07/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              

 

عبدالنبي ابوسيف ياسين

 

وظـهـر الـرجـل الـثانى!! (4)

 

 ( الرجل الثانى.. مع جيش الحشيش والطيش؟! ) (1)

 

وهل جائت حذامى.. بالخبر اليقين؟ :

 

لم أستلم  -  منذ عهد كتاباتى البسيط –  كمثل هذ العدد من ردود أفعال وأقوال.. ويجب أن أعترف..

ودون فخر أو عنطزة.. بأنّ معظمها كان مُبارِكاً.. أو ممتنّاً على الأقل،  لما وعنمن أكبت. . فشكراً لكلّ من كتب لى.

 

ومن بين المراسلات، إخترت  أحد الأمثلة، التى تعبّر عن تلقائية ومصداقية كاتبها.. بل وكاتبتها فى هذه الحالة.. حتى، وإن إضطررت لحذف ما رأئيته غير مناسب من أوصاف وألقاب.

 

وحتّى لا أطيل.. إليكم مقططفات من رسالة مواطنة ما؟.. ومن " سرت "  والرباط بحاله وأحواله:

 

" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

..............  كما أردت فقط،  أن أقول بأنني أحد الموظفين العاملين في سرت منذ سنة 1991م وحتي هذه اللحظة.

 

عموماً،..  فإنك قد اخترت له فعلاً الاسم الصحيح لهذا ال....؟ وهو لقب: " مختار محلّة ليبيا!" .. لآنه، وببساطة شديدة،  مختار المحلّة هذا لا يتدخل فقط في شؤؤن المؤتمرات والسفراء وما الي ذلك من تدخلات فى سياسة البلاد العليا، بل يهبط الي المستويات الدنيا.. كمختار محلة فعلاً!!

 

فعلي سبيل المثال لا الحصر،  ما من مشكلة تقع بين القبائل حول الأراضي وما الي ذلك.. الاّ وكان هذا  .....؟  حلاّلها.. حتي وصل به الأمر في احد السنوات، انه قام بنقل مكان مسجد تم الشروع فى بنائه في منطقة الظهير بسرت.. ولا أذكر بالتحديد المكان المقرر أن يقام فيه هذا المسجد الآن.. الاّ ان ال....؟ رفض رفضاً باتاً، الأمر الذي اضطر المزارعين للتوقيع علي قائمه بأسمائهم ورفعوها إليه.. ليوافق علي مكان المسجد الذين اختاروه. الاّ انه رفض.. إلاّ ان يقام في المكان الذي حدده هو.

 

ولك مثال اخر:  حين وقعت مشكله بين الطلبه والادارة في جامعة مصراته، فكان إتجاهم،  ليس لامانة التعليم..  بل لمقر ال...... فى سرت؟ .

 

وحتي من يُطلق عليهم إسم الخبراء.. وهم شلّة من التلتالة له، والذين يمثّلون سرت، كخبراء مختارين من بين سكان سرت , إذ به يختارهم هو بنفسه ويدير أول اجتماع لهم في مثابة المدينة  والتى تعرف بـ "قشوطة عبسي".

 

أمّا والأدهي من ذلك، هو  ما قد حدث سنة 1995م..  عندما تم تسليم مباني الألف وحدة سكنية في سرت.. وعندما قرر ال.....؟  تسليم نصف عدد الشقق.. أي 500 وحدة سكنية، ولمن؟؟..  للعائدون من موريتانيا والنيجر وتشاد!!.. وهو النصف الذي كان يعرف -  بسبب ذلك - بعمارات الموريتان.. وهو الجزء الايسر من شارع دبي باتجاه عمارة التأمين سابقا,,,

 

من المعروف ايضاً،  أن أمانات اللجان الشعبية بسرت.. تشتري المواد الضرورية لها من مواد غذائية وتموين من المحلات التجارية – الخاصة - بسرت.. وفي كثيرا من الاحيان – وخصوصاً  في الحفلات الثورية وما الي ذلك من مصاريف موهولة  -  وبالطبع، تتأخر هذه الامانات لتسديد ماعليها من إلتزامات تجاه  هذه  المحلات الغلبانة..  فيصبح  اتجاه صاحب المحل الموكوب!.. مباشرة،  لمكتب ال.....؟.. – الذى بيده كلّ الأختام والخزائن.. وطبعا بعد دفع التاجر الموكوب.. لما تيسّر للاشخاص الذين سيقومون بعملية تنسيق هذه المقابلة.. ليتحصل صاحب المحل علي حقّه.. ومن حكومته!؟؟ "............

 

وبقيّة القصص.. والتى هى قصص  لا علم لى بمثل تفاصيلها الدقيقة هذه!.. والعهدة بأىّ حال، على الراوية.. مع شكرى للأخت الفاضلة.

 

وعـندما يظهر كلّ شئ على حقييقته!

 

خرجت علينا الزحف الأخضر.. برؤيتها الثوريّة ( العاجلة) مع مطلع الفجر.. بمقالة تحت عنوان " التعليم والسوق " .. والمقالة إمّا بقلم المعلّم الجليل، نفسه.. أو فى نجدة ثوريّة واضحة لفقيّ اللجان الثوري والداعية الأكبر، أحمد إبراهيم، فى تبرير كوارثه التعليمية التى كانت وراء ظهوره متحدثاً عن التعليم فى برنامج " البعد الثالث " .. ربما لتحسين صورته كالرجل الثانى.. بعد مرور أكثر من عقدين ونيف على حدوث تلك الكوارث التعليمية التسانوميّة/ الكاترينيّة.. التىإجتاح بها بلادنا.

 

بدأت المقالة التحفة كالتلى: 

 

التعليم المنهجي المبوب والمتدرج حسب رؤية لجنة أو مجموعة من الاختصاصيين من اجل حشو ادمغة الناس بعلوم وثقافات مختلفة لاتخدم إلا الفئة التي تنتفع من ذلك كاحتكاريي السوق من تجار ومقاولين وارباب عمل .. إذ ينتفعون من خريجي التعليم التقليدي ليجدوا فيهم قوة قادرة على تنفيذ مايطلب منهم القيام به رغم مايتبادر للوهلة الاولى من احترام وتبجيل ومرتبات مرتفعة قد تصل الى حد التصاعدية ، لكنهم في الواقع يقعون تحت طائلة التحكم من رب العمل .وستظل طرق التعليم التقليدية تخرج هؤلاء الى ان يكتشفوا بالتحريض او بارتقاء مستوى الوعي طبيعة العلاقة الظالمة وهذا لايتم إلا بتغيير جذري قائم على مبدأ الثورة من اجل تدمير قواعد المجتمع الظالمة وقيام نظام كل الناس .....  

 

( اللهم زدنا علماً ) ويتابع الكاتب الخطير أو المعلّم الكبير:

 

".. وستقوم ثورة حقيقية تغير النظرة الى واقع التعليم وتحرره من مناهج التعصب والتكيف العمدي      الذي يضع افراد المجتمع في صورة منسوخة ومشوهة للحقيقة التي تؤكد ان المعرفة حق طبيعي لكل انسان وأن الجهل سينتهي عندما يقدم كل شىء على حقيقته  إذ إن العالم اليوم يعاني أمية ثقافية هائلة ومريعة تضع الافراد في دائرة التلقي والأمر والنهي ولو بأسلوب يخفيه التجميل والترقيع .إن التناقض مريع بين المعرفة والحقيقة والجهل والخوف ، ولكن العلاقة الطبيعية هي التي ستنتصر في النهاية وهو مايشهده الواقع التعليمي في عالم اليوم من حركة رفض واسعة ومحاولة إيجاد قاعدة تعود به إلى السواء

  

الرجل الثانى، الذى قلب السحر.. على السحرة!

 

قلنا، كلّما التفت هذا الرجل - والتى قبلته هى دائماً، بإتجاه السلطة - وجد أمامه العسكريون.. فليسوا  أقاربه من العسكريين فقط هم بينه وبينها - وهم عقبة كبرى أمامه - وإنّما نجوم وطلائع لضباط آخرين.. من كان يعرف بحركة الضباط الأحرار.. الذين ما فاتهم أن يذكّرونه.. هو وغيره.. بأنهم، هم من حملوا أرواحهم على أكفّهم فى غرة سبتمبر من عام تسعة وستين.. بينما هو وأعونه كانوا آمنين.. خلف حدود جنوبية أو غربية أو شرقيه..لا يهمّ..

 

كانت قصص الثورة – التى لم يكن جزءاً منها - تغيضه إلى أقصى حدّ.. كما أنّه كان يعلم بأنه.. على هذا المنوال.. سيكون بعيداً كلّ البعد عن دائرة السلطة والقرار.. فخلف أقاربه العسكريين أوّلاً.. ثمّ، خلف أولئك الطواويس الكثر.. مشوار طويل.

 

إذ حتّى بعد وصوله إلى قمّة ميليشيا اللجان الثوريّة.. وجد أنّ رئيسه الأعلى والمرشد العام لكلّ اللجان.. هو الرائد جلّود..  عضو مجلس الثورة.. ومن كان يوصف وقتها، بالرجل الثان.. ووجد من بأتى بعده فى الأهميّة فى قمّة هرم حركة اللجان.. هم أكثر من ضابط حرّ آخر.. فأصبحت عقدته الأعظم.. تشمل كلّ الضباط الأحرار، جملة وتفصيلا.

 

كان يرا بعضهم وهم يتباهون فى طول البلاد وعرضها.. كالطواويس.. التى لا يستطيع أحد أن يقف أمامها.. وخاصّة بزيّهم البرّاق..وأوسمة الشجاعة الحمراء.. تتلألأ على صدورهم.. لتزيدهم مكانة وهيبة.. بل، واحترام الناس والمجتمع..

 

وهى مكانة لا يستطيع هو الوصول إليها.. أىّ بدون تلك البزّة العسكريّة اللعينة.. أو بدون هاتيك الروايات عن ليلة قيام الثورة وما أدراك ما الثورة(2).. لا مجال له إطلاقاً.. فأقتنع بأنّه لا يستطيع إعادة التاريخ.. وخصوصاً تاريخ هذه الثورة.. والتى لا يمكننه أن يكون جزءاً من تاريخها.. مهما حاول الآن.. فما العمل؟.. غير كتابة تاريخ لثورة أخرى قادمة هو من أهم رجالها!

 

فراقبهم بكلّ ما أوتيّ.. من حسد وكراهيّة.. فلاحظ أن البعض وغير القليل من  هؤلاء الأحرار.. قد إختاروا – مع ممارسة السلطة من أعلى مواقعها – عيش الحياة المريحة.. فى الفلل الفاخرة.. والمزارع الزاخرة.. التى تجود بكلّ ما لذ وطاب..  ومن ليالى ملاح حتى الصباح.. تلو الصباح1

 

فوجد فى ذلك الخلق ضالته.. ليضرب بها تلك الرموز المهمّة والساحرة.. بضربة هى أيضاً ساحرة.. ينقلب فيها السحر على هؤلاء السحرة الأحرار.. فكتب مقالته الثوريّة الشهيرة تلك: " الجيش.. حشيش وطيش ".. فكانت تلك المقالة، هى أوّل مسمار – علنى - يدّقه فى نعش كلّ المؤسسة العسكريّة برمّتها .. التى أصبح يمقتها على بكرة أبيها.. وما خفيّ كان أعظم!

 

وحضيّ على إثرها.. على مباركة، عالية العلا.. فانطلق فى تماديه وحربه المكشوفة.. على العسكر وعلى المعسكر.. فأقترح تكوين لجان ثوريّة فى المعسكرات.. وجنّد لها الجنود وضبّاط الصف.. لمتابعة آمريهم الضبّاط!.. ولمحاسبتهم.. وإن إقتضى الأمر.. لإعتقالهم وإهانتهم..وحتّى جلدهم بـ " الفلقة ".. إذا إقتضى الأمر.

 

وانقلبت الموازين.. التى حافظت عليها الجيوش - منذ عهد الإسكندر الأكبر، المقدونى–  آلاف السنين.. رأساً على عقب.. على يد أحمد إبراهيم، الليبي /التشادى..

 

فانكمشت فصائل الضبّاط التى كانت تقود.. أمام غوغاء الجنود.. فأصبح الآمر.. هو المأمور!..  وانفلت الضبط والربط والشرف العسكرى..  ليتحوّل بمرور الوقت.. إلى عدم مبالاة.. وعدم رغبة.. وعدم إكتراث.. وعدم إخلاص.. وخلاص.

 

وانهارت المعسكرات.. وأُهملت.. الدروع والكتائب  والمُقاتلات.. وبيعت المعسكرات.. طوال ما فى النهار من سويعات.. وبكلّ ما يتحقق من صفقات.. حتتاً، حتتا.. على رأيّ أحبابنا المصريين..

 

ومع مرور الزمن.. تعوّدنا أن نرى الجيش.. كزرافات من العاطلين المتقاعدين.. قبل بلوغ السنّ القانونية.. وتعوّدنا أن نرى.. قادة الجيش الكبار.. أصبحوا هم المسئولون.. لا على التدريب والتعبئة.. والمناورات.. بل عن مراكز التموين.. والمشتريات.. من لباس وثلاّجات أو سيارات.. وغيرها من الواردات.. من الطماطم إلى الحرارات.... تماماً كما فى سوق التلات!..

 

بل، وأنّ كبار كبارهم!.. أصبحوا – فجأةً - خبراء.. فى المراعى وفى الدواب.. وفى الزرع وكلّ ما هو: ما بعد الزرع!

 

جدّ ذلك كلّه.. بفضل جود السيّد أحمد إبراهيم.. ولكنّ بقيّة مشواره الأهمّ للوصول إلى: الخيمة؟

 

هو مشوار قد يطول الحديث عنه.. ولكن فى لقاء آخر.. تقبّل الله صيامكم.

 

 

عبدالنبى أبوسـيف ياســين

Abuseif@maktoob.info

 


(1)      هذه الصورة  مهداة لى، من الفنّان الساطور.. وعليها أشكره كثيراً.. دون أن أحتاج

    وأعتذر لأحد على صورة هذا الرجل الثانى.

 

(2)   أعتقد، أن هذا سبب تلميحاته الواضححة فى خطابه الأخير فى الفاتح من الشهر الماضى: بأنّ الثورة.. بدت وانتهت فى عام 69.. فإذا لم يحضرها هو.. لوجوده بـ تشاد.. فلا بأس من شطبها تماماً .. والتمسّك بالثورة الحقيقية و "الشعبية" التى زامنها هو بل وقادها.. من داخل ليبيا؟.. هذه المرّة.

 

(3)     أكرر وأكون شاكراً لمن لديه معلومات مؤكدة.. لا ملفقة.. تخصّ موضوع هذه الحلقات.. أن يقوم بإرسالها لى على العنوان الأليكترونى أعلاه.. وبدون ذكر إسمه أو إسمها.. فلا أريد أن أعرف.

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع