|
|
|
إسترايجية المعارضة ومفهوم الديمقراطية بقلم - نداء صبري عياد ( ريم ليبيا)
مفهوم الديمقراطية هو اصلاح الديمقراطية الغائبة لحكم الاستعباد والظلم داخل المجتمع ، وبمعنى أخر فإن الديمقراطية تعكس المسلك والعقيدة التي يختارها الشعب بذاته والتى تخدم مصالحه فى النهاية ، وهى حق لكل مواطن يعيش على ارضه ،فالمواطنة تفترض التمتع بالحريات الكاملة والاعتراف بحق المواطن فى الوجود السياسى والثقافى والاقتصادى والنفسي . فالحرية السياسية والفكرية والثقافية إذا كانت مغيبة. فلا يجرؤ شخص على مساءلة الحاكم أو مواجهتـــــــه بأخطائه حيث أن النظام الحاكم لا يستشير أحدا ويرفض أى نقد يوجه الى ممارساته، لا يرحم ولايترك المجال لرحمـــــــة الله ان تعم ولذا تتأتى من خلال هذه الممارسات بروز ظواهر الكراهية والتنافر وإقصاء الروح الجماعية ، وتدمير الهوية الجماعية وتتشكل بسببها مايسمى بالمعارضة الســــــياسية التى ينبثق منها الوطنيين السياسيين والمخالفين للرأى والافكار- الاستنكار والشجب المتزايد للظلم والقمع السلطوي والاجتماعي والسياسي وتزاحم الأبريــاء في مطاميـــــــــر السجون من المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ، والتستر على ممارسات النظام الفاضحة والإنتهاكات المشينة لحقوق الإنسان - نتج عن كل ذلك مجموعـــــات مخالفة ومستنكرة لهذه الأعمال تسمى ( المعارضة الليبية ) والتى عملت على تخوف النظام الملحوظ وحركت الغضب الشعبي الذي بدأت أثاره تظهر من خلال مجريات الأحداث فأخذ النظام يسعى للإقدام على إجراء إصلاحات داخلية معينة، وينادى بضم وإحتضان بعض الفئات المعارضة نحوه وإعلانه عن قـــرارات جديدة تحد من حالات التعسف والقمع، وتحسن في الوضع الداخلى حسب زعمهم ، بل انها مجرد تمويه لأفعالهم المشينة من الإستبداد والإضطهاد الجائر وقهــــر الشعب الآمن ، وامتهان كرامته الإنسانية وقيمته الاجتماعية لتغطية الحقيقة المرة والواقع السيء المعاش.
الحكم التعسفى والقهر والاستعباد لأفراد المجتمع يسعى الى جعلهم يفكرون بنمطية معينة وهذا التنميط يعتبر اسلوب ديكتاتــــورى يتعارض جملة وتفصيلا مع مباديء الديمقراطية حسب رأيهم وهو عبارة عن اسلوب تعسفى منمق للحكام و المسؤولين المتحكمين برقاب الناس وخاصــة عند غياب الديمقراطيـــــــــة فيسعى الشعب محاولا نيل حقوقه الكاملة من أجل أن يمارس حريته وفقا للقانون بروابطه وجمعياته، واحزابه ذات الطابع الحضاري للتخلص من النظــــــام الديكتاتوري الذي لا يحترم فيه لا قانون ولا حريات ، والتي إخترعه النظام الدكتاتوري القائم فى البلاد بزج المواطن الذي يرفع صوته امامهم فى الســجون ومحاسبته دون محاكمة عادلة ، فأخذوا يمددون القانون حسب رغباتهم كخيط مطاطى يشددون الضيق عليه وفق مزاجهم وينتهزون سداجة شــــعب وطيبة أخلاقه تحت أسم النظام والقانون وهو أُس مصادر الديكتاتورية.
الحقوق الأساسية والتشريعات القانونية والدينية كالحق في الحياة والأمان، حرية الرأي والتعبير والمشاركة في الإدارة والحكم والانتخابات والحق الأساسي في العمل والسكن والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي ماهي إلا حقوق أساسية وغير قابلة للتجزئة والفصل، ومن الضروري تعزيز وحمــــاية تلك الحقوق والحريات ، وتنفيذ كل ما يتعلق بها ، فنحن نسعى أولاً وقبل كل شيء إلى إيقاف القمع وانتهاكات حقوق الإنسان والتخلص من الأجهزة القمعية والأمنية وفتح السجون والمعتقلات من أجل تحرير السجناء من التعذيب والاستبداد القمعي ، توفير وتأهيل أفراد المجتمع الليبي للعمل والإجتهاد وأسترجاع الامــــــــوال المنهوبة من قبل النظام لخزينة الدولة ووضع ميزانية منظمة للإصلاح السياسي والاجتماعي لخدمة مصالح الشعب وصيانة كرامته الإنسانية وليس إذلالهــا واضطهادها، وهذا جزء من الحقوق الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي سليم إضافة إلى التشــــريعات والقانون الإسلامي العظيم والشــرائع الدينية والمذهبية بيننا والحق المكتسب لكل إنسان في الحياة والحرية والأمان، ووضع قانون يتمشى والشريعة الإسلامية والتمتع بحماية القانون والمساواة أمام القانون وانهاء ماعانه الشعب الليبي من الظلم والتمييز والإضطهاد والحرمان من حقوقه الأساسية لأكثر من ثلاث عقود مضت.
إستراتيجية المعارضة
مما سبق ذكره سالفا أدى الى إنبثاق وتكوين المعارضة الليبية بالخارج بأهداف ومبادىء تتمشى عليها المعارضة الليبية وكذلك وضع إستراتيجية لها وهى مرحلة تمييز للصراع القائم مع النظام الحاكم وفرصة لإعادة النظر في تصور الوضع للأزمة السياسية الليبية، ثم كيفية التعامل معه من خلال الصراع ووضعه في إطار التسويات السياسية ووضع الخطوط السياسية العريضة و تنفيذها بطريقة صحيحة . إضافة إلى وجود المصداقية والشفافية لمكون أساسي من مكونات الديمقراطية للعمل الوطني والذي يجب أن يسيطر على مسرح السياسة .
إن الوضع الراهن يحتم استراتيجية دقيقة تعمل وفق خطة مشتركة ومحددة لإنهاء القمع والاستبداد ووضع الحلول الشاملة ومعالجتها بالسرعة الممكنة وإنهاء النظام السياسي القائم وتأسيس حكم ديمقراطي راشد ، كذلك وضع سياسة ومخطط اصلاحي ، فهذه الإستراتيجية ستؤدي إلى إنتعاش البلاد على أساس برنامج مدروس وعملي محدد ويمنح الفرصة لإستعادة الحياة الطبيعية للمجتمع والتحديث العلمي والثقافي والإجتماعي بطريقة واضحة تتيح تطبيق تلك الإستراتيجية على واقع الأرض الليبية .
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()