
28/06/05
|
ما هكذا كان العشم يا هاشمي ؟
(..... والحياء شعبة من شعب الإيمان ) .( إذا لم تستح فصنع ما شئت ) صدق رسولنا الكريم. قد يميل الجاهل مع الباطل أو يتغاضى عن الحق طمعاً في منفعة أو جزعاً من عقوبة ، وهو في كلا الحالتين ملام ومذنب . أما أن يخرج علينا دعي العلم والفلسفة المتهافت أبو دبوس في محاولة لـ ( تغطية عين الشمس بالغربال) دفاعاً عن سادته الطغاة الذين ضجت من مظالمهم الأرحام . يخرج علينا هذا الدبوس ليسفه أحلام شعب بأسره ، بعد أن أفسد جامعاتنا ، وتسبب في إعدام و سجن و طرد العديد من الطلبة ، يأتي بعد أن اتاح له ( هاشمي الديمقراطية التي افتتحت بلقاء فرعون ليبيا وها هي تثني بهامان ) هذا الهاشمي الذي حسبناه الأقرب للوقوف معنا فهو الأدرى والأعلم بمصائب جيرانه وما يتعرضون له على أيدي الجلادين ، فإذا به يساوي بين الضحية والجلاد ، ويتصنع البراءة والعدالة واحترام الرأي الآخر. لا يا دكتور محمد الهاشمي ليسوا سواء ، من يملك المليارات ، والإذاعات ، والقنوات ، والجواسيس والعملاء ، ومن خرج ( خائفاً يترقب ) ، السيد القذافي قادر على إيصال ( ترهاته وخرافاته) عبر ما يملك من قنوات وما يشتري من ألسنه وأقلام وأقنان ، أما هؤلاء فلا يملكون سوى الحقيقة التي يريدون إيصالها للعالم ليقف معهم ، مع شعبهم الذي يثق فيهم ، ويتابع تحركاتهم المباركة أينما كانوا ، هؤلاء أبناؤنا وطلائعنا ، خرجوا مظلومين ، وسيعودون منتصرين بإذن الله ( وصيور الديار اخبرن ابهلهن ... يا هاشمي ) لا ليسوا سواء وقديماً قيل ( أخاك من واساك ) ثم أن هؤلاء المجرمين الذين تحتفي بهم في( مستقلتك وديمقراطيتك ) وتتيح لهم الفرص ليطلوا بوجوههم الكالحة (.... فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول ...) هؤلاء قد ذبحوا أولادنا وأخوتنا وأهدروا أموالنا وأفسدوا بلادنا ، هؤلاء استخدموا الأموال المسلوبة من مقدرات شعبنا الطيب المظلوم المبتلى ، من جور الأتراك ، إلى ظلم الإيطاليين ، إلى ضيم ودناءة هؤلاء الشذاذ الأفاقين ، استخدموا هذا المال المنهوب في شراء أو إخافة الكثير من القنوات ، وسأل زميلك الدكتور محي الدين ( لست واثقاً من الاسم) مقدم برنامج قناديل في الظلام ومن الذي أطفأ قناديله .
هذا الدبور الذي تستضيفه في لندن على الهواء هو العراب للقذافي هو المنظر و الكاتب الحقيقي لنظرية القهر والسيطرة باسم الشعب على الشعب ، ألم تره يكرر في دفاعه عن الظلم ( أنا لا أؤمن إلا بالشعب ... الشعب هو الذي يقرر ... الشعب هو المسيطر ... ) وطبعاً الشعب عبارة عن أفراد ولا حق للفرد في رفع صوته فوق صوت الشعب أو توجيه الشعب ، وكل من يفعل ذلك هو عدو للشعب ، ولا بد من سحقه ومحقه ، والنتيجة بقاء هؤلاء يحكمون باسم الشعب (الغائب الحاضر) النظرية الشيوعية .
سُفكت الدماء باسم الشعب ، ارتكبت المظالم باسم الشعب ، سرقت الأموال باسم الشعب ، أشعلت الحروب باسم الشعب ، اشتريت الأسلحة الروسية الخردة باسم الشعب ، أهدرت الأموال في المشاريع الفاشلة باسم الشعب ، سلم البرنامج النووي الذي كلف ميئات البلايين باسم الشعب ، ألا تسأل دبوسك عمن قرر تسليم البرنامج النووي ؟ ألا تسأله عمن قرر تسليم المقرحي وافحيمة ؟ .
ألا تسأله عمن قرر التخلي عن الوحدة العربية ( الضرورة الحتمية التي دونها الموت كما كانوا يرددون ) واستبدالها بالوحدة الأفريقية ؟ ألا تسأله هل أكتشف أن الوحدة العربية والتي سُمي من أجلها منفذو الانقلاب الأسود بالضباط الوحدويين الأحرار كانت خطأ ؟ فإذا ما أعلن أنها خطأ . فمن يضمن أن كل القرارات التي أضرت بالشعب الليبي ، وعلى رأسها سلطة الشعب والتي ( دونها الموت هي أيضاً ) كانت صحيحة .
كما أننا نلاحظ أنه كل من تكلم من أخوتنا الليبيين في الخارج كان رد ( أزلام) السلطة عليه أنت لا تعرف عن ليبيا شيئا أنت تعيش في الخارج وها أنا أتحدث من قلب ليبيا وأعلن أن البلاد تسير نحو الهاوية ، وأن سلطة الشعب خرافة باطلة ، وأن الشعب الليبي يتطلع لليوم الذي يتخلص فيه ممن يتحكمون فيه باسم سلطة الشعب ( يا دبور الفساد ) .
وأخيراً : من يلمع صورة عدوي ، وقاتل أبنائي ، وسالب أموالي ، ومضيع عمري هدراً في انتظار المجهول ، من يفعل ذلك لن يكون بالتأكيد أخ أو صديق لي بل عدو ظاهر البغض والعداوة والشنآن ، أنا الشعب الليبي .
صقر بلال |
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()