21/06/2007

      

 
حول محاكمة قتلة الغزال !؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 

بشكل مفاجئ وعبر تسريب الخبر لصحيفة ليبية تصدر في الخارج – صحيفة ليبيا اليوم – وهي صحيفة محسوبة – بشكل ما وإلى حد ما – على المعارضين الليبييين المقيمين في الخارج نسمع بخبر حول قضية الكاتب الليبي الشاب الشهيد (ضيف الغزال الشهيبي) مفاده بأن محكمة المتهمين بخطفه وقتله ستنعقد هذا الخميس الموافق21/6/2007 !!؟؟ .. نعم هكذا بشكل مفاجئ ومباغت يحددون موعد هذه المحكمة !!؟؟ .. دون أن يكون لدى الرأي العام الليبي أية معلومات مسبقة عن حيثيات هذه الجريمة !!؟؟ .. ودون أن نعلم من هم هؤلاء المجرمون القتلة ؟ .. وماهي اسمائهم ؟ .. من يكونون ؟ ولمن ينتمون ؟ ولماذا قتلوه ؟!!.
 
هل هم عصابة من الأفارقة متخصصين في قتل الليبيين وذبحهم وسحلهم وفقأ أعينهم وقطع أناملهم كما فعلوا بعضو مجلس الإنقلاب الأسبق (موسى احمد) في مزرعته بطرابلس في العام نفسه الذي قتل فيه الغزال !!؟؟ أم هم كائنات فضائية غريبة جاءت من كوكب بعيد كتلك الكائنات الغريبة التي حقنت أطفالنا بسم فيروس الأيدز المميت !؟ او تلك التي بقرت بطن بنغازي واخرجت منها جثمان شيخ الشهداء لتلقيه بعيدا عن الأنظار بينما ظلت قنصلية شانقيه على مرمى حجر من مكان الضريح !!؟؟ .. أم أنهم أشخاص عاديون بينهم وبين الشهيد مسألة شخصية خاصة كما زعم (بودبوس) في لقاء المستقلة او كما سيزعمون فيما بعد !؟ .. أم أنهم عصابة القطط السمان والمافيا الليبية هم من خطفوه وقتلوه بعد أن هددهم بفضح ملفات الفساد السرية والثورية !!؟؟ .. أم أنهم أعضاء من عصابة اللجان الثورية قاموا بخطفه وتصفيته جسديا بإعتباره مرتدا ً عن الولاء الاعمى والمطلق للقائد وللنظام والرأي السائد !؟ ... وإذا كانوا من عصابة الإرهاب القمعية فمن أصدر إليهم الأوامر وعلى أي مستوى ؟ .. هل هو المجدوب ؟ أم أحمد ابراهيم ؟ أم القائد الأعلى لحركة اللجان الثورية !؟.
 
كل هذه الاسئلة ليس لها ذكر من قريب ولا بعيد ! .. وليس مسموحا ً بالحديث عنها في الصحافة المحلية مع أن القضية قضية شأن عام ! .. فالذي قـُتل هنا ليس مجرد عابر سبيل أو شخص عادي إنما هو (صحافي) و(كاتب) و(صاحب رأي) لم يتم قتله الا بسبب هذا الرأي وهذه الصفة !؟
 
ولقد كان من المفروض لو أننا نعيش في دولة ديموقراطية تحترم نفسها وتحترم شعبها ومن قبل أن يتناول القضية القضاء أن يـُسمح للصحافة المحلية بفتح " تحقيقات صحافية " حول الموضوع لتضع الرأي العام الليبي و(الشعب السيد !؟) في الصورة وتزوده بالمعلومات وبالأراء المختلفة ليكون على علم بما حدث وبما يحدث ولكن هذا لم يحدث ! .. تماما ً كما لم يحدث من قبل في قضية كارثة أطفال بنغازي بل – ويا للغرابة ! – العكس هو الذي حدث !!؟؟ .. فمجلة كمجلة (لا) مثلا ً عندما فتحت تحقيقا ً صحفيا ً حول الكارثة تم مصادرتها وإغلاقها منذ ذلك اليوم حتى اليوم !!؟؟ ..... وهكذا الحال في هذه القضية أي قضية (شهيد الصحافة الليبية) و(شهيد الرأي) الكاتب الليبي الشاب (ضيف الغزال) .. فبعد تعتيم ومحاولات للتضليل والطعن في سمعة الشهيد وفي أصله الأصيل (!!؟؟) وبعد سكون طويل نسمع – وبشكل مفاجئ وعن طريق صيحفة ليبية تصدر في الخارج ومحسوبة بشكل ما على المعارضة – عن خبر المحكمة التي قيل لنا بأنها ستنعقد غدا ً!!؟؟ ... والشئ المؤكد هنا هو أنكم ستلاحظون أن النظام سيتعامل مع هذه القضية كما تعامل مع قضية الأيدز من قبل فهو تعامل معها أولا ً بالتعتيم التام ومحاولة التضليل ثم تعامل معها ثانيا ً بإعتبارها جريمة قتل عادية !! .. ثم وبعد أن يصدر الحكم بإعدام القتلة أو بالسجن المؤبد سيتم حلها – عاجلا ً او آجلا ً – بالصلح والرز واللحم ودفع التعويضات !!؟؟.. والسؤال هنا من سيدفع (دية) القتيل يا ترى إذا قبل أهل الشهيد بهذا الصلح ؟ .. هل هي عاقلة القتلة وقبيلتهم الإجتماعية أم عاقلتهم وقبيلتهم السياسية المتمثلة في عصبة اللجان الثورية !؟ ... وهذا السؤال سيجرنا – بدوره – الى سؤال آخر حول هذه القبيلة السياسية والمصلحية و(الإيديولوجية) – عصبة اللجان الثورية – وعن مصدر تمويلها ! .. فمن أين - يا تُرى - يأتي الدعم المالي والتمويل الكبير لعصابة منظمة اللجان الثورية من أجل التغطية على تكاليف نشاطاتها في الداخل والخارج !؟ .. هل مصدر تمويلها يأتيها من تبرعات وإشتراكات المنتسبين إليها ؟ أم من جيب الشعب الليبي والدولة الليبية ؟ أم من جيب مؤسسها وقائدها الاعلى العقيد معمر القذافي !؟.
 
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
 
 

أرشيف الكاتب

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com