22/06/2007

      

 
اللعبة السياسية في محاكمة البلغاريات معروفة سلفا ً !؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 
إن لعبة محاكمة البلغاريات – في إعتقادي – ستتم بالشكل التالي: ستقوم أولا ً المحكمة العليا في 11 يوليو القادم بتثبـيت حكم الإعدام وبالتالي تحال القضية برمتها الى مايسمى بمجلس القضاء الاعلى التابع للنظام ثم وتحت دعوى أن أولياء الدم واصحاب الدعوى أي أهالي الضحايا قد تنازلوا جميعهم (!!؟؟) (1) وبمحض ارداتهم الحرة (!!؟؟) (2) عن دعواهم القضائية وأسقطوا حقهم في القصاص سيقوم هذا المجلس بدوره إما بالعفو عن المتهمين الذين ادانهم القضاء وحكم عليهم بالإعدام ومن ثم لنراهم فيما بعد وهم يغادرون مطار الجماهيرية ضاحكين مستبشرين فارحين بإفلاتهم من الحكم بالإعدام بينما يظل سم الايدز المميت والمدمر يسري في دماء أطفالنا ونراهم وهم يسقطون أمام اعيننا وأعين ذويهم شهداء واحدا بعد الآخر بعد أن سقط منهم بالفعل حتى الآن أكثر من 50 شهيد بسبب هذا السم المميت والمدمر الذي زُرع في دمائهم الطاهرة والبريئة ! .. أو يقوم هذا المجلس في حالة عدم إصداره العفو بتخفيف حكم الاعدام الى السجن ليتيح للنظام الفرصة والمجال لعقد صفقة سياسية قذرة أخرى مع الإتحاد الأوروبي وهي مبادلة البلغاريات بالمقرحي المسجون في بريطانيا ! .. حيث سيعتبر النظام ذلك نصرا تاريخيا عظيما يشهد على حكمة وحنكة القايد الملهم والحكيم ودوره التاريخي العظيم (!!؟؟) ولنشاهد بالتالي – بأم أعيننا - إقامة المهرجانات والإحتفالات الغنائية وإرسال برقيات التهاني وباقات الورود للقايد المظفر العظيم !!! .. بينما وفي اللحظات التي يحتفل بها انصار النظام بهذا العرس الجماهيري البديع (!!) وهذا النصر السياسي المزعوم يظل فيروس الموت المدمر يسري في دماء أكثر من 400 طفل ليبي بعد أن حـُقـنوا به مع سبق تخطيط وترصد !!؟؟ .... فبدون شك وكما تعودنا من هذا النظام المستهتر طوال فترة حكمه بأرواح وممتلكات وثروة وكرامة الليبيين فإن هذا النظام يحتاج دائما ً لتمرير صفقاته المشبوهة وإنصياعه للغرب الى (غطاء تبريري كبير !) ليمرر من تحته عملية خضوعه ورضوخه للضغوطات الغربية بإطلاق سراح البلغاريات ! .. وهذا الغطاء قد يتمثل في عملية مبادلة البلغاريات بالمقرحي أو – إذا لم يمكن ذلك – فسيكون عندها الغطاء اللازم الذي تمرر من تحته هذه الصفقة السياسية هو الإدعاء بأن أهالي الضحايا وأولياء الدم – وبمحض إرادتهم الحرة ودون ضغوطات من أحد ! – هم من قاموا – أنفسهم بأنفسهم ! – بإسقاط الدعوى القضائية والتنازل عن حقهم الشرعي في القصاص بالقبول بالعوض في أولادهم أو مقابل معالجة الأطفال في الخارج ووعد بإقامة مستشفى متقدم في بنغازي لمعالجة المصابين بالأيدز !!؟.
 
هل هناك تصور آخر لهذه (اللعبة) أما أنكم كنتم تعتقدون أن النظام أصدر حكم الإعدام ليطبقه على البلغاريات بالفعل !؟؟؟
 
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
 

(1) قد ذكرت في أكثر من مقالة أن لدي من المعلومات المؤكدة من الداخل بأن الكثير من العائلات المنكوبة قد رفضت هذه التسوية أو لم تدخل فيها أصلا ً إما لأنهم يُصرون على إستيفاء حق القصاص وتنفيذ حكم الإعدام الذي أصدره القضاء الليبي في حق من يعتقدون أنهم هم من إرتكب هذه الجريمة ضد أطفالهم ! .. وإما لأنهم ممن يعتقدون أن النظام نفسه هو من كان وراء الجريمة !!؟؟.
 
(2) يحاول النظام الادعاء ان الأهالي قبلوا بهذه التسوية بمحض إرادتهم الحرة ولكن وكما نعلم وكما ستثبت لكم الأيام فإن الأهالي تعرضوا لعملية " ضغوطات نفسية وعملية " مارسها عليهم النظام بطرق مختلفة عبر كل هذه السنوات حتى إضطرت معها الغالبية غير المطلقة منهم على القبول بالأمر الواقع لأن النظام أقنعهم أنهم إذا لم يقبلوا بهذه التسوية فإن الغرب لن يقبل معالجة أطفالهم في مستشفياته المتقدمة !!!؟؟؟؟ .
 

أرشيف الكاتب

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com