|
الحريه التى
يبتغيهاالشعب الليبى
قبل البدء في الحديث عن الحرية التي كان يبتغيها الشعب الليبى كغيره من شعوب
العالم حرية الوطن وهذه لا خلاف فيها بين الليبين أينما كانوا فهذه من المسلمات
البديهية ولكن ما يمكننا طرحه عن الحرية بعد نيل الاستقلال ما هو المفهوم
الشعبي البسيط للحرية ؟؟
وكيف يمكننا أن نقنع الناس بأنّ الحرية التي دفعنا فيها أغلى ما نملك بأنها ليست
حرية وطن من هيمنة أجنبية فحسب ؟؟؟ وفي الواقع نرى شعوب تقدمت وبنت نموذجا
ديمقراطيا حيا ولكن جيوش الهيمنة القديمة ما زالت تقبع في أوطانها ؟؟؟
كاليابان على سبيل المثال ما زالت فيها القواعد الأمريكية وهي نفس القواعد التي
دمرتها ولا نذهب بعيدا لربما القذافى كان أكثر الناس غرورا باليابان ونموذجها
العلمي دون أن يعرف أن التقدم العلمي الذي أحرزته اليابان قام على أسس لا نقول
ديمقراطية ولكنها مساحة من الحرية وإيمانا منهم بالوطن والوطنية فإذا استوعب
المواطن ماذا يعني له الوطن يعيش في كوامنه كلها إحساسا وشعورا ويتفانى من أجله
ويقدم له كلّ ما يملك وهذا ما حدث فى ليبيا بعد فترة الاستقلال عهد ( المملكه )
ولكن ماذا بعدها حرية أم إستعمار جديد ؟؟؟ أم استعباد وتشريد ؟؟؟ وقتل وسجون
ومعتقلات يئنّ فيها الآلاف ممن استرخصوا الحياة ؟؟؟
ودفعت الأسر الفقيرة حياتها ومالها وأبناءها واليوم تعيش في ظلّ حرية زائفة أو
مزيفة لا يجني منها أيّ ليبي سوى أنغام الموسيقى والرقص وحفلات المراسم التي
تنظمها حركة اللجان الثوريه بأوامر عليا وتقرأ فيها وثائق العهد والمبايعه للقائد
ومن الغريب في الأمر أن الخطابات والتصريحات يعتبرها البعض كأنها آخر محطات
الكلام الحسن وهي لا تحمل من الحسن إلا الكذب الجميل والتباكي على الشهداء
والتحايل على الأحياء وقد تحدثت عن اللجان الثوريه التي تنفذ التصريحات ولا تعرف
من أمور السياسة حتى أرنبة أنفها !!!ولكن هذه الخطابات والتصريحات لابد أن يكتوي
بها العارفين للواقع ويصفقها الغوغائيين ويتبسم جمهورنا الديمقراطي غيظا بسماع ما
قال سيّد الحرية الكاذبة !!!
ان مفهوم الحرية قبل أن أتحدّث عن الحرية التي كنا نريدها للوطن والحرية التي كنا
نريدها للمواطن فالوطن دون مواطن لايعني شئ أمّا المواطن فبإمكانه أن يـخلق له
بديلا وإن لم يكن هو الأحسن فلن يكون هو الأسوأ بما هو واقع في ليبيا فكم من
مواطن شريف اليوم هو شريد الوطن ؟؟؟ وكم من مواطن عزيز هو أسير الوطن ؟ فهل
هذا وطن ؟؟؟ يتسائل العديد من الليبين عن الوطن الذي كنا نحلم به أهذا هو؟؟؟
للإجابة على هذه التسائلات وغيرها مما يدور في أذهان الناس أطرح
الحقائق التالية :
أنّ الحرية الفردية حق طبيعي وضروري وبديهي ، وحكمة الله في الكون تقتضي بأن تكون
للإنسان هذه الحرية ، لأنّ تعطيل حريته يتناقض مع حياته ، ويتناقض مع فطرته
السوية فالحرية الفردية إذن بواقع الحال وبحكمة الخالق الحكيم طبيعية وضرورية
وبديهية ولا يجوز قتلها ولا إنكارها وقد قتل القذافى وزمرته هذه الحقيقة من خلال
الواقع الملموس ولكن تصريحات القذافى و خدامه لسانهم لساننا واشكالهم تشابهنا
ولكن عقولهم معطلة خربة وأقصى ما تفكر فيه الوظيفة! والمرتب ! والكره ! والحقد!
والعنصرية ! والقبلية ! والإقليمية ! والوطن والمواطن إلى الجحيم فهم أصحاب حرية
والآخرون دخلاء ولو استمعت إلى ما يتفوهون به لذهلت من شدّة غبائهم أي حرية
يحرسها الأغبياء؟؟؟ويموت لها الشرفاء ؟؟؟ ويطالب بها العقلاء !!!
محطات من تاريخنا لابدّ وأن نقف عندها برؤية ثاقبة حتى لا نفقد الأجيال القادمة
بعد ما فقدنا الأجيال السابقة ممن استهوتهم أسم الحرية وجرسها الصوتي الجميل ومن
ثم رماهم القذافى في مزبلة حريته وهذه الحقائق لابدّ لنا أن نطرحها بكل جرأة حتى
يفهمها الناس ويعرفوا زيف الحرية التي يمارسها عليهم النظام باسم الوطن وإلاّ إذا
فشل المثقفون فشل المجتمع في بنيته التحتية ولايبنى وطن وسيف السلطة يقطع رقاب
الأفراد ويحجر عليهم حتى أبسط الحريات حرية الكلام !!! أن واقع الحال في عمق
البلاد اصفه لكم كممات الحكومة تطارد الناس في المقاهي والمطاعم وتتناقل
كلّ ما يقال ومن المؤسف أنّ بعض الأباء لا يستطيعون أن يسألوا عن أبنائهم في
السجون كيف تسأل عمن أخذه الامن من أنت؟؟ هذه هي حرية القذافى .
ولكن الحرية نعرفها للمواطن الليبى: بأنها انسجام فطري بين سلوكنا الإنساني الذي
نمارسه بذات حرة و إرادة مستقلة دون المساس بحرية الآخرين وهذا السلوك
غايته الصالح العام أي؛ الوطن والمواطن .
إذا استوعبنا هذا المفهوم يمكننا أن نقرأ واقعنا من خلاله ولا يحتاج منا إلى
تأملات حتى نقول أن الوطن تحرر أو المواطن وصل إلى هدفه المنشود فكم من الليبين
في المهجر وفي بلاد عديدة أمانيهم أن يروا ليبيا حرة مستقلّه ولا يروها مستعبدة
مستغِلّه !!!!
اسماعيل سالم
libya_asd@hotmail.info
|