06/09/05


 

إنفطار قلب

 

يوم كان قلبي ينسج ثوب فرحي ...ويرسم تصورا  لغد باسقا مشرقا...ظنا منه بأن ذلك سينسيه صفحات الماضي الأليم ويطويه...ذكريات آلمتني وددت لو أن نسيتها ...كان قلبي يعد نفسه ليسلخ  عنه ثوب الماضي...ويلتفح  ثوبا جديدا مشرقا...يكسر جدار الصمت الذي خيم عليه  سنين طوال...ينزع عنه ثوب الحداد الأسود الذي لفه ماضيه.

 

ظن قلبي أن موعد الفرح قد حان ...فلعل يدا قد أمتدت لتنقذه من بحرالأحزان...لتصحبه معها لشاطئ الأمل  مبتعدة به عن وحل الأحزان و الآ لآم...كان يحلم أن هذه اليد الممتده جاءت لتنقذه مما هو فيه...كان يحلم أن يحس بحنوها وحنانها.

 

رغم أنها كانت تمتد أكثر وأكثر...والقلب يرقص طربا لها ثاغرا فاه لها...ويرقب بلهف وشوق تلك اللحظة التي تتشابك فيها الأيادي وتبدأ رحلة  قصة جديدة...ولكن القلب يصحوا بعد كل حلما جميلا على كابوس مرعب.

 

قبل أن تمتد  اليد لقلبي وتنقذه ...عادت  من جديد وتركته يغرق...هذه المرة قلبي لم يكن مستعدا لمثل هذه اللحظه  لمدافعة  تيار الحزن الجارف الذي يسحبه...لم يخطر بباله  أن هذه اللحظة ستأتي...لم يكن يتوقع أن تمتد إليه تلك اليد لتقتله.

 

كيف يمكن لهذا ا لقلب الصغير أن يتحمل كلهذا  الأسى؟...كيف يمكن لقلب الحبيب  أن يجرح محبوبه  المتلهف والمشتاق  دوما إليه ؟...كيف يمكن بعد اليوم أن يصدق قلبي أن شيئا ما اسمه الحب لم يحيا بيننا؟...كيف له أن يصدق أنه لازال في هذه الدنيا وفاءا وأمل؟!!.

 

كل حكايات القلوب  لها نهاية...ونهاية حكاية قلبي إنتهت ولكن بمزيد آسى وحزنا على ما مضى ... وكانت سلوتي  هي خلوتي ومناجاتي لربي من خلال قرآني...

 

سعيد الجطلاوي

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع