

د/ جاب الله موسى حسن
19/05/05
|
لا حوار مع القذافى!!
الإنسان في الدول الديمقراطية ..مثلا يستطيع أن يكتب ما يشاء.. لذلك لا تجد في بيته رصاصة ولا بندقية.. ولا تجده يشترك في اجتماع سري..ولا تجده يكتب منشورا سريا.. ومن يستطيع الكلام..ويجد حرية في التعبير عن نفسه فإنه لا يعمل تحت الأرض..ولو أتيح لكل مواطن أن يعبر عن رأيه ما حقد على أحد..ولا كره النظام..ولا تمنى زواله..وليس شرطا أن يتحول كل مواطن إلى كاتب..ولكنه يستطيع على الأقل أن يشكو للصحف وأن يحتج ولا أقصد هنا صحف الزحف الأخضر الجماهيرية أو الصحيفة المسماة بالشمس رغم عدم إشراقها!!
وإذا ضمن المواطن الليبي مهيض الجناح حريته في الحديث خارج حيطان غرفة جلوسه "المربوعة" كان مثل من يكتب مقالاً في صحيفة... لأنه نوع من التعبير عن الذات..رغم كونه تعبير عن الذات وبشكل شفوي وهى عادة أشبه بالعادات السرية الغير محببة!! إلا أنه تعبر عن ذات فقدت كل وسائل التعبير العصرية ولم يبقى في حوزتها إلا التعبير اللفظي وهي صفة حيوانية ولكن افضل من لاشيء!! يا حسرتاه!!
هل بعد هذا الإذلال والخنوع يوجد مبرر للقتل..مهما كان السبب القذافى لا يمكن الحوار معه ...القتلة لا يمكن الحوار معهم.. أو اللقاء معهم في منتصف الطريق..ومن امسك سلاحا ضد الأبرياء دخل في زمرة القتلة ... وعصابة المجرمين...ومن أهدر دماء الآخرين..أهدر حقه في الحوار..لأنة لا حوار مع قتلة ... لا حوار مع إرهاب... لا حوار مع القذافى..مع أننا يجب أن نذكر دائما أن أعمال المقاومة ضد الاحتلال مشروعة تماما.. وما يحدث في ليبيا السليبة هذه الأيام من مقاومة واجب وحق وشهادة .. وما توزيع المنشورات إلا دليلاً على غياب الحرية، غياب حرية الاجتماع والتجمع..أساليب المنشورات أساليب تظهر دائماً تحت وطأة القيود والقمع الفكري..أساليب تمنع المواطن من المجاهرة برأيه. ولذلك يضطر للنزول تحت الأرض حتى يقول ما يريد..وفي كل الحالات فانه نظام ظالم ذلك الذي يمنع الناس من أن تقول الحق..أو أن تعبر عن رأيها علانية..وإذا كان أسلوب المنشورات أسلوبا وفرته ومهدت له الأساليب القمعية التي ينتهجها نظام سرت الإرهاب...إلا انه على الأقل بلا ضحايا!!
ونحن في ليبيا نريد مجتمعا حرا.. يمكن للمواطن أن يقول ما يراه علنا.. وان يشكل جماعة أو حزبا تؤمن بما يؤمن به..وان تعمل علانية دون خوف..نريد مجتمعا حرا يضمن للمواطن حقه في الاختيار والانتخاب والتعبير..وحقه في العمل وحقه في الثروة الحلال.. وحقه في أن يعيش…وحقه في أن يحتج..لان المجتمع الحر لا يعاني من الفساد ولا الإرهاب..وعندما تصبح ليبيا حرة ستكون كلها ضد الفساد والإرهاب.. الحرية وحدها هي القاعدة .. وبدون تغيير و إصلاح سياسي يضمن الحرية فلا ضمان لأي شخص أو لأي شيء.. !!
د/ جاب الله موسى حسن
أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
المقالات المنشورة بالموقع تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع
![]()