
(مختصرلتاريخ ميانمار وبوربما وأركان)
أجل هذا واقع
مرير, تكاد مرارته تسحق كل شيئ حولنا. .وحولنا هذه تلف الجميع والجميع ومن هم
يضعون المسجد أمام عيونهم وصوب قلوبهم, فالحق أصبح عملة وورقية أصلها المادة
اللعينة التي سلبت كل مقدس فينا ... اليس كذلك ؟ وكأن هذا المسجد ورواده
مجردين من الآيات الكريمة التي تدعوا صدفاً وحقاً للحق وللحياة الكريمة
والصدق, فمجرد تناسي الحقائق بالقران الكريم, ونواهي الله خالقنا سبحانه
وتعالى وأوامره, ولنتغافل عنها, أذاً سنكون بمستوى أقل من أبناء بوذه وعابديه,
وهل نحن بأقل شأن من عبدة بوذا ؟, و برغم أننا من نسل من كانوا يعبدون (هبل
ومناة الأولى).
أذا عند خروج
الحق علينا بيدي محمد الكريمة صلى الله عليه وسلم, كان يتوجب أن نسير بالحق
وخطى الأولين .. اليس كذلك ؟ وأذ تراخينا عن الحق, بل قد تحنطنا ووجوهنا
كعبدة الأوثان الصنمية التي عادت بهذا الزمان .. ودون أن أطيل لأشرح معاني
هذه الأصنام بهذا الزمان .. فلن أجمع مقاصدي بسلة واحدة, فلـن أجمع خطباء
المسلمين بمساجد أندونيسيا أو مصر أو الشيخ (كشك) رحمة الله عليه مثلاً
بخطباء مساجد طرابلس الجماهيرية أو تونس .. فالفارق يحسبه العلي القدير,
ويحسبه أيضاً عقلاء الكارثة الصنمية التي يعيشها حال الإسلام بديار هي تسمية
فقط وفقط للإسلام والمسلمين ... أجل أنت تذهب لتصلي وتستمع للقران الكريم
كاملا بشهر رمضان الكريم وتسجد لله وتركع وتقوم, ولكن هل تعي كلمات الحق بهذا
القران, والذي يضع المجرم الذي يستغول عليك وعلى كل كائن بجوارك أو يحيا
بالمكان الذي تحيا بمكان للمجرمين, والذين يسحقون ذاتك كاملتاً بل ويسلبون كل
حقوقك وحقوقي اللإنسانية الطبيعية التي أعطاها لنا ربنا الأعلى, هل تعلمنا
الصمت والركون والمنام .. من أحاديث القران الكريم !؟
أذا فالصلاة
بديارنا هي شبيه فعلي للسجود لبوذا هناك, وربما السجود لحجر أصم هو أرحم حالاً
من السجود لبشر قذر مجرم معتوه لا يفهم كلام الله أو حقوق لبشر, بل يفهم كلام
الشيطان الملعون وأسياده هناك, أذا ما نؤديه من حركات تسمى صلاة ماهي إلا
عادة فارغة, وهي أيضاً أرث قريب ممن سبقونا ليس إلا .! والدليل الواضح هو ما
نشاهده بديارنا من حالات القهر الإنساني التي تعلو الحال والديار .. والسؤال
المبسط هنا ..هل قراننا يناصر مجرم ويأمرنا بأتباعه بشكل أعمى ومخزي, بل وهل
أوامر الله سبحانه وتعالى تقتضي أن نسلم أمرنا وكاملاً دون أن نقول له نصف {لا}
لنفرغ أيدينا ونلف أفوهنا ونغلقها بالصمت ؟.
ولتناصر
الولايات المتحدة الأمريكية( بلد الحرية وحقوق الإنسان !!!) هؤلاء أصحاب
المقامات الرفيعية بديارنا, لأنهم وبأختصار شديد يأتون بما أتى به حكام (الميامنار)
وربما أكثر .. فالتطهير العرقي منذ أن استولى العسكريون الفاشيون على الحكم
في بورما بعد الانقلاب العسكري بواسطة الجنرال (نيوين) المتعصب عام 1962م
تعرض مسلمو أراكان لكل أنواع الظلم والاضطهاد من القتل والتهجير والتشريد
والتضييق الاقتصادي والثقافي ومصادرة أراضيهم، بل مصادرة مواطنتهم بزعم
مشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل .. فطمس الهوية والآثار
الإسلامية وذلك بتدمير الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس تاريخية، وما بقي
يمنع منعاً باتاً من الترميم فضلاً على إعادة البناء أو بناء أي شيء جديد لـه
علاقة بالدين والملة من مساجد ومدارس ومكتبات ودور للأيتام وغيرها، وبعضها
تهوي على رؤوس الناس بسبب مرور الزمن، والمدارس الإسلامية تمنع من التطوير أو
الاعتراف, والمحاولات المستميتة لـ (برمنة) الثقافة الإسلامية وتذويب
المسلمين في المجتمع البوذي البورمي قسراً. والتهجير الجماعي من قرى المسلمين
وأراضيهم الزراعية، وتوطين البوذيين فيها في قرى نموذجية تبنى بأموال وأيدي
المسلمين جبراً، أو شق طرق كبيرة أو ثكنات عسكرية دون أي تعويض، ومن يرفض
فمصيره الموت في المعتقلات الفاشية التي لا تعرف الرحمة.
الطرد الجماعي
المتكرر خارج الوطن مثلما حصل في الأعوام 1962م عقب الانقلاب العسكري الفاشي
حيث طرد أكثر من 300.000 مسلم إلى بنغلاديش. وفي عام 1978م طرد أكثر من
(500.000) أي نصف مليون مسلم، في أوضاع قاسية جداً، مات منهم قرابة 40.000 من
الشيوخ والنساء والأطفال حسب إحصائية وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم
المتحدة. وفي عام 1988م تم طرد أكثر من 150.000 مسلم، بسبب بناء القرى
النموذجية للبوذيين في محاولة للتغيير الديموغرافي. وفي عام 1991م تم طرد
قرابة (500.000) أي نصف مليون مسلم، وذلك عقب إلغاء نتائج الانتخابات العامة
التي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة انتقاماً من المسلمين، لأنهم صوتوا مع
عامة أهل البلاد لصالح الحزب الوطني الديمقراطي (NLD) المعارض, إلغاء حق
المواطنة من المسلمين، حيث تم استبدال إثباتاتهم الرسمية القديمة ببطاقات
تفيد أنهم ليسوا مواطنين، ومن يرفض فمصيره الموت في المعتقلات وتحت التعذيب
أو الهروب خارج البلاد وهو المطلوب أصلاً فالعمل القسري لدى الجيش أثناء
التنقلات أو بناء ثكنات عسكرية أو شق طرق وغير ذلك من الأعمال الحكومية (سخره
وبلا مقابل حتى نفقتهم في الأكل والشرب والمواصلات, وحرمانهم من مواصلة
التعليم في الكليات والجامعات ومن يذهب للخارج يطوى قيده من سجلات القرية ومن
ثم يعتقل عند عودته ويرمى في غياهب السجون.
ومنعهم من السفر
إلى الخارج حتى لأداء فريضة الحج إلا إلى (بنغلاديش) ولمدة يسيرة، ويعتبر
السفر إلى عاصمة الدولة (رانغون) أو أية مدينة أخرى جريمة يعاقب عليها، وكذا
عاصمة الإقليم والميناء الوحيد فيه مدينة أكياب، بل يمنع التنقل من قرية إلى
أخرى إلا بعد الحصول على تصريح .. فالعقوبات اقتصادية ومشروعها مثل الضرائب
الباهظة في كل شيء، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر أو من
يمثلهم بسعر زهيد لإبقائهم فقراء، أو لإجبارهم على ترك الديار. ومن هنا يتبين
لنا بجلاء المخطط البوذي البورمي لإخلاء إقليم أراكان من المسلمين بطردهم منه
أو إفقارهم وإبقائهم ضعفاء لا حيلة لهم ولا قوة، ولاستخدامهم كعبيد وخدم لهم،
حيث إنهم لم يُدْعَوْا حتى لحضور المؤتمر العام، لذلك ينبغي للمسلمين عموماً
وعلى أهل الفكر والرأي والمشورة والعلم خصوصاً نصرة قضاياهم، وإعانتهم بكل
السبل الممكنة في هذا العصر.
ولهذا نحتج
بجلاء على ما يسمى المؤتمر الإسلامي, وكذلك على كل المشايخ قاطبة ببلاد ما
يسمى المسلمين .. أما الإثارة التي أفتعلتها تلك الولايات المتحدة الأمريكية
صاحبت الصولجان الأكبر وسطوتها الإعلامية وما يدور بمدارها المشبوه وبما حدث
من حدث جلل بميامنار, وثورة الرهبان البوذ بها وخروج أبناء الشارع ككل ضد
الطاغية والنظام العسكري هناك, ماهو إلا الدليل القاطع الغير قابل للشك
للحالة المشابهة بما يحدث ببلادنا, وتلك الصلات الوثيقة بالشبه بين حكامنا
الطواغي وبين نظام بورما الوحشي .. ولتضع كل النقاط الأنفة الذكر لوحشية
النظام البورمي الفاشي وترادقها بما هو قائم مثلاً بديار جماهيرية القذافي
بليبيا, فالقارق ربما بما تكتشفه بخروج حيل وخديعة تنظيم المسابقات القرانية
والأحتفالات الدينية والخطب المشيخية التي تهتف بحياة قائد الثورة العظيم !.
النبذة التاريخية : أقتباس (اسلام أون لاين )
|
|
|
تعليقات القراء:
|
معتز بن حليم / تونس: حياك الله ايها
الجراح لقد اتيت بالصواب ..هكذا هو يا أخونا محمد الجراح ..من تونس ادعوا
الله ان يحفظك ويسلم قلمك ويسلمك لوطنك ليبيا.
|
|
|
|