28/06/2007
|

|

|
|
|
|
أمازيع ليبيا بين الأعتدال والمغالاة
بقلم: مختار محمد كعبار |
 |
|
|
يتحتم علينا نحن
العرب الليبيين كواجب إسلامى التزاماً بأوامر الله ورسوله، ومن منطلق وطنى
حرصاً على وحدة شعبنا ووطننا ليبيا، ولاعتبارات إنسانيه لنشر مبادئ العدل
والحرية والمساواة والتكافؤ بين جميع مواطنينا الليبيين، بأن نقف بتفاعل
ونؤيد ونطالب باحترام المطالب والحقوق الثقافيه واللغوية والتراثيه لابناء
وطننا واخوتنا الأمازيغ، قال الله تعالى فى مُحكم كتابه: {ولا يجرمنك شنآن
قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}، كما يجب علينا كمسلمين ايضاً ان
نبتعد وننبذ التعالى والتفاخر اياً كان شكله او نوعه او مصدره، وأن ندينه
ونمقته قال الله تعالى: {يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم
شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم ان الله}.
يجب ان نرقى جميعاً
بانفسنا عن النعرات الجهوية والدعوات العنصريه وجهالات الجاهلية الأولى،
والتخلى عن الشعور بالفوقيه والتميز والإستعلاء والإستهزاء واحتقار الآخر من
منطلق اللغة والعرق او القبيله او الجنس من الطرفين قال الله تعالى: {يا أيها
الذين آمنوالايسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولانساء من نساء عسى
أن يكن خيرا منهن}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا فضل لعربى على
عجمى، ولا لعجمى على عربى، ولا لأبيض على اسود، ولا اسود على ابيض إلا
بالتقوى، والناس من آدم، وآدم من تراب) رواه ابو داوود.
نحن المسلمون أمة
إنسانيه وواجبنا نحو الإنسان بشكل عام مأمورين به، ولا أعتقد أن تشريعاً
تكلَّم عن التسامح والبر وتكريم واحترام الإنسان وضمان حقوقه والعدل فى
التعامل معه كما فصل كتاب الله القرآن الكريم، فما بالك بتكريم واحترام
الحقوق الثقافيه واللغويه والتراثيه لاخوتنا وابناء وطننا الأمازيغ، ولتبيان
سماحة ديننا فى اثر السلف انه لما ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابى
الجليل عبدالله بن رواحة من أجل أن يقدر ما على اليهود من خراج يدفعوه خاف
اليهود ان يقع عليهم الجور والظلم، فلما رأى بن رواحة فى وجوهم الخوف قال لهم:
(والله إنكم لتعلمون أنكم أبغض خلق الله إلىَ ولكن هذا لا يحملني على ألا
أعدل بينكم)، فما بالك ان الأمازيغ هم اخوتنا فى الله والدين والعقيدة والوطن
فهم احق بالبر والعدل والتكريم والإنصاف.
نتوسم فى الأغلبية
المعتدله والعقلاء من اخوتنا فى الوطن من أمازيغ ليبيا تحجيم دور القلة
القليلة من اولئك المغالون الذين يحاولون فرض نظرية ان كل الليبييون أمازيغ
او انكار ان كثير من اخوتهم الليبيين هم من اصول عربية، او أنهم جاؤا
لإستعمار المنطقه، او كما يقول القله ان الإسلام هو دين الاستعمار العربى، او
كره البعض للغة العربيه التى هى لغة القرآن الكريم قال الله سبحانه وتعالى: {الر
تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآننا عربيا لعلكم تعقلون}، وقال الله
تبارك وتعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون
من المنذرين بلسان عربي مبين}، وقال تعالى:{ وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا و
صرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون} وقال تعالى: {قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم
يتقون}، وقال تعالى: {كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون}، وقال تعالى:
{وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا}.
لقد اوردت هذه
الأيات هنا لأوضح ان الحرص على اللغة العربيه ليس من ناحية عنصرية قوميه بل
انها لغة هذا الدين العظيم الذى يؤمن به كل شعبنا الليبى المسلم بعربه
وأمازيغه، ونحن يجب ان لا نفرض على الأمازيغى ان يكون عربى الجنس، بل نتوخى
ونتمنى ان يتعلم اللغة العربيه بحكم انها لغة دينه وعقيدته وقرآنه، كما انه
على الليبيين جميعاً أن يعيروا قدراً من الأهميه فى محاولة تعلم وفهم ثقافة
وتراث الآخر لان هذا فى النهايه هو إثراء لثقافتنا الليبيه وتراثنا الوطنى،
مما يضيق فجوة الخلاف وهوة الريبه ويقرب التفاهم ويزيد من التلاحم والترابط
الإجتماعى بين جميع الليبيين، وعلينا جميعاً التخلص بحكمة ورصانه من عقدة (عربوفوبيا
وأمازيغوفوبيا).
اما (تاولت*) التى
اوجها لاخوتنا أمازيغ ليبيا الذين يعقدون مؤتمرهم فى الفتره من يوم 20 وحتى
22 من شهر يوليو بالمغرب والذى نتمنى له كل النجاح والتوفيق وتحقيق اهدافه،
ان يؤكدوا على وحدة النسيج الوطنى الليبى ووحدة الوطن، وأن يتبنى مطالب
معتدله ويخرجوا بتوصيات إيجابيه تخدم القضية الوطنية عموماً وحقوق الأنسان فى
ليبيا.
مختار محمد كعبار
* تاولت: تعنى الكلمه بالأمازيغيه.
|
|
|
libyaalmostakbal@yahoo.com