12/09/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
ظاهرة توريث السلطة أو الحكم لأحد أفراد العائلة عرفت منذ القدم، حيث كان الأباطرة والسلاطين والملوك أو حتى الغزاة يورثون أبناءهم وإخوتهم أو أقاربهم السلطة والحكم، دون الرجوع إلى شعوبهم، غير أن هذه الظاهرة أصبحت تتقلص وتنحصر شيئاً فشيئا مع تطور الحياة الإنسانية ورقيها، وخاصة بعد نشأة الأنظمة الديمقراطية وانتشارها في بقاع مختلفة من العالم.كما أن بعض الدول الديمقراطية التي حافظت على مسألة التوريث السياسي قننتها وحددتها وقلصت صلاحياتها إلى أبعد الحدود، حتى أصبحت في شكلها الرمزي فقط "بريطانيا- اليابان- هولندا- السويد- وغيرها"، لكن هذه الظاهرة لم تختفي بعد في الأنظمة الشمولية والدكتاتورية "كوريا الشمالية- كوبا- نيبال- وغيرها". وفي منطقتنا العربية والإسلامية، للأسف الشديد، قامت بعض الأنظمة العربية، التي اتخذت من النظام الجمهوري أو الثوري أساسا للحكم في التحول نحو التوريث السياسي، وغيرت في قوانينها ودساتيرها، أو تلاعبت تحت أسماء شتى ومبررات عديدة، وزيفت إرادة شعوبها من أجل إرضاء وخدمة الحاكم ومن يرثه في السلطة من أسرته.هذا بدون شك تعطيل لأراده الشعوب ومصادرة لحقوقها في الاختيار والقرار، وإلغاء لرأيها في التعبير الحر في إدارة شؤون دولها، مما يطرح أسئلة عديدة حول هذا التوريث، ويفضح ادعاءات هذه الأنظمة "بالديمقراطية" و"حكم الشعب لنفسه"، و"منظومة القيم والمبادئ" التي ترفعها كشعارات مثل العدل والمساواة والحرية و العدالة الاجتماعية وغيرها.ولعله من المهم
التأكيد على أن الإطار الدائم والمستقر لأي مجتمع سياسي حر ومعاصر، يقوم على
أساس من الشرعية القائمة على القبول والرضاء وحرية الاختيار والمشاركة
السياسية، وليس على الجبر والإكراه المستند على التحكم والسيطرة والتسلط.
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|