09/06/2007
|

|

|
|
|
|
المذبحة السيادية ..
بقلم: أسعـد العـقيلي |
 |
|
|
سمعتم
بالضرب تحت الحزام .. فعندما يكون بصرك مشدوداُ الي قبضتي الخصم .. واتجاه
حركة عينيه .. متبعاً الارشادات القانونية .. والاخلاقية .. في المواجهة. ..
يفاجئك بـ "تاكو" باحد رجليه .. في منطقة حساسة .. حمتها كل الاعراف والشرائع
.. باعتبارها تحوي العرض .. والنسل ..
ينقطع
عنك التنفس .. ويغمرك شعور بالتقيؤ .. وتتكور حتى يلامس شعرك ركبتيك .. فتنشل
الذاكرة .. ويتعطل مركز تفسير الافعال لبرهة ..
تكون
محظوظاً عندما يتدخل "الحزًازة" .. لمنع غريمك الشرس .. من الاجهاز عليك "عض
وتنتيش".. وانت في حالة الوهن تلك ..
وسوف
تلعن الصبي النزق .. مسعر الحرب .. الذي همس في اذن خصمك بفاتحة العراك
السحرية "طقة واركب عسكري" .. قبل ان تغدو العسكرية .. طريق يغص بالدموع
والاشواك .. نحو مقابرالرمال في تشاد .. وانياب تماسيح اوغندا ..
هل
قلت لكم: "تاكو" تحت الحزام .. ياليتها كانت كذلك ..
لم
يكتف (الرفاق) الطهوريون .. رسل الحضارة الجديدة .. بتغييب معارضيهم خلف
الشمس .. ومنع الدواء والعلاج عنهم .. وفق سياسة القتل البديل .. فهذه لم تعد
تشبع الرغبات المتاًججة للتشفي ..
والمعارض باختصار هو اي مواطن لا تروقه توجهات الحكومة .. ويحتفظ لنفسة بكلمة
لا ..
في
الدول الطبيعية .. الأنسية .. التي تعيش فوق كوكب الارض .. وتستنشق الاكسجين
النقي .. يتمكن من انشاء حزب .. او جمعية .. او " مطلز" وحيداً .. بيافطة
تُشهر مطالبه .. وطبع جريدة .. وكشف تجاوزات الحكومة .. ومحاسبتها .. ويتمتع
بحقه الدستوري الكامل .. في سحب الثقة منها ..
يسبغ
عليه نظامنا الموقر القاب الاستباحة .. تجدونها في مدونات الفعاليات الشعبية
.. وساحات اعداد الكوادر الثورية .. وفي جعبتهم مزيد ..
بل
سنوا تشريعاً دموياُ جديداً .. هو استخدام تكتيكات الاشتباك المسلح .. وغزارة
النيران .. المعدة لحرب الجبهات .. لكي تسحق جيوش العدو المدرعة .. لنسف
جماجم سجناء الرأي .. الابرياء .. المنهكين من الجوع والاوبئة ..
فرسان
كتائب الموت ..
فرق
الموت استحدثها الجماهيريون الخضر .. قبل ان تظهر في العراق ..
ابدوا
بسالة خارقة ..
في ازهاق ارواح اكبر عدد ممكن من معتقلي سجن بوسليم ..
يا
اعزائي .. نحن نتحدث عن اكثر من الف سجين ..
وهو رقم يسكنك عند سماعه.. الوجع.. وتخنقك.. المرارة .. لمن كان له قلب .. او
بقايا من "بيتيه"..
الاجساد المتعبة .. التي حولها الرصاص .. الى فتات محترق .. على جدران
الزنازين المعتمة ..
حين تلاشى صراخ الضحايا .. المغدورين .. وسط جحيم البنادق ..
" في
مقلب القمامة
رأيت جثة لها ملامح الاعراب
تجمعت من حولها النسور والذباب
وفوقها علامة
تقول هذي جثة كانت تسمى سابقاُ كرامة."
هذه
بطولات الثوار.. ضد المُقيدين العُزل ..
لكن
.. عندما اطلت قاذفات البي 111 الامريكية .. ذات صيف .. فوق سماء المثابات
المظلمة..
افصح الصباح .. عن غبار الاحذية .. ومزق الهويات .. ورماد الملفات ..
وشمتت اذاعة الرئيس بورقيبة .. بتكرار اغنية (كيف حالك ياجار) ..
قريبي
ذهب لحماية معسكره .. بكلاشنكوف حافية .. صدرت الاوامر بسحب الذخيرة ..
وانطلقت صواريخ ارض جو .. وفق احداثيات " يافيك يافي البطشة " ..
بعدما هشمت القذائف الموجهة .. احداق رادارات (الرجمة) و(اللثامة) ..
استحقينا بعدها باقتدار .. لقب (العظمى) ..
محكمة
شمال بنغازي .. نظرت الى المجزرة .. التي اقترفتها كتائب الموت .. وسط سجن
بوسليم.. باعتبارها عمل سيادي ..
لاافهم حشر كلمة سيادي في قرار المحكمة.. الا في اطار حق السادة في ذبح
العبيد..
كما في عصور الاقطاعيين.. ظلال الالهة على الارض.. الذين بوسعهم فصل رقاب
العبيد عن اجسادهم.. وهم يحتسون الجعة.. ويتفحصون ارداف الغانيات.. دون ان
يخطر ببالهم.. ان سيحاسبهم احد..
ماذا
لو وجد ملف المذبحة الرهيبة طريقه .. في ظرف مصلحي سياسي مغاير .. وجهته فوق
طاولة قضاة احد الدول (السيادية) الكبرى ؟ ..
كملف ابادة (سريرينتسا) .. وفظائع (سيراليون) ..
"
وغدا يوم جديد اخر"
ولن تكف مياه الانهار عن التدفق ..
أسعـد العـقيلي
أرشيف الكـاتـب
|
|
|
libyaalmostakbal@yahoo.com