الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منتدى الكتّاب


24/06/05


 

 

 ماذا نتعلم من درس إغتيال " ضيف الغزال " !؟

 

(1) الدرس الأول :


أن القذافي هو القذافي كالأفعى يمكن أن يغير جلده ومظهره الخارجي ولكن جوهره وأصله الداخلي هو هو لا يمكن أن يتغير فمن شب على القمع والإرهاب شاب عليه ! .. فإختطاف وقتل " ضيف الغزال " بتلك الطريقه الوحشية البشعه أمر مقصود ومتعمد بل وإظهار الجريمه بالصورة التي ظهرت عليها للناس هو أيضا ً أمر مقصود ومتعمد ولذلك تم إلقاء جثة الشهيد في مكان يمكن الوصول إليه بسهوله - مكب نفايات (!!؟؟) - والهدف منه الأساسي هو إرسال " رساله إرهابيه " لكل من يهمه الأمر ولعدة جهات في الداخل والخارج منها الشعب الليبي والمعارضه الليبيه بوجه عام ومنها أعضاء اللجان الثوريه ولكل من يفكر منهم أن يرتد عن عبادة القائد وفكر القائد بوجه خاص (!) ومفاد هذه الرساله الإرهابيه " التحذيريه " هي : (( لا تنخدعوا بالمظاهر الخارجيه ولا تعلقوا أمالكم على حماية منظمات حقوق الإنسان الغربيه (!) فأنا لا زلت هو أنا .. ولا زلت قادرا ً على ممارسة العنف الثوري والتصفيه الجسديه ضدكم حينما يقتضي الأمر وبطريقة إرهابيه ووحشيه لا تتورط فيها أجهزة الدوله بشكل علني ومباشر ثم وفي نهاية المطاف لايمكن للجريمه إلا أن تقيد ضد مجهول ! على الرغم من أن الجميع يدرك أنني أنا وراء هذه الجريمه )) !! .. (( فهل نسيتم أنني أنا من يعدم الأبرياء أحيانا ً من أجل إرهاب الجاني الحقيقي ‍؟؟! .. فكيف بالجاني الحقيقي الذي تسول له نفسه معارضتي وإنتقاد نظامي البديع !!؟؟)) .. هذه هي الرساله في إختطاف و مقتل " الغزال " بتلك الوحشيه القذافيه الرهيبه ! .

فالقذافي كما هو واضح أراد بإرتكاب مثل هذه الجريمه بهذه الصوره البشعه وفي هذا الوقت بالذات أن يرمم التصدعات التي حدثت في جدار الرعب الرهيب الذي ضربه حول الشعب الليبي منذ ثلاثة عقود ! .. وجواب الليبيين على القذافي ينبغي أن يكون المزيد من التحدى وتوسيع درجة الشجاعه لا الرضوخ لتهديده وإتاحة الفرصه له لإلتقاط ثمرة جريمته الوحشيه الإرهابيه !! .

(2) الدرس الثاني :


أن ليس كل من إنضم إلى حركة اللجان الثوريه في يوم من ألأيام أو عمل في الأجهزة الأمنيه هم قوم مجرمون ميؤوس منهم نهائيا ً وأن ولائهم للقذافي ولنظامه هو أمر نهائي وأبدي لا رجعة عنه كما أنهم ليسوا جميعا ً سواء فشتان بين من تلطخت يديه بدماء الأبرياء وبين من لم تتلطخ (!) بل يمكن لمن يفتح الله عليه منهم أن يبصر الحقيقه - حقيقة القذافي ونظامه الإجرامي - مهما طالت الفترة التي ظل فيها موال للنظام بصورة مطلقه عمياء ! .. وهم أولا ً وأخيرا ً ليبيون من إخواننا وأبناءنا وبني جلدتنا غرر بهم القذافي وإستلب وعيهم وضللهم وإستغل نقاطضعفهم وقلة وعيهم وورطهم في جريمته النكراء ضد وطنهم وشعبهم (!!) .. وليس من المستبعد إلى حد كبير أن يكون " الغزال " وغيره من الثوريين السابقين الذين أخذوا في الإنسحاب من الولاء للنظام منذ عدة سنوات قد تأثروا إلى حد ما بالرسالة الإعلاميه للمعارضه الليبيه وخصوصا ً المركزه في الإنترنت ! .. ومن ثم فيجب علينا أن نخصص جزءا ً من رسالتنا الإعلاميه لأمثال هؤلاء وأن يكون الإسلوب المتبع لا يقوم على الترهيب أو التهديد بالمصير الأسود الذي ينتظرهم إذا سقط النظام وفر القذافي وتركهم لوحدهم يواجهون مصيرهم الأسود بقدر ما يقوم على الخطاب الإقناعي المدعوم بالحجج العقليه والأدله الواقعيه على فساد فكر وسياسة ونظام القذافي .

(3) الدرس الثالث :


لا إصلاح حقيقي ولا نهضه في ليبيا في ظل قيادة القذافي وأن القذافي والتقدم في ليبيا على طرفي نقيض !.. والغريب في الأمر أن بعض ممن كانوا يعلقون أمالا ً كبيرة على خرافة الإصلاح السياسي في ظل القذافي وكانوا يرددون أن هناك تغيرات في ليبيا نحو الأفضل (!!) وأن النظام تغير وأن القذافي تغير .... إلخ ولأن " الصدمه " كانت أكبر من المتوقع بمقتل " الغزال " بتلك الصورة البشعه التي تذكر كل غافل بحقيقة القذافي الأبديه وجدنا بعض هؤلاء - أي والله - يقولون لنا وبصوت مرتعش : (( لعل هذه الجريمه وقعت من جهة أخرى سوى النظام ! )) .. وبعضهم يقول محاولا ً بأي سبيل التمسك بأماله العتيقه في صلاح وإصلاح القذافي المزعوم وبصوت مرتعش أيضا ً : (( لعل هذه الجريمه وقعت بدون علم القذافي )) !!؟؟ .

إنني - والله العظيم - لا زلت على يقين ولازلت أردد - للمرة المليون - أنه لايمكن أن يحدث أي إصلاح سياسي حقيقي في ليبيا ولا نهضه شامله في ظل قيادة هذا الطاغية المجرم العقيد القذافي .. ومن علق أمله على إصلاح من هذا القبيل في ظل قيادة القذافي فلا يلومن إلا نفسه التي غرته بوهم الأماني ولا يلومن إلا عقله الذي رفض الإعتبار ! .

كتبه لكم في 19/ 6 / 2005
أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي
 
  

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع