
26/06/05
|
رسالة الامير محمد الحسن الرضا المهدى السنوسى وريث عرش ليبيا الى المؤتمر الوطنى للمعارضة الليبية
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرات السيدات والسادة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نسجل اليوم، فى هذا اللقاء، لحظات تاريخية لاسابق لاهميتها بالنسبة لمستقبل بلادنا العزيزة وشعبنا المكافح، ماينبغى، أولا، توجيه الشكر والامتنان الى اصحاب المبادرة، والى جميع الذين عملوا على اقامة هذا المؤتمر وإنجاحة،على طريق العمل الوطنى العريض من اجل اسقاط حكم القذافى الشرير واعادة بناء الدولة الليبية الدستورية والمسالمة والمرفهة والمستقرة، وهو الهدف الذى يوحدنا جميعا ويحتل الاولوية فى كل برامجنا، وانشطتنا، وسننجح فى نضالنا، بعون الله تعالى، كلما تمسكنا بهذا الهدف وارتقينا به الى ذرى التطبيق والفاعلية، بصبر وشجاعة، فى وقت نزداد باسا وقوة ويزداد النظام عفونة وضعفا.
ولابد لنا، فى هذا المحفل ان نتأمل دلالة انعقاد هذا المؤتمر الذى كان التفكير فيه قبل سنوات قليلة بمثابة خيال مستحيل، حيث جرى، بفضل تضحيات الوطنيين وصمودهم، وبفضل وحدة هذا الكفاح ،كسب عطف العالم المتحضر، ووضع زمرة القذافى امام الحساب والقصاص، وحيث جرى تفكيك جدار القطيعة بين الليبيين المنفيين والمهاجرين، المعارضين للنظام، وابناء شعبهم فى الداخل عبر مختلف وسائل الاتصال والتكنولوجيا التى يصعب، بل يستحيل، على اجهزة مخابرات النظام القمعية احتواؤها والسيطرة عليها.
اننا نمر، الان، فى مرحلة صعود الكفاح الشعبى واندحار قدرات النظام.. وكلما طورنا سبل عملنا واندفعنا فى فضح جرائم النظام وتفعيل الكفاح الشعبى فى الداخل، فاننا سنقرب لحظة الخلاص ونقلل من عذاب ومعاناة شعبنا، بل ونستطيع، منذ الان، ان نضع تصورات للمعارك التى سنخوضها ضد النظام، ولشكل هزيمته وانهياره، مايلزمنا مناشدة ابناء الشعب تعبئة جميع القوى من رجال القبائل والنساء والموظفين والطلاب والعمال وابناء الجيش والمتقاعدين والتجار والكسبة لخوض المعركة الفاصلة لاسقاط النظام والقبض على جميع رموزه وتقديمهم الى القضاء العادل، وتقديم المثل الحى على احترامنا للقانون وحرصنا على ثروة الشعب ومنع استغلال التظاهرات واعمال العصيان المدنية عمليات انتقام وتخريب المبانى والتعدى على المال العام والثروة الوطنية.
ايتها الاخوات العزيزات ايها الاخوة الاعزاء
لقد شهدت قضيتنا..قضية اسقاط النظام الحاكم.. فى غضون اقل من عام واحد، الكثير من التطورات والاحداث، وصارت مطالبتنا بمحاكمة القذافى وابنائه واركان حكمةالاشرار والذين تلوثت اياديهم بدماء الابرياء، واجراء انتخابات باشراف الامم المتحدة، واطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، واحترام حقوق الانسان المنتهكة، وتامين مصالح جميع الليبيين، واحترام حقوق الامازيغ الليبيين واحترام لغتهم وعاداتهم، وضرورة عزل القذافى وحكمه، تحظى بعطف وتأييد العالم ومنظماته الانسانية، مما يدعونى الى ان احى فيكم شجاعة النضال المثابر وانتم تواصلونه كل يوم، والى ان احى ابناء القوات المسلحة وهم يتحفزون للقضاء على حكم القذافى الذى سيصبح بائدأ،واحيى رجال القبائل واناشدهم الى وحدة الصف ومقاتلة حكم الارهاب والظلم، واحيى وجهاء وابناء قبيلة القذاذفة الذين لم يؤيدوا جرائم القذافى، واحيى النساء الليبيات اللواتى اظهرن استعدادا لمواجهة النظام، واحى الشبيبة الليبيية الباسلة التى تتحدى القذافى وسلطته فى كل مكان .
والان، هل يمكن الحديث عما سيكسبه الشعب الليبى من اسقاط نظام القذافى؟ وعما ستكسبه شعوب افريقيا والعالم العربى من ذلك؟ بل وعما سيكسبه الامن والاستقرار فى العالم من رحيل هذا النظام المثقل بالجرائم المروعة ؟
اظن ان احدا لايشك فى ان ذلك اليوم الذى يعيش فيه العالم من دون القذافى سيكون اكثر أمنا، ولااحد من الليبيين من يجهل ماذا يجرى فى سجون القذافى، ومايجرى من اهدار الثروات الوطنية ونهبها والتلاعب بها، ومايجرى من بشاعات وتعديات على يد ابناء القذافى وزمرته، ومايجرى من احتكار للفرص والوظائف والامتيازات من قبل المقربين للحلقة الجهنمية الحاكمة فى بلادنا ان كل ذلك معروف لليبيين والراى العام فى كل مكان، ولهذا فاننا فى هذا اللقاء، نعلن العهد على مواصلة العمل، موحدين، من اجل هذا الهدف النبيل.. ونقولها بصوت واحد : لن نخذل شعبنا ولن ننكس راية النضال الوطنى حتى يهزم نظام القذافى الشرير الى الابد .
اشكركم واتمنى للجميع النجاح والتوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد الحسن الرضا المهدى السنوسى
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()