16/11/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
بادي ذي بدء، لدي ملاحظة جدير بالاهتمام فيما يتعلق بموضوع استطلاع الراي العام، بشان الاقتراع والتصويت عن ما الأولوية في الوقت الحاضر: لجنة شعبية عامة جديدة ـ دستور ـ إدارة جديدة لمكافحة الفساد.وتكمن الملاحظة في كون المقترح الثاني اي الدستور، يحقق بالضرورة المطلبيين الأخريين تلقائيآ، باعتبار الدستور وفق ماهو متعارف عليه.. فهو اساس ومصدر جميع السلطات والاختصاصات وهو الذي يحدد لسائر السلطات وضعا او مركزا قانونيا معينا. كما انه يعتبر تجديد للعقد الاجتماعي الذي التزم الافراد بمقتضاه بالرابطة الاجتماعية وانتظموا في المجتمع، فالعقد يخلق المجتمع والدستور ينظمه، وينبغي بالتالي ان تكون احكامه معروفة لجميع الافراد ومعلنة بشكل رسمي، ليتعرف الافراد على الامتيازات التي يتخلون عنها لمصلحة الجماعة والحقوق التي احتفظوا بها، تلك الحقوق التي لا شأن للدولة بها ولا يجوز لها مصادرتها لأنها حقوق طبيعية للأفراد، وخير سبيل إلى ذلك جمعها وتدوينها في وثيقة رسمية.ان تدوين الدستور وصياغته بعبارات واضحة وسيلة لتعميم التربية السياسية، فيعرف الافراد حقوقهم ويزداد تعلقهم بالامور العامة، ويرتفعون بذلك إلى مستوى المواطن الذي يعرف ما له وما عليه ويشارك طوعاً في بناء مستقبله. باعتبار الشعب صاحب السلطة حيث يختار الشعب جماعة معينة لوضع الدستور وان تكون مؤهله لذلك اي من ذوي الأختصاص.وفقا لأهدافه وطموحاته..ولا يتخذ الدستور الصفة الرسمية ألا بعد عرضه على الشعب، وهو ما يعبر عن التطبيق الفعلي للديموقراطية وذلك بالاعتراف بأن الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطة، وهو لب الانسجام المطلق مع مفهوم سلطة الشعب وتقنين اليتها. فليس الدستور مجرد قانون وضعي عادي، بل هو اسمى واعلى قانون في الدولة. وهو القانون الاساسي لتقييد سلطات الدولة المختلفة.ويعني هذا الرأي كما هو واضح من وجهة نظر القائلين به أنه لا توجد علاقة تلازمية بين مفهوم سيادة حكم القانون ومفهوم سيادة الشعب، أي بين الدستور وبين الديمقراطية، غير أن دعاة الدستورية يعتقدون على العكس من ذلك أن بين الاثنين أي الدستور والديمقراطية علاقة حميمة، فلا ديمقراطية بدون وجود دستور ديمقراطي حامل لمبادئها، وكافل لعمل المؤسسات المنبثقة عن تلك المبادئ، بل إن الشعب في نظر هؤلاء ورغم كونه هو صاحب السلطة، إلا أنه لا يمارس هذه السلطة إلا بموجب أحكام الدستور. وتتحقق ديمقراطية الدستور عندما يتم إقراره من الشعب وتراعى فيه خمسة مبادئ يجب تجسيدها في مؤسسات دستورية، حتى يتأتى وضعه موضع التطبيق وهذه المبادئ الخمسة هي: مبدأ لا سيادة لفرد ولا لقلة على الشعب، مبدأ سيطرة أحكام القانون، مبدأ عدم الجمع بين السلطات، مبدأ ضمان الحقوق والحريات، وأخيرا مبدأ دوران السلطة بين ممارسيها.فقيام الدستور على هذه المبادئ هو الذي يجعله دستورا ديمقراطيا، على الأقل من الناحية النظرية، ويبقى بعد ذلك تفعيل هذا الدستور بمعنى عدم الوقوف عند الإطار النظري والاكتفاء بالنص علي هذه المبادئ دون وضعها موضع التطبيق، إذ بدون هذا التفعيل ستهتز كثيرا مسألة الربط القوي بين مجرد وجود دستور حتى وإن كان مشبعا بتلك المبادئ الديمقراطية وبين وجود حكم ديمقراطي شعبي..اي مبني على اساس سلطة الشعب كما ورد في اعلان وثيقة قيام سلطة الشعب، وفي الخلاصة نظمن الية مناسبة لأختيار امانة مؤتمر الشعب العام واللجنة الشعبية العامة، وبشكل شفاف يظمن مساهمة كل افراد المجتمع رجال ونساء في مسئولية الأختيار وبما يحقق المصلحة العليا للوطن ووفق اطار سلطة الشعب، كما سيلغاء القرار السابق، والذي كان يخول في امانة مؤتمر الشعب العام في اختيار اللجنة الشعبية العامة ومن ثم عرضها على مؤتمر الشعب العام للمصادقة والتزكية فقط. وعلى جميع الأخوة المساهمة في طرح الية مناسبة لتحقيق الغرض من طرح تاسيس عقد اجتماعي ووضع ملامح الدستور الوطني، كما ان هناك ضرورة ملحة لأجراء تعديلات في وضعية الشعبيات الحالية ووضع خريطة علمية وعملية مخططة وفق دراسة وافية من ذوي الأختصاص لظمان استقرار الهيكل الاداري للدولة مع مرعاة الواقع الديمغرافي للجماهيرية.
د.
شعبان علي ابراهيم الهوامش:د / الكواري، المسالة الديمقراطية، 2000 م، ص 33، كمال الغالي في مؤلفه (القانون الدستوري) ص111مقالات سابقة:
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
فارس عبدالحق: اخي اللوذعي:دعك من السفسطه والهرطقه الزائده عن الحد والتطاول على الكتاب اذا ما تناولوا موضوعآ هامآ بسلاسه وتدرج نحو تحقيق غاية الشعب الليبي في ان يعيش بامن وسلامه في ظل دستور يؤمن في حده الادنى الوحدة الوطنية.التي باتت مهدده من قبل بعض رموز النظام وبعض المعارضين غير الوطنيين ولك في جاب العار مثل..حيث ومن سواه في وجهة النظر يريدون صوملة ليبيا او على غرار العراق وفي الختام اقول لكم ان الحرية والديمقراطية تربية وسلوك وثقافة تحتاج فترة من الزمن وبيئة مناسبة ووقت ملائم,ونحن اهل واقرب الى الطود الشامخ منك فلا تستمع ياخي سالم الى هولاء,فهم لا يريدون سلامه الى الوطن بل يريدون تقسيم المقسم وتجزئة المجزاء في تحالف سافر وتواطؤ مشبوه مع اجناس وقوميات اخرى لها اجندتها الخارجية,,فاستمر ياأخي شعبان في الكتابه ولا تضع لهم وزن وسدد اللة خطاكم لما فيه خير ليبيا وابنائها البرره. اللوذعي: الجواب على سؤال المعلّق الأخ سالم هو أن هذا المقال نشره صاحبه على موقع "القذّافي اليوم" الذي أصبح الآن "الوطن" وهو موقع يروّج لمشروع للقذّافي وأبنائه، في أن يرموا كلّ ما حدث من أربعة عقود من تأخّر وانحطاط وتنكيل وفظائع بأبناء الشعب، على أكتاف الأدوات التي استعملها القذّافي، وأحيانا على الشعب نفسه لأنه لم يفهم النظريّة أو لم يطبّقها جيّدا. وآخر مثل على ذلك هذا المقال الذي يحاول أن يتذاكى علينا، ليقنعنا بأن "النظام الجماهيري البديع " يمكن أن يستمرّ بإضفاء دستور عليه يرسّخه، وكلّ ما يحتاج إليه "إجراء تعديلات في وضعيّة الشعبيّات الحالية" كما قال صراحة. وهو ترديد لما طرحه سيف القذّافي كفذلكة يخرج بها حاكما وريثا في ثوب "دستوري" أمام العالم، ويستمرّ الحال كما كان. والغريب أن أمثال كاتب المقال الذ ي برع في تلخيص مقتطفات من موسوعة ويكبيديا ، قد إنطلى أمره على الكثيرين، واستطاع أن يتسرّب حتى إلى "المستقبل" طود المعارضة الشامخ! فإلى متى يستمرّ الإستغفال؟ سالم: شكرا للدكتور شعبان على إثرائه النقاش حول مستقبل ليبيا وشكرا للمستقبل على افساح المجال لطرح مثل هذه الأفكار.. ما اريد ان استفسر عنه من السيد الكاتب هو: اين موقع معمر القذافي في هذا التصور؟؟؟ ارجو التكرم بالإجابة وشكرا. |
|
|