الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منتدى الكتّاب


17/05/05


 

 

  الخلاص يحتاج الى اصلاح

 

إن المعادلة السياسية باتت معقدة الي درجة توجب الحذر فعدم وجود ميزان للقوي الوطنية بين الداخل والخارج  حتما سيؤدي الي انفجار لم يحسب له اي حساب. فكما يقول المثل " الكوارث تاتي من مستصغر الشرر " . فإن عدم التريث والتدقيق في تبني حل معين من الحلول دون حساب العواقب هو من أخطر و أشنع الاخطاء التى سنقع فيها نحن الليبيين ، حيث أن هناك  يد خافيه تعبث بأمن الوطن  مستترة في اشكال مختلفة سواء دينية او سياسية، وعلي الرغم من ان هناك محاولات  وخطوات هامه تقوم بها المعارضة الليبية فى الخارج من اجل تحقيق السلام والخلاص ،،  الا أنني أجد نفسي غير مصدقة ان اليد الخفية ستجعلنا نري هذا التحرك يتحرك بفعالية  وفي الوقت المحدد له . اننا نسعى جميعا من اجل الخلاص ، والاخلاص لبلادنا ، ولكن كيفية تطبيق ما نريده بديناميكيه سياسية محنكة قد يكون غير متوفر فى ظل وجود ثغرات لم نحتسبها  ، وان هناك مخاطر  على الصعيد السياسى سواء فى  الداخل  او الخارجى  يجب الحذر منها .

 

فهناك من يستغل تفكك الحالة السياسية للعمل على استمرارية  نمو فصائل جانبية  تسعى الى التخريب والتشوية بين الفصائل المعارضة ، واعتبرها احدى اسباب القصور  فى نظر القيادات السياسية ، فكشف اليد الخفية ، او الخوف من ان يفضح تواطئها في مرحله ما ، لتثبت أن  جميع القوي السياسية وقعت في خيبة الابتزاز السياسي ،لان تلك اليد علي علاقه وثيقه بنزعات الزعامة لدي بعض القيادات .

 

ان  الحل هو تغيير شامل في تركيبة  ونظام  القيادات الليبية ، واعادة تجديد برامجها وتصفية بعض عناصرها المشكوك فى مصداقيتها  ، والتى لا اخلاق لهم ولا هدف الا الحكم والتحكم  ، والتى تبتعد كل البعد عن اهداف المعارضة والفصائل الوطنية  الشريفة ، فبعض الشخصيات  المحسوبة على القيادات السياسية  من الحواشى المزيفة تستغل سذاجة الشعب الليبى  وتعطشه للديمقراطية لتجعل من منصبها  أداة للتحكم في قيادات المعارضة . فهي توقد نيران الفتنة وتثيرها لاستغلالها لصالحها فى تثبيت اقدامها فى وحل السياسة ، ويرجع الفضل كل الفضل فى نمو هذه الوجوه الى الانظمة العنصرية  القائمة على اكتاف الوطنيين الشرفاء  البعيدين كل البعد عن الشبهات ، فهناك من ينفذ مخططات وهو على دارية تامة بها ، ومنهم من سحب البساط من تحت أقدامه دون ان يدرى.

 

علينا اعادة حساباتنا ، فاذا استطعنا نحن كقوى معارضة خارجية تنظيم انفسنا وتنسيق  جهودنا لمقاومه النظام ، واستطعنا ترتيب  اوراقنا ( الآجنده )  فسنجد انفسنا  فى الطريق الصحيح ، وسنجد خطواتنا ثابتة ، وسنصل الى ما نصبوا اليه باذن الله .

 

فها هو النظام يغرق بمديونية رهيبة من خلال ما يعانيه داخليا، حيث البطالة والتضخم الاقتصادي ، وظهور التململ من حرمان الشعب الليبى  من الاستفاده من ثرواته ، وسقوط الضحايا والشهداء الابرياء من شبابنا ، وغياب أجواء الديموقراطيه والحريه .. ولهذا نجد النظام يناور عن طريق :

  • فتح الحوار  مع المعارضة والتقرب منها لاخماد تحركاتها والسيطرة عليها

  • مغازلة امريكا بفتح باب التعاون معها وتحقيق مصالحها السياسية والاسترتيجية.

  • محاولة التنفيس على الشعب من خلال منح بعض القروض والدورات الخارجية .

 لابد من التكاتف ، ولابد من كذلك من اصلاح الطريق الذى نسير عليه ، من اجل العمل على خلاص ليبيا ، وبناء مستقبلها .

 

إنَّ الشـمـسَ لابُـدَّ مُـشـرقـةٌ مِـنْ بَـعـيـدْ             تَـرنو إلـى الـضـيـاءِ الســاطع  الـتـليـــدْ

بـاحـثـاً عَـنْ سِــرٍ الطفــــل  الولـيـــــدْ      و في اللـيـــــلِ يَـمـحـوهٌ كــــل الجَـلـيـدْ

 

بقلم // ريم ليبيا

  

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

المقالات المنشورة بالموقع  تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع