23/11/2007
 

مساهمة المرأة الليبية في العراك السياسي المعارض
 
بقلم: نداء صبري عياد (ريم ليبيا)

 
 
سجلت المرأة المسلمة في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مواقف في ميدان السياسة، كما جاء في آية"البيعة"، فقد دخلن النساء المسلمات الميدان السياسي، وشاركن في الحياة السياسية، والمشاركة في الحروب والغزوات.
 
وأبدت المرأة المسلمة أيضاُ رأيها في مسألة الإمامة والسياسة والخلافة بعد وفاة الرسول (ص) وأفضل الشواهد على ذلك هو موقف السيدة فاطمة الزهراء (رضى الله عنها) بنت الرسول الأكرم محمّد صلى الله عليه وسلم، وزوج الامام عليّ بن أبي طالب التي دخلت الميدان السياسي بعد وفاة أبيها (ص)، فكانت جنب عليّ رضة الله عنه في تحرّكها ومواقفها السياسية. (1)
 
فما هو مدى مشاركة المرأة الليبية في العمل السياسي، وما مدى اندماجها في هذا العمل ودورها في التحول الديمقراطي مع اخوانها الليبيين ؟
 
عرفت المرأة الليبية المشاركة في العمل السياسي والاجتماعي غير المنظم في بداية الستينات ، حيث كانت لهن مواقف مشهودة، في العمل الاجتماعي والسياسي. (2)
 
غير أن المشاركة في العمل السياسي بمفهومها الحديث لم يكن بحيز واسع سابقاُ، ولكن بدخول المراة الليبية التعليم، والظروف السياسية التى لحقت بها مثلها مثل الرجل، وحيث تعتبر المرأة الليبية للرجل هي الأخت، والأم، والزوجة والصديقة، بالإضافة الى الوعي الكامل الذي ألمت به في مجالات متنوعة "ثقافية واجتماعية وسياسية واقتصاديةا"، نجد انها ادت الى استيعاب المرأة (ما لها وماعليها) من واجبات وحقوق تجاه اسرتها ووطنها.
 
وبسبب الظروف القاهرة التى تجمع الليبيين من نساء ورجال، والسياسة التعسفية التى فرضت على الشعب الليبى بكامله دون استثاء من ذكر أو انثى، وكذلك الضرر الذي لحق بالمرأة خاصة، كان لابد من مشاركة المرأة في العمل السياسي، واستيعابها الكامل بضرورة تواجدها على الساحة السياسية وخاصة في الخارج، حيث تتاح لها الفرصه بالتحرك اكثر من اخواتها في الداخل.
 
إن التحول الديمقراطي لليبيا لا يخص الرجال فقط، بل هو جامع لفئات الشعب الليبي بالكامل، ولابد من مشاركة المرأة فيه، وإن التداعيات القائمة للوضع السياسي داخل البلاد يحتم علي المرأة التواجد مع اخيها الرجل، وانخراطها في المحك السياسي، والمشاركة جنباُ الى جنب مع الرجل لتكوين نظام ديمقراطي تعددي، يتيح الفرصة للمرأة في تكوين المجتمع المدني المتنوع ،التى تسمح للمرأة بالمشاركة بصورة تحددها تنظيمات المجتمع المدني، وبطريقة ديمقراطية لسماع الرأي والرأي الآخر حول القضايا السياسية المختلفة المطروحة، لقول الله تعالى: "وأمرهم شورى بينهم" "المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر".
 
تشكل المرأة الليبية اكثر من نصف المجتمع الليبي، يتضمنها حملة شهادات عالية - نساء منا وصلن الى اعلى المراتب والدرجات العلمية الرفيعة، ولهن حضور واسع في المجتمع الخارجي، لا يستهان به ويستحق القاء النظر فيه واحتوائه.
 
تأكيد دور المرأة الليبية في المؤتمر الوطني
 
ونحن نستعد لانعقاد المؤتمر الثاني للمعارضة الليبية الذي سيعقد في شهر مارس القادم بإذن الله لعام 2008، والذي اعطانا الأمل الكبير في صحوة المواطن الليبي في الداخل والخارج بضرورة التغيير، واخذ حريتنا والعمل جميعاُ لما هو افضل لبلادنا . فأملنا كبير، وكبير جدا في ان يكون للمراة الليبية مكانا بارزا في هذا المؤتمر، وان تثبت مقدرتها العلمية والثقافية، وأن وتطرح افكارها وتشارك في آرائها، ويكون لها مكان الصدارة والاحترام والتقدير ، لقول الله تعالى "ولهنّ مثل الّذي عليهنّ بالمعروف".
 
فقبل ان اناشد اخواتى الليبيات اللاتي سبقّني بكثير وكثير علما وثقافة ، فإننى اناشد اخوانى الليبيين من أباء وأزواج وإخوة، وأولهم اخوانى وزملائي اعضاء المؤتمر الوطنى للمعارضة الليبية، بان يبادروا بتشجيع نسائهم ومشاركتهن بالحضور جنبا الى جنب معاُ لنصقل قوة المؤتمر، ويكون حضورنا شامل لجميع فئات الشعب الليبي من نساء ورجال وشباب الجيل الجديد، لتكون ضربة قوية للنظام المستبد القائم، ونعمل سويا الى ماهو افضل لصالح المواطن والوطن - ليبيانا التي لن تغيب شمسها ابداُ يإذن الله.
 
نداء صبري عياد (ريم ليبيا)

imag440@yahoo.ca

 


(1) الحوار الفكري في عمل المرأة السياسي (من موقـع حواء).
(2) هدرزة في السياسة والتاريخ - الجزء التاسع - بقلم/ الصادق شكري.

 

 


أرشيف الكاتبة

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة