

د/ جاب الله موسى حسن
26/06/05
|
مواطن مزعزع العقيدة سقيم الوجدان؟!
لا يختلف اثنان على ارض ليبيا الطيبة ـ أن الإنسان الليبي قد تهدم من الأعماق ـ على يد الانقلاب العسكري الذي أطل علينا برأسه الكئيب في شهر سبتمبر سنة 1969 وحرم ليبيا من دستورها الديمقراطي واستبدله بشرعية ثورية ما أنزل الله بها من سلطان،وسلب الشعب حرياته العديدة التي كان يتمتع بها و ألغى الأحزاب السياسية وصادر الممتلكات. وباختصار استبدل دولة القانون والمؤسسات بحكم الفرد وككم الأفواه وفتح المعتقلات على مصراعيها للمناضلين الشرفاء المؤمنين بالديمقراطية السمحاء واصبح المواطن الليبي غريبا في وطن مزعزع العقيدة سقيم الوجدان!!
لقد تهدم الإنسان الليبي أقولها وفي قلبي مرارة وفي فمي مرارة أن الإنسان الليبي تهدم لأنة جاءت عليه فترة من الزمان فرض عليه الصمت التام وعدم الكلام، فرض عليه السمع والإذعان فرض عليه ألا يفكر أو يناقش واصبح كالآلة الصماء، وهذه حقيقة مرة، لا زيف فيها ولا بهتان. أن إعادة بناء الإنسان الليبي أمر واجب لأنة يعيش محطما،إلى درجة لم يبقى أمام الشباب إلا خيارين، أما المعتقلات أو الهرب خارج الوطن إلى غيره من الأوطان، لأن الوطن ضاق بهم وضاقت بهم الأخلاق. أن البناء يتطلب جهدا كبيرا وتعاون أكبر فلن يستطيع الشرفاء والوطنين في ظل هذا النظام أن يعيدوا الحب المفقود والصفاء والإخاء والمحبة إلى سابق عهدها،إلا بإفساح المجال أمام الرأي والرأي الآخر وهذه المفاهيم لا مكان لها في أبجديات نظام القذافي، وأخيراً ليس لدي ما أقوله إلا أن ترفعوا معي اكف الضراعة إلى الله العلي القدير أن يخلصنا من نظام القذافي الذي يعيش في واد والشعب الليبي في واد آخر ـ وصدق الله القائل في محكم كتابه "أنهم يرونه بعيدا ونراه قريباً"!!
د/ جاب الله موسى حسن أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()