19/06/2007

      


أصحاب المبادئ الحرة (12)

 

سنكسر النوافذ إن لم تفتحوا لنا الأبواب (1)

 

بقلم: علي عبدالنبي العبار


 
وردت في خطاب سيف الإسلام نقطة جوهرية في غاية الأهمية وتحتاج إلى توضيح. حيث جاء ضمن خطابه أن "معمر القذافي بالنسبة لليبيين هو أبُ الجميع وقد عمل عشرات السنوات من أجل تكوين جيل الشباب". وذكر أيضا "أن هؤلاء الشباب سواعدهم وعقولهم وقدراتهم وكفاءاتهم سيعملون مع معمر القذافي من أجل تحقيق التغيير لصنع مستقبل ليبيا".
 
هذه الكلمات مختارة ومصممة بدقة، حيث أكد بها سيف الإسلام أنه يعمل ضمن النظام الجماهيري وملتزم بمبادئه وقيادته.
 
كما أراد أن يوصل رسالة مفادها أن العقيد معمر القذافي غير مسؤول عن الإخفاقات والممارسات الخاطئة من قبل القوى الثورية في الحقبة الماضية. وأكد على أن القوى الشبابية وهو شخصيا ملتزمون بالولاء لقيادة العقيد القذافي في المستقبل وذلك من تحقيق الإصلاح." (1)
 
أولاً: حاول كاتب هذا المقال التحليلي على التأكيد على نزاهة مشروع (سيف معمر) والذين تواطئوا على تسميته (مشروع سيف الإسلام الإصلاحي - معا من أجل ليبيا الغد-)، وعلى صدقه ومشروعيته ؟!
 
ثانيا: أهمل كاتبه ثلاثة أسئلة أساسية وهي:
 
• من يقصد (سيف القذافي) بمعاً ؟ من هؤلاء الذين يناديهم (سيف القذافي) للمشاركة معه، ومن منكم وجهة له هذه الدعوة في الداخل و الخارج ؟!
 
• إهمال الأحداث التي وقعت بعد خروج هذا المشروع من (حشود وأعدوا) إلى خطابات (القائد الملهم والتي تهاجم هذا المشروع و تأكد على الاستمرار في سياسة الفشل الذريع وإقصاء الأخر انطلاقاً من منهج الأنا) ؟!!
 
• لم يتطرق الكاتب المحلل إلى النتائج العملية لهذا المشروع منذ "الملتقى الأول للفعاليات الشبابية والمنعقد في 21 أغسطس" (2) أم أنه يؤمن بأنه يجب علينا الانتظار حتى العام 2019 لتظهر لنا النتائج السحرية لهذا المشروع ؟!!!
 
أيها السادة الكرام، أحب هنا أن أؤكد على أمرين قبل المباشرة في الطرق على الأبواب ؟!
 
الأمر الأول: أننا ندعو دعاة الإصلاح بأسلوب المصالحة مع النظام سواء بشكل مباشر أو من خلال مشروع حكومة الانقلاب و الذي يقوده (سيف القذافي) أن يعيدوا النظر في مسيرتهم هذه والعودة لعقلهم والتفكير في مصلحة المواطن الليبي الضائع بين حياة الموت أحلى منها و بين وعود لا يصلح لتسميتها إلا بـ (أماني العاجزين).. ويا سادة يا كرام العود محمود ولا ضير أنكم جربتم واكتشفتم أخيراً أنه طريق لا طائل من ورائه إلا مضيعة المزيد من الوقت والدخول إلى دهاليز الضياع والتشتت.. يا سادة يا كرام، اجتهدتم وأخطئتم فلكم أجركم كامل غير منقوص - إنشاء الله.
 
الأمر الثاني: وندعو الأطرف والذي نسمعهم بين الفينة والأخرى يدعون لتكرار التجربة العراقية والاستعانة بالعدو والذي لا يرقب فينا إلاً ولا ذمة، أننا لا ولن نكون مطية لأي كان ليركبنا ويخوض بنا حروبه ويحقق بنا أهدافه والتي سيكون الخاسر الأول والأخير فيها هما كل من الشعب الحبيب والوطن الغالي ؟! وأنًّ هذه الوسائل مرفوضة لدينا جميلةً وتفصيلاً.
 
والآن يا سادة يا كرام أسمحوا لنا بطرق الأبواب لعل من غافل فينتبه أو من نائم فيصحوا.. ؟!
 
يا أيها الشعب الليبي بمواطنه البسيط، بمثقفيه.. برجالات السلطة، بعاميه.. امرأة ورجل.. بصغير السن والكبير.. شيبه وشبابه.. بمعارضته على شتى مشاربهم وأطيافهم، توجهاتهم ومناهجهم، اختلافاتهم واتفاقاتهم..
 
إن عملية الإصلاح هي عملية منهجية مدروسة، تتفق عليه الأطراف وتتكاتف.. لها أسس وقواعد.. لابد من توفر المناخ المناسب وتوفير الأجواء المناسبة لها.. وهي بعد كل هذا هدف عزيز وغاية تتطلع لها البلاد قبل العباد.. ولأنها هدف وغاية فيمكن أن تتبدل وسائله من وقت لآخر ومن حالة إلى أخرى ؟! ومن هنا فإن هناك ثلاثة أقفال لابد من فتحها قبل الولوج في هذه العملية والتي أصبحت معقدة؛ ومعقدة جدا خاصة في الحالة الليبية.. ثلاثة نقاط لا يمكن تجاوزها إذا أردنا لهذه العملية النجاح وأن تأتي ثمارها.
 
ولكي لا نطيل عليكم ولأهمية النقاط التي سأذكرها هنا ؟!! إذن..
 
لقائنا في الجزء الثاني من هذا المقال..
 
علي عبدالنبي العبار
che_alhasawi@hotmail.info
 

1، 2. إشكالية الإصلاح فـي السـياق الليبي (دراسة متفحصة لمشروع سيف الإسلام الإصلاحي: "مـعا مـن أجـل ليبـيا الغـد") – موقع أخبار ليبيا – 13.11.2006
 

أرشيف الكاتب


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com