|
|
|
تفويت الفرصة على عصابات المافيا في ليبيا
دخل النفط الليبي خلال الـ 36 سنة الماضية لم يدخل إلى خزينة البنك المركزي كما يفترض أن يكون، وحتى المرتبات التي هي العمود الفقري لمعظم الأسر الليبية لم تدفع من النفط، بل تدفع من الضرائب والمستقطعات المالية وبأوامر من القذافي شخصيا، إمعانا في إذلال الشعب الليبي، وكما قال الأخ أبو حمزة الليبي ردا على مقالي السابق ـ تصرفات القذافي الغريبة ـ بأن القذافي استخدم اسلوب (جوّع كلبك يتبعك)، وقد أقيمت خلال الـ 36 سنة العجاف مشاريع تافهة وأخرى وهمية يسترزق منها معاونيه من أمثال كوسة والسنوسي والبهيم والمجدوب و احنيش وغيرهم، حتى يغمض عيونهم عن السرقات الكبرى التي يقوم بها هو وأولاده. المهم أن دخل النفط خلال حكم هذه العصابة المافيوزية لا يوجد له أثر في خزينة بنك ليبيا المركزي، ولا في حسابات باسم ليبيا في بنوك أخرى، وعليه يجب علينا نحن رجال المعارضة أن نبدأ في التخطيط لعرقلة إهدار هذه الإموال فيما لاطائل يرجى من وراءه، وذلك بالعمل على استرجاع الأموال المنهوبة في رابعة النهار من لصوص هذه العصابات وعلى رأسهم اللص الوحيد.
لقد علمت بأن هناك قانون صدر عام 2004 من دول الإتحاد الأوروبي خاص بالأموال المهربة من دول العالم الثالث، وينص هذا القانون على أن من لم يستطع إثبات مصدر الأموال المخزنة في البنوك الأوروبية تصادر منه، ثم يتم ترجيعها إلى دولتها الأم. هذا القانون أنا شخصيا لم أطلع عليه، ولذا أهيب بكل من يعرف شئيا أو له دراية بهذا القانون أن يبادر بإفادتنا بذلك حتى نستطيع مراسلة دول الإتحاد الأوروبي بناءا على نصوص هذا القانون.
أيضا هناك شركات في أمريكا وأوروبا مهمتها الأساس متابعة الأموال المنهوبة من شعوب العالم الثالث و تتبع مصادرها الأصلية، ثم العمل على ترجيعها بعد أخذ نسبة مئوية منها،، وهنا أيضا أهيب بكل الأخوة الليبيين الغيورين على مصلحة بلدهم، التعرف على هذه الشركات ومراسلتها، أو تزويدي بعناوينها كي آخذ على عاتقي هذه المهمة.
إننا يجب أن نتكاثف جميعا، ونعمل جنبا إلى جنب في ترجيع الأموال المختلسة من شعبنا الأسير، حتى وإن فقدنا جزءا منها كأتعاب لصالح تلك الشركات المتخصصة في إرجاع الأموال المنهوبة.
كما أهيب أيضا بأهلنا في داخل ليبيا المخطوفة بالإسراع في تبليغنا عن المعلومات المتعلقة بلصوص المافيا، حتى نفسد عليهم التمتع بسرقاتهم.
كما لا يفوتنا التنويه إلى وجوب محاكمة كل من سولت له نفسه المريضة سرقة المال العام والخاص، وعلى رأسهم اللص الوحيد وأبناءه اللصوص، ومعاونيه المافيوزيين، وكل من لف في رحاهم من الذين تفننوا في إذلال أبناء الشعب الطيب من تعذيب وسجن وسحل وقتل وتعليق على أعواد المشانق من أمثال مجرم مذبحة ابوسليم عبدالله السنوسي حتى يكونوا عبره لمن يعتبر.
والمال العام هو كل ماله صلة بليبيا شعبا ووطنا، وهو ليس ملكا لهذا الجيل فقط إنما هو ملك أيضا للأجيال القادمة التي لا يجوز العبث به بصورة تؤثر سلبا على تنمية الأجيال القادمة، أما المال الخاص فهو لكل من أمتلك مالا أو عقارا أو أرضا بحلال ماله وعرق جبينه وشقاء تعبه وبطرق مشروعة قانونا. إن أموال و أملاك الشعب الليبي من عقارات وأراضي ومزارع هي أملاك مقدسة ويجب على كل شخص احترامها ، ومن لم يحترم أعراف وقوانين ليبيا سيدفع الثمن باهضا.
على أبناء شعبنا في الداخل أيضا المسارعة بتسجيل أسماء أعضاء اللجان الثورية واللجان الشعبية المتسلطين المؤذين سواءا كانوا من الليبيين أو من حديثي الجنسية ( المتجنسين) كل في منطقته حتي يمكن محاسبة كل ظالم على ما ارتكب من جرائم، فالجرائم ضد الشعوب لا تسقط بالتقادم.
إن القذافي في أيامه الأخيرة، ومن هم حوله يعرفون ذلك تمام المعرفة، والتغيير قادم ـ بإذن الله ـ في أي وقت، فالقذافي فاقد السيطرة وعصابة المافيا المقربة منه لن تسمح لأمثال البهيم التشادي من حكم ليبيا، وهناك عوامل كثيرة تتفاعل خلف الستار، وبراكين تغلي تحت الأقدام، وهناك قوى تتصارع لن تظل أبد الدهر دون ظهور نتائج لصراعاتها.
حفظ الله ليبيا من شر هذه العصابة، وجعل كيدهم في نحرهم، إنه سميع مجيب الدعاء،، آمــــــين.
مصطفى محمد البركي
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()