الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

23/05/05


 

 

محنه وطن ومساءه شعب

 

مما يختلف فيه اثنان ان ليبيا اليوم تواجه واقعا مأساويا كارثيا يستوقف الضمير الإنساني, ويستنهض همة المجتمع الدولي ويستدعى تدخله الفورى والمباشر لاستنقاد ما تبقى من شعب ووطن وينبئ هذا الواقع - فى حاله ما كتب له البقاء لاقدر الله - بكارثة لايعمل حجمها إلا الله تعالى حيث يقبع شعبنا المنهك تحت وطائه جلاد دموى اعمى البصر والبصيره دمر البلاد وقمع العباد وارداها الى ادنا مستويات الانحدار والانحطاط مما ينم عن نيه مبيته فى الخفاء ومخطط شيطانى شرير يقوم هذا الوغد وازلامه بتنفيده على مدى كل هذه السنون العجاف المظلمه من حكمه الاستبدادى الجائر بحيث لم تتبقى رزيه من رزايا الدنيا إلاّ جرت على هذا الوطن المسكين بسبب طغمه الشر الجاثمه على صدره .

بلادنا اليوم تقبع تحت سطوة ازلاام وخونه قادوا ليبيا الى حاله سقيمه مستعصيه لم ينتج عنها سوى الدمار والخراب و حصاد مر و تاريخ اسود قاتم ملئى بالقمع والاضطهاد والارهاب وقد عرفت ليبيا الارهاب بااشنع صوره واشكاله يوم لم يعرف العالم طعمه او لونه اورائحته !! قتل واغتصاب وسجن وحبس واعدامات علنيه وهدم للبيوت وتعليق للابرياء الشرفاء على اعواد المشانق فعلوا ما فعلوه،تحت مسمى شعارات واهيه كاذبه زائفه خاطئه رفعوها. احالوا الوطن بعدها الى قبراً مفتوحاً يبتلع ابانائه فالأسر والاعتقال والتنكيل الى حد التوحش دون رادع, والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية في سجون ومعتقلات تنوعت فيها وسائل التنكيل بالبشر. كان كل هذا بالامس القريب القريب ولا زالت جرحاتنا لم تندمل والوطن يتخبط فى نزيفها ومسلسل التدمير مستمر بحلقاته المقيته وقد بدا للجميع استحاله طيّ الصفحة وتناسيها او الغفران والصفح عمن اقترفت يداه اشنع الجرائم فى حقنا.

 

فاى عداله فى الارض ام فى السماء تسمح بهذا وكم يشتد عجبى لاناس يعدون انفسهم فى صفوف المدافعين عن الوطن وممن يدود عنه ويريدون لجلاده البقاء فى سده الحكم او توريثه لاحد ابنائه وينسوا او يتناسوا ماقد فعل فى الوقت الذى يفترض تلقائيا وبالبداهة تغيير هذا النظام المتسلط والفاسد.

 

ولا ادل على صحه قولنا ماتشاهدونه فى جموع شعبنا فقد طفح الكيل بالجميع وبرزت على السطح موجه غضب متنامى لدى كافه افراد الشعب موجه تكبر وتكبر وسوف تبتلعهم مهما حاولوا تجنبها!

 

المعادلة واضحة, لن تروي غليل هذه الحشود المنهكه إلا قيام وطن يحفظ لابنائه حقوقهم ويرعاها, وطن بمقاييس وطنيه يحفظ ويصون الجميع ويمنح لابنائه حقوقهم بمؤسسات لا تقف عند حدود شخص بعينه.

 

وها هى اليوم كما نرى جموع من ابناء ليبيا المخلصه قد بداءت تحث الخطى متسارعه من اجل مستقبل افضل وحياه حره وكريمه محمله بوعى الإرادة الصادقه والكفيلة بكسب الرهان الذي يستحق التضحية والفداء والحقوق لاتعطى بل تنتزع انتزاعا ! ولن يضيع حق ورائه اكثر من مطالب .


وكما اسلفت ان الحالة الراهنة التى ال اليها الوطن تستوجب جهودا كبيرة ومشتركة من كافة ابنائه المخلصين لاستنقاده مما اصابه من مرض ووهن وفساد ودمار وعبث.

 

وختاما لا املك الا ان اسجل معانى الفخر والاجلال لهدا الانجاز الوطنى المنتظر والمتمثل فى قرب انعقاد المؤتمر الوطنى لابناء ليبيا الوطنيين الشرفاء واضعين نصب اعينهم مطالب شعبهم ورغباته ومصالحه فوق كل اعتبار . .

 

فكونوا جميعا من اجل ليبيا مع إرادة الشعب الصادقة ورغباته ومطالبه الحقيقيه.

دمتم فى حفظ الله ورعايته

احمد عبد الرحمن

من داخل سجن الاحتجاز والترحيل بالمملكه السويديه
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

المقالات المنشورة بالموقع  تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع