الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

17/06/05


 

 

ليبيا بلد الفرص الكبيرة !!

 

يبدوا انه من الصعوبة تحقيق اى نشاط اقتصادى او استثمارى ناجح فى ليبيا بسبب الاوضاع الامنية والقانونية والرقابية السيئة, فالمستثمر الوطنى والاجنبى القادم الى ليبيا سوف يواجه سيلا من المشاكل  والمعوقات التى من شانها ان تفسد وتدمر نشاطه الاقتصادى, المسئولون فى ليبيا  كبيرهم وصغيرهم يمارسون لعبة التظليل والخداع امام المستثمرين الاجانب والعرب والليبيين ويقولون لهم ان هناك فرص استثمارية هائلة لاتعوض وان ليبيا بلد الفرص الكبيرة وانها تملك مقومات اقتصادية وسياحية واثارية وجغرافية وان ليبيا سوف تستقبل اكثر من خمسة مليون سائح فى نهاية 2006 وغير ذلك من الكلام الدعائى الذى يبثونه لهم والاغرب من ذلك
انهم يعقدون الندوات والمؤتمرات حول الاستثمار والسياحة فى ليبيا, ولكن الواقع الذى نعايشه  نحن بحكم مراقبة الوضع عن كثب يثبت ان هذا الكلام كله مجرد خداع  وتمويه فقط ,العصابة الحاكمة فى ليبيا تنظر الى الاستثمار الاجنبى والوطنى على انه الوسيلة من الوسائل التى تحسن من صورة العصابة فى الخارج ولايهمها على اطلاق نجاح او فشل الاستثمار فى ليبيا ولايهمها  الخسائر اوالارباح التى سوف يجنيها المستثمرون فى ليبيا. ولااريد ان اطيل عليكم وسوف اعرض عليكم بعض من المشاكل والمخاطر والعقبات التى سوف يواجها المستثمر فى ليبيا  مع ملاحظة وحيدة وهى اننى استثنى الاستثمار فى مجال النفط لعدم وجود اى معلومات دقيقة حولها وفيما يلى بعض المشاكل والمخاطر التى سوف يواجها المستثمر فى ليبيا:

اولا: عدم وجود دراسة دقيقة شاملة وكاملة تتحدث عن الاستثمار فى مجال السياحة والصناعة والزراعة والتجارة.الدراسات التى وضعت كلها يشوبها بعض الغموض وعدم وضوح الرؤية والصورة ويلاحظ انهم يقومون باخفاء بعض الحقائق وطمسها بمهارة حتى لايكتشفها المستثمر وكما ان بعض الدراسات احتوت على بعض اخطاء معلوماتية.

 

ثانيا...عدم وجود دراسة واضحة حول ( الجدوى الاقتصادية) لنشاط اقتصادى المراد تنفيذه فى ليبيا , انهم يقولون لك فقط ان النشاط الذى تريد تنفيذه فى ليبيا ناجح مائة فى المائة ولامجال للخسارة فيه على الاطلاق هكذا بكل بساطة.

 

ثالثا: الفساد الادارى والمالى  المتغلغل فى جميع اركان الدولة وقد شمل الفساد الجهاز الرقابى والقضائى  فى ليبيا   واصبح من الاستحالة تحقيق  اى اجراء شفاف فى ليبيا    فاذا اردت ان تقوم بمعالجة اى اجراء ادارى او قانونى فيجب عليك ان تدفع امولا طائلة رشاوى وعمولات توزعها يمينا وشمالا على فاقدى الضمير والاخلاق الذين يتحكمون فى البلاد والعباد وهم الثوريين ورجال الامن.

 

رابعا: الروتيين القاتل تجدها فى جميع الادارات والمكاتب الادارية والمالية والمؤسسات والضرائب والمصارف فاذا اردت ورقة ادارية واحدة  وهامة فانك سوف تحتاج الى عدة اسابيع للحصول على هذه الورقة فتذهب الى جميع الادارات والمؤسسات للحصول على الموافقات الكثيرة وتقوم بجمعها فى ملف واحد من اجل الحصول على الورقة الادارية المهمة..تعطيل ..مماطلة..وقد تصادف شخصا اداريا  جاهلا يقول لك..انا لااعرف هذا الاجراء ولم يسبق لى ان قمت بهذا.

 

خامسا: عدم وجود دراسة اقتصادية متخصصة حول السوق الليبى والشارع الليبى, فانا للاسف الى الان لم اى اجد اى دراسة تتحدث عن السيولة فى السوق الليبى, والشارع الليبى لايوجد به سيولة مالية تتحرك فكلنا يعرف جيدا  ان السوق الليبى به كساد  و النشاط الاقتصادى بطىء جدا ولاننسى ايضا الشعب الليبى, جميعهم من الفقراء  والبؤساء يتجولون فى الشوارع والاسواق وجيوبهم خالية من الاموال و جميعهم يعيش تحت خط  الفقر بسبب قانون 15  والخصومات والضرائب والاستقطاعات الكبيرة التى جعلت المرتبات هزيلة ومتدنية ولاتكفى لاسبوع واحد, فكيف يتسنى للمستثمر ان ينشىء مشروعا اقتصاديا وسط هؤلاء البؤساء.. فكيف سيشترون منه.

 

سادسا: الاوضاع الامنية فى ليبيا خطرة جدا..حيث ارتفاع معدلات الجريمة والعنف والسرقات والمخدرات وجرائم القتل بشكل خيالى بسبب تقاعس رجال الشرطة والامن عن مكافحة الجريمة  المستفحلة فى البلاد لادوريات ليلية ولاحتى نهارية تقوم بحماية الليبين فمابالك بالاجانب..اضافة الى ذلك ان الشارع الليبى فى حالة غليان شديد واحتقان بسبب القمع السياسى والامنى وعدم وجدود حريات سياسية وثقافية وعدم
وجود مجتمع مدنى واحزاب سياسية ونقابات وعدم وجود فصل السلطات الثلاث.البلاد فى حالة فوضى كبيرة بسبب تجاوزات ابناء القذافى وحاشيتهم واللجان الثورية المتطرفة المسلحة والاجهزة الامنية البلاد تشهد حالة من التصفية الجسدية والاغتيالات والخطف...هناك بوابات  تفتيشيةامنية كثيرة حول المدن وعلى الطرق السريعة هذه البوابات تعرقل حركة مرور السيارات.


سابعا: وجود اعداد كبيرة من الافارقة الذين دخلوا البلاد بطرق غير شرعية وبمساعدة من الاجهزة الامنية الذين حولوا ليبيا الى ترانزيت للافارقة تمهيدا لنقلهم الى اوربا.الافارقة فى ليبيا يرتكبون الجرائم كالسطو والعنف وسرقة المحلات والاسواق  والمصارف انهم يعيشون تحت حماية القذافى  واجهزته ولااحد يجروء على الاقتراب منهم.


ثامنا: الاوضاع الصحية فى البلاد متردية انتشار الايدز والوياء الكبدى والسرطان ومرض الايبولا الجديد الذى اخذ ينتشر الان ولاتوجد مكافحة لهذه الامراض..خدمات صحية فى المستشفيات والمستوصفات رديئة جدا..بعض المستشفيات متوقفة عن العملتاسعا...انظمة الاتصالات والهاتف وتقنية نقل المعلومات لازالت رديئة جدا..خدمات الهاتف والبريد ضعيفة جدا ..هناك رداءة فى الاتصالات..اسعار الهواتف النقالة والمحمولة مرتفعة جدا..غالبية الشعب الليبى لايزال لايستعمل الحاسوب بسبب ارتفاع اسعاره..وكما ان جميع الاتصالات البريدية والانترنت تخضع للمراقبة الامنية الشديدةعاشرا... عدم وجود خبراء اقتصاديين وماليين واصحاب المؤهلات العالية فى السياحة والاقتصاد والاستثمار والتجارة فى المناصب العليا..المناصب العليا  اغلبها فى ايدى رجال اللجان الثورية  الجهلة ولايعرفون شيئا عن الاقتصاد والسياحة والاستثمار واصول العمل الادارى والفنى والمالى..انهم يرددون  فقط كالببغاوات الكتاب الاخضر والهتافات وارسال برقيات المبايعة الى سيدهم الجاهل القذافى.

والى اللقاء فى رسالة اخرى
مواطن ليبى

highlander@maktoob.info
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع