الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منتدى الكتّاب


15/06/05


 

 

  هل ليبيا على شفا حرب أهليه !!؟؟

 

 هناك " أرجوفة " من الأراجيف  التي تتردد حينا ً ثم تكمن زمنا ً ثم تعود إلى الظهور من جديد (!!) ويرددها البعض بحسن نيه وقصد ويرددها البعض الآخر بسوء نية وقصد .. وهي أرجوفة أن بلادنا ليبيا على شفا جرف هار أسمه " الحرب الأهليه " و " الفوضى العارمه " التي ستحل بالبلاد في حالة توفر حالة من الفراغ في السلطه أو سقوط هذا النظام أو ضعـفه لسبب من الأسباب !!؟؟ .. وبالطبع فإن النظام هو أكثر من يردد هذه " الأرجوفه " ويدندن ويروج لها !! .. فبمجرد ورود مثل هذه " الخواطر " على الذهن أي  خاطرة تصور الفوضى والحرب الأهليه فرد الفعل الطبيعي سيكون من معظم المواطنين – وبشكل تلقائي – هو الخوف والهلع وهذا بدوره يدفع – وبشكل طبيعي وتلقائي أيضا ً – إلى الإحتماء بالسلطة والتمسك بالوضع القائم وإعتبار هذه السلطة مهما كانت شريرة هي أداة ورمز الوحدة الوطنيه وأداة النظام والسلام والأمن العام !! .. والناس – بالطبع – مجبولون على حب السلام والنظام وكراهية الفوضى والحرب وإنعدام الأمان ! .. ويستغل المروجون لهذه " الأرجوفه " سواء ممن ينتمون للنظام أو للمعارضه وقوع بعض الحوادث العشائريه الفرديه المتفرقه و " النادره " وبعض الكتابات الشاذه ومجهولة المصدر على " الإنترنت " ليرفعوا عقيرتهم قائلين بأعلى صوت ويكأن القيامه ستقوم بعد قليل : ((  إنظروا .. إسمعوا .. ألم نقل لكم ؟ ألم نحذركم من قبل ؟؟ .. هاهي الأدله والمؤشرات على صدق ما نحذر منه منذ زمن ؟ .. هاهي سماء بلادنا ملبدة بغيوم سوداء تنذر بوقوع الفوضى والحرب الأهليه وتمزق البلاد إلى دويلات !! )) ومن هنا ووفق هذه التحذيرات يدعون البعض إلى ترك المعارضه والإنضواء تحت لواء وحمى القذافي في سبيل الوطن والوحده الوطنيه !! .. ويدعون البعض الآخر إلى  المبادرة إلى محاورة النظام ومسالمته ومصالحته والإعتراف بوجوده كحقيقة واقعيه وأحيانا ًيطلبون منا التسليم له بالشرعيه  محذرين من  حلول الفوضى ووقوع الحرب الأهليه إذا سقط النظام !! .

 

إن هذه الحوادث العشائريه تحدث في  كل مكان وزمان بعض الأحيان .. وحدثت في بعض مناطق ليبيا وقد حدثت مثل هذه المشاكل مثلا ً في  مدينتي الأصليه إجدابيا أيام زمان بين قبيلتي المغاربه والزويه حول كراسي البلديه واللجان الشعبيه وما لبثت إن إنتهت وأصبح المغاربه والزويه "  سمن على عسل " وكثر من يومها التصاهر بين القبيلتين حتى إختلط الحابل بالنابل وبات البعض يظن أنهما أبناء عمومه على الرغم من إنتماء المغاربه للسعادي وإنتماء الزويه للمرابطين وهو تقسيم عشائري قديم عرف في برقه قديما ً .. ثم حصلت مشاكل منذ عدة سنوات بين المغاربه والزواوات في مدينة البريقه حول ملكية الأراضي وحصل فيها تقاتل ولكن سرعان ما تدخل العقلاء فحزوها وأنهوها ولم يقل أحد أن حربا أهليه ستقع في إجدابيا أو في برقه ولا هم يحزنون ! .

 

عموما ً مثل هذه الحوادث النادره المتفرقه تحدث أحيانا ً في ليبيا وغيرها وهي كثيرة الحدوث في صعيد مصر وفي بعض الدول الخليجيه واليمن وغيرها .. ولايصح بالتالي التضخيم والتهويل من شأنها والدندنه حولها ليل نهار وإعتبارها مؤشرا ً لحدوث حرب أهلية تشمل كل ليبيا !!؟؟؟؟ .. فهذا كلام فارغ وغير موضوعي فضلا ً عن أنه يصب في خانة خدمة النظام إذ الخوف من الفوضى والتخويف منها يدفع الناس في العاده إلى الإحتماء بالحكم القائم مهما كان شريرا ً بدعوى أخف الضررين وأهون الشرين !! .

 

إن مثل هذه الإضطرابات يشجع عليها النظام في الخفاء ثم يصرخ بصوت عال إن ليبيا مهدده بحرب أهليه قبليه تأكل الأخضر واليابس !! .. وهذا الأمر يثير الخوف والرعب في نفوس معظم المواطنين ويدفعهم بطريقة لا شعوريه للإحتماء بالنظام القائم طلبا ً للسلام وحفظ النظام وخوفا ً على الوحده الوطنيه !! .. إنها حيلة خبيثة وقديمه يلعب بها ويرددها نظام القذافي منذ عقود !!؟؟ .

 

وأصل المشكله في مثل هذه " المشاجرات العشائريه " لو تأملت فيه بموضوعية وحياد وواقعية  لوجدته كالعاده وكما يحدث بين بعض القبائل والعشائر المختلفه في كل زمان ومكان وهو الصراع على ملكية الأراضي أو منابع المياه وليس  أصل المشكله ثقافي أو عرقي  (( عرب وأمازيغ )) !!.

 

ثم هل الأمازيغ الليبيين تعرضوا إلى إضطهاد إضافي ( ثقافي ) من نظام القذافي ؟؟ .. فهذا أمر صحيح ويجب الإعتراف به أولا ً والوقوف مع حقوقهم الثقافيه ثانيا ً كمواطنين ليبيين .. وأما مشكلة ملكية الأراضي ومنابع المياه فهي مشكلة قديمه ومعقده وخصوصا ً في المناطق الريفيه والزراعيه وليست موجوده فقط بين القبائل الأمازيغيه والعربيه بل هي في الشرق مثلما في الغرب وإن كانت بالفعل في الغرب أكثر حده وشده (!)  ومن ثم فيجب على الدوله الليبيه أن تجد لها حلولا ً جذريه عادله ترضي الجميع في ظل القوانين العادله التي تعطي كل ذي حق حقه والمستمده من الشريعه الإسلاميه التي هي أفضل ما يمكن الإستناد عليها لتحقيق العدل والسلام الإجتماعي في مجتمع يدين كل أو جل أهله بالإسلام .

 

والسلام

 

كتبه في 14 / 6 / ‏2005‏‏

سليم نصر أدم الرقعي

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع