|
|
|
د. جاب الله موسى حسن
التجربة أمام شعبنا واضحة!! "الرأي المخالف لترهات القدافى... أما خائن أو عميل أو زنديق أو شريك في مؤامرة!! عجبي!!"
أمريكا دولة قوية... و أقوى دولة في العالم...كانت كذلك...وسوف تظل كذلك حتى قيام الساعة...لأنها تملك مقومات الحضارة... حضارة تحميها صحافة حرة ودستور يكفل حق المواطن.. هذا الكلام قاله المواطن الأمريكي صاحب الإرادة الحرة في اختيار من يمثله من خلال صناديق الاقتراع وفى وضح النهار..وهو صحيح تماما..وينصرف إلى كل الدول الحرة... لأن الحرية توفر القوة للدولة..وكل دولة حرة قوية..وقد انتصرت أمريكا على الكتلة الشيوعية دون إطلاق رصاصة واحدة.. وتحررت الشعوب من الاستبداد الشيوعي.. كما انتصر المعسكر الحر في الغرب الحضاري أو الغرب الحضارة أن جاز التعبير في الحرب العالمية الثانية على قوى الاستبداد الفاشي في إيطاليا والنازي في ألمانيا ...!!
وسوف تظل أمريكا أقوى دولة في العالم لهذا السبب.. وليس لأنها تملك الصواريخ والمقاتلان ..لان بها إعلام حر ومواطن اكثر حرية،و الإعلام الحر يراقب تصرفات الساسة.. ويضطر الحاكم أن يفكر آلف مرة قبل أن يصدر قرار ..ولان الانتخابات الحرة تحقق رغبة الشعوب في اختيار حكامها.. والبرلمانات الحرة تراقب أنفاق الحكومات.. فلا تسرف ولا تنفق في سفه.. ولان مناخ الحرية يضمن للمواطن القوة والانتماء..والاستعداد للموت في سبيل نظام يكفل له حريته و إرادته ومشاركته في الحكم.. والحكومة الديمقراطية غير حرة ..ولكن شعبها حر...والحكومة الديمقراطية لا تتعسف...وتضع في اعتبارها رضا المواطن...لأنه قادر على تغييرها عندما يشاء.. والحكومات التي لا تتغير مثل سيارة بلا فرامل أو مصابيح...والحكومة التي تحتكر السلطة لا تهتم بالشعب...ولا تطور نفسها مادام لا يوجد من يحاسبها...!!
والشعوب الحرة يمكن أن تبني نفسها بسرعة..وقد نهضت إيطاليا بقوة بعد أن تخلصت من استبداد موسيلني ..ونهضت اليابان بقوة..بعد أن فرضت عليها أمريكا دستورا يحقق السيادة للشعب.. واصبح الإمبراطور رمزا لا سيدا ولا ابن لعشيرة داعرة تحتكر السلطة والمال.. وبعد الحرب انقسم العالم إلى غرب وشرق، غرب حر وشرق شمولي مغتصب السلطة والإرادة ..وبعد 50 سنة ظهر الفرق واضحا ..الكتلة الشرقية قهرت الإنسان.. وحاربت الديمقراطية..وفي النهاية حصدت فقرا وجوعا وانهيارا وفسادا….بينما تطورت الكتلة الغربية الحرة إلى أقصى حالات الرفاهية وأمريكيا اصدق مثال على دلك ..وتأكد للعالم أن الحرية هي الطريق إلى الرفاهية والخير وقوة الشعوب..والأرقام تقول ذلك أيضا..دخل الفرد في الدول الحرة يزيد أضعاف الأضعاف على دخل الفرد في الدول غير الحرة.. ولم يعد هناك مجالا للأنظمة المستبدة حول العالم..ولم يعد هناك مجال للدفاع عنها..والشعوب أدرى بمصالحها من أي حكومة..والرأي العام اصدق كثيرا من كل تقارير أجهزة أي دولة مستبدة..حتى الشعوب التي لم تمارس الحرية يمكن أن تتعلم بالتجربة..فان أخطأت في مرحلة أصلحت الخطأ في مرحلة تالية...ولكن استمرار الاستبداد وبتر الأصابع وإعدام السجناء في سجونهم وحقن الأطفال بمرض الموت في مستشفياتهم يا سيادة الصقر الأوحد يضعف قوة الشعوب..ويقتل مقاومتها…ويؤدى إلى فقرها وجوعها وتخلفها...لان التجربة أمام شعبنا واضحة ..والمقارنة واضحة لا تحتاج إلى دليل لإثباتها..وكل الظروف في صالح الحرية والديمقراطية!!
د/ جاب الله موسى حسن أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()