيحي، وهو عن التلاحم الثقافي وعن التسامح وعن التعايش وعن المثابرة وديمومة الكتابة وديمومة الحلم بان العالم وان جاوز التسعين من عمره الا انه ظل يتعلم ويقرأ ويشارك ويرفض التخلي عن الحلم، هذا الحلم الذي حمله من القرية الصغيرة الي المدينة ومن مدرسة القرية الي الجامعة ومدرسة الحياة. رحمه الله.

 

ناقد من اسرة القدس العربي

 

القدس العربي - 31 يوليو 2006


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com