الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

25/06/05


 

 

من الذى جعل القذافى و نضامه إلهه

 

الخوف من القذافى ورجاله وحاشيته ونظامه يمثل صفة عامة للشعب الليبى  فلا يمكن أن تجد مواطنأ يتعامل بهذا الكم الهائل من الخوف والرعب مع ضباط الامن و ضابط الشرطه  فلقد تعود المواطن الليبى على تأليه ضابط الامن بسبب ما يلاقيه من أبشع ألوان العذاب والتنكيل على يد هذا الضابط وعساكره المحترفين فى الإيلام والتعذيب وبدلأ من تطبيق شعار الامن فى خدمة الشعب تجد العكس تمامأ فالمواطن إذا حكم عليه حظه الاسود ودخل أحد أقسام الامن أو الشرطه فى تهمة لم تثبت بعد عليه أجارك الله مما سيلاقيه هذا الشقى الذليل على أياديهم من ضرب بأنواعه المختلفة إلى سباب بأقذع الألفاظ التى تتناول دائمأ الآباء والأمهات بل والدين وأحيانأ الخالق سبحانه إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وإهانات متتالية لكرامته وإمتهان لأنسانيته وإحتقار لشخصيته وتدمير لكنهه البشرى وجعله أقل شأنأ من أدنى أنواع الحيوانات وكل هذا لكى يعترف بتهمة أو جريمة معينة بسرعة تحت نير القهر وعصاته التى لا ترحم صغيرأ ولا توقر كبيرأ ولا ترحم آدمية الإنسان

لا بد من تفسير لهذا المنطق المذل وهذه النظرة القاهرة للمواطن الليبى  ولماذا يعامل بهذا الأسلوب وما سر تلك الفوقية والعلوية التى يعيش بها وعليها ضابط الامن و الشرطه فى ليبيا وما هذا الإستقواء ومن أين اكتسبه ؟؟ ومن الذى سمح له به ؟؟ وكيف بات الضرب فى أقسام الامن  الشرطة عملأ شرعيأ ؟ ومتى صارت إهانة الإنسان الليبى  بطولة يقلد بسببها النياشين ويحصل على العلاوات والترقيات ؟ 0

اين  تلك القوانين المزعومه التى تحمى الحريات بشتى انواعها وأشكالها وهى كما نحفظ جميعا حرية الدين والعقيدة وحرية التفكير والتعبير وحرية الرأى وهو ما يعبر عنه بحرية الصحافة والكتابة الشريفة التى لا تمس الآخرين بسوء 00إن القانون فى ظنى قد خلق ووجد لكى يدافع عن هذه الحريات ويحميها وينظم العلاقات بين الناس فينتصر للمظلوم من الظالم ويعاقب الظالم على ظلمه عقابأ لا يتخطى الحدود الأخلاقية ولا يهدر كرامة الإنسان فأين ذلك مما نراه أو نسمع عنه من تعذيب يتعرض له كل متهم بقضية من أجل شىء واحد فقط هو الإدلاء بالإعتراف الذى يطمح نحوه السيد ضابط المديريه حتى لو اضطره الأمر إلى إذاقة صاحب القضية شتى ألوان العذاب غير عابىء بآدميته ولا مهتم إلا بما يريد من إعتراف حتى يصير –فى رأى رؤسائه ضابطأ كفأ

إن الشعب الليبى الذى يضرب بالسوط والعصا وتكهرب أجسامه وتلقى فى زنازين قذرة قبيحة ضيقة مهينة ليس بها دورة مياه آدمية ولا مكان للنوم ولا غطاء ولا طعام يليق إلا بالكلاب ولا معاملة يرضاها كلب لنفسه هذا الشعب زرع فى قلبه وقلوب أبنائه غلأ وحقدأ يوشك أن ينفجر ليحرق العالم بأسره , هذه الشعب لن يسكت إلى الأبد على الكبت والقهر والذل والفقر والحرمان والإهانات المتكررة فى الليل قبل النهار

إن الشعب الذى قتل منه الالاف فى السجون و  فى حروب الصحراء قد أستيقض من سباته العميق ولن يرضى لحاكم أى حاكم إلا أن يكون خادمأ له لا إلهأ معبودأ , لقد انتهى عهد تأليه الحكام بلا رجعة ولن يعود الناس للوراء حتى لو فقدوا فى سبيل ذلك المال والولد والجاه , لقد تنفسوا عبير الحرية وعطر الديموقراطية الذى يفوح حولهم فى كل أرجاء الكرة الأرضية , وداعأ لعصر عبادة الحاكم ووداعأ لعصور الخوف من ضابط الامن و الشرطة المجرمين ليحل محلهم ضباط أمن و شرطه صالحين أتقياء محترمين يهبون أنفسهم و عمرهم فى حب و طنهم ومن أجل رفعته

 

وداعأ للحاكم الدجال المتأله الذى جثم على صدرنا عشرات السنين ضارب بنا وباحلامنا وأمالنا عرض الحائط غير عابئى إلا بأطماعه البشعة و أحلامه الممقوتة , ومرحبأ برجال يجلسون على عرش الحكم ولكن تحت أقدام الشعب ينفذون القانون الذى يرفع من شأن الوطن و المواطن  بين الأمم ويعلو به ليصبح فى مصاف العالم الأول كفانأ ذلأ وإحباطأ بشعورنا أننا دوله من دول العالم الثالث كفى تحقيقأ للأطماع الشخصية وتحقيرأ للآمال الوطنية كفى كبتأ للآراء وقتلأ للأحلام وحرقأ للأفكار ومصادرة للفكر الحر والإبداع

لقد آن الأوان للشعب الليبى المقهورة عبر عشرات السنين أن يتحرر و يشم نسيم الحرية وعبق الديموقراطية والعدالة الإجتماعية , آن لهذا الشعب الذى صبر على الإستبداد عشرات السنين أن ينهض من غفلته و يستيقض من غفوته بعد أن عافه الزمان و صار مسخ بين الشعوب التى تلذذت بالحرية والكرامة والسعادة وذاقت طعم الكلمة والرأى والإتجاه منذ قرون

سوف أستيقظ يومأ فأمر على ضابط الامن والشرطة فى الشارع دون رعب أو خوف , نعم سوف تؤكد الأيام له ولنا أنه إنسان مثلنا تمامأ يأكل ويشرب وينام ويضحك ويبكى سوف تؤكد له الأيام أن جنون العظمة الذى سيطر عليه عشرات السنين كان وحيأ شيطانيا قبيحأ وقد انفضح أمر هذا الوحى الشيطانى وسقطت الأقنعة لتكشف لضابط الامن و الشرطة الذى عذب أخاه الليبى أنه كان أحمقا مجرمأ مستبدأ وأنه يستحق قطع يده التى عذب بها الأبرياء والمضطهدين .

أيها الآكلون حقوق الناس فى الحرية والعدالة والكرامة أفيقوا قبل فوات الأوان وقبل الزلزال الذى لن يبقى ولن يذر أعيدوا الحقوق المسلوبة لأهلها إفتحوا أبواب الحريات على مصراعيها فالحريات منحة الله للناس وليست منحتكم وهديته لنا وليست هديتكم إن الله لو جعل الأمر لكم لأكلتم لحومنا وعظامنا غير عابئين ولكن الأمر كله لله تعالى يصرفه كيفما يشاء

إنصرفوا من فوق صدورنا فقد ضجرنا وملأنا النكد والملل ولم نعد نطيق , صدورنا تحملت الكثير فارحمونا واتركونا نعيش يا من فرضتم أنفسكم علينا كفاكم فالحياة قصيرة وقد ضاع معظمها هباءأ وهراءأ , لقد تدخلتم فى طعامنا وشرابنا وملبسنا ومنامنا وحسبتم خطواتنا ورسمتم الخرائط لحركاتنا فلم نعد نطيق , اللهم ارحمنا وسخر لنا من عبادك من يخشاك ولا يذلنا واقهر أعداءنا ---أعداء الشعب أعداء ليبيا أعداء الحريه .

 

ليبى
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع