
23/05/05
|
لايوجد اى تقدم فى الانفتاح الداخلى
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الكرام السلام وعليكم
ان المتتبع والمراقب الدقيق للاوضاع السياسية والاقتصادية والقانونية والثقافية فى الداخل يرى ان الاوضاع لازالت كما هى عليه الحال بل هى اكثر سوءا وترديا من السابق من جميع الجوانب ,فالقذافى الى الان لم يبدى اى بادرة حسنة باتجاه الشعب الليبى ولم يقم باى خطوات نحو الانفتاح الداخلى وانما خطواته كانت خداعية و موجهة للعالم الخارجى تهدف الى المزيد من كسب الوقت وتطبيق سياسة الانتظار لمعرفة هل العالم الخارجى راض على القذافى ام لا وبالطبع هذه السياسة كانت لها اثار سيئة على الشعب الليبى وهناك نقاط ومؤشرات تدل على انه ليس هناك اى اصلاح او انفتاح داخلى تدفع بالمجتمع الليبى نحو التقدم والحرية والازدهار فمثلا من جانب محاربة الفساد فان القذافى لم يقم باى خطوة لمحاربة الفساد المتغلغل فى جميع اركان البلاد ولا زالت الاجهزة الرقابية والادارية عاجزة عن اداء مهامها وذلك بسبب سطوة المفسدين من اللجان الثورية والاجهزة الامنية المتحكمة فى جميع شئون البلاد الذين يعرقلون عجلة محاربة الفساد بل وصل احيانا الى تهديد الموظفين فى الاجهزة الرقابية وفصلهم من اعمالهم وحرق الملفات التى تدين المفسدين الامر الذى ادى الى تشجيع الفساد والمفسدين فى ليبيا على النهب والسرقة فى وضح النهار وامام بصر القذافى الذى لم يحرك ساكنا.
واما من الناحية الاقتصادية فانه لم يطر اى تحسن على مستوى المعيشى للمواطنين رواتب هزيلة ومتاخرة عن موعدها.البطالة فى ارتفاع مستمر,انتشار الفقر, ارتفاع الاسعار ,انتشار ظاهرة التسول كساد تجارى ومحلات تجارية مغلقة,وحتى القروض التى يتشدق النظام بها فى الوسائل الاعلامية فانها لم تصرف حتى هذه اللحظة الى المواطنين ولم تدفع لهم مليما واحدا لانه ببساطة لاتوجد ميزانية خاصة بالقروض فى المصارف الكل فى حيرة من امره مدراء المصارف وامناء اللجان الشعبية للشعبيات لايعرفون ماذا يحدث فى البلاد مرة يتدخل شكرى غانم ويصدر قرارا حول الخصم والفوائد وتحديد عدد ستمائة شخص فى كل شعبية لكى ينالوا القروض ومرة يتدخل الخويلدى الحميدى بقرار شفوى ويحدد قيمة الفائدة وتارة يتدخل القذافى ويطالب بوضع شروط قاسية وصعبة على القروض وان تمنح لمائة شخص فقط وهكذا المهم انهم ادخلوا البلاد فى دوامة المرواغات.. واضافة الى ذلك انه لم يتم الى الان ايقاف قانون 15 بشان المرتبات الذى حول حياة الليبيين الى جحيم وبؤس.
الاجهزة الامنية فى ليبيا لازالت تمارس سياسة الارهاب والرعب وتبثها بين المواطنيين وتمارس حملات الاعتقالات العشوائية ليلا واقتحام البيوت خارج القانون والهدف من هذه السياسة الامنية المرعبة هو اشعار الليبيين بان الاجهزة الامنية لازالت تعمل وانها قوية و حية ونشطة وان القذافى هو الحاكم القوى الذى لن يتوانى عن ضرب الناقمين والمعارضين بالقوة وانه مستعد ان يحاصر المدن الليبية كما يفعل الان فى بنى وليد المحاصرة بالاليات العسكرية واما عن السجناء الذين تم اطلاق سراحهم فهم من الاخوان المسلمون فقط واما عن بقية المناضلين والسياسيين الاخرين فانهم لازالوا يقبعون فى السجون الليبية ولم ينظر فى امرهم ,وتم اطلاق سراح اخوان المسلمون بشروط مذلة فرضها القذافى وابنه عليهم منها بعدم الشروع فى اى نشاط سياسى داخل البلاد.. والى الان لم تقم اى جهة مسئولة باى تحقيق حول مذبحة ابوسليم ولايعرف مصير المفقوديين فى ليبيا.
وبالنسبة للاوضاع الصحية فانها لازالت متدهورة هناك مستشفيات مغلقة بحجة الصيانة والشىء الوحيد فى ليبيا التى حدث فيه تحسن طبى هو المركز الطبى فى طرابلس واما عن بقية المستشفيات والعيادات المجمعة فى ليبيا فان خدماتها وصلت الى الحضيض وبعضها مغلق منذ سنوات طويلة.. قوافل من المرضى لازالت تصل الى مصر وتونس والاردن..لاتوجد مكافحة حقيقية لمرض الايدز والوباء الكبدى والسرطان وغيرها من الامراض التى دخلت مع الوافدين من افريقيا الذين يدخلون بموافقة الاجهزة الامنية تمهيدا لنقلهم الى اوربا عبر الشواطىء الليبية...هناك حالات وفيات كثيرة من جانب العنصر النسائى يتوفين تحت حالات الولادة داخل المستشفيات الهزيلة لعدم وجود اطباء متخصصين فى امراض النساء والولادة ونقص الادوية والاوكسجين..
لوحظ ان هناك هجرة من حملة الشهادات العليا واصحاب التخصصات المهمة فى ليبيا وانتقالهم الى اوربا وكندا وامريكا واستراليا والامارات خلال السنتين بحثا عن تحسين الاوضاع المعيشية لهم وتقديم خبراتهم وعلمهم وابحاثهم الى الدول ا لتى استقبلتهم وبالنسبة لاوضاع المثقفين والادباء والفنانون فانهم يواجهون مشاكل كثيرة وتهديدات من قبل النظام الليبى والاجهزة الامنية واللجان الثورية وكذلك من المجرم (المهدى امبيرش) الذى ضيق الخناق على الكتاب والمثقفين والشعراء والادباء واهل المسرح والفن ومحاصرتهم ومنعهم من العمل بحرية, تارة يصادرون الكتب والمجلات وتارة يقفلون المقرات والمراكز الثقافية وتارة يعتقلون بعض الكتاب بسبب ارائهم وكتاباتهم الامر ادى الى عزوف الكثير من الكتاب والادباء والفنانون فى ليبيا عن المشاركة فى الحركة الثقافية والفنية وبالتالى ركود الثقافة والابداع فى ليبيا..
المثقفون فى ليبيا اشتكوا من قانون تجريم حرية الصحافة والثقافة والفكر الذى عرقل احلامهم ولهذا السبب يخافون من سطوة اللجان الثورية والامنية التى تزج بهم فى السجون باسم هذا القانون فى ليبيا لاتوجد احزاب اونقابات مستقلة ولايوجد مجتمع مدنى يعمل على حماية الشعب الليبى ,وجمعية القذافى الخيرية وجمعية واعتصموا كلها مؤسسات تابعة للنظام القذافى وليست مؤسسات مستقلة وهذه المؤسسات لم تقدم اى خدمة او مساعدة انسانية للشعب الليبى وانما نشاطها كان منصبا على العالم الخارجى فقط..النظام السياسى الجماهيرى الفوضوى فى ليبيا لايحقق طموحات الشعب الليبى ونظام المؤتمرات الشعبية يعتبر فى نظر الكثير من الليبيين اداة لتنفيذ وتمرير مخططات القذافى ا واللجان الثورية والتخريبية وتمريرها باسم الشعب الليبى , الكثير من الليبيين يرفضون حضور المؤتمرات الشعبية لانهم لايصدقون حكاية( ان السلطة فى يد الشعب) وان الشعب هو الذى يقرر وان اللجان الشعبية تنفذ القرارات وان هناك الكثير من القرارات اتخذت بدون علم الشعب الليبى لان النظام الليبى يعرف مسبقا ان الشعب الليبى لايوافق على هذه القرارات التى تضر بمصلحته ولهذا السبب نجد ان قاعات المؤتمرات الشعبية فى الكثير من المدن الليبية خالية من المواطنيين
مواطن ليبى
|
المقالات المنشورة بالموقع تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع
![]()