08/09/2006

      


 

مضاوي السعودية.. وجبهة الإنقاذ الليبية

بقلم: محمد الجراح

السلام عليكم
 
لن اخاطب هنا نجوم او قمر تقبع نحو العلو وترتفع عن رأسي .. بل انني اخاطب بمن هم بمستوى نظري .. ولن اتكل على أي كان الا الله سبحانه وتعالى .. فلن اخاطب اجسام صلدة اصبحت هشة عقيمة نهايتها الى التراب ولتصبح مكوناً اصيلاً للتراب, او هي هكذا نهاية الأشياء وقانونها الطبيعي, فلكل شيئ نهاية ولكل شيئ حقيقته هي لزوال, ام ان هناك من يعترض ؟ فالأعتراض منطق, والمنطق لدى الإنسان, ولعل البنيان عند الفرعون العظيم كان وقد زال والى التراب .. الى التراب, ومرور الزمن وحسابه هو معنى وحيد لقانون البقاء والزوال, هذا مانعرفه بمستوى الرؤية نحن كبشر, اما غير ذلك فلا .. الدوران معتم والنقيض سكون, فالطريق سينتهي ولو كان يطول .. امران هما للحركة والسكون .. فاين فرعون .. ابحث معي عن فرعون .. يا فرعون يا عظيم اين انت ؟ مات فرعون وهو يطارد النبي موسى (عليه السلام).. مات فرعون بسبب الغرق .. فلكل له حكاية للنهاية.
 
تراث الحكم بليبيا قد طال حتى التعداد الزمني السبعة والثلاثون سنة وعام, وهو اطول مما يمكن, والدلائل والبراهين تقول ان النهاية اصبحت قاب قوسين وادنى .. والغرق وشيك وقريب .. والتغيير الكلي قادم, ويمكنك التحليل لمدة ساعة واحدة فقط لتتأكد من تلك النهاية الوشيكة, فلا نملك للتحليل بهذا الزمن إلا ساعة واحدة, برغم انهم قد زرعوا بجسدك كل انواع التراجع والشعور الأقصى بالدونية والإهانة, بل ترعرع ذاك الزرع بكل خبث وليكون بأحيان كثيرة موت ونهاية برغم انك صنعت امور عديدة للبقاء وبأنف لا يعرف مستوى ادنى عن الأفق.
 
جبهة الإنقاذ الليبية او الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا .. كما تحب ان تتعرف على الاسم وتفهم فهي بالنهاية تعني انقاذ .. انقاذ من من من ؟ انقاذ ليبيا واهلها من الثعبان الحقيقي الزاحف على ارضها, نعم فصورة الثعبان هي دلالة للشر بالعموم بدماغ البني ادم, وهذا الثعبان الشر والذي كان يحتاج بالفعل و بالمفترض ومنذ زمن طويل وطويل قد ولى ومضى الى قطع رأسه عن جسده (ودحنسته), ولو كان ذلك القطع او الرفس بأداة متواضعة كبيرة متوفرة بالطبيعة ولا تستورد وتسمى صخرة او (حيطة كبيرة) ونسبة الكبر من الصغر مطلوبه هنا و لهذه الحالة ,ولكي تجعل للنهاية حد وحدود .. ولأن الصغر ربما لا يفي بالغرض (ولتسمي ذلك انت هناك بالارهاب ..فليكون) .. وهذا بالتحديد ربما ما فعله ابناء الإنقاذ بكافة الأشكال والمناسبات, ولكن لا يهم فالثعبان بدأ يثير التراب بذيلة ليقول انا موجود .. انا احد المعمرين القلائل بالدنيا .. وانا معافى ..انا قوي .. انا سأقطع الايدي والرقاب .. ولم اقترب ابداً من خط النهاية وعلى الأقل النهاية المنطقية والطبيعية للأشياء المخلوقة على سطح الأرض سواء زاحفة او تمشي على اربع او اثنان من القوائم يا (سي الحنش)!!...ولأن هذا الشر الثعباني يملك دماغ حيواني زاحف لا يصل بكل تأكيد الى مستوى انسان فهو اذا بالمنطق لا يعرف ان للأشياء نهايات لا بد منها ... ولن اخاطب هنا الثعبان بكل تأكيد, ولكنني اخاطب من يهمني امره واحبه واحترمة.
 
اذا كيف لك ان تضع مقياس ما بين رجال الإنقاذ ومشروعهم الناهض والمعادلة وبين من يشهر سكين شوارعي شرير فاسد حاد بوجه ابناء الوطن اجمع ؟ ولهذا فمن كانوا (انقاذ) ولزالوا كذلك على العهد يجب تحيتهم وتقديرهم بل والاحتفاء بهم, وايضاً الاعتزاز برجالهم لأبعد حد, وتقويتهم بكل شيئ .. ولماذا؟ لأن ولأقل تقدير يحكوا وينطقوا كما نحكي نحن البشر لا كما تحكي وتقرر الثعابين وعقولها الساكنة بالطبيعة منذ ملايين السنين دون رقي وتطور ما بملكات العقل, وهذا بالعموم فطري طبيعي .. اذا من رسموا بالانقاذ الاسس للاعتراض والسد كان لسانهم كما لساننا نحن لا كما يحكي جنكيز خان او بيرنناد شو, بل انهم لم يكونوا الا نحن, ابناء ترابنا واصولنا العرقية والتاريخية, لا اصول لا نعرفها تتحلى وتلبس كل الشرور والحقد والظلم والطغيان, وهؤلاء الانقاذ قد تنظموا ونظموا ودخلوا الوكر بفرسنة الرجال لا بأقوال النيام والنائمين ولأنهم لم يكونوا سماسرة بيوم من الايام او ابناء سوق لبيع الأوطان, وهذا سيكفيهم شرف, ولم تكون بينهم قطط او قطط سمان, بل كانوا بكل يوم ولحظة يترصدون للثعبان ,ولا شأن لهم بالوطن الا الثعبان , وهذا للتاريخ نقوله لا للدود الارضي الذي لا يفقه لغة للبشر والذي كان نتاج ومواليد مسيخة للثعبان , فالحقد مرض, والجهل عار, والحسد حرام, واللارجولة كارثة, والديوث نهار اسود وخزي, ولكني وددت ان اسأل هنا هل يأهل و يا جبهة الانقاذ كان بينكم بيوم من الايام شبيه لزواحف هذا الزمن ؟, فإن كان بينكم فهذا عيب, فعند الذهاب لأي معركة او عركة بطبيعة الحال ان تختار الأهل الافتراضيين للمعمعة ومن هم منك وبنفس نسلك واصلك, ولا تختار ايضاً أي كان مصاب بمرض الديوث يمكنه ان ينزع ملابسه مع اول حركة للثعبان .. اليس كذلك ؟ وليس طول الاجساد وملوها بالسمن دليل على الفهلوة او الرجولة بل بما تملك تلك الاجساد من قلوب لا تعرف الخوف .. ولهذا فربما نحن نعترض على استمرار الطريقة يا انقاذ وطريقة المعالجة الأن للأمور المستعجلة لهموم الوطن بل و كارثة الوطن.
 
ولكن ان يتكرر هذا الأمر بالصمت ويتغير الديوث الذي بينكم الى دود ارضي عفن , فهذا يا انقاذ ليبيا امر غريب وعجيب بقوانين العرايك الشوارعية التي هي بالواقع ما هو موجود امامنا دون ترفع سواء بالكلمات المتدنية المستوى او لقلة الوصف للحالة الليبية , فالمعركة هي معركة شوارع حقيقية يجب ان ندخلها (بالمقاليع و الحيط والعصي و....) فلا مجال لتحليل مغاير هنا, فالمعركة لها ملابس ومنطق مناسب للحركة والانقضاض , فمن الغير المنطقي ان نحمل بأيدينا عند المعركة او العركة اقلام حبر (باركر) وصفحات ملونة معطرة لنضرب الثعبان او نجعل اغصان زيتون وسلام بأيدينا, وبيوت شعر للفرزدق كل حين ...او يكون عددنا مئة ينزعون الثياب مع اول تنهيده للثعبان الفاجر, فخمسة فقط يكونون رجال بمستوى (بومطاري) او (الفضيل والسويحلي) يكفوا ليفجعوا الثعبان المنتهي وسيصنعون تاريخ حقيقي للوطن ... بل ومن الغير المنطقي هنا ان نكون جالسين لأبد الدهر ونحن نقول سبحان الله وبحمده..سبحان الله وبحمده .. ولبيك اللهم ما لبيك , ولبيك اللهم ما لبيك (فالله مع المؤمن الذي يتحرك للأمام بإيمان صادق وقد ضرب البحر بعصاه لا مع الجالسين والقاعدين والخراب من فوقهم قمر), وعمك الثعبان طايح فينا اوكال !! نعم دعني اقول لك بلغتي لا بلغة مبخوخة بعطور (كريست اند يور) الباريسية..
 
دعني انطق اليك بلغة التراب وروائح الطين الليبي الصح لا بروائح معجانات شوارع برشلونة او موناكو.. فمن الغير المعقول ان نكون كذلك حتى عند نهاية العمر الافتراضي لهذا الثعبان المصدي العتيق العمر واللون والشكل ... ولهذا فمن الغير المعقول ان تنساب الينا فيروسات التراجع ونقول نحن عملنا ما علينا وخلاص و نلهى بأعيالنا ومعيشتهم المستغربة بالبعيد او بالقريب !! ونستقيل من خدمة الوطن !! فهل هناك من يستقيل من الوطن و من محو عار ما ؟ نعم الاستقالة المكتوبة من الوطن موقعة ادناه من المدير الفني للتراجع وغياب الشعور بالبلاد والوطن, وبالحقيقة ان هؤلاء الابناء لهم خلفية مشوهة يجب تغييرها ان كنا نفهم ونعي , وتلك الخلفية ليست كما خلفيات الاخرين من الاجيال العالقة والقادمة لتراب العالم , وكأن أي عمل قمنا به فيما مضى هو سراب وخداع بصري, ولعب اعيال, ولم يكون به عزة وشرف وتضحيات رجال وبالدم العزيز صنعوا لأقل تقدير قاعدة ما لحب حبيبات التراب والوطن وليبيا, والدليل ابحثوا عليه جنائياً, ولتجدوا اصول تلك الدماء واختلاطها بذرات التراب وغبار كل الوطن .. فهل يا انقاذ ليبيا ومنذ زمن كنتم تصنعون قاعدة رافضة للشر ام لا ؟ و بكافة الأشكال والألوان لأجل ليبيا الغالية والنفيسة وهي الأم لنا جميعاً, لا ام لجربوع وحيد لا وجه له يدعي ان ليبيا هي امه زوراً وبهتاناً.
 
فيجب ان نفتخر بهؤلاء الانقاذيون بصدق ورجولة ونتحدى بهم أي كان ومن يكون وبعينه , لا ان نترك ذلك تحت مسميات الدمقرطة والتراجع لسامح الله بالكبر والشيخوخة حيناً او لكثرة الصراخ والضجيج لأحيان اخرى او لخروج احد الدوديون العميان لكي ينتقد جبهة الانقاذ الليبية وينسف كل الشرف الذي تحلى به رجالها وكذلك نسائها الحرائر, ونحن بالطبع يهمنا الأمر, ولأننا كلنا لنا شعور بهالة الوطن وضياعه . فمن يتلذذ بتشويه الرجال الحق, ولكي نعطي لكل ذي حق حقه , فالنقد الموضوعي والبناء لن يرفضه أي رجل متحضر وقد يرفضه ربع رجل, ولكن ان يكون هذا الدودي فراغ يريد ان يجعل لنفسه موضع ما بين الرجال الشرفاء بمقال هنا او هناك فهذا امر يدعوننا ان نرسل له اصغر اطفالنا (الصياع) ليقذفه بسنب اصغير ليكون عبرة لمن اعتبر ولا يتعدى حدود الرجال لمرة اخرى, والمشكلة ان هذا الأخير اصبح فارغ من أي شيئ, حتى ان احدهم قال لي (تهادا شني ايقول) ورددت عليه لأقول (مش عارف !!) ... ولكن يجب اختيار احد الصغار بدقة وبمواصفات (احول ,, فالحول راهم مقصاده) ... وكلمة (صياع) ليست من اختيارنا بالعموم بل هي من اختيار نوابغ ليبيا ومفكريها و الذيول الخضر ابان انتفاضة بنغازي البطلة والتي قادها (اعويلة صح) مش تربية (البنديتي) فهؤلاء لم يدركهم احد او ينصفهم احد بل انصفهم بالحقيقة الحويطات التي بأيديهم والتاريخ , وقد ارهبوا واجبروا بالفعل فلول الثعبان على التراجع والتراجع بل قد شيطوا النار الحقيقية يا ايها السادة .. وهؤلاء هم من يستعدون اليوم بكل جراءة للإنقضاض والإنقاذ الأخير والنهائي للوطن , والثعبان يعلم ذلك تماماً, ولكنه يتوهم, وهذا ما نريده منه بالتحديد وبهذا الوقت سواء هو او زبانيته وخدمه العبيد, عبدة المال وملئ البطون بالحرام والزقوم من لحم فقراء ليبيا .. والدليل هو النهار الاسود الذي لونه ابناء البيضاء ودرنة ليلة الثعبان العظيمة وعيده الفاجر , فلم تكتب عن اولئك ليبيا وطننا او اخبار ليبيا او جبهة الانقاذ و ماذا قد فعلوا بتلك الليلة المليحة او قيل خبرهم بقناة الجزيرة التي تذكر خبر لدغة ناموسة (للمدعو بريمر), ولكن كل التراب البيضاوي والدرناوي سيقول ماذا فعلوا وهم ابنائه لا ابناء الكذب والتزوير او احد ما رضى ان يكون ديوث ليبيع ويشتري كل شيئ ! وكل شيئ .. اذا ليعلم الجميع ان المعركة معركة شوارع ومبادئ شوارع وقوانين شوارع, وكلمات تخاطب تلك الشوارع , وغير ذلك فإننا نحرث بالبحر لننتظر اخضرار النعناع على قمم الامواج لزمن آخر , لن يتمناه ذلك الوليد الجديد, برغم النهاية الوشيكة.
 
مضاوي السعودية هي سيدة سعودية عربية, من الارض المباركة التي كانت تعج بالفرسان من ابناء الاسلام الأوئل بمستوى قتيبة بن مسلم والعبيدة بن الجراح بل هي تلك الارض التى ولد عليها اشرف مخلوق بالدنيا, وأنظف ما خلق الله بالمطلق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. اديبة متعلمة ذات ذكاء طبيعي يرتسم على وجهها انتماء عربي حقيقي, وللمصادفة ان ارى هذه المرأة لمرتين عبر احدى الفضائيات وهي تتحدث بالحوار بشكل واثق هادي لتشرح قضيتها بكل جرأة وتحدي ذات وعي متعلم غير جاهل او متزندق (شلابي بن عامري) وتفتخر لحينها انك منتمي لأمة العرب والاسلام واصولها, وهذا امر قد فقده مع مرور الزمن وحالات التراجع الكثير والكثير ولو كانوا يقطنون ويسكنون بجوار الكعبة المشرفة , فهذه السيدة السعودية هي احدى مصوغات الرفض القائم بكل بلاد العرب, فلم يكون وجهها ملون بأصباغ (فان جوخ او سلفادور دالي) بل كانت الطبيعة الربانية هي عنوانها ولو ان الاستاذة مضاوي ارسلت لي ان ابعث لها (امحيرمة رأس) لتحقق ما امر به الله عز وجل بسورة (النور والاحزاب) او ارسلت لتستلف تلك القماشة من بنتنا التي نفتخر (ريم ليبيا) لكانت صورتها كاملة مكتملة...
بسم الله الرحمن الرحيم
 
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى
 أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } صدق الله العظيم الأحزاب59
 
وما لفت انتباهي هنا هو حديثها الهام عن العولمة ومدى تأثير هذه العولمة على مستويات الرافضين والقابلين وايضاً الصانعين لها , ولعل الانترنت هو المادة الأخطر بتلك العولمة واساس بنيانها, وكيف ان الانترنت اصبح قوة ذات طابع تأثير مهم للأفكار بكافة المستويات, والزحف الخطير والأهم للوعي ونشره وخلق مناخ جاد وحقيقي للتغيير, وكيف اصبح لهذه الاداة العملاقة المهمة سلاح سيسبق أي ثعبان عتيق متلون متخفي بإطارات من الكذب والتزوير على الشعوب والأمم , وما لهذا الوعي المتسارع من خطورة اكيدة على من يتلونون بالشعوبية والانتماء لأوطانهم وهم يصنعون عروش وكراسي من دماء الناس وعظامهم بكل خسة وخديعة .. وهذه جزئية مهمة لنا من فصول تلك العولمة, فقد قالت تلك (المضاوي السعودية) لعل التلاقي للأفكار المتباعدة للمكان هو امر مهم, فالمكان وابتعاد المسافة لم يعد ممكننا الان وليكون حاجز وقهر وجبروت افتراضي لتناقل الأفكار البشرية المتنوعة, وقد عالج هذا الانترنت ذلك بكل عمومية للطرح, فالحواجز قد انهارت امام هذه القوة القادمة والمتسارعة نحو الأفاق, والتي لن يحسبها بكل تأكيد من حولوا تاريخ الشعوب الى ما قبل التاريخ ... ولعل تلاقي ثقافات عديدة تكون ذات خطورة ما على أي كيان ضعيف البنيان والهوية, وما غير ذلك فلنقول مرحبتين بالعولمة التي ربطت العالم بمشاهد عديدة ومختلفة ومتغيرة بالممكن, ولكي يكون العالم الذي نعيش فيه مرئي وواضح لا تزوير فيه من أي كان وعلى أي كان.
 
ومن هنا فقد وفر الانترنت الامر السحري لتلاقي من يقطن (ببير الغنم او مسة بليبيا) و لمن يقطن بسياتل و نيفادا الامريكية و بالتطور التقني والتكنولوجي الفائق والذي اصبح امر واقع ... ومن هنا ايضاً فلعل ادوات الانترنت كانت من الخطورة لدرجة انك تسمع وتقرأ وترى الحقائق كافة وبشتى انواعها وتسمع ايضاً مئة سبة ونقد بوجه الديناصور الخرافي الذي يحكم ليبيا , لتتعلم لأقل تقدير نوع من الجرأة الذي يدخل جسدك لتكون من كلمة الى بناء الى فعل لأجل الحق الذي فهمت وغاب بوقت الظلمة والظلام عنك , وتلك الكلمة (لا) هي ليست الكلمة (نعم) الممدوة لتصل لعنق طفلك... هذا ان ولد هذا المولود الجديد ولم يكون رافض بفعل الزمن ليهم للخروج بهذه الحياة وامكانية ان يجد امامه َ هذا الديناصور الثعباني امام خلقته وليرفض الخروج والولادة بوطن لزال يحكمه ثعبان ديناصوري قديم الشر .. كما كان واقفاً بكل بلادة امام الجدود والاباء او الذين قد رحلوا و بقلوبهم غصة ولوعة على البلاد ..
 
اذا فتلك الأدوات والطرائق و الغرف الانترنتية هي واقع خطير للتغيير وعامل مساعد مهم لهذا التغيير والقفز للامام بدرجات العلوم والتعلم , وبالواقع هذا الأمر يعلمه الجميع من مواليد هذا العالم ..و برغم ذلك فاننا نحن الليبيين لدينا مرض وراثي كما السكري وضغط الدم وهو مرض آخر جديد حديث متطور معروف بالحالة الليبية بالخصوص وهو (الاستهزاء) وربما قد اتانا هذا المرض من اشكال الإهانة المستمرة لنا , وكيف تحول ابناء ليبيا الى نوعين متماثلين للتجزئة .. يا ميت وهو حي او انه حي وهو ميت !! والدلائل على وجود ذلك المرض الوراثي او ما يسمى بالاستهزاء قابع بيننا بشكل واضح وجلي, فالتفكيك المستمر لنبرات الرجال ودعواتهم الصادقة للبحث عن المخارج لمحنة ليبيا وجعلها مهدرزة تفهم بطبخ العصبان وقلي البطاطا مع الدجاج , وهذا المرض العاهر قد يصيب الجميع دون اسثناء سواء متعلمين متحضرين او جهلة افتراضيين لديهم عقد بنقص ما بالذات او كانوا من العابثين الذين لا شعور لديهم بضياع الوطن والبلاد جزافاً.
 
ولهذا فقد تسمع في تلك الغرف الانترنتية الليبية انها للهدرزة .. !! وكأن هؤلاء الليبيون قد اصبحت حياتهم هانئة مبسوطة دون أي عار يذكر , يجب ان يضيفوا و يخترعوا مادة الشاهي الاخضر لتلك الشاشة الفضية وقصبة الكترونية لسحب ذلك السائل من الشاهي الساخن والغير البارد , وكأنهم قد اكتفى وطنهم المصلوب امام كل الدنيا من كل انواع الكرامة والحرية وليس عليهم بتحريك مشاعر الجميع للثورة العارمة واستنهاض الهمم ولملمة الشمل , وهؤلاء لم تكون عقولهم تستشعر بكل تأكيد ان اصبحت حالتنا هي حياة او موت , و بعدما اتضح ان الثعبان هو زعيم عصابة من اللصوص بكل تجرد ووضوح لا لبس فيه هنا... ولكن نحن نعلم وبالدليل القاطع ان هناك تأثير ما من مؤجورين بكافة الاشكال والانواع لتخترق تلك الغرف والمواقع وتجعلها بدل انها وسيلة لإستقطاب اعداد مهمة من الابناء بالداخل وتشجيعهم والافتخار بهم و لأنهم بحالة تحدي مستمر, ولأنهم منا وعلينا وبقلب المعاناة, ولزوم ان تكون تلك الغرف ذات اعداد خفيرة وكبيرة من ابناء ليبيا, ولكنك ستلاحظ تناقص تدريجي لرواد هذا الانترنت الليبي وبكافة الأطر والمستويات , بعدما علم واستعلم وفهم ابن الداخل ان ما يمارسه بهذا الانترنت هو غباء حقيقي, وبعدما تأكد انه ربما يكون هذا الابن الطالب للحداثة والتقدم وتخليص الوطن من العار, وهو يعلم يقيناً ان مصيره ملون بالفشل امام الانداد بالعالم كله, وكذلك لعلمه ان بوجود هذا الديناصور ستبقى المطالبه الطبيعية بالحياة الكريمة مستحيلة باليقين, ومن هنا تبدأ المعادلة الصعبة امامنا.
 
ولكن ابن الداخل استشعر من جهة اخرى انه سيكون حطب ما بمحرقة ما للثعبان بأحدى محارقة المنتشرة بربوع الوطن, وهذا ما يريده سي الثعبان بالتحديد, وكذلك ما تبغيه أجندت الجوسسة الليبية بالتحديد, برغم اننا نحيا بتاريخ الارقام والرقمية , فما معنى ان تدون اسماء وعنواين وتنشر بكل وضوح على الملأ , وما معنى ان يلاحق ابناء الداخل وتدك عظامهم بالمعتقلات ولأنهم استخدموا امور طبيعية اتاحها هذا الزمن خطواتها لهم ؟, وما معنى ان نرى تلك الحيطان العالية الحاقدة التي تبنى امامهم ووصفهم بالدونية كل حين, او تشبع مسامعهم كل مرة بأنهم ذوي جهل بكل شيئ, وليكون قطيع مدجن لا يعرف بؤر النور الإنساني ودرجات الابداع ؟ وبرغم ان هؤلاء وبالواقع, قد اكتسحوا كل المنابر, واسكتوا الكثير والكثير ممن ادعوا انهم فقهاء ذوي رفعة ومرض خادع للترفع عن الوطن ..الم يعطوا الدروس النضالية كل حين, بل ومدارس عالية المقام لكل الدارسين , الم يكون الشهيد ضيف الله الغزال الشهيبي دليل اخر لما نقول ها هنا ؟ ام ان من قتله بحرفنة مجرمة لم يكون وجهة آخرى مقاصدها التخويف والتركيع للمحاولين الجدد لأجل التحدي كل حين ؟, الم يكون الاستاذ الحر المنصوري حفظه الله هو كذلك, ام ان الشهيد الحامي والصنعاني وحمزة بوشرتيلة هم ابناء للشوارع يجب ان نترفع عنهم , وهم قدموا دم وليس كعك وكلام !! ام ما حدث بالايام القلائل من المتابعات اللصيقة للجميع من ابناء الداخل وبالتحديد بالانترنت ومقاهيه هو دليل آخر كافي لخطورة الانترنت على كينونة النظام الثعباني العصابي المنحرف الشاذ ....
 
ونحن تعودنا بالطبع الهدرزة وبالوراثة ايضاً, اما الجد والمسؤولية والشعور بالوطن وبليبيا المعاناة فهو امر ثانوي يمكن للأستاذة مضاوي السعودية ان تتحدث بالنيابة عنا به, ولهذا فإننا نستحسن النوم والهدرزة ودون ان نتحرك من سباتنا الدببي المهين ونقتلع الجذور الخبيثة الضارة من منبتها ... فما معنى ان نرى اعداد قلة وقليلة بإعتصامات الاحرار بربوع الدنيا وعواصمها, الم يكون هناك قاعدين دون أي شعور بمأساة الوطن , وما معنى ان يتشدق احد المتفلسفين ان ليبيا سيكون الانترنت بها امر مباح وغير حرام, وكأن الاستهلاك القولي والدعائي لعصابة الزندقة الليبية, وقولهم ان ليبيا ستصبح ذات حداثة بالانترنت ويقرر شعبها العلاج بالتنتورة لا بالكي عبر مؤتمرات (لا للإنتخابات) وكأننا لم نفقه بعقولنا الاعيب عيت الثعبان حتى هذا التاريخ من عمر ليبيا, اذا هناك تأثير مخيف للأنترنت يعيه ابناء نسيج الحرباوات واصولهم النتنه التي تريد ان يكون الوطن كومة من انقاض وخراب , وسجون مغلقة علينا فلا فرار ولا هروب, بل صعود الى الهاوية لسامح الله.. فلا مجال امامنا الا الضرب على ايدينا وعقولنا كذلك لنكون بحالة تحدي حقيقي منظم يستوعب الكلام ولا يأتي بنهايته ميتاً.
وللحديث بقية ...
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
محمد الجراح / ليبيا
 
Freebird_freeland@yahoo.com
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com