22/11/2007
 

الإصلاح في ليبيا وشروط نجاحه المفقودة!
 
بقلم: جمعة القماطي

 
هل يرتقي ما هو مطروح اليوم من شعارات ومطالب للاصلاح في ليبيا الى مستوى مشروع اصلاحي متكامل ؟ وهل يمكن أن يخرج ليبيا من أزمتها الراهنة، ومن الفساد الذي استشرى على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ؟ وكيف ينظر بعض الأكاديميين الدوليين المتخصصين في دراسة الشأن الليبي الى هذا الأمر؟
 
أحد مناهج البحث لسبر أغوارهذا الموضوع هو استعراض الشروط الأساسية التي يجب أن تتوفر لنجاح أي مشروع اصلاحي، ثم اسقاطها على الحالة الليبية لبحث مدى توفرها من عدمه.
 
ويمكننا استعراض خمسة شروط أساسية ضرورية لنجاح مشروح الاصلاح في ليبيا وهي:

أولا: ضرورة توفر الارادة السياسية للاصلاح من قبل القيادة الحاكمة وصناع القرارالحقيقيون، وهي في الحالة الليبية تتمثل في شخص العقيد القذافي والدائرة الضيقة من حوله من معاونيه وأتباعه المقربين. والارادة السياسية تعني بداية الاقرار بأنه هناك أزمة سياسية وواقع فاسد يجب أن يتم التعامل معه من خلال خيار الاصلاح. ولكننا نجد أن العقيد القذافي سخر ويسخر دائما من أن تكون ليبيا في حاجة الى اصلاح! وقد أعلن ذلك في خطاب علني في القمة العربية في الجزائر قبل بضع سنوات. ويؤكد القذافي دائما على أن النظام السياسي في ليبيا هو الأفضل في العالم ولا تراجع عنه أبدا، بل يجب التبشير به وتصديره لكل أمم وشعوب الأرض!
 
كما يؤكد سيف الاسلام القذافي دائما, ومنها ما قاله في مقابلة فضائية "الجزيرة" في شهر أغسطس, على أن ليبيا تحتاج الى اصلاح اقتصادي واداري وليس اصلاح سياسي، ويؤكد على ان أفكار والده ونظريته السياسية في الحكم خط أحمرلا يمكن تجاوزه. وأن أوضاع حقوق الانسان في ليبيا أصبحت اليوم الأفضل في العالم! ولا توجد أية حاجة لاصلاحات جديدة في هذا الملف.
 
وصرح بعض منظري حركة اللجان الثورية البارزين, ومنهم ابراهيم بوخزام من خلال احدى الفضائيات, بأن.. "ما تحتاجه ليبيا هو تحديث وتطوير! وليس اصلاح". ولابد من التذكير بأن هناك فرق واضح في المفهوم السياسي بين الاصلاح والتحديث، فبينما يعرّف الاصلاح على انه الانتقال من حالة الى حالة أفضل، فان التطوير والتحديث قد يكون ضمن نفس المنظومة والفلسفة الحاكمة. كـأن يتم تحديث الأجهزة الأمنية ويتطورادائها القمعي، او يتطور أداء القطاع الاعلامي فنيا وتقنيا دون أية تغيير في محتواه الأحادي الاقصائي الدعائي.
 
ثانيا: ضرورة توفر رؤية شاملة وتصور فكري نظري متكامل لمشروع الاصلاح، وهنا نجد خلل ونقص واضح حتى في المشروع الوحيد المطروح على الساحة الليبية وهو مشروع سيف الاسلام، والذي على الرغم من استجلاب خبرات أكاديمية أجنبية من جامعات غربية شهيرة مثل هارفرد الأمريكية وكامبردج البريطانية من أجل بلورته وصياغته، الا أنه جاء تصورا مبتورا وبعيدا عن الواقع، وأسقط أهم جانب, وهو الاصلاح السياسي, الذي لن تنجح أية اصلاحات أخرى بدونه.
 
والواضح كذلك عدم طرح المعارضين للنظام من جماعات في الخارج ومثقفين في الداخل, من المطالبين بالاصلاح, لأي تصور أو رؤية نظرية شاملة لمشروع الاصلاح الذي يتحدثون عنه وينادون به. فنجد مثلا جماعة الاخوان المسلمين، التي تقول بأن منهج الاصلاح هو ديدنها وأحد ثوابتها الفكرية، تكتفي فقط باصدارالتصريحات والبيانات التي تؤيد ما أسمته مشروع سيف الاسلام للاصلاح, فأين يا ترى مشروعها هي!؟
 
ثالثا: ضرورة أن يكون الذين يتولون تطبيق وتنفيذ مشروع الاصلاح كمسئولين وكوادر يقودون مؤسسات الدولة المختلفة من المقتنعين بأهمية الاصلاح والحاجة اليه، ومن المتبنيين والمتحمسين لهذا الخيار، وأن يكونوا في الغالب من العناصر النزيهة المؤهلة ذات الكفائة العالية. وهنا نجد أن هذا الشرط شبه معدوم في ليبيا لأن الذين يمسكون بزمام الأمور ويتحكمون في مفاصل الدولة ويديرون مؤسساتها هم من العناصر التي كانت السبب في الفساد والتردي الذي وصلنا اليه، وأغلبهم من عناصر حركة اللجان الثورية ، وهؤلاء جزء من المشكلة وعقبة كأداء في طريق الاصلاح, وتكمن مصلحتهم كمفسدين في عرقلة وافشال أية اصلاح حقيقي, والابقاء على الوضع الفاسد.
 
رابعا: ضرورة أن تكون بداية الاصلاح والمدخل اليه هي تغيير كل التشريعات والقوانين الخاطئة الظالمة التي وفرت الاطار والمبرر القانوني للفساد. فلا يعقل مثلا أن يكون هناك اصلاحا لقطاع الاعلام دون تغيير للقوانين التي تحد من حرية الصحافة واستصدار الصحف والمنابر الاعلامية. ولا يمكن أن يكون هناك اصلاح حقوقي دون تغيير القوانين التي تنتهك حقوق الانسان, وتحد من حرية التعبير والمشاركة السياسية. ولا يمكن اصلاح المجتمع المدني دون أن تتغير القوانين التي تمنع تشكيل وانشاء مؤسسات وجمعيات مجتمع مدني مستقلة.
 
ونجد في ليبيا اليوم أن جميع القوانين التي تنتهك حقوق الانسان وتمنع التعددية السياسية والفكرية ما زالت قائمة وسارية المفعول، وحتى ما ألغي منها تم تضمينه في مكان أخر، كالغاء محكمة الشعب التي نقلت صلاحياتها الى محكمة جديدة اسمها "محكمة أمن الدولة". ويجري حاليا تضمين قانون العقوبات الليبي الجديد كل العقوبات ضد النشاطات السياسية والفكرية التي تصل الى عقوبة الاعدام والمتضمنة منذ عقود في قوانين مثل قانون تجريم الحزبية وقانون حماية الثورة وقانون تجريم المظاهرات والاعتصامات وغيرها.
 
خامسا: ضرورة توفر القوة الضاغطه محليا ودوليا من أجل تحقيق الاصلاح, وعادة ما تكون في شكل حراك داخلي تتعاطف معه وتسانده ضغوطات دولية من جاليات في المهجر ومنظمات وهيئات ودول. ولكن في الحالة الليبية نجد أن هذا العنصر او الشرط غير متوفر اليوم، وخاصة في شقه المتعلق بالضغوطات الدولية. بل ان الدول التي نادت - تكتيكيا فقط - بضرورة الاصلاح والديمقراطية في الشرق الأوسط , وعلى رأسها امريكا, قد تراجعت بالكامل عن هذا المشروع. وهي تسير اليوم بخطى متسارعة في التطبيع مع النظام الليبي مراعية فقط مصالحها الاستراتيجية, دون أية اعتبار لطبيعة هذا النظام الشمولية الاستبدادية. وأسقطت الخارجية الأمريكية شروطها السابقة في التطبيع مع ليبيا, والتي كان على رأسها شرطي احترام حقوق الانسان والديمقراطية.
 
وفي محاضرة لسفير بريطانيا السابق في ليبيا (انتوني لايدن) في لندن، نطمتها جمعية الدراسات الليبية قبل عدة شهور، أكد لايدن بوضوح أن بريطانيا تفتخر بأنها اليوم أكثر دولة تتعامل وتتعاون معها ليبيا في كافة المجالات. وبخصوص التحولات الداخلية المطلوبة في ليبيا، قال لايدن: " ان وجود صحافة حرة قد لا يكون شىء جيد في ليبيا!!" وأشار لايدن الى أن تتبنى ليبيا النموذج الصيني في الاصلاح! أي ان تتبنى الاصلاح الاقتصادي أولا, وليس الاصلاح السياسيي.
 
وحول الحديث عن النموذج الصيني للاصلاح، أكدت دراسة أصدرتها (مؤسسة كارنيغي) الأمريكية الشهيرة في الشهر الماضي بعنوان "الفساد يهدد مستقبل الصين" أن تفشي الرشوة والسرقة واسائة التصرف في المال العام في الصين أصبحت تهدد الاصلاح الاقتصادي برمته، وذلك بسب غياب اصلاح سياسي حقيقي يمكن ان يوفر الضوابط القانونية والشفافية والمحاسبة التي تحد من الفساد.
 
أما عن فرص نجاح الاصلاح في ليبيا تحت نظام الحكم الحالي، فتصل مؤسسات بحثية وشخصيات أكاديمية غربية من بلدان مختلفة متخصصة في دراسة الشأن الليبي الى نتائج متشابهة وتكاد تكون متطابقة ومنها مثلا:
 
جاء في دراسة لوحدة المعلومات بمجلة الايكونومست قبل سنتين بعنوان "الحراك الديمقراطي في الشرق الأوسط" حول فرص الديمقراطية في ليبيا ما يلي: "طالما أن العقيد القذافي باقي بصفته (الأخ القائد) في ليبيا فان الاصلاح السياسي سيبقى مجرد حلم، ولذلك فان الأمل الوحيد في الاصلاح السياسي لن يأتي الا بعد انتهاء العقيد القذافي ، ولكن حتى في ذلك الوقت لن يكون مضمون".
 
وتقول (أليسون بارجيتر) الباحثة المتخصصة في ليبيا في كلية كنجزبجامعة لندن في دراسة صدرت لها العام الماضي بعنوان {ليبيا: اصلاح المستحيل؟} في خلاصة لهذه الدراسة ما يلي:" في النهاية عملية الاصلاح في ليبيا تم عرقتلها بغياب الارادة السياسية على أعلى مستوى، وهذا الغياب ينطلق من هوس النظام الليبي بأمنه الذي يفوق بكثير أية حاجة يراها للتغيير. وأن الحديث عن الاصلاح يهدف منه خلق انطباع بان تغيير حقيقي يحدث ولكن في الحقيقة المنظومة الأساسية باقية كما هي".
 
أما الباحث الأمريكي في جامعة هارفورد (ديدرك فانديوالي) ويعتبرمن أفضل الذين يكتبون عن ليبيا، فقد قال أثناء تقديمه لكتابه الجديد بعنوان { ليبيا وفرص التغيير} في معهد الشرق الأوسط بواشنطن في سبتمبر من العام الماضي ما يلي: "القوة السياسية الحقيقية في ليبيا تقع في الدوائر الغير رسمية من الناس الذين يعملون مع القذافي، وأننا في السنوات القادمة يمكن أن نتوقع بعض الاصلاح الاقتصادي في ليبيا ولكن بالنسبة للاصلاح السياسي فان النظام السياسي الحالي يبقى ثابثا طالما أن القذافي في السلطة".
 
ويطرح الباحث الفرنسي المتخصص في الشئون الليبية (لويز مارتينيز) في كتابه الجديد الذي صدر هذا العام بعنوان {المفارقة الليبية} سؤال جوهري وهو: هل الجماهيرية قابلة للاصلاح؟ ويقول مارتينيز كخلاصة في نهاية الكتاب ما يلي: " دخول ليبيا في النظام العالمي الجديد لم يحدث أي تأثير على النظام السياسي في ليبيا، وأن التحكم في دخل ليبيا من النفط ما زال محصورا في دوائر صناع القرار المحيطين بالعقيد القذافي، وأن اصلاح قطاع النفط ودخول شركات جديدة مستثمرة فيه سيقود الى زيادة كبيرة في الدخل من تصدير النفط وهذا سيعزز القوة المالية لعائلة القذافي فوق الدولة والمجتمع الليبي، وبهذا فان الانفتاح أصبح ألية يعزز بها نظام القذافي نفسه وليس تحول اقتصادي يعزز الديمقراظية في ليبيا".
 
ويذهب كثير من المراقبين العرب والأجانب الى أن ما يطرحه سيف الاسلام القذافي منذ عدة سنوات لا يعتبرمشروع اصلاح، وانما هو مشروع وراثة حكم يشبه كثيرا ما موجود حاليا من مشاريع توريث للحكم في دول مثل مصر واليمن. ويصل التشابه الى درجة التطابق في بعص الشعارات الرئيسية المرفوعة من قبل ابناء الحكام في هذه الدول، والأليات التي يتبعونها كذلك. فنجد جميعهم يرفع شعارات مثل: نحو مصر الغد.. أو اليمن الغد.. أو ليبيا الغد.. ونجد كذلك أن ابن الرئيس اليمنى أحمد على صالح قد أنشأ كذلك مؤسسة تحت اسم (مؤسسة الصالح للتنمية!).
 
يبقى التأكيد على أن الاصلاح كقيمة شىء مطلوب، ولكنه الاصلاح بمفهومه الشامل الحقيقي الذي يعني التغيير السلمي أو التحول الديمقراطي بمعنى دمقرطة ومأسسة الدولة والمجتمع في ليبيا, وبما يتوافق مع قيمنا ومرجعيتنا العقيدية. وهو التحول الذي يصل بنا الى دولة الدستور وسيادة القانون والفصل بين السلطات، والى صحافة حرة وقضاء نزيه محايد ومؤسسات مجتمع مدني مستقلة، والى الاحتكام الى صندوق الانتخاب الشفاف النزيهه في اختيار المسئولين وعلى رأسهم حاكم الدولة الذي يجب أن لا تتجاوز مدة حكمه فترتين فقط غير قابلة للتجديد.
 
والى أن يولد هذا المشروع الوطني الحقيقي للاصلاح أو التغييير السلمي أو التحول الديمقراطي متكاملا برؤيته الاستراتيجية البعيدة وأهدافه وآلياته العملية الواضحة, بمشاركة عقول وكوادر ليبية وطنية نزيهة ذات مصداقية, سيبقى الليبيون يعانون من الفساد والاستبداد والتخلف. وما لم نستشعر جميعا واجبنا الوطني ونبدأ البداية الصحيحة على طريق التغيير السلمي المنشود، لن تكون نهاية نفق الحكم الشمولي المطلق الحالي الا بداية دخول نفق أخر!
 
جمعة القماطي
gelgamaty@hotmail.info
 
 

أرشيف الكاتب


 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 
ليبي من الداخل: بسم الله الرحمن الرحيم... ممتاز جدا هكذا تكون ونكون الرؤية التي بموجبها نتطلع الى المستقبل وفي نفس الوقت لانترك الحاضر على حساب المستقبل اذا ضاع حاضرنا تركنا مستقبلنا, ايها الاخوة انتم امام قوة دولية متصارعة على ليبيا كما انتم امام نظام يحسب خسارة السلطة اكثر مما يحسب لاي امر اخر مهما كانت اهميته , فلابد منا ان ننظر الى المستقبل والسير اليه بحذر دون ارتكاب اخطاء وبدون اندفاع فلا مجال للاخطاء فالخطاء اقترفناه نحن الليبيون عام 1969 ذلك بتاييدنا الاعمى لهذا الانقلاب اللعين دون اقل نظرة منا الى المستقبل , لو كلفنا انفسنا نحن معشر الليبيين ونظرنا الى المستقبل في ذلك الوقت من عام الانقلاب المشؤم لا ما كنا نعيش هذا الحاضر البائس فهذا الخطاء يجب ان لايتكرر عندنا والمؤمن لايلدغ من جحر مرتين وأذتم لدغ المؤمن من نفس الجحر مرتين فهو لا ليس مؤمن فهو بالتالي مصيره جهنم دنيا واخره وعلى الليبيين الاحرار في الداخل والخارج ان يكونوا مؤمنين حتى لايلدغوا من نفس الجحر مرتين ولاسيما ان اللدغة الاولى لم تشفى بعد وطال ترياقها مدة ثمانية وثلاثين سنه دفعنا ثمن علاجها الارواح والاموال والعقول والثروات والتقدم والخ واحد الخسائر التي دفع ثمنها الليبيين هؤلاء العقول النيرة المثقفة المتواجدة اليوم في المهجر المنفية قصرا دون وجه حق وعلى رأسها الاخ جمعة القماطي والذي أعلق على احدى كتاباته الهادفة والبناءة الموضحة لحالناالذي نعيشه نحن معشر الليبيين احفاد عمر المختار واحمد الشريف ورمضان السويحلي وفضيل ابوعمر , واشقاء حسن الامين وجمعة القماطي ومحمود شمام والمقريف ابراهيم صهد والبسيكري وابريك سويسي وعلى الترهوني وكل فرسان ليبيا الاحرار في الداخل والخارج. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

El Tarhouni: Dr. Guma is a true Libyan who was there before those who claim the nationality and this site! Weldone ya haboob,  I hope to talk to you soon.

النيهوم: لا اصلاح يذكر الا بأصلاح النفوس اولا واخيرا ولا تنصلح النفوس الا بالديمقراطية الحقيقية والحرية الفعلية للشعب الليبي في تقرير مصيره بنفسه دون بقاء العائلة الحاكمة في الحكم اطلاقا.


عيسى: المكتوب من عنوانه لايحتاج الى قراءة اصلا ، انت لاتريد لليبيا اي اصلاح ولا تقدم لان هذا ما تتمناه ، انت كمن ينفخ في قربة مثقوبه. ارتقي الى مستوى المحاور والكاتب حتى تجد اذان صاغيه، والي يتبسملك تبسمله والي طرملك طرمله حتى انت عندك طراريم.


نورالدين السيد الشريف: أحسنت يا استاذ جمعة واجدت، ولكنك لم توضح لنا كيف السبيل الى الاصلاح مادام الكل اجمع على ان النظام ليس فى حاجة الى اصلاح شامل وان مايسعى اليه النظام هو التطوير. وكيف السبيل الى اصلاح سلمى طوعى يقبله النظام ؟ ومن سيقوم بعملية الدفع بالاصلاح والمطالبة به ؟


حي بن يقظان: تشخيص واضح لواقع ليبيا تحت حكم القذّافي، وتفتيد مفحم لدعاة "الإصلاح" المدلسين الذين تسلّقوا هذه الأطروحة عندما رمى بها إليهم إبن القذّافي، في محاولة لتغطية إنهزاميّتهم والحصول على فتات ممّا نهبه القذّافي وعائلته،وبلغ بهم التعصّب لها درجة الإفتئات على المعارضين الشرفاء الذين لم يطالبوا إلاّ بخلاص ليبيا من نير النظام البغيض وعصابته، وقدّموا مشروعا واضحا لليبيا المستقبل " وهو الرجوع إلى الشرعية الدستوريّة" كما شرحها بتركيز بليغ الأستاذ جمعة في هذا المقالالجيّد. وهو في رأي أوضح موقف وأسلم طرح وطني وموضوعي قدّمه جمعة القماطي يقوّي جبهة المعارضة الشريفة ويمدّها بزاد فكري تحتاج إلى المزيد منه. أمّا "المشعلقون" فقد خاب مسعاهم، وأصبحوا في حيص بيص بعد إنفضاح لعبة القذّافي وأبنائه، وتلك عاقبة المنافقين!


ناديا: القذافى وأبنائه وأعوانه وحاشيته الفاسدة المفسدة يدركون أن الأصلاح السياسى الحقيقى فى ليبيا يعنى نهايتهم والذى لن يتحقق الا بوجود دستور يقره الشعب الليبى ويو افق عليه يخلق نظام ديمقراطى أنتخابى وسيادة للقانون وصحافة حرة ومؤسسات مدنية تنهض بليبيا والليبيين من القاع الذى أبقوهم فيه هولاء.


سالم: شكرا سيد جمعة.. تحليل دقيق وصائب ونظرة ثاقبة وعرض ممتع وشيق.... ويا ليت "قومي" يعقلون. شكرا أخي.


مواطن مطحون: والله ياسيد جمعه ؛الكلام في الاصلاح شبعنا منه؛ وصدقنى الاصلاح في ليبيا وهم كبير ؛والله لا ينقل عسكرى من معسكر الى معسكر الا بأذن القذفى؛ والحديث الدائر الان في معظم موقعنا هجوم على اللحنه اللشعبيه وعلى البغدادى ؛تى ماهو البغدادى ووزارته كلها في يد القذافى. القذافى متكيف من الوضع الراهن؛ مفيش حد يزر فيه؛ وأى إصلح تافه يديره يتلقفه الشعب كمنه وكعطاء من المتفضل. الله ياخذ فيه دعاء العزايز والمظاليم قولوا آمين.


 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة