20/11/2007
 

حجارة المجريسي البائسة

 

بقلم: محمد الجراح


 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى
إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ
الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ}
 
صدق الله العظيم... سبأ31

 

السلام عليكم
 
يذكرني أسلوب السيد يوسف المجريسي بالعادة الليبية الأصيلة بالتربية, وذلك بعقاب الأبناء وبضربهم وصفعهم على الوجه مباشرة, بل وليلحق ذاك الكف القوي على وجه الطفل الصغير ... (كا تشو) بالقفا... فهذه العادة تأخذ نصيب الأسد بتربية الأبناء عندنا ولكي يخرجوا ويصبحوا رجالاً لنا ولبلادهم, إلى نحو عصى سيدي الفقي و.. (أهواه يا سيدي لفــقي اللي دار الهرجه .. أأواه) .. الى التعريج على مدرس مادة الحساب الشديد القسوة, وخاصة عندما لا تعرف طرح الأربعين من أثنين, وخصوصاً بالصباح الباكر والبارد وبحصة الحساب الأولى ... وليصبح هؤلاء الصغار ومستقبلاً دون أي وجوه وكما نراهم اليوم, وهم كذلك فنراهم مستلقيين لدينا على عتابات الظلم الكامل دون أي حراك أو رفض أو مقاومة أو أي سبب فطري قد خلقه الله طبيعتاً بالإنسان .. وهل هذا أمر مستجد بالذات الليبية المعروفة والمشهورة منذ (حنا بعل) بالشجاعة والفرسنة ؟, وحتى الوصول لملحمة الجهاد الليبي المبهرة .. وهذا السيد المجريسي أيضاً يذكرني كثيراً بالعادة الليبية وأيضا الأصيلة وهي نفش الريش دونما أي ريش كان... ولكن هل يعرف أخونا الأستاذ ماذا حدث بـ17 فبراير 2006 ربما رأى أنه أستثناء وكما تقول حروفه تلك بمقاله (السلاح لك, وإلا فعليك).
 
لقد تحدث هذا السيد المحلل كثيراً وأيضاً أنتقد كثيراً, فعندما تجوب بمقاله الأخير والذي تلقفه البعض وكأنه وجد ضالته به بالتمام, وأيضاً ذكرني هذا الاخير الذي أنسجم مع هذا المقال بمشهد (حسنيين - بمسرحية شاهد ماشفش حاجة ) فحسنيين الشرطي أخذ يصك بالكليبشات الحديدية فرحاً ليلقي بها بيدي المتهم, فهذا الرجل المجريسي قد أنتقد كل شيئ مع الأخذ بعين الاعتبار صورة الثور المسكين الذي تجلى ببداية حديثه ذاك وقد تعاطف معه دموعاً على الطريقة الأنجلوفرنسية, وبرغم أنه قد عادل فرضاً بين أكلة للحوم البشر سواء اكانوا بصورة مستعمر فاشي أو حاكم طاغية ... فيقول السيد المجريسي:
 
خبروني بربكم ما الفرق بين من يعلق مشنقة لعمر المختار في سلوق، ومن يعلق مثلها لعمر دبوب في بنغازي ؟ كلنا يعلم لماذا شنق الغزاة المختار، ولكن ماذا صنع عمر دبوب؟ هل سفك دم أحد؟ هل كان أحد قراصنة البر أو البحر أو الجو؟ هل باع أسرار قنبلتنا الذرية للعدو الصهيوني ؟ ماذا صنع حتى يحكم عليه بالموت شنقاً ؟
 
وهنا يوجه سؤال ليخبروه, وليردوا عليه الجواب , فمن هم يا ترى ؟ هل السؤال موجه للأمم المتحدة أم مجالس حقوق الإنسان أم السؤال موجه للدول العربية أو منظمة اليونيسكو أو لمن ؟ هل هذا السؤال موجه لمن تربوا بالصفعات على أرض الوطن ؟ .. ربما موجه لقائد عملية مجزرة بوسليم العظيمة .. أم هو موجه للمنفيين من الليبيين بالخارج ؟ بإعتبار كلمة المنفيين هي مصطلح مستجد لقاموس المصطلحات الليبي العتيد - وهذه الكلمة (المنفي) بالذات حديثة خرجت علينا بهذه الاونة فقط (ربما من مدرسة علي الريشي الحديثة) ..., ولنسأل السيد المجريسي هنا عن المكان أو الجهة التي وجه اليها سؤاله المتعملق ذاك ؟ , فهل سؤال المجريسي موجه لأربعة من الناس يحضرون كل عام لإحياء جريمة الأيدز بشوارع لندن أو زيورخ ؟ فهؤلاء الأربعة عموماً ربما هم من النسل الحقيقي لرجال الجهاد الليبي بتلك الأيام القليلة البعد عنا ... فلمن ستوجه اختيارك هنا يا سيد المجريسي ؟ هل توجهه لأجل بث نوع من الوعي لأهلك بداخل الوطن, وهل توجه السؤال هنا للقاعدة التي قلت أنها ستنتهي لا محالة بالقريب العاجل .. برغم أنك تحسدهم على أسلحتهم الخفيفة تلك وتنبذ أيضاً قنابلهم التي تصطاد بالناس بالأسواق العامة والمقاهي الراقدين الريح !! ولكن هل فجرت القاعدة الناس بالأسواق العامة وتقتل العموم من بني المسلمين ؟:
 
(لا داعي لتهويل خطر القاعدة وزرع الخوف منها، فكل التنظيمات العقائدية المسلحة ستنتهي كما انتهت من قبل عشرات التنظيمات اليسارية المسلحة، لأن وقود هذه التنظيمات شباب مغرر به سرعان ما يدرك مع الزمن والخبرة أن الهدف الذي كان يقتل ويسفك الدماء له لا يستحق إراقة دم بعوضة من أجله. هؤلاء سيتساقطون واحداً تلو الآخر، ويرفعون الرايات البيضاء أسرع مما تتوقعون).
 
هل توجه سؤالك هناك لدوائر الغرب و الـ C.I.A, وكأن هؤلاء يحتاجون بالفعل لتنبيهاتك تلك .. أو أنك أفقـت أخيراً على تراث كلمة الزنادقة بالقاموس الليبي الملجنن, وأن من يحمل السلاح بمثل ما تحمل القاعدة هو مغرر به وبمعنى آخر صريح هو زنديق يجب القصاص منه, أنك تنتقد الثور هنا بالحلبة الأسبانية وتحاكي المصارع يا سيد يوسف, أو أنك قد صدقت فجأة أن ما حدث بالجزائر (البداية) من تفجيرات بمساكن وقرى وبلدات الجبهة الإسلامية الفائزة بجدارة بالإنتخابات التي لم ترضى عنها بكل تأكيد الموساد الإسرائيلي أو السي أي أي أو فرنسا أو حتى الإستخبارات الليبية ... فهل تلك التفجيرات كانت من فعل من يقرؤون فاتحة الكتاب الكريم أبان كل صلاة !؟ أن منظر الطفل المحطم الرأس بفأس بالبليدة بالجزائر لا يرضاه إنسان عاقل سيصدق أن الفاعل هو من يملك لحية كثيفة ورائحته المسك ويحفظ القران كاملاً ويعرف عدل عمر وزهده بالحياة, أو لا يترك صلاة للعصر, أو قرأ سورة (الكافرون) ... فماذا تريد أن تقول هنا بالتحديد ؟... أجل فربما طريقة (تشي بوليفارا) البوليفي أستهوتك, بحيث ستضمن السلاح الخفيف بيد وعلم الاستقلال بيد أخرى, ولتطارد بشوارع هافانا أو طرابلس من قبل الهمج اللجان ثوريين من الليبيين, ولكنك ستنتصر عليهم مع أول لفة بميدان الجزائر طرابلس الدائري:
 
إن كثيراً من الناس يظنون أن العصيان المدني وخروج الناس للشوارع أمر في غاية البساطة، وأنه يتم ببيان من البيانات، أو بضع مناشير ومقالات، أو أن مجرد الغضب على الحاكم كفيل باندلاع العصيان المدني ونجاحه، بل يظنون أن العصابة الحاكمة في ليبيا ستتورع عن إفراغ رصاصها في المتظاهرين، وتتركهم يجوبون الشوارع والميادين بأعلام الاستقلال، ويعبرون عن آرائهم لوكالات الأنباء العالمية بكل أريحية وحرية.
 
ومن هنا تتجلى الفكرة المطروحة بالكامل برغم كل السباب, وليتضح المرمى والهدف المقصود هنا, ولو كنت مناضلاً لايشق لك غبار أو رمل البحر ..., ولو كنت منذ 38 سنة تسب مجاميع اللجان الثورية ودون أن تتغير أو تعرف أنك فشلت فشلاً ذريعاً, ولو لم تقتنع أن التغيير بالألفاظ بالقاموس الليبي هو أشارة لك قبل غيرك ... فخروج الناس بالشوارع هو هدف عقيم وأخير لا وجود له بالعبقرية الليبية التي تربت على (الكفوف) منذ الصغر .. أجل فحركة الغد وكفاية والأخوان المسلمين بمصر أنطلقت ضد الجور ولتحرج الطاغية بعقر بيته وليس ببيت الجزيرة مباشر أو المستقلة . بل أنسلخ جميع المصريين داخلاً وخارج لأجل إيقاظ كفاية كحركة للعصيان المدني بمصر .. ومن هنا يجب أن تسأل أيها المجريسي .. ما السبب .. وتعلل كثافة الرفض المتصاعد بمصر والمغرب, برغم أنهم جيران لك ولليبيا, فهل الجينات الليبية مختلفة عن جينات المنصف المرزوقي التونسي العالي الصوت, ودونك أنت القابع لتحلل الأمور بشكل غير سوي .. وأيضاً شخص أيمن نور أو حنى طفل من (عيتا الشعب) بالجنوب اللبناني .. من هنا يجب أن نبدأ مصارعة الثيران بداخلك وليس بداخل حلبة (ملقا) الأسبانية الفسيحية ... من هنا يجب أن تعلل سبب الركود بين حنايا الليبيين جميعاً ولتدرك أنك مبعداً عن الحقيقية الكفيلة بإضاءة جزء من عقلك .. والذي من حقي أن ألصق به علامة أستفهام لما تقول .. ولتنتقد من جديد وتقول:
 
نظام القذافي له سوابق في إطلاق الرصاص حتى على متظاهرين لم يطالبوا بسقوطه، فلا انتفاضة يناير ولا فبراير كان هدفها إسقاط النظام ، فكيف إذا خرجت الجموع تطالب برأس القذافي ونهاية نظامه ؟ ثم من سيقود العصيان المدني في ليبيا ؟ هل لدينا تكتلات حزبية أو نقابية أو طلابية، أو روابط وتجمعات لفئة من الفئات، أو شيء من هذا القبيل؟ لا أظنكم تأملون من المعارضة في المنفى بوضعها الحالي أن تنجح في قيادة عصيان مدني في الداخل. فمن الطبيعي أن من يفشل في تحريك بضع عشرات لاعتصام سلمي لمدة ساعتين في بلد ديمقراطي كبريطانيا، لن يوفق أبداً في تحريك مئات الآلاف لعصيان مدني في بلد استبدادي كليبيا.
 
(على متظاهرين لم يطالبوا بسقوطه) .. وأملا .. طالبوا بسقوط من ..!؟ أأ .. ربما طالب المتظاهرون بسقوط القمر من سماء بلادهم ليبيا, ولأنه فتنهم بجماله ورقة ضوئه الكلاسيكي ... نقابات طلابية !! تكتلات حزبية !! مؤسسات مجتمع مدني !! ..ولتبدأ المعادلة الخطيرة من المقال من هذا المقطع, والمزعج في الأمر هو حالة الفصل بين أبناء المنفى وأبناء الداخل , لتصل لدرجة من العنصرية الفاجعة من جديد وبأقلام يجب أن تفكر جيداً لا أن ترضى بالمقعد الوثير البارد بخارج الوطن , أجل ومن هنا نفهم أن الكثير يتعامل مع الأمر لإرضاء داخله فقط, وليقول ها أنا كتبت وقلت وكفى (حالة نفسية تسمى الجواب الروحي القاصر) .., ولن يسأل هذا بحجم المسؤولية الخطيرة والكاملة التي يجب أن يعرفها أولاً أتجاه الوطن وبلاده , وقبل أن يفكر بقيادة للعصيان المدني بليبيا ... اجل الفكر الذي فشل بالبعيد بقيادة مظاهرة بخارج حدود القمع الليبية ولم الجموع المعارضة لها, أبداً لن ينجح بقيادة بعوضة تنوي أن، تلسع وتفر ... ولترجع لتلسع وتفر. وليكثر البعوض اللاسع والذي من خصائصه الهروب والكر والفر, وليتحول البعوض الى دبابير لاسعة قاتلة لمن يهين أو يقترب من خليتها النحلية ...
 
ولكن قد أخطاء بالفعل من طلب الزعامة ممن هم بخارج حدود الوطن, فالرجل هنا لديه الحق, وكفى سبباً أنه موجود بخارج الوطن مكبلاً بالغربة, وأيضاً ليس من حق أي كان أن يطلب أي شيئ من خارج الحدود, لكي لا يصاب بآفة وفايروس الدبابة الأمريكية تلك التي وجدت وأستجدت بالقاموس الليبي للمصطلحات .. وربما قد ظن من طلب هذا المطلب الغريب من أهل الداخل أنه طلبه من أهل الدار, وربما قد أخطاء العنوان الألكتروني كما يحدث دائما, فكم من رسالة الكترونية أخطأت العنوان فبدل أن تصل لموقع ليبي معارض وجدها صحبها بدائرة الأستخبارات بشارع السيدي بطرابلس الغرب, ولكن ربما قد أخطاء بالفعل الطلب من الذين يهمهم شأن الدار, فيجب أن يخرج علينا هذا المطالب بطلب مختوم من أمام المحلة والذي طالب فيه أهل الخارج بتولي قيادة ما للعصيان المدني بداخل ليبيا , وليشرح لنا التفاصيل بالكامل وعلى الهواء الطلق , فلم يعد اليوم شيئ يخفى , وربما أذكر هنا هذا العصياني المخطئ بقوة (الهواء الطلق المنطقية )...فمزاج الليبي الأمريكي قد يختلف عن مزاج من كان ليبيا بأسبانيا أوليبيا بقرية (غنيمة) الليبية .. فالحياة الموسيقية قد تختلف من ريف الى آخر ...
 
أن غاندي الهندي الرافض وعشيرته الريفية الأصيلة لم يكون بينهم أحد بأسم المجريسي أوحتى حسنيين ليفوزوا وينتصروا على المستعمر الإنجليزي, ولم يكون بين دور ومعسكرات الجهاد الليبي أحد قال لهم (أرفسوا .. توا البوصوانة هادي تبي تغلب الدبابة الايطالية) .. أبداً الروح التي أجبرت ايطاليا على الهزيمة لم تكون كما هذه التي نراها اليوم .. ولم ينتصر حزب الله أبداً بلبنان وهو يملك جزء ضئيل مما هو لدينا نحن, ولكنك يا سيد يوسف تدور من جديد لترضي البقية الباقية من النفس ولتقول:
 
دعونا نحرص على مصالح شعبنا ورضاه قبل كل شيء، وليغضب علينا من يغضب، فالغرب يحل الكفاح المسلح لمن يشاء، ويحرمه على من يشاء، حسب مصالحه وأهوائه السياسية. إن خسارة ألف معركة عسكرية لأشرف لنا ألف مرة من الوقوف متفرجين على ما يحل بنا من دمار وخراب، وعلى ما ينزله بنا القذافي وزبانيته من ألوان السلب والنهب والهوان.
 
أنه تحليل نصف نابليوني للمعارك والمنطق العسكري ...وهنا تؤشر للغرب من جديد, ولكن من هو الذي سيغضب هنا بالحقيقية ؟ وأيضاً من هو الذي سيرضى ؟ أجل ربما الثور الهائج سيغضب حيناً وكذلك المصارع ..!! .. (دعونا نحرض على مصالح شعبنا) وهل تبقى من مصالح لتحرض عليها أنت كذلك يا أستاذ المجريسي , فلم أرى إلا (الهواء) الرباني فقط الموجود بالحياة الليبية , وهذا أيضاً بدأت به (الفوضى المنظمة) عن طريق عوادم السيارات المستهلكة المستعملة الرخيصة, والتي تبيعها دول الغرب لفقراء ليبيا ..
 
ضع هنا ملاحظة لعلك تعي ماذا فعل (عمر الدبوب) ليشنق أمام الناس ... فهو لم يتحصل على فرصة وحيدة للهروب, ولأن الشرطي الصنم الجاهل كان يقف بينه وبين ذلك الفرار القانوني, ولأن الشهيد الدبوب لم يتمكن ولو للحظة أن ينبه هذا اللجان الثوري بأنه مسلم وليبي ولد البلاد, وأن من العيب والحرام أن يشنق هو بيد مسلم بل وأبن لهذه البلاد , وهل يفرق ذلك الجلف الصحراوي الليبي المنفذ لأمر الموت بين ما هو عيب وما هو عار ؟ وهل تمكن الشهيد من شرح وإيقاظ الحس الوطني بهذا الشرطي الجاهل , وكأخر محاولة له بهذه الحياة ؟
 
فالدبوب كان يحاول أن يمرر نوعاً من الوعي أولاً لأبناء وطنه لكي يعلموا الحقوق أولاً وقبل كل شيئ ..وهل فعل المرحوم الدبوب ذلك ؟ أو ربما رأى الدبوب أنه من الواجب أن يتحرك بأدواته هو لا أدوات (غاندي) أو أيمن نور, فتقول النظرية العلاجية الصحية أن الجسد الصحيح المعافى لا يأكل إلا من الأرض والتراب الذي يعيش عليه, ويستنشق هوائه و يحس بترابه ... من هنا جعل لك الشهيد الدبوب مشهد اخر لكي تفهم وتعي, لا أن تكون وسيلة جديدة لأجل تعلم الجلوس والنوم و الكارثة بالوطن فوقنا نهار أكحل .. ولتنتقد حزب الله أو حتى أيمن نور أو حسن البنا , أن الشعور بالدونية هو الذي يدمر الإستمرار فينا, ولتعرف الفشل لتنجح لا لأن تبكي بدموع من يشاهد حلبات مصارعة الثيران .. والتنوع بالمقاومة أمر مشروع لنا جميعاً, أمام الكارثة الليبية. والقوانين هنا لا تضعها الـ C.I.A أو أنت يا عمو يوسف المجريسي.
 
أنت يا سيد المجريسي تحتاج بالفعل لسماع أغاني الرحا الليبية لمدة ثمانية وثلاثون سنة أخرى لتفهم القصد هنا , فهذه الأغاني الشعبية التراثية مع تكرارها أمامك تحرك بك يا أستاذ المجريسي شعور غريب يسمى (الدراه الكبد) ولتتشبع بهذه الحالة الجميلة, وأنك ستبحث على حجر تقذفه بشاشة التفزيون الليبي الأن وليس غداً, أقول لك لتبحث على حجر ما بغرفة جلوسك .. أننا نفقد أيها الأخ بمرور الزمن الشعور بالمسؤولية أتجاه بلادنا, وأدواتك التي تقترحها بمقالك ذاك هي متماثلة بكل تأكيد للمتفرج الباكي بحلبة ملقا .. أو هي كما أفكار النعمان بن عثمان بالتمام وبحيث أصبح خطيب وقائد للمقاتلة الليبية فجأة ..
 
أن من بدأ بصناعة قفاز الملاكم لم يصنع يدي الملاكم, بل وجد اليدين أمامه هكذا مخلو قه من الخالق عز وجل , وليرتب لها المفاس المناسب , لتضرب الخصم وتفوز ربما .. فالسكون والرضا بالأمر الواقع بالمشهد الليبي هو يشبه لحد كبير لحادثة تغلب الطفل الرضيع على الملاكم الجبار ذاك..., أي بمعنى آخر بسيط كم يبلغ عدد سكان ليبيا الرافضين لواقع الحال بليبيا, وكم يبلغ حماة الكرسي الغاصب للحقوق أيضاً بليبيا ؟ والأمر لا يحتاج منك سوى أن تفكر بأسلوب أهل الدار بالكفرة والزاوية والبطنان, لا أن تفكر كما يفكر أهل الميانمار بالبنغال هناك, أو بأسلوب أهل طنطا بمصر العربية أو بأسلوب أهل الوشنطن دسي بأمريكا ... ولكي تفهم يجب أن تدرك وتعيش الحدث بالتمام ولكي تكون قاضي حقيقي يعرف ملابسات وتفاصيل كل القضية, لا أن يقرأ السطر الأول منها ويحكم على الدبوب فجأة بالأعدام شنقاً أمام الناس لكي يخاف الناس بطريقة سي الفقي تلك .. فيجب لكي تكون قاضياً نزيها, يجب أن لا تستلم أمراً فوقيا داعراً لتحكم هكذا على الناس وتظلمهم وهم بالمهد .. كما ظلم الكثير الحدث بالسابع عشر من فبراير وقال عنهم أنهم (صياع) أو قال أنها أنتفاضة خلقها النظام أولاً لكي يعرف تلك الخلايا النائمة من كافة درجات الرفض, فمن لم يسمع بالتمام ماذا حدث ببنغازي فبراير عليه الصمت ليس إلا.
 
ولنا لقاء بسجن بوسليم أو مشنقة الشهيد الدبوب الحر الشريف.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
محمد الجراح / ليبيا
Freebird_freeland@yahoo.com
حركة العصيان المدني بليبيا

 


أرشيف الكاتب

 

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:

 
Mohamed Altajouri: Sorry for not having the arabic font today. It really pains me to see someone being misunderstood for what he really is . Our dear brother m. eljarah is a sensitive and extremely eloquent national activist who lives the deprevation and the agony of the libyan citizen on a daily basis. furhermore, he is an active member of The Libyan National Disobiediance Movement which calls for utilizing all the peacefull means available to confront and change the unbarable political situation in libya. The style of this article was satirical and provacative ! Culture influences the taste of the reader, and some of the libyans may lack the mental flexibility to enjoy and appreciate this style as a diverse and entertaining way to convey the substance of the messege. We can only hope that we all can learn from each other and encourage all those who are willing to give to express themselves in every which way they want beside feeling infofortable using whatever tools they see fit. We maybe taking baby-steps, however, we are moving ahead albiet slowly! Again, my thanks to Mejrisi and jarah ...may he watch over you both.

زكريا: السلام عليكم  محمد الجراح كان يقول الحقيقية. ولأنكم تعودتكم مشي السلاحف ديما .. لا أظن أنكم أستفقتكم بعد .. هناك قناني زهر تعطر الفم .. تحية كبيرة كبر بنغازي أهديها اليك الأستاذ محمد الجراح.

المليان: ايا اخى ان اردت الكتابة فاكتب فى المليان لا الكلام الفارغ المجريسى عبر عن رايه ولماذا لا تعبر عن رايك فى الفساد من القائد حلال مشاكل المبدع العظيم الفلته المبذر الكريم لشعوب العالم جمعاء باستثناء الشعب الليبى الى احقر شخص فى اللجان الثورية البوليسية الدكتاتورية الجاهلة الغبية التى لا بهمها شيئا سوى المصلحة الشخصية. هذا هو المطلوب منك يا شاطر ان تكتب وتنتقد لا ان تشهر عضلاتك لانساء يحاول ابداء رايه المتواضع وتصب عليه جم غضبك. بلاش نفاق وخزعبلات وتخريف فالحلال بين والحرام بين والفساد بين واصحاب الفساد معروفين ولكنك تخاف منهم بقصون لسانك مع قضص اشياء اخرى والمصريون يقولون اخرص جاتك قطع اللسان 

سمير حسن: مقالك هذا يا سيد محمد الجراح (سمك.. لبن.. تمر هندى) كله تهكم فى تهكم أما ما تفضل به السيد يوسف المجريسى فلقد أصاب الرجل كبد الحقيقه وكانت قناعاتنا بهذا الطرح مئه بالمئه. إن صحة ما قاله الاستاد المجريسى مرهون فى تمرد أحد قادة العسكر.

مواطن مطحون: بصراحه أنا مع كثير ما قاله السيد (يوسف المجريسى) في قضية العصيان المدنى؛ لان ينفع في وجه هذا النظام الى الى إنفجار ثورة شعبيه من جراء الاحتقان والغصايص الى عايشهن كل يوم . ولكن أنا ضده وضد كل واحد يصف ان إنتفاضة 17 فبراير من صنع النظام ؛أو أنها أنتفاضة صياع.

الايخ: خير الكلام ما قل ودل من الذي يوجد له الوقت ووسعت البال لقراءة هذة الصفحات الكثيرة والطويلة والمملة والمثل يقول طولة السلك تودر اليبرة ارجو الاختصار فى المستقبل ولقد اتضح لى ان الشعب الليبى كله فاضى وضراب دفنقى وجبان حنى النخاع وعتدما يكتب اى ليبى فى اى موضوع يرد عليه الف شخص السب والشتيمة والتجربج باختصار نريد افعال لا كلام نريد التخلص مما نحن فيه الان والسلام.

أمال منير: السلام عليكم... أجل لقد فتحت الحقيقية المجردة دون أي رتوش .. والحقيقية الغائبة لم نفلح بماراستها أبدأ سيدي محمد الجراح ..احييك دائما وأبداً.

محمد التاجورى: سيدى الفاضل الجراح... يعلم الله انك بـزعت شيشت اسبيريتو كبيرة على هالجرح او شيطت فيها النار يا بـوصاحب ! قال هضاك الراجل - صلعم - جهاد الـنفـس اوعـر مـن الـجهـاد ضـد السلاطين الظالمين - وما اكثرهم فـى تاريخـنا. مرات الـشى اللى يخـلى الواحد امسـوط وما صارش بكل هو معرفته وكامل ادراكة - وحالـف عـليها بالعشرة - ان مـا فيه واحد امعدل علـيه بكل, وان هـدينكاهـى الكفوف على الوجه والجلادى الحارات على اليديـن الطشيشات الرطـبات فـى الصبح البارد هـن اللى يخلن الواحـد {العنايدى} ايخش عالجبل بقادومة, وايقول بأعلى صوتة: "فيك يا وادى", كيـف مادار سيدى اعمر - الله يدكـره بالخـير. ويعلـم الله انها وفعة شينـة ... بلحيل بلحيل !
 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة