المقتبس النفيس من سيرة الملك ادريس (5)
بقلم: أحمد عبد الرحمن
|

|
|
...
بينما كنت * فى احدى زيارتى المعتاد ة للآمير ادريس السنوسى ذات يوم من اوائل
يوليو تموز 1949 * اخبرنى الامير السنوسى انه فى مساء اليوم السابق سمع طرقا
على النافدة فلما استوضح جلية الآمر قالوا انهم لاجئون من مصر بعدما اتهموا
زورا بالاشتراك فى جريمة اغتيال النقراشى باشا وقد استجاروا بالآمير متوسلين
اليه باسم الواجب الاسلامى فلم يجد بدا من اجابة طلبهم وامر بإسكانهم فى قصر
المنار. حينها قلت له صراحة اى للآمير ان هذا الموقف يضعنى فى موقف محرج اذ
اننى مازلت مسؤولا عن الآمن العام والعلاقات الخارجية. فاصر على انه لايملك
الا ان يجير من يلجأ الى حماه !
وحينما
رجعت الى بنغازى (من قصر الغدير حيث كان الامير يقيم) علمت ان اثنين من كبار
ضباط الشرطة المصرية قد وصلا من القاهرة جوا فى مطاردة الرجال الثلاثة بعدما
تم اقتفاء اثارهم الى حدود برقة .. وأخفقت عملية البحث عن الاشخاص الثلاثة
وعاد الشرطيان المصريان بخفى حنين.
ثم
سرعان ما جاء الرد المصرى على تصرف الامير ففى اليوم التالى مباشرة اغلقت
الحدود المصرية مع برقة كما القى القبض على اثنين من الشخصيات البرقاوية
البارزة كانا يزوران مصر لكن الآمير السنوسى ظل متشبتا بموقفه ! [بعدم
تسليمهما وتوفير الحماية لهم]
{فرحم الله الملك ادريس ورحم
الله ذلك الجيل من الرجال الذين كان للآجئين الى حماهم حرمة ومعنى}
!*
والى
لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحمد عبد الرحمن -السويد
المقتبس النفيس من سيرة الملك
ادريس (1)
المقتبس النفيس من سيرة الملك ادريس (2)
المقتبس النفيس من سيرة الملك ادريس
(3)
المقتبس النفيس من سيرة الملك
ادريس (4)
هوامش:
* المتحدث دى
كاندول المفوض للحكومة البرطانية فى برقة راجع:
الملك ادريس عاهل ليبيا حياته وعصره طبعة السيد محمد بن غلبون 1989
**
يوم ان كان الملك رحمه الله اميرا ببرقة كانا
الشبان الثلاثة هم عزالدين ابراهيم, ومحمود يونس الشربينى, وابراهيم سعدة,
من جماعة الاخوان المسلمين. يقول يوسف غيسى البندك –فلسطينى الجنسية –
احد الذين عرفوا الملك ادريس السنوسى رحمه الله عن قرب: "وقد انجذبت قلوب
الاخوان المسلمين ...الى) الملك ادريس ( ومن الجميل ان نذكر هنا انه يوم ان
احترقت القاهرة قبل ثلاث سنوات) (1951فى اواخر عهد الملك فاروق كان كرسى
الملك السنوسى قد تم صنعه فى احدى دور القاهرة التى اخذت تلحسها السنة
النيران فاندفع فريق من الاخوان المسلمين وسط اللهب وانقذوا كرسى الملك
السنوسى من النيران واوصلوه الى سالما الى بنغازى . انظر: من الافق السنوسى
للبندك ص 30
كما اشاد السيد يوسف ندا مفوض
جماعة الاخوان المسلمين للعلاقات الخارجية فى الحلقة الاخيرة من برنامج "شاهد
على العصر"الذى بثته قناة الجزيرة القطرية خلال شهر سبتمبر/أيلول 2002,بدور
الملك وصلاحه بينما يبدو[مع الاسف] ان بعض قادة الجماعة فى مصر بمن فيهم
اولئك الذين عاصروا تلك الواقعة قد نسوا للملك ادريس رحمه الله تلك المكرمة
وما أسداه لهم [ من صنائع المعروف] .ا.ه. بتصرف
* التعليق ل محمد يوسف
المقريف (ليبا بين الماضى والحاضر) والقصة مأخودة عنه بتصرف يسير.
|