|


06/05/2007
|

|
|
مختارات من شعر المرحوم عبد الحميد البكوش (1)
بقلم: محمود النـــاكوع
|
 |
|
للكلمة جمالها وسحرها وتاُثيرها عندما تعبر عن تجربة
ومعاناة فى هذه الحياة، والشعر هو أجمل موسيقى تشد الأسماع
والأحاسيس، ومن اوتي موهبة الشعر فقد ملك بعضا من مفاتيح القلوب وحب
الناس، وكلما اتسعت القيم الإنسانية فى الشعر كلما اتسعت دائرة
المحبين والمعجبين ... وعبر مسيرة الحياة ، هناك من نعجب به لصفة من
الصفات الإيجابية، وهناك من نحترمه لميزة ما، وهناك من نجامله او
نصانعه، وهناك من نكرهه لخبثه ولؤمه واجرامه، وهناك من نعطف عليه،
وهناك آخرون وآخرون ..... ولكن يظل هناك من الناس من هو أروع واجمل
واشد حبا عندنا ، انه الإنسان الذى نبادله حبا بحب ، ونعرف من كلماته
واحاديثه ما يدل على عمق مشاعره، وصدق مواقفه. يحدث ذلك بالتواصل
واللقاء المباشر، او عبر الكلمات او كلاهما. وازعم ان المرحوم عبد
الحميد البكوش انموذج ممن نحبهم بعد جلسات وتجارب، فالعلاقات التى
تبنى بالتواصل والإختبار، تتجذر فى الأعماق، ومن خصال عبد الحميد
عندما يحبك لا يتردد ان يقول لك إنى أحبك يافلان، وهو فى شعره ايضا
يغمر الوطن والناس بفيض من الحب، هو من طبيعته الإنسانية. ومن هذه
المختارات من شعره تتجلى القيم الإنسانية والوطنية التى تزين الذاكرة
الوطنية بأحلى المعانى وأجملها.
القصيدة الأولى عنوانها
(احلى الناس)
يا أحلى الناس
ما أسعد أن يشقى قلب
بهموم الناس
ما أحلى أن تبكى عين بدموع الناس
ما أروع أن يفنى يا ملحمتى
عمر فى عمر
ما أثمن أن يشرب صدر من فرحة صدر
وتفتح عين فى عين ينبوع السحر
ما أعذب أن ينمو فينا الإحساس
بالناس وتملأنا أشواق الناس
يا أحلى الناس
كل الأيام بلا فجر من دون الناس
والعالم تابوت ثلجي من غير الناس
ما أحلى كفا فى كف حتى للقبر
ما أجمل قلبين عاشا بالصبر
من زهرة ورد فى أخرى
يتجمع يا حبى إكليل الزهر
شفة فى شفة يا حلمى
يتألف ثغر
عام فى عام إن عشنا يتراكم عمر
آه ياحبى
ما أحلى الناس
وأنا والقلب وأشواقى
منك بالحب تعلمنا معنى الإحساس
بالناس وأحزان الناس
بالناس وأفراح الناس .
ونضيف الى هذا ما كتبه
الأستاذ محمود الناكوع عن فقيد الوطن - السيد عبد الحميد البكوش - في
كتابه "ملامح الصراع السياسي والثقافي في ليبيا الحديثة"
المحرر
 |
|
|
libyaalmostakbal@yahoo.com