
18/06/05
|
الجماهيريه العظمى ومرض الإكتئاب !!؟؟
قد تصاب في بعض الحالات وفي بعض الأوقات بحالة من الإكتئاب لسبب ما فهذا شئ متوقع وأمر طبيعي وعادي قد يعتري أي إنسان ولكن إذا تكررت هذه الحاله لديك وبشكل مستمر وشديد تحول هذا الشعور إلى حالة مرضيه مزمنه وهو ما يسمى في علم النفس بمرض الإكتئاب !.
إن الأفكار تؤثر في المشاعر والمشاعر بدورها تؤثر في كيمياء المخ ولذلك وكما ذكرنا سابقا ً فإن مرض الإكتئاب ما هو إلا تغير مزمن - غير طبيعي - في كيمياء المخ - ناتج عن إدمان الشعور بالإكتئاب (*) !.
والشعور بالإكتئاب لدى الشباب في ليبيا اليوم أي في جماهيرية القذافي " العظمى " أصبح أمرا ً متكررا ً ومستمرا ً بسبب حالة الإنغلاق وغياب الأمل وكثرة التعقيدات وكثرة الإحباطات !!؟؟.. خصوصا ً وأن الشباب الليبي بينما هو يعاني من الحرمان يرى أبناء القذافي وأبناء عصابته يصولون ويجولون في أنحاء العالم الغربي ويتمتعون بأحدث وأفخر المقتنيات !! .
الشباب الليبي اليوم يمر بمحنة كبيره وخطيره .. ونفسية هذا الجيل الحالي أكثر هشاشة من الجيل السابق ولذلك نلاحظ لديهم سرعة الإنهيار وإزدياد ظاهرة الإنتحار فضلا ً عن إنتشار مرض الإكتئاب بشكل فظيع وكبير كسرعة إنتشار الوباء الكبدي في ليبيا !!.
ولأن مرض الإكتئاب هو عبارة عن تغير غير طبيعي في كيمياء الدماغ بسبب إدمان الشعور بالإكتئاب المتولد عادة عن الإحباط فإن المريض يحتاج يوميا ً فضلا ً عن المعامله الإجتماعيه الخاصه إلى أدوية وعقاقير خاصه تقوم بتعديل كيمياء المخ وإرجاعها لوضعها الطبيعي فيشعر عندها المريض بكثير من التحسن !.
والغريب والعجيب في " الجماهيريه العظمى " أو " النعيم الأرضي " كما يحب أن يسميها " الأخ العقيد " أن مرضى الإكتئاب لا يلقون العناية الصحية الضروريه اللازمه كغيرهم من أصحاب الأمراض المزمنه الأخرى كمرضى السكري وإرتفاع ضغط الدم ... إلخ .. فهل تعرف مثلا ً أن مرضى السكري في ليبيا حتى اليوم لايحصلون من قبل الدوله على أجهزة شخصيه لقياس مستوى السكري كل يوم كما هو الحال في دول الخليج مثلا ً ؟؟ بل وللذين يستخدمون حقن الأنسولين لا يحصلون على العدد الكافي من الحقن بما يكفي لإستعمالهم خلال شهر حيث يحصلون فقط على 15 حقنه شهريا ً فيضطر الواحد منهم لإستخدام الحقنه على يومين ومن المفترض صحيا ً إستخدامها لمرة واحده فقط ثم التخلص منها ! .. بل ولأن البعض يحتاج إلى أن يحقن نفسه بالإنسولين مرتين في اليوم فإنه يضطر عندئذ إلى إستخدام الحقنة الواحده أربع مرات على يومين !!!؟؟؟ .
هذا عن مرضى السكري وإرتفاع ضغط الدم فماذا عن مرضى الإكتئاب في " النعيم الأرضي " الذي وضعنا فيه " الأخ العقيد ! " ؟؟!!
يحتاج مريض الإكتئاب في الغالب إلى تناول " حبة " من عقار مضاد للإكتئاب بشكل يومي ليعدل من حالته المزاجيه بشكل يومي ويحميه من تسلط الإكتئاب الأسود على عقله ومن ثم فهو يحتاج إلى ثلاثين حبة في الشهر الواحد وهذا العقار باهض الثمن ولا يمكن لإصحاب الدخل المتوسط شراءه إلا بالضغط الشديد على ميزانياتهم ! .. والدوله في ليبيا - دولة الجماهير - هل تعلمون كم تعطي مريض الإكتئاب شهريا ً من هذا العقار !؟ .. فليحزر أحدكم ؟؟
إنها تعطيهم 7 حبات شهريا ً فقط !!!؟ .. والمريض كما ذكرنا فيما سبق يحتاج إلى تناول هذه " الحبه " بشكل يومي !!.. فهل عجزت دولة الجماهير – وهي دوله نفطيه ثريه !! - عن توفير حتى العلاج المناسب والكافي لضحايا نظريات وسياسات قائدها الملهم .. مطفئ حرائق إفريقيا !!؟؟ .. أم أن الأخ العقيد يريد أن يستمتع هؤلاء المرضى المساكين بـــ( 23 ) يوم كل شهر من الإكتئاب المزمن !!؟؟ .
كتبه في 17 / 6 / 2006 سليم نصر أدم الرقعي
(*) سأركز بعد عودتي من إجازتي الطويله إلى الكتابه على الإنترنت على بعض جوانب حياتنا النفسيه والإجتماعيه إن شاء الله
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()