|
|
|
ليس دفاعا عن بويصير
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد متابعتي لما دار فى غرف البالتوك من أراء وتعليقات حول مقالة الاخ محمد بويصير(بعد ستة و ثلاثين عاما من الحكم المطلق هل ينجح العقيد القذافى فى العبور بليبيا نحو العالم الجديد؟) لاحظت الاتى:
1- كان رد بعض الاخوة عنيف بعض الشى حتى وصل فى بعض الاحيان الى درجة التخوين وهذه هى مشكلة العقل العربى اما التخوين والعمالة او المؤامرة. يجب على الجميع احترام الطرف الاخر والرد بهدو وباسلوب حضارى راقى اما القاء الألفاظ والغمز واللمز هذا ليس بالاسلوب الديمقراطى المنشود. واسأل الاخوة الذين عانوا من الكبت والدكتاتورية اما كان الاجدر بهم الاحساس بالاخرين واعطاء الاخر حرية التعبير والكتابة واذا كان مجرد فكرة او مقال جعلت البعض ينفعل ويرد باقسى العبارات فكيف يكون الحال لو الاخوة كانوا فى السلطة وخرجت مظاهرات مناوءة لهم ؟ وارجوا من الاخوة ان يتسع صدرهم للذين يختلفوا معهم واذا كانت معظم حياتكم فى الغرب ولم تتعلموا الحرية فماذا يكون عمل الاخرين.
2- ليس دفاعا عن بويصير ولكن قرأت مقالته ولم اجد ان الشخص خرج عن النص لم يقل الفاتح ابدا وان عصر الجماهير هو عصر الانعتاق الخ من المقولات التى تخون بل دعى الى تحقيق اهداف كل الليبين من خلال طريق هو يعتقد من الممكن السير فيه والوصول الى الأهداف النبيلة لكل الليبين. ولقد قام بهذه المبادرة لانه راى ان الجو مناسب لذلك والذين يعترضون على مبادرته اقول لكم دعوا الأستاذ بويصير يجرب اسلوبه فلربما نجح رغم اننى من المتاكدين ان الطاغية لن يتنازل عن شى ولكن اذا راى الاخ محمد غير رؤيتي او طريقتى فسوف احترم رايه واعتبره انسان يضحى بحياته من اجل كل الليبين لان المهم الخلاص من الظلم والوصول الى ليبيا المستقبل, اما الطريقة لاتهم, المهم الوصول الى الهدف وليكن بويصير غاندى ليبيا او ليش فالنسيا بولندا اتركوه يجرب فربما ينجح. عندما قام فالنسيا بعمله لم يكن يهدف الى تحرير بولنده كان همه فقط الحصول على حقوق عمال الميناء ولكن تسارعت الأحداث وحصل ماحصل ويجب ان نستفيد من اختلاف طرق المعارضه فالذي يعترض على اسلوب يويصير اقول له ها هو الأستاذ سيضحى ربما بحياته من اجل ليبيا بالطريقة التى يراها مناسبه للخلاص دعه يعمل واذا لم تعجبك الطريقة فلتكن انت خالد الاسلامبولى ليبيا او اخر يكون شلبى ليبيا المهم كل شخص يرى الطريقة المناسبة للخلاص ويعمل بها اما الجمود وعدم التفاعل مع المستجدات هذا هو اهدار للنضال الوطنى ولايعني هذا انني ادعوا للحوار مع النظام, القصد كل شخص يعمل بطريقته المناسبة للخلاص اما الصاق التهم والسب والشتم الخ والتخوين هذا ما ارفضه.
3- اتمنى من الاخ بويصير ان يشكل حزب سياسى حتى يستطيع ان يكون له رؤية او مبدأ او تجمع سياسى للعمل من خلاله او جمعية للاهتمام بحقوق الانسان فى ليبيا.
4-اذا كان فعلا هناك معارضة حقيقية من اجل تحرير ليبيا لماذا لاتتحد هذه المعارضة في جبهة واحدة ولو موقتا ويكون هدفها هدف واحد فقط اسقاط الطاغية واجراء انتخابات ديمقراطية وهذا ليس صعب اذا صدقت النوايا. فعلا اذ ان مايجمع المعارضة اكثر مما يفرقها وهذا حصل فى عدة معارضات مثل ماقام به الخمينى اذ ركز كل العمل الوطنى من اجل غاية واحدة هى اسقاط النظام اذ جمع بين المتشددين الاسلاميين والليبرالين والشيوعيين الخ فى جبهة واحدة ولاننسى المعارضة العراقية باختلاف اطيافها ربما بتنسيق خارجى ولكنها اتحدت ضد الطاغية. اتسال لماذا لاتتوحد الجهود من اجل الخلاص ؟ ربما لم يحدث لانعدام الشخصية القائدة والمؤثرة فى المعارضة او نتيجة عدم الوعى السياسى او لوجود مآرب شخصية, رغم اننى لااشك فى وطنية اى فصيل للمعارضة هذه الايام والمتغيرات التى تحصل فى العالم تحتم على المعارضة التحرك السريع من اجل الاستفادة بدل الصاق التهم والتخوين والى ما ذلك من سلبيات.
فى الختام لدى سؤال او اثنين الى الأستاذ محمد رغم اننى اعتقد ان الطاغية لن يتنازل عن شى مما تقول رغم ذلك اتمنى لك التوفيق والنجاح فى مهمتك الوطنية الجبارة ولكن لدى اسئلة لو سمحت:
1-اذا رجعت الى الوطن هل من الممكن تشكيل تجمع سياسى او حتى منبر لرصد انتهاكات قوات الامن؟
2-ماهو موقفك اذا رجعت الى ارض الوطن واستمرت حملات التنكيل والاعتقالات للشعب لان العمل بالخارج يختلف عن الداخل وماهى الضمانات لذلك.
كما قلت رغم اننى اختلف معك ولكن اتمنى لك النجاح والله ياخى انا خائف عليك من يد الغدر لان بوشبمه اعطى الامان وهو الان فى السجن اخاف ان تداهمك يد الغدر والتى لاتعرف الرحمة مع اناس شرفاء امثالك وشى اخرماذا لو فشلت المبادرة او الفكرة التى طرحتها وسبب فشلها رفض النظام لها هل ستقر بذلك وتخبرنا عن الاسباب وراء الفشل وهل ستغير من نظرتك للواقع وتغيير نظرتك فى التعامل مع النظام ولك كل الشكر والتقدير.
الدكتور رحيل معمر الفرج
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي اذارة الموقع
![]()