قلم الرصاص اداة
أسطوانية الشكل تستخدم في الكتابةوالرسم وخصوصا على الورق.
والمادة الأساسية في قلم الرصاص مصنوعة من الجرافيت أو الكاربون
المخلوط مع الطين وتغلف هذه المادة بالخشب او البلاستك, تكون الكتابة بقلم
الرصاص سهله وقابلة للمسح او التعديل بواسطة الممحاة وكذلك يمكن بريه بواسطة
المبراة.
أخترع قلم الرصاص
في القرن الثامن عشر, حيث كان يستخدم قبل ذلك الريشة أو القصبة للكتابة
بالحبر السائل"(1)
الرغبة في أن تكتب
( اتخربش) ليست نابعة من تمسكك المغالط بأنك من الكتاب، ولا تمحكا ومحاكاة
لعادات المثقفين كما كنا نراها زمن الصبا (اصحاب المعاطف الحمراء والمدفأة
الخشبية في ليالي الشتاء) وليست كذلك إنتحالا
وتقمسا لأحد هؤلاء العظماء فتحاكيه في البدايات وتتنمى أن تدخل أحد المعتقلات
لتخرج منه في سن الثلاثينات ، لتصير بطلا قوميا أو رمزا وطنيا في الأربعينات
وزعيما ثوريا في الخمسينات ثم خرافة وأسطورة بعد
الممات.
ولكن ياصاحبي: أنت
لست هذا، حضرتك (راقد ريح) لاتملك سوى منضدتك التي (تخربش) عليها، وتقرأ
عليها، وتأكل عليها، و(تهدرز) عليها وعندما يصيبك (الكساد) تنام عليها.
لديك أقلاما من
رصاص يصعب التفريق بين أحدها وبين عقلة إصبعك ولكن ما يهمنا هو كونك تستطيع
ان تخط بها شيئا ما .. على سطورا ما ..
في أوراق تعيد الكتابة على وجهها غير المطبوع توفيرا للدريهمات لتنقل
هذه الوريقات مساء كل ثلاثاء إلى صاحب دار النشر المتواجد دوما بمقهى (الوفاء)
بوسط (لبلاد) واعدا إياك بأنها ستنشر بإسمك المرة (الجايه)
.. هذه المره (علقم) تعلم جيدا بأنها لن تأتي قبل عشر سنوات أو عقب
طرفة من طرائف القدر التي تحدث دوما مع من صاروا مدراء تحرير بجرائدنا
الثورية.
أعذرني لكوني
قدمتك للقراء الكرام بهذه المقدمة السلبية .. أدرك وأعي بأن الآن تستعر غيظا
حيث لايمكنني (أنا راوي حكايتك التي لاتهم الكثيرين) أن أصنع منك بطلا محبوبا
في نهاية القصة.
لا تقلق عــزيـزي
شاب الالفية الثالثة في بلدي الحــبيب بدءا من مدونات الكهوف ومرورا بقصائد
إبن شداد(عنترة بالتأكيد) وإنجازات هتلر، وإنتهاءا
برائحة الكرامة في بنغــازي (أحداث سفارة إيطاليا)
... أبدا لن أتخلـــى عمن إتخذني سيفا بالرغم من كوني عــودا من رصـــاص.
"المعروف أن
الإعلام في النظم الفردية مسيس ومدجن في بعض جوانبه, ومأجورومأسور لدى هذا
النظام أوذاك في البعض الآخر"(2)
سعيد الجطــــلاوي
(1) تعريف مبسط بالقلم من موقع
ويبيكيديا
(2) للكاتب : نصر حسن
|