05/10/2007
 

إطلاق المقرحي .. هل سيكون هو المكافأة !؟
 
- تعليق على خبر-
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 
الواحد - والله - يستغرب ويحير هذه الأيام !
 
لأنه هكذا - فجأة - حدثت - وبقدرة قادر !؟ - للشهود الذين أدين بموجب شهادتهم المقرحي في قضية لكوربي صحوة ضمير ! .... ففجأة - بين عشية وضحاها - يبدأون في التراجعات والإعترافات ! .... وفجأة تبدأ وكالات أنباء وصحف غربيه في الحديث عن أن الشهود الذين شهدوا ضد (المقراهي) تلقوا رشاوى تعد بالملايين مقابل الإدلاء بشهادات كاذبة ! .. وفجأة يقال لنا وللعالم الغربي بأن الشاهد الرئيسي تلقى مليونين دولار - دولار ينطح دولار ! - كرشوة مقابل شهادته الكاذبة المزعومة دون أن تخبرنا هذه الصحف والوكالات شيئا ً عن تلك الجهة التي دفعت له هذه الرشوة الضخمة مقابل هذه الشهادة الزائفة ولماذا ؟ ... ثم لماذا لا يتم - في الوقت ذاته - فضح هذه الجهة (؟) وملاحقتها إعلاميا ً وجنائيا ً وقضائيا ً ؟
 
نعم ... الواحد - والله - يستغرب ويحير ! .... ولا يمكن أن يصدق عاقل بأن كل هذه "العملية" طبيعية ومنطقية ! .. ولا أن كل هذه " الهيصة والبيصة الإعلامية" إنما تأتي هكذا - وفجأة - فقط نتيجة ً لصحوة ضمير ! ... صحوة ضمير مباغتة بعد كل هذه السنين ! .. ثم وإذا إفترضنا جدلا ً أن القضاء الغربي تعرض بالفعل للتحايل والتضليل في المرة السابقة فما هو الضمان الآن بأنه لا يتعرض اليوم أيضا ً للتحايل والتضليل مرة أخرى من خلال التلاعب في شهادة الشهود !!!؟.
 
فنظام القذافي – وكما هو معروف - قدم لأمريكا وبريطانيا من التنازلات والخدمات الكبيرة - في فترة الإنبطاحات الأخيرة - الشئ الكثير والكثير إلى درجة أن وزير الخارجية البريطاني الأسبق وصف تنازلات القذافي التي حدثت فور القبض على صدام حسين في حفرته الشهيرة بأنها (تنازلات سخية جداً وغير متوقعة)!! ... والنظام اليوم يقدم (ليبيا) للشركات الإمريكية والبريطانية على طبق من ذهب وأعطاهم وعودا ً بأن نصيب الأسد في (الكعكة الليبية) سيكون دائما ً لهما دون غيرهما ! .. وتنازل - قبل ذلك - بشكل علني - وفي وقت كانت أمريكا وبريطانيا تمران فيه بوضع حرج بسبب عدم وصولهما لأسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة ! - تنازل عن طموحاته في إمتلاك أسلحة دمار شامل وسلم المعدات التي في حوزته والتي كلفت الشعب الليبي الملايين أو المليارات لأمريكا وفضح أسرار الجهات التي ساعدته على الحصول على هذه المعلومات والمعدات الخطيرة ! ... ثم أستجاب أخيرا ً للمطالب الغربية بإطلاق سراح المدانات البلغاريات على الرغم من أن القضاء الليبي حكم عليهن بالإعدام !! .
 
ثم وبعد كل هذه الخدمات والتنازلات التي وُصفت في الشارع الإسلامي والعربي والليبي بـ(الإنبطاحات !) أصبحت (صورة) هذا النظام وصاحب هذا النظام في عيون وحس الليبيين والعرب والمسلمين مهزوزة جدا ً بل وأصبحت سلسلة الإنبطاحات التي قدمها (الصقر الوحيد) مرغما ً للغرب بعد عقود من دعاوى (الصمود والتصدي) موضوع تندر وسخرية في الشارع العربي وفي بعض المجلات والصحف العربية وأصبح النظام بالتالي وبعد كل هذه التنازلات الكبيرة والمريرة والمهينة والمشينة في حاجة إلى (شئ) ما (؟) يعيد إليه (ماء الوجه) ويعيد إليه شئ من (الإعتبار)! ... أصبح يحتاج إلى (مكافأة) كبيرة من الولايات المتحدة وبريطانيا على كل هذه الخدمات والتنازلات والمعلومات المهمة التي قدمها لهم ! .. وكل هذه (المصالح) التي قدمها للشركات الغربية الكبرى في ليبيا ! .... مكافأة من نوع ما (؟) تـُنعشه وتعطيه شيئا ً من النصر السياسي والإعلامي يرد به شيئا ً من إعتباره المفقود وسمعته المضروبة أمام شعبه وأمام العرب ! .. وظل القذافي طوال الفترة الماضية يردد متبرما ً (أين المكافأة ؟ .. أين المكافأة على ماقدمته لكم من خدمات ومصالح ومعلومات وتنازلات ؟ ... أين المكافأة ؟؟؟) ... وقد بدا أنه يريد أن تكون هذه المكافأة عبارة عن (صك براءة) من جريمة لكوربي حيث من المتوقع أن يحاول أن يستثمر النظام هذا (الصك) أكبر إستثمار ممكن دعائيا ً من أجل ( تبييض) الوجه ورد الإعتبار و ليقيم بعد إطلاق سراح المقرحي الأعراس والأفراح والليالي الملاح فرحا ً بهذا النصر المبين ويظل يردد أمام الليبيين والعالم أجمعين: (ألم أقل لكم ياعالم بأننا كنا أبرياء ومظلومين !!؟؟) ... ولاشك عندي أن أمريكا وبريطانيا حيال الخدمات الكبيرة التي قدمها لهم النظام مؤخرا ً وفي قضية الحرب على (الإرهاب) وحيال الإغراءات الكثيرة والإستثمارات الكبيرة التي يلوح بها لهما النظام في الفترة الأخيرة - لاشك عندي - أنهما ستعملان بالفعل من أجل تقديم هذه (المكافأة) الكبيرة للقذافي وهذا النصر السياسي والإعلامي الكبير ! ... وهما - من وجهة نظري - لا تفعلان هذا فقط من باب مكافأة القذافي على خدماته الكثيرة وتنازلاته الكبيرة الأخيرة وحسب ولا من أجل إنعاش هذا النظام الذي تحتاجان إليه خلال هذه المرحلة وحسب بل إن هناك (غرض خبيث) آخر ! .. غرض خبيث أكبر وأخطر في هذه القضية ! .. فهما تحتاجان - بشكل كبير - اليوم إلى (ملف قضية لكوربي) - بعد تبرئة ليبيا - لإستخدامه في لعبة الضغوطات والإبتزازات الدولية ضد دولة (مارقة) أخرى لإلصاق تهمة تفجير الطائرة بها بهدف إبتزازها وتركيعها مثلما ركعوا نظام القذافي ! .. ومن المرجح أن تكون هذه الدولة إما سوريا أو إيران!.
 
سليم نصر الرقعي
 
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.info/
 

 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

ولد الشيخ: من العار على كثير من الليبيين تاكيد التهمة على عبدالباسط`,خصوصا ان المحكمة كانت مسخرة مثيلها مثيل محكمة صدام حسين.كانت نتيجة الحكم مخالفة لكل التوقعات.والمضحك ان مسارالاتهام يدين الاثنين بالتعاون في التفجير وانهم كانوا سوية .فكيف يكون احدهما برئ والاخر مذنب. كذلك احب ان انوه لكثير من الابواق التي تزمر وتستهزا بقدرةالنظام الليبي على اخراج المقرحي بانهم واهمون.ان عبدالاسط ليس باول مدان في اوروبا ويتم محالة اخراجه فهناك الكثير والكثير من دبروا عليات اغتيال في المانيا وانحا اوروبا وتم انقاذهم من سجون اوروبا( ولن يتمانقاذهم من عقاب الله) ,عودة لموضوع عبدالباسط فهو سيرجع للوطن.وعلى اللاواعون ان يتوقفوا عن نقذ هذه المحاولات لثلاث اسباب: اولهم بان عبدالباسط ادين بحكم سياسي وليس قضاء نزيه والدليل لك المسخرة المسماة محكمة, ثانيهما مالضير في عودة المقرحي لابناءه وعائلته وخصوصا اننا نعرف انه لو كان لليبيا ضلع فالمسؤل هو القذافي. ثالثهما نقود ليبيا ليست تحت سيطرةاحد مننا فهن على راي الليبيين رايحات رايحات,خل يطلع بيهن عبدالباسط خير من تلافهن في مغامرات الساعدي فليد,وبعدين لو نجح النظام في ذلك هذي حتكون ضربة قاسمة لامريكا وبريطانيا.


redscorpion: just tell me in any way how in such kind of totallism the justice will work,and you by yourself support that unjustice when you say that the bulgarian medics were guilty& you know that they were just scapegoats for the evil.


Libyan brother in exile: Dear Mr. El-Ragihe, Another good article. However in my opinion and from analysing the events He (Gaddafi) is already rewarded by leaving him on his thrown. Before the invasion of Iraq, Libya or Gaddafi was on the list of the axes of evil and that means possibility of invading him like they did in Iraq. So He (Gaddafi) read the message and decided to raise the white flag and surrender. Beside leaving him on the thrown of Libya which is his biggest reward; would be just another bonus. Therefore I would call releasing Magrahi is another bonus. That's my personal analysis that I humbly hope you agree with. Thank you for your good articles and bravery and may God protect you from his evil men, ameen.


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com