|
محطّات ليبيّة
عبدالنبى أبوسيف ياسين |
|||
| الحلقة الأولى | الحلقة الثانية | الحلقة الثالثة | الحلقة الرابعة |
| الحلقة الخامسة | الحلقة السادسة | ||
محطّات ليبيّة (8)
(نـضبّـطوا مسـعود، لكن اصناناته.. لا!)
وصلتنا أنباء بأن المؤتمرات قد ألغين حتى حين.. ونبأ آخر يتحدّث هن العودة لنظام المحافظات.. وثالث يتنبأ بكتاب " برتقالى".. ورابع بـ 30 ألف كيمونة فقط.. فأىّ خبر تصدق وعن ماذا تكتب؟ ونحن كتبنا، وياما ما كتبنا.. عن هذه التجربة التائهة.. التى لم تصل بعد إلى أيّ مستقرّ لها.. حتّى تجلب باستقرارها الإستقرار للوطن أولاً.. ومن ثم السعادة والرفاهية لشعبنا التعيس، ثانياً.. قرابة الثلاثون عاماً ها قد مضت.. فى هذا التيه الثانى.. وسنونه الأربعون فى الأفق!.. ومع ذلك.. لا يزال هذا ( الطُفل سُلطة) تحت التجارب.. وكأنه فى أوّل سنة روضة!.. ولا يعرف حتى أليف باء.. رغم تكليف عشرات من أليف ذال.. لينخزونه بأقلامهم.. وبدبابيسهم.. وبخطبهم تلك الناريّة.. ولكن، لا حياة لمن تنادى! فكان البـدء بـ 9 بلديات و9 مؤتمرات.. وبعدين..لالا.. خليهن 1500 خير.. لالا.. 450 مؤتمر.. لالالالا.. بالك.. 30000 كومونة أحسن!! يا هوه.. خلاص!.. استّر بيتكم.. راكم سمّطتوها فوق اللزوم: عود على البدء ما أحلاك يا عودُ عود وحسبك أن العود محمودُ عود على البدء ما أحلاك يا عودُ عود وحسبك أن العود محمودُ ثلاثون عاما قد قضينا في الكرى والشعب فيها غائب و شريد والوقت لا يعنى سوى استغراقنا والوعي يذهب تارة و يعود ما بين كابوس وآخر مثله والهم فينا غارق مشدود ولكل طاغ تنحني هاماتنا فيقودنا المحتال والعربيد ونتوه في الصحراء لا ندرى متى ينشق فيها تحتنا أخدود كلما زال عن كواهل الناس عبء اجهتنا على الطريق سدود جاءوا بفكر في العدالة زائف بدل النيابة هاكم التصعيد نختار منهم ذا سجل عامر سطو و قمع و إجرام و تهديد عود على البدء أم عود على البعد راوح مكانك، حقا أنت مسعود* ( * الـ مسعود هنا، هو الشعب الليبي ولا علاقة له بـ مسـعود وصناناته.. ابـنضـبّـطـوا! )
(صورة الشاعرة نجاح المساعيد ومقدمة برنامج دانات على قناةأبوظبى.. حيث أذيعت قصيدة (ابنضبطوا).. على الملأ لأول مرّة.. وبلسان الأخالعقيد فى ضيافتها له فى مارس الماضى). والقصيدة، على ما أذكر، يقول مطلعها: ( ابنضبّـطوا مسـعود بصناناتـه لاجل العـروبـة وطنـها باعاتـه ).. ومسـعود هنا.. هو المواطن الأفريقى.. وهو ليس بموضوعنا التو.. ولكن، لغوياً.. قد يلاحظ القارئ الكريم أنّ (نضـبّطوا).. متشابهة مع: (1) ضبطْ.. ومع (2): ضبط ٌ.. ومع(3) : ضابطْ.. ومع(4): تضّـبيطْ.. فإمّا بالنسبة لـ(1) ضبطْ.. فهى، ضبطٌ وربطٌ وإنضباطْ.. كما تُعرف.. فى لغة العسكر.. أيّ أنها بالنسبة للعوام ستعنى: ردّ بالك.. خيرلك!.. أو.. طبّس تخطاك. أمّا (2) ضبطٌ .. مثل (ضبط وإحضار).. بالمفهوم (الـمُخابراتى) المرعب! وأمّـا(3) ضابط .. كـ ضابط فى الجيش.. أعتقد – بعد 4 عقود– الجميع يعرفها.. كما يعرف شمس القايلة! وأمّّـا (4) التضبيط.. والتى أحياناً قد تُنطق تزبيـطاً.. فهى تعنى عندهم تارةًً..(الفلقة).. وأحيانا ً.. تعنى (التعليق) من القدمين فقط.. بحبل أوّ بسلسلة.. كعادة جلاف سلاطين العرب. وعودٌ على مسعود.. أهدى لـ مسـعود هذه الكلمات: خلـيك فى موّالـك
وابعد علينا يرفع الله منزالك
لا جنّتك نبو.. ولا شـلّـلالك..
سـدّنـا م الغمّ.. والهـمّ وامعاناته ابنضبّطـوا مسـعود باصناناته ( لا )
*********
" ارجوا ان تشرح لي هذه المعارضة الليبية! فلقد تهت أنا بها، وبينها، وما عدت اعرف من الذي علي صواب منهم، ومن منهم على خطأ؟.. وهل هم من حملة الشعارات وحب السلطة فقط، أم فيهم من هم يؤمنون بقضية وطننا؟ وان كانوا كذلك، فلماذا بحق الله لا يتوحدوا؟".. فأجبته: "لا أدرى ما الذى حدث للمعارضة الليبية فى الخارج.. ولكونى لست منضماً لأى من تنظيماتها.. فيمكنك أن تعتبرنى.. طرف محايد.. وأرى كما يرى الجميع، أن مشكلة المعارضة الليبية.. كونها متفرقة ولدرجة مأسوف عليها فعلاً.. دونما سبب يذكر.. أو سبب، يستحق كلّ هذه التفرقة والتشتت.. لا شك عندى بأن هناك سوساً ما استطاع أن يخترقها.. ليفرّق ولا يقرّب.. لأمر فى نفس يعقوب.. رغم أنها زاخرة بالنساء وبالرجال الوطنيين الشرفاء.. ولعلّ (شـطحة ) فيصل القاسم الأخيرة وإتجاهه المعاكس والمعكوس فجأةً!.. لـ أقذر دليل على قدرات.. هذا الـ يعقوب!؟ أدعو الله على أيّ حال، أن يصلح بينهم.. ويجمّع صفهم.. لأن المعارضة عموماً ، عامل ايجابى مشارك وهام، يتطلبه كل مجتمع فى العالم.. وإلاّ لتفشّت فى غيابها.. دكتاتوريات ودوام الأنظمة الشمولية.. كالتى تسود وتستبد فى أغلبية دول منطقتنا الآن.. التى من ضمنها، ليبيا وطننا.. وذلك باعتناق سياسة التحريم لمبدأ تواجد المعارضة الوطنية.. كيّ تترعرع وتتناما ويتهذّب حراكها فى المجتمع.. بمرور الوقت.. وواجهت هذه الأنظمة فصائل المعارضة بلغة التهديد والوعيد.. وبالثبور وعظائم الأمور.. التى قد تصل فى ذروتها.. إلى تصّفيتهم الجسدية.. تحت خانات التخوين والعمالة للإستعمار وحتّى الصهيونية.. وليش لا؟ شعاراتهم الخادعة الزائفة.. ولكنها السائدة ، مع الأسف.. فى سمائنا.. ومدننا.. وحتّى فى داخل بيوتنا وعقولنا!"
أطلق كلابك في الشوارع .. واقفل زنازينك عليناوقل نومنا في المضاجع .. دي إحنا نمنا ما اكتفيناوإتقل علينا بالمواجع .. إحنا أتوجعنا واكتفيناوعرفنا مين سبب جراحنا .. وعرفنا روحنا وإبتديناعمال وفلاحين وطلبة .. دقت ساعتنا وإبتدينانسلك طريق ما لوهش راجع .. والنصر قرب من عنيناده النصر أقرب من أيدينا.***********
وكاتبنى قارئ (شجاع) بإسم مستعار!.. يعاتبنى ( بالإنجليزى) لماذا أنا أتجنّب دائماً الشتيمة فى مقالاتى.. وكان يجب علىّ أن لا أرحم أحد منها..على رأيه.. ووصفنى بأننى كملاكم يتظاهر بروح رياضية عالية.. ولا يضرب تحت الحزام.. فى منازلة يراها غير شريفة وغير عادلة.. وهذا هو ردّى عليه (بالعربى) من هنا:يا سيّدى.. لقد اخترت انت الملاكمة موضوعاً.. حسناً، فلنتحدّث قليلاً عنها.. وسأسئلك بدورى.. من هو أعظم ملاكم فى التاريخ؟.. وستجيبنى قطعاً وعلى الفور: محمد على كلاى..وسأقول لك غلط.. إنّه محمد على.. فقط!فعندما اختار كاسيوس كلاى الإسلام.. اختار أجمل وأكرم أسمائه لنفسه.. مما حدا بوالده بأن يترجاه طويلاً.. بأن لا يغيّر اسم العائلة.. على الأقل.. ويسمّى نفسه محمد كلاى.. ولكن محمد رفض وقال له.. أن (كلاى) ربما يكون اسم المجرم الأبيض الذى استعبد أجدادهم.. وتحمّل محمد نتيجة هذا غضب والده الشديد وقطيعته له لعدة سنوات.. ومع ذلك!!!..لم يتوقّف العرب والمسلمون!.. من مناداته بـ كلاى.. إلى يومنا هذا ورغم مرور 4 عقود!.. ومحمد على كما تعرف.. هو البطل شبه الوحيد.. الذى كان يفوز بعقله وذكائه لا بغضبه وجبروته.. وبخفة حركته وسرعة تسديداته.. قبل اعتماده على قوته البدنيّة.. ومع ذلك لم يضرب أحداً أبداً.. عمداً تحت الحزام!!.. وهذا سرّ خلوده.. وإن دلّ هذا على شئ.. فإنما يدل على أن كلّ شخص له قدرته واسلوبه فى الدفاع عن نفسه.. أو عن مقدّساته.. فكما الملاكم.. تجد التاجر/ والجزّار/ والسياسى/والمعارض/ والشاعر/والكاتب/ والقاص / والفنان...... إلخ.. كلّ له ما يدافع به.. من إمكانيات وقدرات.. وطولة نفس..وهذا يا عزيزى.. هو مفهوم التعديدية.. فالبشر ليسوا طوابع بريدية من طبعة واحدة.. وهنا أرجو أن تقرأ معى مثلاً، ما كتبه الكاتب الأستاذ عيسى عبد القيّوم.. عن التعديدية عموما فى مقالته ** عن مبدأ الأحادية.. فى السياسة.. أو حتى فى حق الناس إبداء الرأي: |