11/10/2007
 

شحات ! .. بالنيابة عن فقراء ليبيا !؟
 
- لله يا خليجيين ! -
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 

 

إلى السادة قادة الدول الخليجية المزدهرة وخصوصا في الإمارات وقطر والكويت
إلى الإخوة الأثرياء العرب الخليجيين
إلى الأخوة والأخوات الخليجيين
 
لله يا محسنين !
 
يقول لكم مواطن ليبي يـُدعى (راقد ولد ريح):
 
أنا مواطن ليبي عادي (محروم ومهضوم) وموظف درجة سادسة أتقاضى مرتبا ً شهريا ً لايزيد عن 100 دولار - نعم أي والله صدقوني 100 دولار شهريا ً لا غير ؟؟؟ - ولدي خمسة أولاد ذكور وبنتان في الجامعة .. وتكاليف الحياة في ليبيا اصبحت باهضة الثمن , والراتب قليل, والهم كثير ,وهناك احتمال ان يتم طردي من وظيفتي تحت دعوى العمالة الزائدة ! .. فلله يامحسنين !
 
وأنا اعلم بأنكم قد تستغربون كيف أن أحوال الليبيين قد وصلت إلى هذه الدرجة من السوء والفقر والمعاناة مع أن ليبيا دولة نفطية ضخمة ولا يتجاوز عدد سكانها الـستة ملايين نسمة (!!؟؟) وقد تخطى سعر برميل النفط اليوم الـ84 دولار (!!؟؟) ... ولكن وكما نقول نحن الليبيين في ليبيا (الله غالب!) فقد إبتلانا الله بمصيبة لم تكن على البال وعلى الخاطر! .... والله لا يوقعكم فيما وقعنا فيه! .. ولا يبتليكم بما بلانا به ! .. فقد بدد (الأخ القايد) الكثير من ثروتنا الوطنية - ولايزال - على مغامراته السياسية الفارغة ونزواته ودعايته الشخصية وفي مطاردة اوهام المجد والريادة والقيادة الاممية والافريقية والفاطمية الكاذبة والموهومة دون ان ينال لا هذه القيادة ولا هذه الريادة المزعومة ولاهم يحزنون !.
 
وهناك اليوم في ليبيا طبقة شعبية كبيرة من الفقراء وما يزيد عن مليونيين من المحرومين والمعوزين الذين يعانون من العوز والحرمان وضيق الحال على أقل تقدير !!؟؟ .... ولقد اعترف النظام بوجود مليون فقط حتى الآن وسكت عن المليون المحروم الآخر (؟؟؟؟) ثم وبدل ان يقوم بإغاثة المليون فقير الذين اعترف بوجودهم وبشكل إغاثي سريع قام بتسليم عدد من الأسر الفقيرة مجموعة من الأوراق! .. نعم "اوراق اسمية" بملكية 30 الف دينار ليبي (لا غير!؟) من ثروة المجتمع الطائلة والهائلة دون أن يدخل في جيوبهم بالفعل مليما أحمر واحد حتى الآن على أساس انه سوف يتم - لاحظوا معي كلمة (سوف) ! - تسليم الارباح لهم بعد عام او عامين او متى سخر الله حسب التجارة والشطارة !!؟؟.. إلى درجة أن بعض هؤلاء ( المحرومين المورقين!) بات يفكر في بيع هذه الورقة في السوق السوداء بل وهناك من قال لي أن موسم بيع (الأوراق الإسمية) قد بدأ بالفعل وثمن الورقة وصل إلى ثلاثة آلاف دينار !؟ ... مع أن هؤلاء الفقراء المحتاجين والمحرومين من ثروة المجتمع – بفعل الثورة !- يحتاجون اليوم إلى عملية اغاثة فورية وسريعة تنقذهم من العوز وتنتشلهم من ضيق الحال الذي يعانون فيه اليوم وخصوصا ً في شهر رمضان غصبا ً عنهم بفعل الثورة وإرادة الثوار !!؟؟ .. فاليوم هم - والله اعلم بحالهم ! - يعانون بالفعل من ضيق الحال وخصوصا ً في رمضان ! .. وهاهو اقترب موعد (العيد السعيد) وهم لايملكون مايكفي لشراء ملابس وأحذية جديدة للأطفال والعيال كي يفرحوا بالعيد (السعيد!) مثلهم مثل أولاد القذافي وافراد عائلته وأبناء وبنات افراد حاشيته وابناء وبنات عمومته المقربين وأبناء وبنات قططهم السمان ! .. فلله يا محسنين !.
 
يقول المواطن (راقد ولد ريح):
 
(يعلم الله أنني لا أملك قدرة على شراء ملابس وأحذية جديدة لأولادي وأطفالي لعيد هذا العام كما حصل معي العام الماضي ويعلم الله أنني لم أتمكن في عيد الاضحى الماضي ان أشتري (خروف العيد) وقد كان موقفي وموقف زوجتي وأطفالي غاية في الحرج والحزن وقد سألني إبني الصغير يومها في براءة: (بابا ! .. لماذا ليس لنا خروف عيد كما للجيران !؟) وقد شعرت يومها بغصة في حلقي وكدت أن أجهش بالبكاء أمام الولد ولكني تملكت نفسي وركضت إلى الحمام متظاهرا ً بأنني أريد قضاء حاجة مستعجلة التي لم تكن ساعتها الا الإجهاش في البكاء من الأعماق في حرقة ومرارة) ! .. فلله يا محسنين !
 
ويقول مواطن (راقد ريح) آخر: لقد بدد القذافي أموالنا على مغامرات طائشة ومكلفة ومقامرات خاسرة.. وهاهم اليوم اولاده وقططهم السمان يبددون مابقي من هذه الأموال على مغامراتهم وسهراتهم الحمراء في أوروبا ! ... بينما أكثر من مليوني ليبي على الأقل يعانون والله من العوز وضيق الحال ! .. وبيوتهم رطبة وضيقة وشبه مهدمة وغير صحية بل وصل الحال ببعض الليبيين أنهم أصبحوا يعيشون في أكواخ !! ... وأنا اليوم مصاب بالسكري وضغط الدم واحتاج إلى إبر الإنسولين مرتين في اليوم وبالكاد أحصل شهريا على 15 حقنة فقط من المركز المختص المكتظ بالمرضى المساكين مما يعني أنني سأضطر إلى إستخدام الحقنة الواحدة مرتين في اليوم الواحد وليومين متتاليين أي أنني أستخدم الحقنة الواحدة لأربعة مرات) !! .. فلله يا محسنين !.
 
والله أنها معاناة .... معاناة حقيقية ويومية - يا أخواننا الخليجيين - معاناة مليونين ليبي - على أقل تقدير - في الجماهيرية العظمى وفي المجتمع الجماهيري الحر السعيد المزعوم !.. فلله يامحسنين !.
 
لقد شاهدت وتابعت من خلال قنوات بلدانكم الخليجية المزدهرة التي اكرمها الله بقيادات حكيمة وكريمة ورشيدة الحملات الخيرية الضخمة التي تقومون بها كل عام لصالح الفقراء والمحرومين في العالم وخصوصا ً لصالح فقراء المسلمين ... ورأيت كيف أنكم تكفلتم بتكاليف أكثر من 10 الاف تلميذ فلسطيني في لبنان وكذلك في اليمن بارك الله فيكم .. لذلك ومن باب الأخوة في العروبة والإسلام - أريد أن ألفت عنايتكم الكريمة – وأنتم أهل خير ومروءة - إلى أن في ليبيا اليوم .. ليبيا الدولة النفطية التي لا يزيد عدد سكانها عن ستة ملايين .. ليبيا الجماهيرية العظمى ! .. ليبيا معمر القذافي ! .. ليبيا المؤتمرات الشعبية واللجان الثورية ! .. ليبيا المجتمع الجماهيري الحر السعيد !؟ .. الفت عنايتكم الكريمة - إلى وجود (جيش جرار) من الفقراء والمحرومين والمساكين بفعل الثورة وبفعل أفكار الثوار ! .. جيش جرار يضم أكثر من مليونين ليبي فقير ومحروم ومحتاج يعانون الأمرين في جحيم (النعيم الجماهيري البديع) !! .. ومنهم ما قد وصل به الحال - والله - إلى التسول في المساجد جهارا نهارا وفي جيبه يحمل ورقة إسمية بـ(30) الف دينار لا تـُشبع ولا تـُغني من جوع ! .. فالرجاء ثم الرجاء - يا إخواننا الخليجيين الكرام - أن تتذكروا إخوانكم الفقراء والمساكين في ليبيا ولا تنسوهم خلال هذا العام من فضلكم وإحسانكم وجودكم ونخوتكم العربية الإسلامية المعهودة ! ... فمعظم مدراسنا الإبتدائية والإعدادية ليس فيها معامل ولا مكتبات ولا صالات رياضية ولا حمامات صالحة للإستعمال البشري الكريم ! .. ولا يغرنكم أن ليبيا دولة نفطية وغنية ولا أن سعر البرميل قد تخطى الـ84 دولار هذه الأيام .. فالقائد "الأممي" "الملهم" وأفراد حاشيته وقططهم السمان قد (جنبوا) الليبيين ثروتهم وتفردوا بالإستمتاع بها وحدهم في ليبيا وفي أوروبا بينما معظم الليبيين يعانون العوز وضيق الحال والحرمان ! .. وخصوصا ً في رمضان ! .. والرجاء ثم الرجاء أن ترسلوا - بكرمكم العربي الأصيل - قافلة إغاثة كبيرة وسريعة للشعب الليبي المحروم خلال هذا الشهر الكريم وخلال عيد الفطر لهذا العام لعل أكثر من مليوني ليبي يتمكنوا هذا العام - هذا العام على الأقل - من الإحساس بأن العيد بالفعل لهذا العام هو عيد سعيد ! .. فلله يامحسنين .. وهنيئا ً لك يافاعل الخير ! .. والله لا يضيع أجر المحسنين !.
 
ملاحظات ورجاءات أخيرة:
 
(1) الرجاء أن لا تشغلوا بالكم كثيرا ًبالسؤال عن أموال الشعب الليبي الضخمة وثروته النفطية الطائلة أين ضاعت؟ ومن بددها خلال كل هذه العقود على كل هذا الهراء ؟.. فقد حدثتكم عن طرف من القصة وأنتم تعرفون بقية القصة !
 
(2) الرجاء عدم إرسال (أوراق إسمية) بملكية ثروة بأي شكل من الأشكال فهي في الواقع مجرد أوراق لا تشبع ولا تغني من جوع فالمليونين فقير ومحروم ومسكين ليبي يحتاجون اليوم - بصورة ملحة وعاجلة - إلى أوراق نقدية (دنانير .. كاش) كي يشتروا بها لحم بقر أوضأن لرمضان وملابس العيد وأحذية لعيالهم وأدوات مدرسية لأطفالهم !
 
(3) الرجاء التكرم بإرسال كمية من الأدوات المدرسية التي يحتاجها التلاميذ فكثير من العائلات محدودة الدخل والمحرومة من ثروة المجتمع - غصبا ً عنها بفعل الثورة !؟- ليس في وسعها توفير كل المعدات والادوات المدرسية لكل العيال ! .
 
(4) الرجاء إذا تمكنتم من بعث كم كبير من (الإبر) و(الحقن) الخاصة بالمصابين بالسكري بما يكفي للمصابين بهذا المرض المزمن في ليبيا فلا تبخلوا على شعبنا المحروم. وهنيئا ً لكم يا فاعلين الخير وإن الله لا يضيع أجر المحسنين !.
 
أخوكم الشحاذ بالنيابة عن فقراء ليبيا
 
سليم نصر الرقعي
 
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.info/
 

 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

سيف الحق الليبى: اخى سليم...  نعم الحال يرثى له لكن دوام الحال من المحال بالامس كان العرب قاطبه يحلمون ان يصبح وضعهم ربع ما الت عليه ليبيا بعد ان كان خيرها لاهلها وكانت التنمية من اجل الرقى بها هو الشغل الشاغل لابنائها اما اليوم وحال ابنائها فى ضائقة فهذا كان بفضل ابناء ليبيا ايضا عندما وثقوا فى شخص هو اقرب من المريض النفسى عن رئيس دوله, لكنى لا اشاطرك الراءى فى مقالك هذا فنحن لن نستجدى احد ولسنا من الشعوب التى تنتظر احسانا من اى كان لكن كان من الاجدى شحذ الهمم لاسقاط النظام باى وسيلة حتى وان ضحينا الاف والاف المهم ان تنهض ليبيا من هذا الكابوس الذى يسمى مدمر.


برهان عبد الرّحيم: بارك الله فيك على هذه الصرخة المدويّة التي تنبعث فعلا من أعماق كلّ ليبي له حسّ إنساني وأنت من أنبل من عبّرت عنهم جميعا. وعلى (أمناء) الجماهيريّة التعيسة أن يخجلوا من أنفسهم، فها هو الطّاغية المعتوه الذي نصّبهم كأدوات لتدوير نظامه الفوضوي المقصود لإفقار الشعب (وتطييح مزّاله) أخذ يشتمهم في موقعه الإلكتروني ويبلغهم بأنه سيطردهم شرّ طردة (بعد العيد) لأنهم هم من تسبّب في هذه التنعاسة في كيان (وليس دولة) المافيا.. ولا تستغرب أن المدعو ورقة الخريف محمّد بويصير إحتلّ في موقعه الصدارة ككاتب يغازل قائده التائب إليه ،ويشسحذ فكره وقلمه لكي يحصل على أي منصب يسنده إليه في دولة الحقراء.. فهذا مصير كلّ من تنكّر للمباديء التي طالما تمشدق بها، ولن يحصد من إنبطاحه لحاكم ليبيا الصعلوك إلاّ الذلّ والتحقير.. وأيضا لعنات الأجيال! ولقد تساءلت أيها الأستاذ سليم أين بدّد المجنون ثروات ليبيا الطائلة، فجزء منها يبلغ العشرات من آلاف ملايين الدولارات وضعها في شاحنات (بطّاحات) وأخفاها في صحراء ترهونة، على عُهدة عمّنا السيد البركي! دون أن يفكّر في أن جرذان الصحراء ستجد فيها غذاء دسما لعدّة سنين.. أو أن يقوم السيد البركي بتعيين مكانها حتى يتسنّى لفقراء ليبيا التوجّه إليها ونهبها حلالا عليهم! أللهمّ أعد على ليبيا عيد الفطر القادم في حال أسعد ولو قليلا من حاله في هذا العيد!


Libyan brother in exile: It is sad but true; this miserable situation that our country & people go through nowadays. I am sorry to say that we deserve it; Why? If we are a true muslims we wouldn't allow such misery to happen in front of our eyes. Regardless of the cause of such a misery. How can a true muslim who has enough food and money for himself & family sleep while his neighbour is in misery. Gaddafi obviously doesn't care or maybe he is punishing the people for not meeting his expectations. BUT what about the rest of libyan people who do not care about each other. This same thing is happening between Arabs or libyans in exile i.e Europe & US etc etc. So don't you think we deserve the wrath of God for our HYPOCRISY. May God forgive us all. However it was kind of you to bring up such a tragidy; as for Gaddafi, it won't embarrass him. Shame on him and his millions.


nar / وين ثروة البترول ياسراقة: الرجاء نشر هذا المقال فى المواقع والمنتديات الخليجية وإرساله إلى الأهل البر والأحسان منهم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com